<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913</id><updated>2011-07-28T13:10:24.509-07:00</updated><title type='text'>ناظم ختاري</title><subtitle type='html'>مدونة شخصية لعرض نتاجات الكاتب</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>37</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-4693113527841080737</id><published>2009-11-09T14:47:00.000-08:00</published><updated>2009-11-09T14:48:43.283-08:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>حانت ساعة العمل .. ملفات ملحة                             &lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;يبدو إن الأوضاع التي يمر بها بلدنا ، والتي وصل فيها إلى مآل محزنة ومخيفة ، يعاني فيها كل فرد من أبناء العراق وبناته الكثير من الفقر والتميز في المستوى المعاشي والحرمان والظلم والاضطهاد وأخطار الموت على يد قوى الإرهاب والقوى الطائفية والقومية المتطرفة وميليشياتها المتنفذة في إدارة البلاد ، في الوقت الذي كان يتطلع فيه أن يكون حرا كريما مرفها في ظل نظام بديل لدكتاتورية صدام حسين ، يبدو إن ويلات البديل عن النظام البائد ، التي لم تعد تطاق كانت الدافع الأقوى لأن يرفع حزبنا الشيوعي العراقي شعار "حانت ساعة العمل" لكي يشارك بكل قواه من أجل إيقاف المزيد من هذه المعانات  وانزلاق البلاد إلى المزيد منها ، خصوصا وهو يستعد لخوض الانتخابات النيابية القادمة في قائمة ائتلافية مع حلفاءه وأصدقاءه من الديمقراطيين والوطنيين الحريصين على مستقبل العراق تحت اسم قائمة "اتحاد الشعب" ، وهذا الشعار يتفق مع حماس الشيوعيين ورغبتهم في خوض غمار نضال حقيقي من أجل تغيير الخارطة السياسية لصالح قوى الشعب الحقيقية من اليساريين والديمقراطيين والوطنيين ، وكذلك ينسجم تماما مع ما كان ينبغي على الحزب أن ينهض به والوقوف إلى جانب مصالح الشعب العراقي بكل أطيافه ، وحمايتها منذ اليوم الأول من سقوط النظام الدكتاتوري ، وهو ما دأب عليه منذ نشوءه في بداية ثلاثينيات القرن الماضي ، إذ لم يتوانى في الوقوف إلى جانب طموحات الشعب ومصالحه الوطنية في كل مراحل نضاله ، فقد كان في كل الأوقات ومنذ ذلك التاريخ في طليعة القوى الوطنية العازمة على تحقيق هذه الطموحات ، ولذلك فإن كل لحظة من لحظات عمره الطويل والشاق كانت فرصة لمنظماته وتدريبا حقيقيا لرفاقه لخوض المزيد من النضالات اليومية الجماهيرية المطلبية وقيادتها وتحقيق المزيد من التقدم والانخراط في صفوفها ، فقد كان الحزب بكل منظماته ورفاقه في جاهزية دائمة لحراسة هذه المصالح ، ولهذا السبب بالذات ، وليس لغيره كانت هذه الجماهير العراقية العريضة تلتف حول سياساته وتمده بالدماء الجديدة بعد كل جولة من الملاحقة والقمع على أيدي الحكومات العراقية المتعاقبة والمعادية لمصالح الشعب.&lt;br /&gt;وإذا كان شعار" حانت ساعة العمل" أمام تحدي الانتخابات النيابية المزمع إجرائها في منتصف يناير من السنة القادمة ، فلابد أن يتوجه الحزب بكل قواه وبحماس  لا نظير له من أجل حشد طاقات جماهير الشعب العراقي بغية التصدي للعديد من الملفات ، ليس فقط خلال هذه الفترة التي يخوض فيها نشاطه الانتخابي ، بل لابد لهذا النشاط  أن يمتد إلى المراحل المقبلة ، لأن هذه الملفات بحاجة إلى قوى وطنية حقيقية ، والقوى الطائفية والقومية المتطرفة وقوى البعث التي بدأت تتسلل إلى مواقع المسئولية في إدارة الدولة ليس في واردها مثل هذه الملفات ولا تتحرك قيد أنملة للدفاع عن مصالح الشعب العراقي . ومن بين هذه الملفات .&lt;br /&gt;*ملف دستور الدولة العراقية الدائم .. وأهم مفاصل العمل ضمن هذا الملف .&lt;br /&gt;-  الدعوة إلى فصل الدين عن الدولة .&lt;br /&gt;- تشريع القوانين القادرة على حماية حقوق المرأة ومساواتها الفعلية بالرجل .&lt;br /&gt;- الدفاع بقوة عن حق المواطنة والمساواة بين جميع سكان العراق وإطلاق طاقاتهم من أجل بناء العراق الحر المزدهر ، بعيدا عن التميز والتفرقة الطائفية والعنصرية ، وإلغاء الإشارة إلى الانتماء الديني أو العرقي للفرد في وثائقه الشخصية .&lt;br /&gt;- تشريع القوانين التي من شأنها توزيع ثروات العراق على سكانه بشكل عادل ، وتحقيق الرفاهية الاجتماعية في البلاد .&lt;br /&gt;- العمل على تحشيد الجماهير من أجل قانون انتخابي ديمقراطي يهيئ للعراقيين فرص انتخاب ممثليهم في مجالس المحافظات ومجلس النواب على أساس البرامج بكل حرية ، بعيدا عن فروض عرقية أو طائفية أو جهوية ،  تهدد العملية الديمقراطية .&lt;br /&gt;- العمل على تحشيد الجماهير من أجل تشريع قانون الأحزاب يمنعها من استخدام المال العام أوتنفيذ أجندات خارجية ، أوتبني برامج و توجهات  طائفية وعرقية تمس بوحدة نسيج المجتمع العراقي ،&lt;br /&gt;- العمل من أجل إلغاء كافة القوانين التي منحت المسئولين امتيازات خاصة ( جوازات سفر دبلوماسية لأعضاء مجلس النواب وعوائلهم ) وغير ذلك من القوانين غير المنصفة .   &lt;br /&gt;*ملف الأمن .. أهم مفاصل العمل ضمن هذا الملف .&lt;br /&gt;- العمل من أجل تحشيد الجماهير لرفض المليشيات و الضغط على الحكومة العراقية  ، لإنهاء أي دور لها ومنعها من العبث بحياة العراقيين ، من خلال محاربتها بكل حزم حتى يتم القضاء عليها نهائيا .&lt;br /&gt;- فضح أمراء الحرب والإرهاب والميليشيات من قوى وشخصيات تستغل وجودها في مؤسسات الدولة السيادية كـ ( رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب )  وغيرها من هذه المؤسسات وتحشيد الرأي العام العراقي لرفضهم والعمل على تقديمهم إلى القضاء لمحاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها وذلك من خلال توجيه تهمة الإبادة الجماعية إليهم ، كون العديد منهم يعلنون صراحة انحيازهم إلى الإرهاب والميليشيات وحزب البعث ، ولا يتورعون القيام بجرائم فظيعة .&lt;br /&gt;- العمل على بناء المؤسسات العسكرية والأمنية على أساس المواطنة ، بعيدا عن التحزب والولاء لهذه الجهة أو تلك ، وحصر ولاءها للشعب والوطن وحمايتهما .&lt;br /&gt;-  فضح دول الجوار المتدخلة في شؤون العراق وتصدير الإرهاب إليه ، وشراء ولاءات قوى وأحزاب وشخصيات على حساب مصالح الشعب العراقي .&lt;br /&gt;* ملف الفساد .أهم مفاصل العمل ضمن هذا الملف .&lt;br /&gt;- العمل من أجل إلغاء كافة القوانين التي هدر ويهدر بموجبها المال العام والمطالبة بإعادة الأموال التي خسرها الشعب العراقي من خلال الرواتب العالية التي ذهبت إلى الرئاسات الثلاث وأعضاء مجلس النواب وجيوش المستشارين وغير ذلك ، ورفع شعار تخفيضها وبما يحقق التناسب بين مستوى معيشة الأفراد من عامة الشعب العراقي وأعضاء مجلس النواب في الدورات المقبلة .&lt;br /&gt;- العمل على إعادة كل الأموال المسروقة من قبل قوى وشخصيات سياسية ، الهاربة من العراق والباقية فيه لسرقة المزيد ، والدعوة إلى تقديمهم إلى القضاء .&lt;br /&gt;- العمل على إعادة ممتلكات وعقارات الدولة التي استولت عليها القوى والشخصيات المتنفذة في الحكم واعتبارها ملكا للشعب .&lt;br /&gt;* ملف الخدمات .. أهم مفاصل العمل ضمن هذا الملف.&lt;br /&gt;-   المطالبة من أجل توفير الماء والكهرباء والدواء والتعليم وخدمة الاتصال الهاتفي والطريق المبلط لكل مواطن من مواطني بلادنا .&lt;br /&gt;- المطالبة بإعداد خطة لتنمية جميع مناطق العراق ، وبما يتناسب مع واقعها وما يتوفر فيها من ثروات طبيعية .&lt;br /&gt;-  المطالبة بتنفيذ مشاريع خدمية في كافة مناطق العراق وبما يتناسب مع ما تتطلبها حاجات سكانها .&lt;br /&gt;- المطالبة بتشديد الرقابة على الوزارات الخدمية من أجل تنفيذ خططها ، ومحاسبة المقصرين من بينها .&lt;br /&gt;- رفض مصطلح مكرمة الرئيس أو الوزير أو المرجع و المرجع ، واعتبار ما يحصل عليه المواطن من خدمات حق طبيعي مفروض على الدولة .&lt;br /&gt;- شمول كافة فئات الشعب العراقي بقانون الرعاية الاجتماعية ، عند تعذر أفرادها من حصولهم على العمل في أحدى مؤسسات الدولة الإنتاجية أو الخدمية أو أية وظيفة أخرى ، لأسباب صحية أو بسبب الأزمات الاقتصادية أو غيرها من الأمور التي تعيق الحصول على العمل . &lt;br /&gt;- مكافحة البطالة عبر اعتماد سياسة اقتصادية قادرة على استيعاب الأيدي العاملة العراقية ، وإعطاءها الأولوية والأفضلية على العمالة المستوردة من الخارج من خلال الشركات أو غيرها من المرافق الاقتصادية .&lt;br /&gt;- مكافحة الفقر الناجم عن سياسات كل الأنظمة التي تسلطت على رقاب شعبنا ، بما في ذلك النظام الحالي الذي حل بديلا عن نظام صدام حسين في انتخابات شابتها الكثير من الثغرات الجدية .&lt;br /&gt;* ملف القضايا القومية وقضايا الأقليات ، وأهم مفاصل العمل ضمن هذا الملف .&lt;br /&gt;- الوقوف إلى جانب الحقوق المشروعة للشعب الكوردي ، وفق مصلحته ورؤية الحزب الشيوعي الكوردستاني ، وبقية قوى اليسار والديمقراطية ، شريطة تحررها من التبعية في المواقف من أحزاب السلطة في كوردستان ، ودخولها الانتخابات العامة في قائمة موحدة مع الحزب الشيوعي العراقي .&lt;br /&gt;- تبني مطالب الأقليات العرقية والدينية  وخصوصياتها التي رفدت الحزب بدماء أبناءها في كافة مراحل نضاله كـ ( المسيحيين والأيزيديين والصابئة والفيليين والهورامانيين والشبك ) ، والسعي إلى التحالف مع ممثليها لتبني مواقف مشتركة من القضايا العراقية العامة .   &lt;br /&gt;* ملف الخطاب السياسي للحزب ، وأهم مفاصل العمل ضمن هذا الملف .&lt;br /&gt;- العمل على تعبئة الجماهير العراقية من أجل تحقيق البديل الديمقراطي الحقيقي ورفض كل أشكال الإصطفافات الطائفية و القومية وكل أساليب المحاصصات في إدارة البلاد .&lt;br /&gt;- السعي في هذا السبيل لتعزز مواقع الحزب ومواقع قوى اليسار والديمقراطية والقوى الوطنية في العملية السياسية وإدارة البلد ، لأن ذلك  كفيل على تعزيز قدراته للدفاع عن مصالح الجماهير العراقية الكادحة ، وكبح جماح قوى الإسلام السياسي الطائفية والقوى القومية المتطرفة المتلاعبة بمصير الشعب العراقي والعابثة بأمنه واستقراره  وحياته .&lt;br /&gt;- السعي الجاد إلى تعبئة الجماهير العراقية العريضة لخوض نضالات يومية مطلبية واسعة ودعوتها للالتفاف حول شعارات الحزب السياسية لتحقيق أهدافه في وطن حر وشعب سعيد .&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-4693113527841080737?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/4693113527841080737/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=4693113527841080737' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/4693113527841080737'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/4693113527841080737'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2009/11/blog-post.html' title=''/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-8635074738476829280</id><published>2008-10-21T14:46:00.000-07:00</published><updated>2008-10-21T14:47:06.940-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt; قانون انتخابات مجالس المحافظات وتوزيع  الأقليات على مراتب&lt;br /&gt;ناظم ختاري &lt;br /&gt;تابع الجميع ، كيف ألغت الكتل البرلمانية في مجلس النواب العراقي ، المادة رقم 50 من قانون مجالس المحافظات ، الخاصة بنظام الكوتا للأقليات العرقية والأثنية والدينية  ، وتابع  الجميع الفعاليات الواسعة الرافضة لإسقاط هذا الحق عن أبناء الأقليات وتراجع نفس هذه الكتل عن عملية الإلغاء والتنصل من عملية تصويت أعضاءها لصالح الإلغاء ، وفي هذا الشأن قيل الكثير ، وقيل إن الأقليات هي أصل العراق وإن الدفاع عن حقوقها الدستورية والسياسية واجب كل الكتل البرلمانية وهو واجب وطني وله أولوية تفوق كل الأولويات الأخرى كالطائفية والقومية والحزبية ، وقيل إن الأمر لم يكن مقصودا ، ولكنه نجم عن خطأ ما ، ووجدنا إن غالبية مراجع هذه الكتل وقادتها وأعضاءها ، تحولوا بين لحظة وأخرى ، إلى أهم المدافعين عن هذه الأقليات ، بل إلى جزء منها ، من شدة حماسهم ودفاعهم عن حقوقها ، حتى شعر البعض منا إن عددا منهم قاب قوسين وسيتبرأ ون من انتماءهم لقوميتهم الكبيرة أو من طائفتهم المهيمنة أو من أحزابهم وسيتوزعون وفق القانون وبالتساوي ودون أي تميز على هذه الأقليات ... فمثلا ، أحدهم قد ينتمي وفق مراسيم دينية رسمية وعلى مرأى الجميع إلى المسيحية .. ولماذا لا .! فهو يفعل هذا لإلغاء التميز بين الأديان العراقية وإيمانا منه بأنه لا فرق بين هذا الدين أو ذاك ، ولتلقين الآخرين دروسا في الإخلاص لمواطني بلاده وأديانهم ، حيث كلها موجودة على أرض العراق وتنعم بخيراته وتشارك في قراره وبناءه .. وآخر ربما سيعود إلى ديانته الأيزيدية القديمة دون خشية من أحد ، لأنها ديانة أجداده ، فلا ضير على الجميع أن يعودوا إليها ويعملوا حتى في الأحزاب الدينية لهؤلاء الناس ، فلا فرق بين هذا الحزب أو ذاك ، إذ أن القانون يحمي للجميع حق ممارسة النشاط السياسي في أي حزب كان وأينما كان ، وثالثا قد يسرع إلى الصابئة المندائية طالبا منهم الصفح عنه ، وقبوله في حزب خاص بهم يبدأوا بتأسيسه في الحال ، طبعا استنكارا لقرار مجلس النواب الذي شاركت كتلته فيه وألغي بموجبه المادة رقم 50 .&lt;br /&gt;وقلنا إزاء هذا  إذن من فعل هذا .. من كان وراء قرار إلغاء المادة رقم 50  .. ؟؟ وقلنا  ربما ... نعم ربما إن وفودا أو جموعا من الأقليات كانت تقف أمام مبنى مجلس النواب وتهتف ، لا لحقوق خاصة بنا ولاسيما نحن متساوون في كل شيء مع الآخرين ، فلا تميز بيننا وبين الآخرين ، ولا هناك قتل يستهدفنا على الهوية ولا تهجير ولا أي شيء آخر ، ونحن مثل الآخرين نصنع القرار السياسي العراقي .&lt;br /&gt; كل الذي حصل من تنصل وتبريرات وخطابات ثورية مدافعة عن حقوق الأقليات وغيرها ، كاد أن  يبكينا كثيرا ولأيام طويلة ، لثلاثة أسباب طبعا .&lt;br /&gt; الأول ، فرحا لأن هذه الحقوق ستعود ، بعد الحمية من قبل الجميع ، وستبقى الأقليات ممثلة في مؤسسات الدولة المنتخبة وخصوصا في مجالس المحافظات التي يقع عليها عبء بناء عراق المواطن المتساوي ، مادام كل هذا الجمع السياسي العراقي يجتمع عليها وعلى أحقيتها .&lt;br /&gt; والثاني ، بسبب شعورنا ، لأننا لم نقدر حق التقدير ، مدى حرص هؤلاء القادة الميامين على مصالح العراقيين وفي مقدمتهم أبناء الأقليات  ، ولذلك أخطأ من منا كتب كلمة غير لائقة بحق هذا القائد السياسي أو ذاك واتهمه بالطائفية أو بالعنصرية أو غيرها من النعوت ، التي هو على بعد آلاف الأميال منها ، أو من منا خرج في مظاهرة تطالب بحقوق الأقليات في أحدى دول المهجر ، وهتف لا لضياع حقوق الأقليات .. لا للتهميش .. يا إلهي ، ضد من كتبنا وهتفنا  ..؟ أضد هؤلاء قادتنا "النازكين " .. ؟ ومن منا أحرص منهم على حقوق الأقليات وبقية العراقيين .. !.&lt;br /&gt;فإذا أردت أن تعرفهم بشكل جيد  ، يمكنك أيها ألأقلياتي ، أن تفتش في كل دائرة من دوائر الدولة ، إبتداءا من مؤسسات مجلس الرئاسة ، وانتهاءا بآخر مجلس للإسناد ، فسوف لا تجد قطعا ولو عنصرا واحدا ينتمي إلى أحزاب هؤلاء القادة أو أي حزب طائفي آخر ، يعمل موظفا أو حتى فراشا فيها ، إذ كل العاملين فيه هم من أبناء الأقليات ... ولو دققت في حسابات كل أعضاء أحزابهم فسوف لا تجد ولا واحدا منهم يملك غير راتبه المتدني جدا وبيتا للإيجار غير صالح تماما للسكن ، معلقا في بابه ، لوحة كبيرة تقول " أعوذ بالله من الفساد ومن ملك منا نحن المؤمنون ومن أبناء الأحزاب والكتل الحاكمة أكثر من العامة" ، و لو تجولت نهارا جهارا في كل شوارع المدن العراقية بما فيها مدينة الموصل لما وجدت فردا واحدا من الميليشيا يحمل سلاحا وينغص لك فرصتك في التجوال فيها ، بل الأكثر من هذا ، سيقدمون لك ما ترغبه من حماية .. ولكن ما لك وللحماية وأنت تعيش الأمان بنسبة غير مسبوقة في كل بلدان العالم ، أما الخدمات أيها ألأقلياتي ، فحدث ولا حرج  ، المولدات الكهربائية يجري شراءها على حساب رواتبهم المنخفضة وتتوزع على أبناء الأقليات ، والفائضة على باقي كادحي العراق ، وهكذا بالنسبة إلى الأدوية ومقاعد الدراسة وووووووو إلخ ، إذ  يرفضوها لأبنائهم ويقدموها إلى أبناء الفقراء وفقا للقانون . ألم أقل لك إننا لم نقدر لهؤلاء حق التقدير .. وقلنا فيهم الكثير ولكنهم جاؤوا يطبطبون على ظهورنا ، يخففون عنا عبء خطأنا ، بسبب اتهاماتنا لهم دون وجه حق في هذه القضية . &lt;br /&gt;أما السبب الثالث الذي جعلني أن أشعر ببكاء مر في هذه المرة  أيها السادة ، ويا أبناء الأقليات العراقية ، فإنه يكمن في نفس الموضوع ، فبعد هذه التصريحات النارية من قبل جميع قادة وأعضاء هذه الكتل البرلمانية إزاء هذا الحق المضيع ، وبعد المظاهرات الصاخبة التي خرجت تنديدا لهذا الضياع والكتابات المتضامنة مع هذا الحق الضائع ، تبين إن كل الكتل التي شحنت أعضاءها كذبا بمشاعر التضامن والدفاع عن الحق الضائع ، رفضت أن تحمل معها مشروعا لحل المعضلة المتعلقة بحقوق الأقليات الانتخابية ، وتبين  أيضا إن الكتل التي تمثل الأقليات والتي قلبت الدنيا ولم تقعدها هي الأخرى لم تقدم مشروعا موضوعيا للتمثيل ألأقلياتي في مجالس المحافظات ، مما حدا بالسيد خالد شواني عضو التحالف الكوردستاني إلى طرح مقترحا باسم التحالف ، يقول بصدده " ان التحالف قدم مقترحا جديدا بشأن تمثيل الاقليات في انتخابات مجالس المحافظات وسيكون الحل لقضية تمثيل الاقليات. واضاف شواني" ان المقترح يقضي بفصل قضية الاخوة المسيحيين عن الاقليات الاخرى كالايزدية والشبك لان المسيحيين كل الكتل البرلمانية تؤكد انهم لا اعتراض عليهم ولا توجد خلافات حول تمثيلهم في انتخابات مجالس المحافظات وعدد المقاعد التي يستحقونها في المحافظات وبالتالي بالامكان ان يعرض مشروع القانون بمادتين منفصلتين. "وتابع يقول "المادة الاولى تنص على حقوق المسيحيين وسيتم بشكل سلس واعتيادي لطالما لا توجد هناك اعتراضات عليه من قبل الكتل البرلمانية ويتم التصويت عليها اما بخصوص الشبك والايزديين من الممكن اجراء مناقشات حولها وايجاد الية وفصل قضية الاقليات الاخرى عن المسيحيين.واكد "تكلمنا مع الاخوة المسيحيين حول هذه المقترح وهم وافقوا على المقترح وراضون ايضا وبالتالي تبقى موافقة الكتل البرلمانية على هذا المقترح. واضاف "اعتقد انه حل مناسب لهذه القضية وخروج من مشكلة تمثيل الاقليات .  "&lt;br /&gt;مع تضامني المطلق لحق المسيحيين التمثيل في مجالس المحافظات ، إلى أن هذا المقترح يأتي كمحاولة لتفريق التقارب الذي حصل بين جهود أبناء الأقليات للمطالبة بحقوقهم التمثيلية ويهدف في نفس الوقت إلى التعامل مع هذه الأقليات وفق درجات تعتمد على شكل الدعم الذي تحصل عليه كل أقلية من العالم الخارجي ، "فالأقلية المسيحية العراقية" وخصوصا بعد تعرضها إلى حملة تهجير ظالمة وواسعة من مدينة الموصل حضيت بمساندة دولية وإقليمية واسعة " رسمية وشعبية ودينية" لا يمكن للأطراف العراقية أن لا تأخذها بنظر الاعتبار أو أن لا تحسب لها حسابات متوازنة ، أما الأقليات الأخرى فليس لها ظهير كهذا ، وعليه فإن أبناءها كمواطنين عراقيين يشغلون في المعادلة الحالية المرتبة الثالثة .          &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-8635074738476829280?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/8635074738476829280/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=8635074738476829280' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/8635074738476829280'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/8635074738476829280'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/10/50.html' title=''/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-6087144158730683812</id><published>2008-10-21T14:41:00.001-07:00</published><updated>2008-10-21T14:41:58.179-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;النضالات الجماهيرية المطلبية كفيلة بعودة الحقوق دائما .&lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;أثبت تراجع القوى الأساسية المهيمنة في مجلس النواب ، عن تصويتها لصالح إلغاء المادة رقم 50 من قانون انتخابات مجالس المحافظات ، والمتعلقة بتخصيص نظام الكوتا الذي يضمن للأقليات بعض المقاعد في مجالس بعضا من المحافظات العراقية ، جدوى التحرك الجماهيري ونشاطات قواها السياسية ، فالأحزاب والكتل البرلمانية التي تجاهلت حقوق الأقليات عندما أقدمت على التصويت على القانون المذكور وإلغاء المادة المذكورة منه ، بدأت تشعر الآن بمدى حراجة موقفها ، جراء احتجاجات أبناء الأقليات على هذه القرصنة التي أضاعت حقوقهم  أو أرادت ذلك ، والانتقادات الموجهة لها على نطاق واسع على المستويات الوطنية والدولية ، والتي لم تكن تتوقعها ، وأثبتت نضالاتها المتنوعة من مظاهرات وبيانات شجب واستنكار وتحريك المسألة دوليا ، والتي خاضتها منذ اليوم الأول من إلغاء المادة  المذكورة ، ووقوف القوى الفعلية المدافعة عن حقوقها إلى جانبها من أحزاب ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات سياسية وثقافية دورها الفاعل في ردع كل من يحاول إقصاء الآخرين والتملص إزاء حقوقهم الطبيعية  .&lt;br /&gt;ولاشك إن التصريحات المتوالية في الأيام الأخيرة والتي أعقبت هذا النضال ألمطلبي من قبل غالبية أصحاب القرار في هذه الكتل والأحزاب التي ألغت المادة رقم 50  وضرورة عودتها والوقوف إلى جانب  حقوق الأقليات ، والحلول والمقترحات التي تقدمت بها هذه الجهة أو تلك وتأكيد الجميع على هذه الحقوق ، إنما تأتي من منطلق " الحق يؤخذ ولا يعطى " فقبل هذه التصريحات والتبجح بالدفاع عن حقوق الأقليات ، وأثناء التصويت على القانون ومنذ بداية العملية السياسية ما بعد سقوط النظام ، كانت هذه الأقليات موجودة وكانت تشكو كثيرا من إقصاءات وإسقاطات متكررة واعتداءات  شملت كل جانب من جوانب حياتهم الخاصة والعامة بل حتى وجودهم على أرض بلادهم ، والذين يتعرضون إلى هجمة شرسة لتركها وراءهم والتوزع في دول المهجر ، وكان لابد من هذه الحقوق ، ولكنه ومن منطلق التعصب الديني والطائفي والعرقي أصرت هذه القوى على ممارسة أسلوب المحاصصة الذي غيب هذه الحقوق وهمش إشراك أبناء الأقليات في الجهد الوطني لبناء دولة العراق المدنية  ، وشوه مسيرة العملية السياسية التي تحتاج إلى مراجعة جدية وإلى تغيير أدواتها ومعالجة أغلب ما يرافقها من تصدعات لصالح الجماهير العراقية العريضة .&lt;br /&gt;ولكنه رغم ذلك ، أود القول هنا بأن هذه القوى الطائفية لا يمكن لها أن ترضخ بسهوله لمطالب الأقليات ، وخصوصا إن ما تطرحه لحد الآن بهذا الخصوص لا يتعدى عن كونها وعود على شكل اقتراحات ، ربما تتراجع عنها  في غفلة عن الآخرين ، كما تراجعت أو تتراجع عن الكثير مما قالته في برامجها الانتخابية ووعدت جماهير الشعب العراقي بها ، ولكن ما أن اشتدت قبضتها على دفة الحكم حتى بدأت هذه الجماهير التي صوتت لصالحها تشكو بمرارة عن حرمانها من أية إنجازات تحققت لها ، لذا لابد من التأكيد هنا على ما يلي .&lt;br /&gt;1- ضرورة استمرار هذه الاحتجاجات الجماهيرية المصحوبة بتأييد الأحزاب الوطنية لها ، وكل المخلصين من أبناء العراق الغيارى ، والسعي لتعزيز وتيرتها وتوسيعها حتى تشمل بقية الأقليات التي أحجمت عن المشاركة الفعلية واكتفت ببعض بيانات خجولة صدرتها في أوقات متأخرة .&lt;br /&gt;2-  لابد لهذه الأقليات أن تقدم تعديلا موضوعيا أو بديلا آخرا عن المادة رقم 50 باعتبارها تشكل جزءا من حقوقهم التمثيلية في مجالس المحافظات ، وليس كل حقوقهم ، فمثلا لا يمكن أن يكون القانون منصفا عندما يجري تخصيص مقعد واحد لأبناء الأقلية الأيزيدية في مجلس محافظة نينوى وهكذا بالنسبة إلى مجلس محافظة دهوك ، وكما هو معلوم بأن عدد نفوس الأيزيدية ربما يفوق الـ 500000  نسمة في محافظة نينوى.&lt;br /&gt;3- لابد للقوى الوطنية والأحزاب السياسية الديمقراطية والعلمانية أن استفادت من هذه التجربة ، والسعي بشكل جدي من أجل قيادة النضالات المطلبية للجماهير العراقية العريضة وخصوصا الأوساط الكادحة منها وأبناء الأقليات الدينية والقومية والمرأة والشبيبة والطلبة ، التي تعاني المزيد من الحرمان بسبب تراجع أحزاب السلطة عن تنفيذ برامجها وجشع المتنفذين من رجالاتها وسطوتهم على أموال الشعب ومقدراته  وحقوقه ، والمزيد من شرور إرهاب القاعدة والقوى المتحالفة معها وإرهاب الميليشيات التي لازالت تمتلك مقومات المبادرة والقدرة على إعادة الأوضاع الأمنية إلى مستويات سيئة  يكتوي بها العراقيون مرة أخرى ، بسبب الخلل الذي يترافق عملية محاربتها ، والسعي المتزايد من قبل جميع الأطراف الأساسية  للاحتفاظ  بميليشياتها أو تأسيس المزيد منها  ، كما عند مجالس الإسناد التي تتشكل بجهود السيد المالكي في مناطق الفرات الأوسط والجنوب .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-6087144158730683812?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/6087144158730683812/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=6087144158730683812' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/6087144158730683812'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/6087144158730683812'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/10/blog-post_21.html' title=''/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-3334519842241709852</id><published>2008-10-21T14:39:00.000-07:00</published><updated>2008-10-21T14:41:13.037-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;لا ديمقراطية دون صيانة حقوق الأقليات&lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;إذا كانت الأقليات العراقية في السابق ، تتعرض إلى سلب حقوقها ، فلأنها كانت تعيش في ظل نظام  دكتاتوري لم يدعي الديمقراطية أبدا ، وفي ظله كان سلب الحقوق والقتل وقطع الأذان أو اللسان والسجن والتشريد والملاحقة وهدم البيوت  وقطع الأرزاق أمرا طبيعيا جدا ، و كان الجميع يدرك مدى عدوانية هذا النظام  ، فشعب العراقي كله ، كان يستغيث من أجل الخلاص من طغيانه وجبروته ، وعلى هذا الأساس شارك العراقيون تحت راية عراقيتهم لمقارعته .. ولكن الأمر غير الطبيعي ههنا ، هو إقدام الأحزاب البديلة عن نظام صدام حسين ، والتي ناضل إلى جانبها أبناء الأقليات للتصدي له ، والتي أصبحت تحكم الآن تحت لواء الطائفية والتعصب الديني والقومي ، وتتحاصص فيما بينها على سرقة العراق أرضا وثروة وحقوق شعب ، وفي الوقت الذي كانت هذه الأحزاب ترفض فيه تلك الدكتاتورية وبشاعة ممارساتها ضد الشعب العراقي ، سرعان ما لجأت إلى نفس أساليبه ، وإلى أخرى أكثر خطورة منها  ، في قهر الآخرين ، وهنا  في هذه السطور لست معنيا بسرد كل هذا القدر من الجرائم المرتكبة بحق العراقيين ، بقدر ما أريد إطلاق صرخة في وجه  القرصنة الدائمة  لحقوق الأقليات ، رغم الادعاء الكثير ، بصيانتها وحمايتها ، والتبجح  بين الفينة والأخرى ، بأن لولا الجهة الفلانية لما أعيدت تلك الحقوق المسلوبة من قبل هذه الجهة أو تلك ، الأمر الذي يؤدي إلى خلط الأمور لدى أبناء الأقليات المخلصين ، وتضللهم دعوات هذه الجهة أو تلك  .&lt;br /&gt;لاشك إن الكل يعلم ، إن هذه القرصنة اشتدت وتيرتها  منذ سقوط النظام عبر إلغاء تمثيلها في مؤسسات الحكم التي أعقبت السقوط ، أي بداية ، في مجلس الحكم الذي ضم ممثلا واحدا عن المسيحيين ، وأًسقط منه تمثيل باقي الأقليات ، حينها توهمنا وقلنا إن في الأمر خطأ لم ينتبه إليه السياسيون ، إذ كيف لديمقراطية ما بعد السقوط الجديدة والطرية ، أن تنسى أبناء الأقليات المناضلين من أجلها ..! وقيل حينها وعلى الأقل في حدود السياسة في إقليمنا ، إن الأمر سيتعالج بإناطة الكثير من المسؤوليات لهؤلاء أبناء الأقليات ، وهذا سيكون تعويضا عما فقدوه من دور في قمة الهرم ، وبالتالي فإن الجميع سيواصل المسيرة ويساهم من نفس المسافة  في صناعة القرار السياسي للدولة العراقية الجديدة ، دون أن يتقدم فلان على علان ، وبعيدا جدا عن التحاصص الطائفي أو ما إلى ذلك من أشكال المحاصصة.&lt;br /&gt;لكنه مجلس الحكم أنهى حكمه للبلاد ، ولم يجر تعيين فراش من الأقليات في مركز مهم من مراكز القرار ، التي تعددت كثيرا ، وهيمنت عليها قوى المحاصصة ، وسلطت سيوفها على رقاب الأقليات ، وحرمتها من المشاركة الفعلية لاحقا في كل الفعاليات السياسية والدستورية التي كانت تتوالى واحدة بعد الأخرى ، وأكثرها إثارة للهلع ، كان منع أبناء الأقليات من المشاركة في حقهم الدستوري وحرمانهم من التصويت في الانتخابات الأولى ، في الغالبية العظمى من مناطقهم الواقعة في "ده شت" الموصل.&lt;br /&gt;وتعبيرا عن هذه السياسة الطائفية المتطرفة والتعجرف الديني والقومي تعرض مندائيوا العراق ومسيحيوه إلى انتزاع قسري من أرض بلادنا في الوسط والجنوب وأغلقوا أبوابها بإحكام بوجه الأيزيديين الذين كانوا يجدون هناك فرص عمل لهم في أوقات سابقة ، ولم ينج هؤلاء من المذابح التي نظمت بحقهم في المناطق الأخرى مثل بغداد والموصل ، ولاشك إن التفجيرات المتكررة في الأديرة والكنائس المسيحية ومأساة الشيخان وكارثة كرعزير وسيبا شيخدرى ومذبحة عمال معمل نسيج الموصل ومقتل رئيس مطارنة الكلدان في نفس المدينة ، وغيرها من الغزوات والفتوحات التي شردت وتشرد الآلاف إلى بلدان المهجر وأبعدت المئات من طلبة الأيزيديين من جامعة الموصل ، لازالت ترن في ذاكرة الجميع ، والتي كانت ولما تزل من إفرازات سياسات المحاصصة الطائفية ،  والصراع من اجل السلطة وسرقة المزيد من أموال الشعب والهيمنة على مناطق النفوذ. &lt;br /&gt;كل هذا يجري وأبناء الأقليات "خميرة العراق وأصلاءه " أصروا على متابعة مسيرة العراق الجديد ويأملون انتصارها ، علها أن تعيد إليهم مواطنتهم وحقوقهم المسلوبة في شتى المجالات ، وتوقف ملاحقتهم وتشردهم من مناطق سكناهم ، و تابعوا بقلق شديد الفصل الأخير من الخلافات بين الفرقاء التي اشتدت بشأن قانون انتخابات مجالس المحافظات ، الذي ولد مشوها في ظل ظروف عصيبة وصراع محتدم بين الكتل المهيمنة ، التي أهملت مصلحة العراق وشعبه لحساب المصالح الطائفية والفئوية وما إلى ذلك ، ومن أهم أعراض تشوه هذا "المولود" القانون هو خلوه من أية مادة تخص حقوق الأقليات وضرورة تمثيلها في مجالس المحافظات أو وجود  مواد تضمن لها حق التمثيل ، بالرغم من أن القانون الملغي كان يحتوي على بعضا من هذه الحقوق للمسيحيين وأخرى بائسة للأيزيديين  لاتتناسب ونسب تواجدهم في محافطتي نينوى ودهوك ، ولا شيء للصابئة المندائيين ضمن المادة رقم 50 من هذا القانون والذي جرى نقضه من مجلس الرئاسة .&lt;br /&gt;إذا كانت كل جولة من غمط حقوق أبناء الأقليات ومستحقاتهم تبرر بالنسيان في حين ، وبعدم وجود توافق فيما بينهم في حين آخر ، وفي ثالث عدم وجود إحصائيات أو غير ذلك .. فإن الإصرار المتكرر على تسويق مثل هذه التبريرات الواهية واختلاق غيرها ، لا تقنع أحدا ومعهم أبناء الأقليات ، باعتبارها سببا موضوعيا فيما يحصل من اعتداءات متكررة بشأن هذه الحقوق ، بل إن الأمر يزيدهم قناعة بأنه ناجم عن رغبة  حقيقية لإفراغ العراق من أبناءه الحقيقيين ، وفي نفس الوقت فهو يؤكد لهم دون أدنى شك بأنه دليل إضافي ، كون أحزاب المحاصصات السياسية غير مؤهلة وليست مستعدة لبناء دولة القانون والمؤسسات والتشريعات القادرة على حفظ حقوق الجميع وخصوصا الأقليات ، وإن عدم تشريع هذه الحقوق وعدم صيانتها أو عدم احترامها  يتنافى بشكل صارخ مع مبادئ الدولة الديمقراطية القائمة على أساس دستور مدني .&lt;br /&gt;إزاء هذا التناسي أو مجموع التبريرات المساقة منذ بداية العملية السياسية ، والتي تكررت بموجبها الإسقاطات والاعتداءات على حقوق أبناء  الأقليات ، فليس عليهم إلا أن يتضافروا الجهود ويعززوا التنسيق فيما بينهم والالتفاف حول القوى الديمقراطية لتقوية بأسها والضغط عليها للم شملها ، كونها القوى الوحيدة المدافعة عن حقوقها بشكل فعلي ، كما تدافع عن حقوق بقية العراقيين دون تفرقة أو تمييز ، وهذا هو الرد المناسب لإعادة الحق إلى نصابه وتقديم برهان عملي بأن أحزاب السلطة القائمة  لا تمثل الأقليات ولكنها تمثل مصالح ضيقة لطوائفها وأعراقها وبالتالي لا يمكن لها أن تنتهج إلا سياسة عرجاء بحق الأقليات . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-3334519842241709852?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/3334519842241709852/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=3334519842241709852' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/3334519842241709852'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/3334519842241709852'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/10/blog-post.html' title=''/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-4444041575874649638</id><published>2008-05-07T14:57:00.000-07:00</published><updated>2008-05-07T14:58:06.067-07:00</updated><title type='text'>محطات من أنفال به هدينان - المحطة التاسعة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;محطات من أنفال به هدينان&lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;(المحطة التاسعة)&lt;br /&gt;يروي العديد من الرفاق الأنصار إنه عندما احتلت قوات النظام قرية كافيا وأغلقت الطريق أمام سكان القرى و قوات البيشمه ركه وبعد تراجعهم والتجمع في نهاية كه لى كافيا  قريبا من قريتي (جه م جال وجه م شيرتى)* طرح البعض فكرة تسليم جميع العوائل إلى هذه القوات عبر وساطات ينفذها بعض الوجهاء مع رؤساء الجحوش وهم بدورهم ينفذون الاتصالات مع ضباط الجيش حول هذا الأمر وفيما إذا كان هذا التسليم لا يلحق الضرر بهؤلاء السكان وبعد أن تم التحرك على هذا الأساس وسط رفض العديد من البيشمه ركه تسليم عوائلهم تحت أية ذريعة كانت جرى الاتصال بأحد الضباط المسئولين عن القوات التي كانت تحاصر هذه المنطقة الذي أجابهم  بقوله ، لو جاء هؤلاء الناس وسلموا أنفسهم وتقرير مصيرهم كان بيدي لعملت كل ما بوسعي للحفاظ على حياتهم ، ولكن هناك توجيهات صارمة صادرة من صدام حسين بشكل شخصي تؤكد على قتل كل من يلقى القبض عليه أو يسلم نفسه سواء  كان مسلحا أو غير مسلح أو كان رجلا أو امرأة أو طفلا  . وهذا ما دفع هؤلاء الناس إلى الاحتماء بجبل كارة الذي نتحدث عنه ضمن هذه الحلقات ، إن هذه الواقعة أحدثت تصورات متفاوتة لدى المحاصرين ولكن النتيجة كانت واحدة في رؤى الجميع فوجد البعض أن هذه القوات المتقدمة تريد جمعهم في منطقة محدودة لكي يساعدها ذلك على الانقضاض عليهم بسهولة وآخرون صدقوا ما قاله الضابط عن الأوامر الصادرة من صدام حسين مباشرة بشأن القضاء على كل من يسلم نفسه أو يجري إلقاء القبض عليه لأنهم كانوا يعرفون جيدا الطبيعة العدوانية لشخص صدام حسين ، وفي الواقع لم يكن هناك غير خيار التسليم أمام هذه الأعداد الكبيرة من العوائل وخصوصا بالنسبة إلى سكان هذه القرى الذين سيتعرضون إلى البرد والجوع والعطش والأمراض .&lt;br /&gt;في كل الأحوال وجد المحاصرون إنهم في وضع حرج وأمام خيار واحد لا غيره وهو الموت المحقق على يد هذه القوات سواء سلموا أنفسهم أم بقوا محاصرين في كارة ، فعند التسليم أصبح واضحا لدى الجميع أن هناك أوامر صادرة من صدام نفسه تدعو إلى قتلهم أو على الأقل أن هذه القوات رفضت قبول الاستسلام وهذا يعني إنها تبيت لهم نية القتل لا غير ، ولذلك عند البقاء اضطرارا في هذا الحصار كان الجميع تراوده فكرة أن هذه القوات سوف تقضي عليهم على حين غرة بواسطة أسلحة كيماوية ، أو سيموتون جوعا أو عطشا أو بردا أو مرضا مع استمرار الحصار المفروض عليهم .&lt;br /&gt;في الحلقات السابقة حاولت الإحاطة بكل ما كان يحيط  بالقضية من قرارات سياسية وعسكرية التي فشلت في تحقيق أهدافها أمام إصرار قوات النظام على فرض إرادتها وتحقيق مخططها في القضاء على الحياة في ريف كوردستان من خلالها تفريغها  من السكان وهدم قراها وردم عيون المياه والقضاء على ثرواتها ( الحيوانية والنباتية ) . وفي الحلقات القادمة سأبذل جهدي للحديث عن جوانب أخرى أعتقدها مهمة لكي يستطيع القارئ الكريم التواصل معنا ونحن في هذا الحصار الذي أصبح يهدد حياة الآلاف منا بكل شراسة .&lt;br /&gt;استمر تدفق الناس إلى هذا المكان من جبل كارة إلى ما وراء الظهيرة وبقيت العديد من المجاميع في أماكن أخرى متفرقة من نفس الجبل خشية من أن يكون التجمع في منطقة ضيقة هدفا سهلا لهذه القوات .&lt;br /&gt;بعد أن التقينا العديد من الرفاق والأنصار و عوائلهم وسكان هذه القرى المحاصرين وبعد أن استمعنا إلى قصص العديد منهم توفر لنا ما يكفي من الوقت للراحة والنوم ، وكان واضحا أن الموقع الذي كنا  نتجمع فيه منذ أمس البارحة وصباح اليوم الباكر لم يكن مناسبا لقضاء الليل فيه ولم يكن سوى بمثابة المحطة الأولى للتجمع بعد التراجع أمام  تقدم قوات النظام ، وكان واضحا أن هذه العوائل ستحتاج إلى الدفْ في الليل فليس من السهل أن يعيش الإنسان في مثل هذا الوقت ليلا دون نار أو شيئا يتدثر به ، فلم يكن  بالإمكان إشعال النيران في هذا المكان كونه كان يقع مقابل تجمعات القوات المتقدمة فبذلك يمكن لهذه القوات النيل من هؤلاء المحاصرين بواسطة قصفها أي لو أقدمت على  إشعال النيران لأنها ستصبح هدفا معلوما ، لذلك كان لابد من التنقل إلى منطقة أخرى تتوفر فيها هذه الإمكانية في الليل للاتقاء من برد قمم كارة ... فاستعد كل هذا الكم من البشر لشق الطريق إلى واد يقع بالقرب من هذه المنطقة خلف قرية ئه ركنى وفي أعاليها ورغم كل ما كان ينتظر هؤلاء المحاصرين وجدوا أنفسهم نشطين بعد أن أكتمل وصول أغلب أفراد هذه العوائل إلى هذا المكان وبعد أن استطاعوا الحصول على وقت مناسب للراحة ، فشدوا الرحال بسرعة وتحركوا بحيوية وسط غابات كارة الكثيفة في هذه البقعة  التي لم تتعرض للحرق بعد وعبر وعورة المنطقة التي مررنا بها كونها  كانت غير مطروقة ولكن مرور هذه الأعداد الكبيرة من الناس مع حيواناتهم عبرها حولتها إلى طريق قابلة للتنقل السهل سيرا على الأقدام . لم تكن المسافة بين المكانين طويلة جدا ولم تكن تحتاج إلى الكثير من الوقت لو كانت الطريق إليها مفتوحة أو مطروقة من قبل و كون أعداد المحاصرين كانت كبيرة والطرق وعرة فإنها أخذت شيئا من الوقت .&lt;br /&gt;كنت تجد في هذه المسيرة النشاط والحيوية لدى الشباب وهم يبذلون الكثير من الجهود لمساعدة الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى ويحملون عنهم أمتعتهم ، وفي نفس الوقت كان المرء يتملكه الحيرة وهو ينظر إلى هذه الحشود المحاصرة من البشر وهم يخوضون هذه الطريق للإتنقال إلى مكان أفضل وأكثر أمنا .. وكأنه كان يريد أن يقول هل سيكون هذا الأمان الذي يبحثون عنه متوفرا وقادرا على حماية أرواحهم إلى النهاية أم إنه مجرد هروب من مواجهة المصير المحتوم .. أم كان في ذلك نوعا من أنواع المقاومة .. رغم معرفة عواقبها .. كون العدو لم يترك لهذه الأعداد الكبيرة أي خيار غير تهديدها بالقضاء عليها ..؟ ، كما أوضحنا ذلك في البداية .&lt;br /&gt;قبل الغروب صرنا نبحث في الموقع الجديد لنا عن أمكنة تساعدنا على إشعال النيران فيها لكي تقينا من البرد ومواقع سهلة على محاولة التخلص من أي هجوم طارئ . فعسكر الجميع في هذا الوادي الذي يقع في منطقة عالية من جبل كارة وخلف قرية ئه ركنى  وهب المحاصرون لقطف أغصان أشجار البلوط  كي يصنعوا منها أفرشة أمتاز المقاتلون البيشمه ركه بصناعتها في أوقات الراحة والنوم تحت ظلال الأشجار بعد تنفيذ عملياتهم العسكرية أو أنشطتهم السياسية ، والآن أصبح أهالي هذه القرية الكبيرة المختلطة المحاصرة يستخدمونها لقضاء أيامهم في قمم ووديان هذا الجبل ... ويصنعون مواقدا للنيران التي أضاءت في الليل هذا الوادي كما تضئ الأنوار الطبيعية أية مدينة حقيقية .. فلو كنت تريد أن تنسى أن جيشا كبيرا يحاصرك أو إنك معرض للهلاك أو كنت تريد أن تنسى ما كنت تشاهده من مواقف محزنه أثناء النهار أو تضع تصوراتك جانبا عن هذه الحملة الشرسة وعواقبها لكان المنظر جميلا .. ففي نوبة الحراسة في قمة جبلية تسيطر على هذا الوادي .. كنت تشاهد المكان واسعا وعبارة عن حوض دائري له مخارجه تبدو شبيهة بطرق تؤدي إلى أماكن أخرى ، وكان المكان والذي سرعان ما تحول إلى قرية فيها بشرا مشردون ، يبدو وكأنه جرى تصميمه وفق طرق هندسية تلائم طبيعة الجبل وأنشأت فيه هذه المدينة الجميلة وفق طراز متطور في هذه المنطقة الجبلية من كوردستان  فكانت النيران المشتعلة من أجل أن تتدفأ هذه المجاميع البشرية بها وكي تستطيع النوم على هذا الدفء . كانت هذه النيران ومنظرها تأخذ المرء إلى عالم جميل طالما كان يحلم به حتى في هذا الحصار .. فكانت  تتلألأ كمصابيح مدينة هادئة تبدو للمرء وكأنها مدينة غربية أوروبية يجري تجربة بناء مثيلاتها في كوردستان  وإنها المدينة الأولى في هذا المكان ، وأن الأدخنة المتصاعدة من هذه النيران ما هي إلا وإنها تنبعث من مدا فئ بيوتها الهانئة ومراقصها وحاناتها المزدحمة بالناس وضجيجهم وقد كان المرء أمام هذه الأنوار وهو يتخيل ألحانا ويتمازج معها وكأنه يسمع  حقيقة دقات الدفوف والمزامير وآلات الموسيقى المختلفة وأصوات الراقصين التي تستمر إلى صباحات هذه المدن ، ثم يستمر متابعة كل شئ حتى عندما يهم الناس ويتفرقون فرادا و مجاميع يتوجهون إلى بيوتهم بواسطة قطارات الأنفاق ووسائط النقل الأخرى للنوم طويلا استعدادا ليوم عمل أو دراسة أو ما إلى ذلك ، من دون أن يخدش صوت إطلاقة واحدة تسلل هذه الألحان إلى سماع المحتفلين أوأن يحدث انفجار ويعكر صفوة سهرتهم الجميلة  ... غير أن البرد عندما كان يشتد وهو يتسلل هادئا إلى جسد المرء كان يتلذذ به ويتحمله ولكنه كان يقطع حلمه هذا ناقلا المرء إلى حلم أو عالم آخر وهو يقاوم البرد وكأنه في لقاء حبيبته ويقص لها كيف سيجعلها سعيدة في بلاد ليس فيها غير الورود والزهور والحان الجميلة .. أو أحدا من أفراد عائلته الذين غاب عنهم منذ سنوات طويلة تحت ضغط ملاحقة أجهزة أمن السلطة فيقص له كيف سيقضي مع مناضلي الحرية على نظام الظلم والقتل والسجون والتعذيب وينهي الملاحات ويوفر  للناس المعدومين  عيشا رغيدا ..  ولكنه مضطرا كان يتذكر أن قوات هذه السلطة نفسها تفرض عليه الآن  طوقا وإنه يعيش في حصار بسبب صوت انفجار قادم من محيط حلقة حصاره ولا يهم من أية قرية كانت في المنطقة ، فجميعها أصبحت تقع تحت سيطرة الجيش والجحوش وتتعرض إلى التفجير ورغم ذلك يستمر وهو يطلق العنان لتخيلاته الجميلة ولا يريد أن يبرحها رغم إدراكه إنها غير قابلة للتحقق في عراق يحكمه الوحوش والضواري وهم يحاصرونه في هذا الجبل .. ثم ما يلبث ويعي هذه الحقيقة التي يعيشها فتتحول بقية وقت نوبة حراسته إلى زمن يضغط عليه للتفكير بأشياء كثيرة .. بأصدقاء طفولته أو دراسته وما كان يفكر به من أجل مستقبله أو يتحول إلى التفكير بوضع خطط لإيجاد مخارج وإنقاذ هذه القوات وعوائل الأنصار الذين عاش معهم ظروفا بالغة الصعوبة وفي أوقات مختلفة .. كان بينهم أطفالا عوضوه بعده عن إخوته وأخواته الصغار أو ربما أبناءه وبناته وهو يلعب معهم في فسح مه رانى وتحت ظلال أشجار جوزها التي كانت تتعدى الـ 100 شجرة ، توفر بثمارها الوفيرة وجبات فطور تكفي لشتاء كامل ، يوزعها الخفر (الخدمة الرفاقية ) على الأنصار في كل صباح ولكل واحد منهم ربما عشر حبات منها مع كوب من الحليب بقرار يتخذه الرفيق أبو (حازم الإداري) وينفذ بصرامة .. أتذكر عندما حل الرفيق النصير (أبو خدر)* في المقر بعد عودته من مهمة ما وجد أن عائلة الشهيد (أبو فؤاد )* قد انتقلت للسكن في المقر في أحدى الغرف التابعة للتنظيم المحلي فذهب إلى ابنته الصغيرة (سورياز)* البالغة من العمر سنتين فقط وذلك لنيل صداقتها فوجده الرفيق النصير أبو سربست وقال له عبثا تحاول ذلك لأنها بالتأكيد تخاف من شورابك وثم فهي لا تقبل اللعب مع أحد غير ناظم أو أنصار محدودين جدا . فأجابه أبو خدر سأجرب حظي وأحاول ، وبعد فترة قصيرة عاد أبو سربست فوجدهما يلعبان معا فتعجب بسبب ذلك وكونه لم يستطيع الظفر بصداقتها بعد ما حاول كثيرا .. وكان بين هذه العوائل  شابات وشباب  يشاركوننا الأفراح ويحولونها إلى مهرجانات عائلية ... فكان هناك من يشارك في فرق الأنصار الغنائية وآخرين في الفرق المسرحية وكان بينهم شعراء صغار يمارسون هوايتهم في إلقاء قصائدهم في هذه الأفراح كعيد تأسيس الحزب و نوروز و رأس السنة الميلادية وغيرها من الأعياد التي أعتاد الأنصار أحياءها في كل سنة بفرح غامر واستعدادات مسبقة يشارك فيها الجميع على هيئة خلية نحل نشطة.. وأيضا كان بين هذه العوائل  نساء وقفن كالأبطال خلف أزواجهن وأولادهن وأخوتهن لمواجهة الدكتاتورية .. عملن كل شيء من أجل المواصلة ، امتنعن أن يكن عوامل تثبيط لمعنويات الأنصار حتى في أحلك الظروف ناهيك عن ما تحملن من مصاعب حياتية من الجوع والبرد والسكن الغير لائق والعوز المادي وما إلى ذلك دون تذمر.&lt;br /&gt;ولكنك لو كنت تجرب التجوال بين هذه التجمعات البشرية في نفس تلك الليلة لوجدت حقيقة أخرى تعبر عن مدى وحشية نظام أجبر هؤلاء الناس على هذه المعانات فالرجال كانوا يدفعون بالمزيد من الحطب في نيران أشعلوها كوسيلة للحفاظ على حياة أطفالهم ونساءهم من برد كارة ، ورغم ذلك فإنها لم تكن تف بالغرض في الغالب لأن النوم أمام مواقد نيران الحطب في العراء لن يكون سهلا كون المرء يتعرض في احد جنبيه إلى الحرارة الشديدة وفي الجنب الآخر إلى البرد الشديد لأنه لا يوجد ما يتدثر به غير ملابسه التي يرتديها ولذلك يستمر في التقلب إلى الصباح دون أن يشبع نوما وكان الوضع مع الأطفال صعب للغاية فأما تركهم ينامون بين موقدين وأما على النساء احتضانهم وخصوصا الرضع منهم للصباح ففي الحالة الأولى كانوا يتعرضون إلى الحروق وملابسهم كانت تتحول إلى قطع أسمال بالية أما في الحالة الثانية فكانوا يستمرون بالبكاء بردا لأن هذه النيران لم تكن قادرة على الوصول لكل أجسامهم وصدور أمهاتهم لم تكن تكفي لاحتضانهم جميعا .. ولذا غالبا ما كانت كل  إمرأة تردد مع بكاءها المر جملا حزينة غير مترابطة تعبر بها عن قلقها إزاء الخطر الذي يداهم الجميع في هذه البقعة التي لا يعرها أحدا في هذه الدنيا أي اهتمام .. نم يا ولدي ها أشعلنا النيران .. وسيتدفأ جسدك بعد قليل .. كنت أود أن أموت ولا أراك ترتجف بردا .. يا ولدي الموت في  قمم كارة أهون من الموت بغازات جيش صدام أو سجونه .. لو متنا هنا سنكون قريبين لقريتنا وسيكون هناك من يدفننا في مقابر أهلنا وبجوار موتانا ..أما لو متنا في مكان آخر من سيعثر على بقايانا ..؟ وسوف لن يكون لنا قبورا ..!!!&lt;br /&gt;كان الأطفال يبكون أيها الناس لحد الإغماء .. فضلا عن البرد كانوا جياعا .. لم يصمد خبزهم القليل  كثيرا .. تناولوا لحما لوحده .. أصابوا بالإسهال .. لا يشربون الماء إلا قليلا أو قطرات منه لأنه غير متوفر ومصادره محتلة من قبل الجحوش .. النساء ينمن قليلا وينتحبن كثيرا .. يتحملن الجوع والعطش ومعانات أطفالهن .. أينما ذهبت نحيب النساء يلاحقك .. صرخات الأطفال بردا تلاحقك .. حتى الكبار عيونهم تمتلئ دموعا .. لم يعودوا يخجلون في الإفصاح عن حزنهم بالبكاء .. فإذا كان البعض منهم يخبأ رأسه بين ذراعيه ويطلق العنان لبكاء مر ، فإن الكثير منهم بكى بصوت عالي وبمرارة شديدة .. يلعنون عالم المصالح .. ذلك العالم القاسي الذي استطاع بجدارة السكوت عن كل ما يجري في هذا الجبل .. فخمسة عشرة ألف نسمة محاصرون تطوقهم وحدات من الهمج ولا أحدا يتكلم .. خمسة عشرة ألف نسمة  يتضرعون جوعا ولا أحدا يتكلم .. وقواهم تخور عطشا وبردا ومرضا ولا أحد يتكلم .. أية ضمائر تحكم الأرض ...؟ كيف تستطيع الصمود أمام كل هذا العذاب وهذه المعانات البشرية .. ؟ هل قال أحدا في كل هذا العالم كلمة واحدة عن هؤلاء الناس .. ؟ ربما كان كينشر وزير خارجية ألمانيا الغربية وحيدا حينما تحرك وجدانه ورفض هذا الظلم ، فتيمنا به استخدم أحد أنصارنا اسمه ونبه الجميع على ضرورة مناداته بأبو كينشر ظل يحب هذا الاسم لسنوات طويلة . &lt;br /&gt;ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt; (جه م جال وجه م شيرتى)* قريتان مسيحيتان تقعان بين منطقة نهلة وقرية كافيا وكانتا بمثابة محطات استراحة للبيشمه ركه وكان أهالي القريتان يقدمون خدمات كبيرة لهم .&lt;br /&gt; (أبو خدر)* وهو غني عن التعريف كل الأنصار يعرفونه وكذلك معروف على مستوى جماهير المناطق التي كنا نعمل ضمنها وكان من الأنصار الأشداء وعلى قدر كبير من الانضباط ، ويتميز بعلاقات واسعة مع رفاقه والجماهير وكانت مواقفه  ثابتة إزاء مختلف القضايا ولازال يحتفظ بالكثير من الحيوية في خوض نقاشات حامية حول مختلف المواضيع .&lt;br /&gt;(أبو فؤاد )* كان مسئول محلية دهوك للحزب استشهد في 5 حزيران عام 1987  اثر قصف سرب من طائرات النظام البائد مقر قاطع به هدينان بالأسلحة الكيماوية في كه لي زيوة قرب ناحية كاني ماسى في منطقة العمادية .&lt;br /&gt;(سورياز)* أبنة الشهيد ابو فؤاد ولدت في قرية آطوش وسميت تيمنا بالاسم الكوردي لنبات حمضي ينمو في جبل كارة والمناطق الباردة .&lt;br /&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-4444041575874649638?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/4444041575874649638/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=4444041575874649638' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/4444041575874649638'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/4444041575874649638'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/05/blog-post_6998.html' title='محطات من أنفال به هدينان - المحطة التاسعة'/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-149837513510382193</id><published>2008-05-07T14:56:00.001-07:00</published><updated>2008-05-07T14:56:58.250-07:00</updated><title type='text'>محطات من أنفال به هدينان - المحطة الثامنة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;محطات من أنفال به هدينان&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ناظم ختاري            &lt;br /&gt;(المحطة الثامنة )&lt;br /&gt;أنصار يتحدثون عن العوائل وقرار الانسحاب&lt;br /&gt;تقدمنا وسط هذه الأعداد الهائلة من البشر والذين ينتشرون بين صخور جبل كارة و قطوعه وأشجاره نحو موقع تواجد رفاقنا والعويل لا يتوقف وأصوات الإنفجارات و اطلاقات البنادق لا تتوقف هي الأخرى ، فأصوات الإنفجارات كانت إشارة على أن هذه القوات دمرت قرية خلفتها وراءها بمواد متفجرة وأصوات اطلاقات الأسلحة الخفيفة كانت إشارة دخول واحتلال طلائع هذه القوات  لقرية جديدة وعادة ما كانت هذه الطلائع من وحدات الجحوش المرتزقة وهم يزفون بشرى جريمتهم أللأخلاقية لبقية قواتهم الزاحفة وراءهم نحو هدفهم النهائي وهو إحكام الحصار التام حول كارة وذلك بسبب معرفتهم بوجود هذا العدد الهائل من سكان هذه القرى مع البيشمه ركه والأنصار في حلقة حصارهم في هذا الجبل ، وأشارت التوقعات إلى أن عدد المحاصرين كان يزيد على ألـ ( 15) ألف إنسان اعتمادا على احتساب عدد القرى التي كان ينتمي إليها المحاصرون وعدد نفوس سكانها التقريبي وغالبية هذه القرى كانت قرى مناطق عملنا ولذلك كنا نلتقي بأعداد كبيرة من المعارف من مواطنيها بين كل دقيقة وأخرى وأثناءها يتولد عند المرء شعور غريب وهو يقف أمام هؤلاء الناس لا حول ولا قوة له ، ويردد في داخله ما ذنب هؤلاء الأبرياء وهم يتعرضون إلى كل هذه المصائب وقد تكون المصيبة الحالية  أكبر كارثة في تاريخهم..؟ لم نكن نستطيع أن نفعل شيئا من أجل هؤلاء كلنا كنا نتعرض لنفس المستوى من المخاطر على الأقل في بادئ الأمر حتى وإن تغيرت المسألة بعد ذلك .&lt;br /&gt;في الطريق إلى حيث رفاقنا وعوائل أنصارنا رأينا عشرات المواقف المحزنة ولكن التفكير بما سيحصل لهؤلاء الناس بشكل جماعي وهم في هذا الحصار سيطر على أي شئ آخر.. فهل يستطيع المرء أن يتخيل من أين سيحصل هؤلاء البشر على طعامهم وشرابهم وهم معلقين في قمم هذا الجبل ووديانه ..؟ هل ستستمر هذه القصة أم ستكون لها نهاية ..؟ وكم ستستمر حتى تبلغ نهايتها في ظل الجوع والبرد والخوف والأمراض ..؟  وكيف ستكون هذه النهاية  وسط هذه الكم الهائل من القوات المهاجمة والمسلحة بأخطر أنواع الأسلحة ...؟ لا يمكن للمرء أن يتخيل غير نهاية محزنة ومأساوية لهذه الآلاف من البشر . فلم يكن بامكانه أن يتخيل غير ذلك وضربة مقر أنصار حزبنا في زى شين وأحداث حلبجة والضربات الكيماوية في المناطق الأخرى لازالت طرية في الأذهان وكان عدد ضحايا مدينة حلبجة لوحدها  قريبا إلى عدد المحاصرين في هذا الجبل ،أي  5000آلاف شهيد و7000 آلاف جريح ..؟ فهل ستخجل السلطة لو أقدمت على مثل الجريمة مرة أخرى وقتلت هذه الآلاف المحاصرة ..؟ ومن سيردعها عن ذلك إذا أرادت ..؟  فكل المجتمع الدولي أصبح إلى جانبها وتمتنع الاعتراف بحقيقة كون النظام أستخدم هذه الأسلحة ..! ولم يكن لنا أصدقاء في هذه المحنة ، نعم إنه استخدم الأسلحة الكيماوية ..أستخدم غازات سامة  لم نكن نتداول أسماءها من قبل كغاز الخردل أو السيانيد أو الماء الأصفر وما إلى ذلك ، وما بالك وإنها أصبحت تستخدم على نطاق واسع ضد سكان كوردستان كأسلحة فتاكة وأن هذه الآلاف ستموت لا محالة بواسطتها وبطريقة بشعة ...!! اعتقد أن كل واحدا منا دارت في مخيلته مثل هذه الأسئلة والكثير غيرها ونحن نلتقي الناس والمعارف وكان الحزن المرسوم على وجوههم يؤكد  بشكل لا يقبل التأويل على بشاعة ما كان ينتظرهم جراء كل هذا .&lt;br /&gt;وكما كنت تجد المحاصرين  من سكان هذه القرى يحملون هموما لا تستطيع كل الدنيا تحملها ،هكذا وجدنا أنصارنا وعوائلنا أيضا يحملون حصتهم من هذه الهموم والحيرة في نفس الوقت بعد أن ألتقيناهم في مواقع متفرقة ضمن هذا المكان تحسبا لأي طارئ . فرغم شدة بأسهم قبل هذا الوقت كنت تجدهم في حيرة لا يحسد عليها ... أصبحت كل الطرق مغلقة بوجوهنا وها هي العوائل تعيقنا ... لا نستطيع أن نقدم لهم شيئا بعد الآن ... ولا نستطيع أن نجد حلا لهم في ظل هذا الحصار ... ونحن الآن هنا تأخر كل شئ ...علينا ان نقبل بمصيرنا المحتوم ... فلان يتحمل مسؤولية تأخير العوائل ... هذه عوائلنا سنموت من أجلها وندافع عنها من أجل خلاصهم ... نحن لو كنا لوحدنا لاستطعنا أن نجد لنا طريقا تنقذنا ... ولكن المشكلة هي مشكلة العوائل ... لماذا تأخرتم في عملية ترحيلنا....؟ كان هناك متسع من الوقت أن نصل إلى الحدود قبل نقع في هذا الفخ ولكن الرفاق أهملوا ذلك ... صحيح كان هناك الوقت الكافي لنقل العوائل إلى الجهة الثانية ولكن كان من شأن ذلك إثارة بلبلة بين الناس في المنطقة وهذا ما لم نكن نرغب به ...كان من الضروري اتخاذ الإجراءات اللازمة بصدد إبعاد العوائل إلى مناطق آمنة بسبب شراسة النظام ودمويته التي لم تفرق بين طفل ومقاتل..هكذا تكلم الجميع بين مستاء وبين من يقول أن الأحداث كانت سريعة لم تترك لنا فرصة جيدة للتفكير واتخاذ ما يلزم لتجنب مثل هذا الوضع وعموما كانت المواقف غير واضحة وأصبحنا في وضع صعب .&lt;br /&gt;ولأجل التوصل إلى حقيقة الوضع ارتأيت ضرورة تدوين إجابات بعض الرفاق الأنصار عن تلك الأحداث  كي تصبح الصورة أكثر وضوحا  وهم يجيبون على سؤالين مترابطين في الواقع وهما – لماذا تأخر اتخاذ قرار بنقل العوائل إلى مناطق آمنة علما كان بإمكان الرفاق اتخاذه بهذا الشأن حسبما عرفت هل هذا صحيح ..؟ - ما هو تصوركم حول مجمل الوضع لماذا تأخر الانسحاب إذا كان لابد منه دون مقاومة ..؟ فكان من شأن الإسراع به تجنب كل تلك الخسائر والمصاعب ..!&lt;br /&gt;  أبو سربست (صبحي خضر حجو) كان حينها عضوا في اللجنة القيادية الجديدة للمحلية ، فقد خمسة من أفراد عائلته ضمن هذه الحملة فتحدث قائلا وهو يجيب على السؤالين أعلاه .&lt;br /&gt;لا يمكن الإجابة على هذا السؤال بإجابة واحدة ، إذ كانت هنالك عدة أسباب ضمن تلك الظروف التي كان فيها الوضع متشابكا وضبابيا إلى حد كبير وكان مفتوحا على جميع الاحتمالات ، ولكن في كل الأحوال كانت الآفاق قاتمة والآمال تنعدم تدريجيا أمام الأنصار وأهالي المنطقة  . أما الأسباب فكانت برأيّ كالتالي :&lt;br /&gt;1 ـ لم يصلنا ( منطقة بهدينان ) توجيه قيادة الحزب الصادر ( حسب ما عرف فيما بعد) في شهر شباط 1988 . والذي طلب إبعاد العوائل إلى المناطق الآمنة . وإذا كان قد وصل فإننا لم نبلغ به من قبل المسئول الأول آنذاك أبو سالار ( لبيد عباوي ) ، أو من قبل قاطع بهدينان نفسه ، بدلالة إن الفوج الثالث أيضا لم يتخذ التدابير الاحتياطية لرفاقه و عوائلهم إلا قبل إحكام سيطرة الجيش والجحوش على مناطقهم بيوم أو اقل من ذلك ، ورغم أنهم كانوا قريبين جدا من الحدود ولكن بصعوبة بالغة تمكن الأنصار وعوائهم مع مجاميع من الأهالي  من عبور الشارع الرئيسي بين ( مجمع  باطوفا ) و(كاني ماسي )، بحيث تم حصر المئات من الأهالي في ( كلي بازي) وجرى الحديث عن حصول مجزرة لهم على يد القوات العراقية .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2 ـ تأخرت اجتماعات القيادة في منطقة خواكورك ، وانتظرنا التغييرات المرتقبة ، وتأخر وصول الرفاق ( ممثلي القاطع والأفواج ) الذين كانوا مشاركين فيها حتى نهاية تموز أو بداية آب من نفس العام . وبعد وصول ابو سالار وعقد الاجتماعات للنظر في تطبيق القرارات المتخذة ، دعي إلى اجتماع بحضور الأنصار أصحاب العوائل ودعي فيه إلى إبعاد العوائل من المقر وأطرافه إلى مناطق أخرى على الأقل بضعة كيلو مترات . ولم يقتنع في حينها أي من أصحاب العوائل بما فيهم نحن أيضا . إذ عبرّ الجميع عن قناعتهم بعدم جدوى هذا الحل ، وإذا ما حصل الهجوم فانه سيشمل المنطقة برمتها ، ولن يقتصر على المقر فحسب . ولكن سقط بيد الأنصار بسبب عدم وجود البديل الجاهز من الحلول الأخرى على المستوى الجماعي على الأقل  .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3 ـ بذلنا أنا والرفيق حسين حجو كنجي ( ابو عمشة ) محاولات ومن وقت مبكر مع أبو سالار المسئول الأول للمحلية ، و اقترحنا عليه إرسال العوائل إلى سوريا عبر طريق الخط  السري للحزب ( التنظيم الداخلي ) . وضغطنا عليه كثيرا ، وتعذر بان عليه أن يستشير الرفيق المعني بالطريق السري ويسأله عن مدى  توفر الإمكانية لنجاح هذه العملية  ، فان أجاب ذلك الرفيق بالإيجاب ستتم الموافقة وإذا كان الجواب سلبيا ، لن نستطيع الإقدام على مثل هذه "المغامرة" .&lt;br /&gt;وبعد فترة وجيزة اخبرنا أبو سالار: بان جواب الرفيق المعني كان سلبيا وانه لا توجد إمكانية لمثل هكذا عمل !&lt;br /&gt;وفيما بعد ، وبعد الانسحاب إلى  سوريا ، سألنا ذلك الرفيق المعني والمسئول عن ذلك الخط الحزبي السري ، سألناه حول الموضوع ، وأجابنا : نعم ، سألني أبو سالار وكان جوابي له ، انه توجد  إمكانية جيدة لنقل العوائل كلها  في حالة موافقة الحزب !! وقد شكّل جوابه لنا صدمة كبيرة جداً !! إذ كيف يمكن لأبو سالار أن لا يكون صادقا معنا  لهذه الدرجة ويخون الأمانة الحزبية ، ويخدع من منحوه الثقة الحزبية ، وكانوا معه في خنادق الموت وحموه طيلة تلك السنوات !! ، ويكون بذلك أبو سالار  قد تحمل مسؤولية أخلاقية مباشرة لفقدان تلك العوائل...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4 ـ يظهر إن جميع الأحزاب وقواتها البيشمه ركه لم تضع التصور الصحيح أو التوقعات الصائبة لنوايا النظام وطبيعة عملياته القادمة ! فقد اعتمدت أسوء تلك التوقعات على إن النظام ربما سيشن هجوما اكبر من ذلك الذي كان قد شنه قبل اشهر من ذلك الوقت  في (5 كانون الثاني من 1988) . حيث تم التصدي لذلك الهجوم بضعة أيام ، ونقلت العوائل أثناءها إلى مناطق خلفية أكثر أمانا ( كلي كافيا) . وبعد انسحاب القوات الحكومية عاد الأنصار و العوائل وأهالي القرى إلى أماكن سكناهم السابقة أو في القرى والأماكن البديلة في الوديان وسفوح الجبال . ولم تتوصل توقعاتنا ( جميع الأحزاب ) إلى احتمال أن يشن النظام هجوما كاسحا كالذي حدث مستخدما فيه الأسلحة الكيماوية أو الأسلحة المحرمة دولياً !! . بدلالة إن آخر لقاء بين القادة العسكريين للأحزاب المتواجدة في المنطقة من أحزاب الجبهة الكوردستانية قبل اقل من أسبوعين فقط من الهجوم ، كان قد تم فيه الاتفاق على تشكيل المفارز المشتركة وطرق وأساليب ووسائل التصدي للهجمات المحتملة والمتوقعة !.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5 ـ كما أن قيادة لجنة محلية الشيخان للحزب الديمقراطي الكوردستاني ( الحليف في الجبهة الكوردستانية ) أنذلك ، لعبت معنا لعبة .. لا نعرف ماذا نسميها ؟! ولكن في كل الأحوال كان تصرفا سلبيا وغريبا عن الروح النضالية المشتركة والعلاقات المعمدة بالدم في سوح النضال .. إذ اخفوا عنا القرار الصادر عن السيد مسعود البارزاني والقاضي بالانسحاب الشامل للبيشمه ركة والأهالي إلى مناطق آمنة خارج الحدود . وتمثلت الغرابة ، بأننا بعد أن لاحظنا في أيام 24. 25 ، و26 آب تصرفات أهالي القرى وارتباكهم ومحاولات الرحيل الجماعي ، أرسلنا وفداً بقيادة المرحوم أبو فارس ثلاث مرات في يوم واحد إلى مقرهم في ( سي ده را ) نسألهم فيها عن التطورات الجديدة وفيما إذا كانت هنالك أية أخبار استثنائية من القيادة ونذكرّهم بحال الأهالي وترحالهم ، فكانت إجاباتهم بأنهم لا يعرفون شيئا وليس هنالك من جديد ! وتكرر الأمر لليوم الثاني وكانت إجاباتهم هي نفسها !. وهم بذلك فوتوا علينا فرصة يومين ، كان بالإمكان خلالها إن نعبر النهر باتجاه الحدود الإيرانية والتركية ، بدليل إننا بعد أن رحلنا فيما بعد ،  بقيت لنا مسيرة يوم واحد وكنا نعبر ذلك النهر ونصبح خارج سيطرة القوات المهاجمة . ولكننا حوصرنا ولم نستطع مواصلة المسير.&lt;br /&gt;وقد كان وقع هذا التصرف على الأنصار و عوائلهم شديداً وبالغ القسوة والتأثير . وقد طرحته على شكل تأنيب قاسي على المرحوم ( علي حسن خنسي) الذي كان هو المسئول الأول في محلية الشيخان آنذاك ، عندما التقيته في دمشق بعد الأحداث بعام . وعبّر عن أسفه ولم يستطع أن يعطي تفسيراً مقبولا لذلك التصرف .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;6 ـ الأمانة والموضوعية تقتضي عند رواية هذه الأحداث ، أن يكون المرء صريحا مع نفسه والآخرين ، فقد كانت لما تسمى قضية الالتزام الحزبي الصارم والالتزام بالأصول وعدم تخطي المراجع و... الخ من القواعد والتعليمات الحزبية التي تربينا عليها نحن الكوادر ولأكثر من ثلاثة عقود ، الذين كنا نعيش فصول هذه القضية المأساة ( أنا والرفاق: أبو عمشة وتوفيق  وابو داؤود وآخرين ) إضافة إلى إنها كانت تشكل لنا مسألة أخلاقية وجزء من تقاليدنا الاجتماعية الشخصية ، وان كانت هذه القضية ( صدق الالتزام ) في العمل الحزبي وفي مختلف المراحل لها إيجابياتها ، ولكنها في الحالة التي نحن بصددها كانت لها نتائج سلبية كبيرة علينا وعلى عوائلنا ، ولو لم يكن التزامنا بهذه الدرجة ربما اكرر ربما كانت النتائج ستكون بشكل آخر! . فمثلاً ، كان بامكاننا تجاوز هذه العادة في تلك الظروف ونسأل الرفيق المختص بالطريق الحزبي السري إلى (سوريا ) ، إذ كنا نعرفه ونحتفظ معه بعلاقات متميزة ، وتوفرت الفرصة لذلك ، وكنا بذلك نكشف خداع ذلك المسئول ، وربما كنا نتخذ قراراً في صالح تسفير تلك العوائل .. وان ليس بالإمكان إعطاء ضمانات أكيدة حول نجاح الخطة من عدمها في تلك الظروف الصعبة. ومثال آخر.. في تلك الظروف كانت بالتأكيد تتوفر إمكانيات عديدة ومتنوعة  للبعض إذا لم اقل كل هؤلاء الكوادر المذكورة آنفاً، لو استخدموها بشكل فردي لأمكنهم إنقاذ عوائلهم ! ، ولكنهم انطلاقاً من تلك الروح الحزبية والمثل والأخلاق الاجتماعية التي تربوا عليها وتشربت بها نفوسهم ، منعتهم من التفكير كل بذاته أو بعائلته فقط  ، وارتضوا أن يكون مصير الجميع واحداً ، مع العلم إن كل نصير ترك له الخيار بين تسليم العائلة  ولكن بعد العفو أو التصرف بغير ذلك وعلى مسؤوليته الشخصية  ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي كل الأحوال لابد من تبيان حقائق أخرى أيضا :&lt;br /&gt;الأولى : إننا طيلة فترة الحصار أرسلنا المفارز الكثيرة في مختلف الاتجاهات من اجل الكشف عن أي طريق أو منفذ  يمكن أن نسلكه للوصول للحدود الإيرانية أو التركية ولكن تلك المحاولات باءت بالفشل . إذ  فقدنا اثر بعض المفارز ، وبعض أفراد مفارز أخرى فقدوا اثر بعضهم البعض  بعد تعرضهم إلى كمائن القوات الحكومية واستشهد على أثرها البعض منهم .&lt;br /&gt;الثانية : إننا كنا محاصرين ومعنا آلاف العوائل في ( جبل كارا ) كما أشار الأخ ناظم ختاري ، وكان الحصار محكماً وفي العديد من الأحوال كنا نغامر ونذهب إلى الينابيع وعيون المياه من اجل ملأ  ما يتيسر لنا من الأواني  للعوائل والأطفال بشكل خاص ، إذ كانت القوات الحكومية هي التي تسيطر على تلك الينابيع ، وكانت تلك القوات تعلم جيدا بوجود ذلك الكم الهائل من البيشمه ركة و العوائل ، ولهذا أيضا كنا نتوقع في كل لحظة أن يصار إلى شن الهجوم الكاسح علينا أو قصفنا بالمدافع والراجمات أو قصفنا بالطائرات الحربية والسمتية إذ كانت دائمة التحليق فوقنا .&lt;br /&gt;الثالثة : كان الاعتقاد سائداً آنذاك وبشكل خاص بعد العفو ( 6/ ايلول ) ، بأن أقصى ما يمكن أن يتخذه النظام من إجراءات ضد العوائل التي تسلم نفسها بعد العفو ، هو انه سيعمد إلى إسكانها في مجمعات في وسط وجنوب العراق ،  أو ربما في كوردستان أيضا ولكن كاحتمال ضعيف .. وهذا ما جرى فعلاً ، باستثناء عوائلنا وعوائل أخرى من قرى المنطقة ، ولكن الأغلبية الساحقة أسكنت في مجمعات قسرية في كوردستان . وفي الانتفاضة عادت كل تلك العوائل إلى المدن أولا ومن ثم قراها وأماكن سكنها السابقة بعد أعمارها طبعاً . &lt;br /&gt;                   توفيق ( خيري درمان) الذي فقد عائلته هو الآخر والمتكونة من 6 أفراد إضافة إلى أكثر من 25  فردا من أقاربه  ضمن هذه الحملة و كان حينذاك في موقع المسئول العسكري الأول ضمن التشكيلة الجديدة بعد دمج الأنصار والتنظيم المحلي وأجاب عن هذين السؤالين قائلا في الحقيقية جاء التفكير بضرورة معالجة وضع العوائل بعد هجوم السلطة على مناطقنا في 5-1-1987 على محورين الأول محور كانيكا والثاني محور سوارى وسبيندارة ، استطاعت خلالها قوات النظام عبر محور كانيكا احتلال مقراتنا وحرقها إضافة إلى حرق بعض البيوت العائدة لأفراد قوات الأنصار والبيشمه ركه في القرى التي كانوا يسكنون فيها بعد أن اضطرت هذه العوائل الانسحاب معنا في هذا الشتاء القاسي إلى منطقة كافيا حيث كان يوجد فيها مقر قاطع أربيل لأنصارنا  ، علما هذه المرة لم تتعرض هذه القوات لسكان المنطقة وقراهم ، عندها شعرنا بمدى تأثير وجود العوائل في مناطق قد تصبح مناطق قتال دائمة على نشاط الأنصار فكان لابد لنا البحث عن حل بالاتفاق مع قيادة الحزب وخصوصا إنها أصبحت تتعرض إلى مخاطر جدية وأن سكان القرى التي تسكنها هذه العوائل أصبحوا يشعرون بعواقب تتهددهم في حالة استمرار بقاءها  ضمن قراهم ولكننا تأخرنا في إيجاد حل والبحث بشأن ذلك ولم تطرح المسألة على قيادة الحزب بشكل مباشر إلا عند سفري إلى إيران لغرض العلاج في الشهر الرابع من عام 1988 ، حينها كلفت من قبل قيادة الفوج لمفاتحة قيادة الحزب حول هذه المسألة وضرورة إيجاد حل لها  وفعلا حصل هذا اللقاء مع كل من الرفيقين أبو سعود ( عزيز محمد ) كان وقتها سكرتير اللجنة المركزية للحزب والرفيق أبو عامل كان عضوا في المكتب السياسي للحزب ومسئول المكتب العسكري المركزي  لقوات أنصارنا و تبين أن الرفيقين كانا يتفهمان القضية وتركا صلاحية اتخاذ قرار بشأن العوائل على عاتقنا مع إبداء ملاحظة حول ضرورة عدم تأثير ذلك على نشاط الأنصار أصحاب العوائل .&lt;br /&gt;       بعد عودتي من إيران ووصولي إلى مه رانى  والقول لتوفيق كان قد أتخذ قرار من قبل قيادة الحزب بشأن دمج الأنصار والتنظيم المحلي ، وتطلب ذلك وقتا ليس بقصير لتحقيق هيئات جديدة ، وفي أول اجتماع للهيئة الجديدة  طرحت موقف قيادة الحزب بشأن العوائل ودفعت باتجاه اتخاذ قرار حول العوائل ولكن نتائج مناقشاتنا أوصلتنا إلى الاختلاف حول الأمر وخصوصا ما يتعلق بالأنصار أصحاب العوائل ومن يرافق العوائل فأكد بعض الرفاق العراقيل التي تعترض تنفيذ قرار ما بهذا الشأن والبعض الآخر حرص على ضرورة تنظيم تواجد هؤلاء الأنصار مع عوائلهم من خلال تنظيم أجازاتهم ، وأدى هذا الاختلاف في الرأي إلى تأجيل دراسة هذا الأمر إلى ما بعد معالجة كل ما يرتبط بعملية الدمج والانتهاء من تشكيل هيئاتنا العسكرية والحزبية ، وثم إشراك العوائل في عملية المناقشة للوصول إلى قرار ملائم . و كان هذا السبب الأول الذي حال دون معالجة وضع العوائل في وقت مبكر ، وأما السبب الثاني فله قدر كبير من الأهمية أيضا ، حيث لم نكن نحن ولا محلية الشيخان لحدك ولا قياداتنا نتوقع حجم الهجوم القادم ونوايا السلطة ، كانت تصوراتنا لا تخرج من إطار كون أي هجوم قادم لا يتعدى أهدافا محددة ولن يكون شاملا أو يكون بمقدوره إزاحة قواتنا من المنطقة بشكل نهائي  مما أدى ذلك إلى إهمال اتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي لهذا الهجوم الشامل . وواصل الرفيق حديثه وكما تعلم كنا نتصدى للهجمات السابقة بإمكانيات كبيرة ونواصل المقاومة لأيام كثيرة كما حصل أثناء هجوم كانيكا وهكذا كان الاعتقاد السائد أن الهجوم القادم سيكون بهذا الحجم وعند ذلك لدينا من الإمكانيات لمقاومته والتصدي له من حيث السلاح وعدد المقاتلين لحزبينا علاوة على قوات المقاومة الشعبية.&lt;br /&gt;ولكنه هذه المرة وردتنا معلومات من تنظيماتنا في الداخل تؤكد أن قوات النظام تنوي شن هجوم واسع على مختلف مناطق كوردستان كان هذا قبل أسبوعين من الحدث وأبلغنا قيادة القاطع بهذه المعلومات ووجه الرفاق بضرورة التحري عن المزيد من المعلومات ونوايا السلطة و قبل أسبوع واحد من الهجوم وصلتنا المزيد من المعلومات حول تحشيدات عسكرية لقوات النظام في مختلف المناطق ، وخلال هذه الفترة طلبنا من قيادة لجنة الشيخان لحدك عقد اجتماع لتدارس الأوضاع على ضوء المعلومات التي تردنا والتحشيدات العسكرية الهائلة وكنت من بين الذين حضروا الاجتماع من جانبنا والسيد على خنسي من جانب حدك وتداولنا الأمر كثيرا وأكد الرفاق في حدك على استعدادهم للمقاومة وأشاروا إلى إمكانية ذلك ووجود أسلحة جيدة وأعداد كبيرة من المقاتلين والبيشمه ركه والمقاومة الشعبية واستشهدوا بمقاومة قواتنا  في خواكورك والتي استمرت لما يقارب الشهرين من المعارك الضارية ، وقالوا على الأقل نستطيع مقاومة العدو لشهر واحد وهكذا جرى الاتفاق في هذا الاجتماع على المسائل التالية .&lt;br /&gt;- تشكيل مفرزة مشتركة وإرسالها إلى قرى المنطقة وذلك لحث الناس على المقاومة وجمع المزيد من المعلومات والتصدي للحرب النفسية للعدو التي بدأ يشنها عملاءه بشكل نشط جدا في المنطقة وهي كانت  تثير الهلع في صفوف الجماهير.&lt;br /&gt;- أن تكون هنالك اتصالات مستمرة بين الطرفين للمزيد من التنسيق حول المستجدات في الوضع العسكري .&lt;br /&gt;- الاستعداد للمقاومة وإعداد القوات و تهيأة مستلزماتها .&lt;br /&gt;وبعد عودتنا إلى المقر اجتمعت اللجنة القيادية الجديدة لدراسة الوضع من كل الجوانب والقرارات التي توصلنا إليها في لجنة جك .واتخذنا الإجراءات التالية  - أعددنا الأنصار للمشاركة في المفرزة المشتركة - واتخذنا قرارا بشأن معالجة الأسلحة والمؤن الزائدة عن الحاجة وإخفاءها للضرورة - ودرسنا وضع العوائل ، فطرح السؤال التالي  بشأنهم . هل يتم اتخاذ قرار تتوجه العوائل بموجبه إلى المناطق الحدودية ..؟ علما كان الوضع لازال هادئا في مناطقنا على الأقل مع تأكيدنا على ضرورة إنقاذ العوائل توقفنا عند نقطتين أثارهما أبو سالار ( المسئول الأول للجنة ) ، 1- كيف سيكون موقف الجماهير لو انسحبت عوائلنا نحو الحدود.. ألا يثير ذلك الكثير من القلق لديها ويحدث بلبلة بين صفوفها وخصوصا أن الناس تعتمد كثيرا على مواقفنا  ..؟؟ 2- من يرافق العوائل في انسحابهم وخصوصا أن الغالبية من أصحابها من الأنصار الذين يجري الاعتماد عليهم في مثل هذه الحالات الحرجة بحكم معرفتهم الجيدة بطبيعة المنطقة..؟ .&lt;br /&gt;فإذا كانت هنالك إمكانية معالجة النقطة الثانية من خلال الاستعاضة بالأنصار كبار السن والغير فاعلين منهم لمرافقة العوائل فإننا لم نجد مخرجا نبرر به موقفنا أمام الجماهير، في حالة الانسحاب في ظل هذه الظروف. ولهذا جرى اتخاذ قرار بضرورة التريث وما ستؤول إليه الأحداث.&lt;br /&gt;وفي الواقع كانت هنالك ضرورة لدراسة قضيتين أساسيتين ترتبطان بمسألة العوائل ووضعنا بشكل عام  .&lt;br /&gt;المسألة الأولى – كانت رؤيتنا في الاجتماع المنعقد بيننا وبين رفاق حدك وفي اجتماعاتنا الأخرى قاصرة وكانت مقارنة مناطقنا بمنطقة خواكورك مقارنة غير موفقة أوقعتنا في ورطة حقيقية  للأسباب التالية 1- كانت هذه المناطق أي خواكورك تقع مباشرة على الحدود مع إيران ، وهذا جعل من الصعوبة بمكان على قوات النظام تطويقها ومحاصرتها وكذلك كان يسهل على قواتنا الدخول إلى الأراضي الإيرانية متى ما شعروا بعدم القدرة على مواصلة القتال 2- لم تكن قوات الأنصار والبيشمه ركه هناك في خواكورك مقيدة بوجود عوائل لمقاتليها  ، وهذا ما وفر لها حرية الحركة والخفة اللازمة وسهولة مناورة العدو 3- والجانب الأكثر أهمية هنا هو مشاركة القيادات في العمليات الحربية المباشرة من خلال التصدي للهجمات وهذا ما أدى إلى تعزيز معنويات المقاتلين وقدرتهم على مقاومة العدو مثل هذه الفترة الطويلة والتي قاربت الشهرين.&lt;br /&gt;المسألة الثانية -   أرى كان لزاما علينا كقيادة محلية نينوى وقيادات الأنصار الأخرى وعلى أعلى المستويات أن نلجأ لاتخاذ قرار بشأن العوائل وخصوصا بعد ورود المعلومات الدقيقة من منظماتنا حول استعدادات العدو وتحشيداته العسكرية لشن هجوم واسع على مختلف مناطق كوردستان يهدف من وراءه تصفية الوجود المسلح هناك بعد أن تستطيع إزاحة سكان الريف من قراهم . ففي الواقع إن المعلومات التي كانت تصلنا كانت تفصيلية وتؤكد على حجم قوات النظام وتحشدا ته في كل منطقة ونواياه الحقيقية وهذا كان يعني أن النظام كان جادا وعبر كل إمكانياته من أجل تحقيق أهدافه المرسومة . وإلى جانب هذا كان من الضروري أن نأخذ وجودنا في العمق بنظر الاعتبار فكانت إمكانية تطويق ومحاصرة مناطقنا ممكنة بعكس خواكورك بحكم كونها مقطوعة ووجود مناطق واسعة ومدن عديدة تفصل بيننا وبين الحدود مع تركيا  تسيطر عليها قوات النظام العسكرية وتديرها مؤسساته الحكومية وكانت تتوفر فيها شبكة من الطرق والمواصلات تساهم إلى حد كبير على تسهيل حركة العدو بينما قواتنا كانت دائما معرضة للوقوع في الحصار .&lt;br /&gt;وهذا ما استغلته قوات النظام في الوقت الذي كان ذلك غائبا عن بالنا ولهذا فإنها بادرت منذ البداية على تشديد حصارها لمناطقنا عبر السيطرة على المنافذ الحدودية وثم التوجه لتضيق الحصار على مقراتنا والقرى القريبة منها ، وهكذا بدا عملاء النظام بحربهم النفسية من خلال إشاعة معلومات كان الهدف منها انهيار معنويات الجماهير و إحباط أية محاولة للمقاومة إلى جانب قوات الأنصار والبيشمه ركه ودفعها للاستسلام .&lt;br /&gt;وفي الحقيقة أدى هذا النشاط من قبل عملاء النظام إلى خلق حالة من الرعب بين جماهير المنطقة ودفع قسم منها إلى ترك قراها متوجهة نحو الحدود وهي الوحيدة التي تخلصت من كماشة العدو ، واثر هذا وصلتنا أخبارا بواسطة مفرزتنا عن بدء نزوح الجماهير وترك قراهم ، فأرسلنا وفدا إلى سى ده را للاستفسار عن الموقف وهم أكدوا بدورهم على إنهم سيقومون بإرسال مفرزة للانضمام إلى رفاقنا بغية إشاعة الهدوء بين الناس ، ولكنه سرعان ما تواردت أنباء وإخبار مخيفة عن حجم القوات المتقدمة ونواياها ما أدى إلى عدم السيطرة على الوضع وبدأت الجماهير بالنزوح الجماعي واشتدت وتيرته في 23- 8- 1988 ولذا عادت مفرزتنا إلى المقر ، وعندها فقط بدأنا بشكل جدي الاستعداد للرحيل وكان ذلك متأخرا ، فأعطيت الأوامر إلى العوائل للتوجه إلى الحدود التركية عبر آشه وا فورا ولكنهم عادوا في صبيحة اليوم التالي دون أن يستطيعوا العبور بسبب الأعداد الكبيرة من القوات الموجودة على هذا المنفذ . ولم يبقى أمامنا إلا التوجه إلى كافيا وهناك وجدنا هذا المنفذ هو الآخر محتلا من قبل قوات النظام .&lt;br /&gt;كفاح ( ماجد جمعة كنجي ) غيبت عائلته ضمن هذه الحملة أيضا وكانت ضمنها والدته وجدته وثلاثة من إخوته إضافة إلى عائلة عمه حسين حجي كنجي المتكونة من تسعة أشخاص . إذ قال في الحقيقة هناك عدة أسباب أدت إلى هذا التأخر والذي ساهم  بدوره في فقدان هذه العوائل ضمن هذه الحملة .&lt;br /&gt;1-                                   خطأ تقديرات الحزب الشيوعي العراقي بشأن الحرب العراقية – الإيرانية التي شارفت على نهايتها دون أن يعمل على اتخاذ الإجراءات الضرورية بصدد مستقبل الحركة الأنصارية وما يرتبط بها وخصوصا العوائل التي أهملت معالجة وجودها وبقاءها ضمن مناطق تعرضت لاحقا بسهولة إلى مخاطر ثمنها كان حياة أفراد هذه العوائل . هناك من يقول أن الشيوعيين يشمون رائحة الخطر من بعيد أو يتوقعون حدوثه قبل سنوات عديدة من وقوعه ، وفي الواقع هذا لم ينطبق على قيادات الأنصار ولا على قيادة الحزب ، فلم تكن هناك قراءة مسبقة لتطورات الأحداث على مستوى العمليات العسكرية بين العراق وإيران حيث أن الانسحابات الإيرانية المتوالية من منطقة الفاو والقاطع الشمالي والوسط خلال فترة قصيرة والتي بدت وكأنها انتصارات عراقية والحقيقية كان ذلك دليلا على أن الحكومة الإيرانية ستقبل بوقف إطلاق النار بعد العودة إلى الحدود الدولية وبالتالي إنهاء الحرب ولو جرت متابعة هذه المجريات بشكل جدي لأستطاع الحزب التوصل إلى استنتاجات أفضل وبالتالي اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن مجمل ما سيواجه الحزب ارتباطا بهذه التطورات العسكرية في جبهات القتال ، ومن خلال هذه المسألة كان يمكن توقع نهاية هذه الحرب وبالتالي التوقع أيضا بأن النظام سيلجأ لتنفيذ مخططاته في كوردستان والاستفراد بالحركة المسلحة فيها وجماهيرها ، في الوقت الذي بدا وكأن وقف الحرب في 8-8- 1988  كان مفاجئة بالنسبة إلى الحزب ، ومن المعروف إن المفاجآت في السياسة والميدان العسكري لها عواقب وخيمة على الأرض .&lt;br /&gt;2-                                   وعلى صعيد آخر وقريبا من الأحداث تم تشكيل هيئات قيادية جديدة للأنصار بعد دمج الجانب التنظيمي والعسكري ، كانت نتيجتها قيادات ضعيفة غير مؤهلة لقيادة العمل ضمن هذه الظروف المعقدة فعلى مستوى مناطقنا جرى تكليف أبو سالار بقيادة العمل في الجانبين في الوقت الذي كان يفتقر فيه إلى أية خبرة عسكرية بخلاف شخصيات أخرى لها تاريخ عسكري مشرف مثل المرحوم توما توماس .&lt;br /&gt;3-                                   بعد إيقاف الحرب مباشرة طالب العديد من الأنصار أصحاب العوائل إبعاد عوائلهم  إلى مناطق آمنة على الحدود ولكنه لم تتم الاستجابة لهذا الطلب وهذا ما أدى إلى سهولة وقوع العوائل في الحصار أثناء تقدم القوات العسكرية للنظام على مناطقنا ضمن حملة الأنفال هذه ، وبالتالي الاضطرار لتسليم أنفسهم أثناء العفو. &lt;br /&gt;4-                                   فقدان حركة الأنصار لحيويتها ونشاطها كونها تخوض حرب بارتيزانية بعد أن تحولت إلى بناء مقرات كبيرة والتقوقع فيها وممارسة معارك جبهوية وتجميع العوائل حول هذه المقرات دون النظر إلى ضرورة إبعادها إلى المناطق الحدودية لإنقاذها من أية مخاطر تتهددهم.        &lt;br /&gt;يتبع&lt;br /&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-149837513510382193?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/149837513510382193/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=149837513510382193' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/149837513510382193'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/149837513510382193'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/05/blog-post_4948.html' title='محطات من أنفال به هدينان - المحطة الثامنة'/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-3838621522926761877</id><published>2008-05-07T14:55:00.001-07:00</published><updated>2008-05-07T14:55:49.810-07:00</updated><title type='text'>محطات من أنفال به هدينان - المحطة السابعة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;محطات من أنفال به هدينان&lt;br /&gt;ناظم ختاري            &lt;br /&gt;(المحطة السابعة)&lt;br /&gt;ها نحن نلتقي مرة أخرى بأهالي قرى منطقة عملنا بعد أيام ثقيلة أهلكتنا كثيرا من غير أن نقاتل .. وكيف نقاتل ومن حولنا جيش عرمرم ومدجج بأسلحة غير تقليدية تقتل الإنسان لمجرد الاستنشاق العادي إنها تهب مع الريح ،إنها رياح صفراء عاتية ، إنها غازات سامة ، إنها الخردل والسيانيد...؟!&lt;br /&gt;جيش لم يبارح المعركة مع إيران إلا منذ أيام قليلة . لازالت رائحة البارود تلف حوله وتفوح منه بقوة وتهيجه لمواصلة المزيد من القتل في كوردسان ولكن هذه المرة قتل كل شئ وبهمجية لم يسبق لها مثيل .. كيف نقاتل والقرار هو الانسحاب ..؟ وبالنسبة لنا كان هذا القرار في الواقع مفاجأة غير محسوبة لأنه لم يكن قرارنا نحن بالرغم من إنه كان ضروريا لتفويت الفرصة على هذه القوات المتقدمة وإنما فرض علينا وأصبح أمرا واقعا بسبب بدء النزوح الجماعي لسكان المنطقة والتي أصبحت على حين غرة خالية تماما من غير أن ندري . وهنا لابد من التـأكيد أن مفاجأة القرار كانت تكمن في وقت اتخاذه والذي جاء متأخرا وقتما أحكمت قوات النظام سيطرتها على أغلبية المنافذ الحدودية ووقتما كانت هناك توجيهات تدعو إلى المقاومة.. ودون أن تكون هناك دراسة للإمكانيات القادمة أو استعدادات معينة حول تغيير وجهة العمل البارتيزاني أو الانسحاب المؤقت مثلا وضرورة معالجة وضع العوائل بشكل يحافظ على حياتها ويساهم في تحرير أعداد ا من الأنصار أصحاب العوائل لمواصلة الكفاح ، أو نقل القضية إلى الخارج لكسب دعم دولي .. وغيرها من الإجراءات التي كان من شأنها أن تساهم في التخفيف من وطأة هذه الحملة العنيفة وخسائرها . فكانت حربنا قد أصبحت حرب مواجهة خرجت من نطاق كونها حرب بارتيزانية حيث كانت تشارك أعداد كبيرة من القوات في معارك جبهوية  كانت تستمر لعدة أيام وعلى أراضي واسعة عندما كانت القوات العسكرية للنظام منشغلة في الحرب مع إيران و تحولت إلى حرب شبه شعبية شاركت فيها الجماهير عبر تشكيلات المقاومة الشعبية ، ولكنها كانت تنقصها المزيد من المستلزمات وقبل كل شئ عدم التوصل إلى حقيقة نوايا السلطة بعد أن تتوقف الحرب ، ولذلك لم يجر إتخاذ أي إجراء ضد هذه النوايا .  &lt;br /&gt;            التقينا الناس وهم في حالة شديدة من الانكسار أمرهم شبيه بأمر جيش مهزوم من المعركة وهو يتقهقر أمام اندفاع عدو شرس باغتهم وفاجأهم بعديده وعدته ولكنه يفضل الموت على الاستسلام ، التقينا هم  بعد أن كانوا يعتقدون بأنهم سيصلون بسهولة إلى الحدود التركية وبذلك يتخلصون من قبضة عساكر النظام و إجراءات أجهزته القمعية ولكن شاء القدر أن يرغم هذا العدد الكبير والبقاء معلقين في قمم كارة لكي تكون شاهدا على معانات إنسانية قل مثيلها . فلم يكن هناك ما هو طبيعي في هذه البقعة من كارة الذي قاوم المعتدين في أحلك الظروف . شعرنا إنه (كارة) يستعد هذه المرة لمعركة أخرى تختلف عن المعارك السابقة والتقليدية لا خيار فيها للمقاتلين غير خيار هذه القوات المتقدمة وهو الإجهاز على التواجد البشري في ريف كوردستان .&lt;br /&gt;            فمنذ ليلة أمس أصبحت هذه آلاف تتدفق من كل مكان وواد باتجاهه يتسلقون قممه الشاهقة ليخوضوا معركتهم مع الجوع والعطش والبرد وهم في حصار يفرضه ذلك الجيش متربصا لهم بالقتل كيماويا حينما يأتمر بأمر أحد قادتهم . كنت تجد في سيانى وهي منفذ صعودنا باتجاه القمة كل شئ يدمى له القلب ، امرأة لها من الأطفال عدد لا أتذكره كانت تصيح فيهم باكية لللحاق بها نحو قمة الجبل الذي لم يبلغوه قبلا غير بضعة خطوات صعودا عندما كانوا يلعبون في طرف قريتهم ما قبل زمن القصف والقتل بالكيماوي وقبل أن يسمعوا باسم سيد هذه الأسلحة القاتل المتوحش علي كيماوي ، امرأة أخرى تركت التنور مشتعلا دون أن تستطيع صنع رغيف واحد يساعدها وعائلتها على مقاومة الجوع القادم ، شيخ ينادي (فه رمانه ..هاوار.. فه رمانه )* ( داي وه له د هافيت) * ولم يكن يعني هذا الشيخ إلا الحقيقة بعينها عندما تركت امرأة أخرى مولود ها  في (كه لي كافيا ) وهو في ساعاته الأولى . من يحكم هذا العالم يا ترى .. ولماذا لا يتحرك ضميره ويرفض هذا الظلم ..؟  تمتم أحد الأنصار بذلك وهو يراقب المشاهد  بهدوء ويغسل جورا به بعد ليلة متعبة من السير بماء يتدفق من نبع صافي يقع  في أعلى كه لى سياني وينحدر نزولا يلف القرية إلى نصفها ثم يتجه نحو باب الوادي حيث بساتين القرية التي تسقى منه لتشكل مصدر معيشة سكان القرية الأساس .. صاح رفيقنا المسئول العسكري استعدوا أيها الرفاق للصعود دون تأخير ، حملنا معنا ذلك العجين الذي تركته امرأة من هذه القرية وسرنا في الإتجاه الذي يسير فيه بقية الناس كان صعودا حادا يثقل من تعبنا كثيرا ولكن المشاهد المأساوية والكثيرة حولنا حالت دون نشعر إلا بها ، صرنا نساعد الأطفال على الصعود و نحملهم على ظهورنا المحملة بالعتاد والسلاح الشخصيان وكمية من الأغذية وما إلى ذلك ، كانت هذه المرأة والدة عدد من الأطفال تحمل فوق ظهرها ثقلا يعيقها من الحركة وكانت أبنتها ذات السنوات الستة تحمل  شقيقها الرضيع على ظهرها و خلفها أطفال آخرون و بقية أخواتها وإخوانها كلهم كانوا بعمر الورود وكان مشهدهم  يثير الكثير من الألم وخصوصا عندما كانت تلك الطفلة الصغيرة بين كل عدة خطوات تتدحرج نحو الأسفل مع ذلك الرضيع مما اضطررت رغم كل مإ كنت أحمله أن أحمل الرضيع على ظهري أيضا وعندما بلغت القمة جلست على طرف من الطريق منتظرا وصول والدة الطفل  وجدت شابا يحمل الكثير من القلق يبحث هنا وهناك وينتظر قوافل الناس الصاعدة إلى قمة الجبل ولما وقعت عيناه علينا أنا والطفل أقترب وتفحص الطفل فسرعان ما قال أن هذا الطفل لي وأنا أبحث عنه فقلت له أن بقية عائلته ستصل بعد قليل .&lt;br /&gt;بعد خطوات من وصولنا إلى القمة التقينا بالعديد من المعارف من أهالي هذه القرى وكان أولهم محمد رشيد سواري وهو أحد أقرباء رفيقنا أبو فيلمير سألته عن رفاقنا فأشار إلى مكان تواجدهم ، ومن هنا كنت تجد تدفق الناس إلى هذا المكان على شكل مجموعات متعددة تظهر من كل اتجاه متجمعة في هذا المكان الذي يمكنه أن يستوعب الكثير من البشر مع كل همومهم . مجموعة هنا وصلت للتو سرعان ما التصق اجساد أفرادها بالأرض بسبب التعب والإرهاق الشديدين والخوف وأخرى تغرق في نوم عميق وثالثة تحاول أن ترتب مكانا لها وقطيع غنم يسرح بين هذه المجاميع لا يعرف أحدا لمن يعود ، ولا أحدا يأبه بعائديته له وما أكثر هذه القطعان التي تحولت لحساب رؤساء ومستشاري الأفواج الخفيفة عندما تركها أهلها في مراعيها ضمن قراهم .. وهكذا كان العشرات  من المحاصرين يسألون عن آباءهم وأمهاتهم وأطفالهم وأقرباءهم وأهالي قراهم الذين تاهوا بعضهم بعضا ، صرخات الأطفال ترتفع خوفا  فإنهم لم يدركوا تماما  ما الذي يجري وما تخبئه لهم الأيام القادمة وهم في يومهم الأول ويحصلون على الخبز بطريقة مقننة  فكيف ستكون الأيام التالية ، بكاء النساء يتصاعد وهن يشعرن قبل غيرهن بحجم كارثة كل واحدة منهن  حتى وإن لم تكن تفكر بأنها نفسها ستكون الضحية مثلها مثل الرجل المسلح والمقاوم . لا فرق في هذه المعركة الغير متكافئة بين رجل تحدى الجيوش ببندقيته البرنو وخلف صخرة في أحد جبال كوردستان وبين امرأة لم تخلف بعد مقاتلا من وطن هذه الجبال أو فتاة تتأمل الاقتران بمقاتل أو طفل لم يحارب أو لم يتعلم الحرب بعد أو شيخ عجزته كهولته عن الحرب والمقاومة ... مناداة الرجال لمفقود يهم تعلو وتملأ الوديان القريبة من هذه المنطقة حقا إنه( فه رمان ) لا يعرف أحدا كم من الدماء ستكون ثمنا لهذه الجريمة الوحشية .&lt;br /&gt;كان هؤلاء الناس في المعارك السابقة أقوياء يشاركون بشجاعة في التصدي لغالبية هجمات قوات الجيش العراقي والمرتزقة ، بل يشاركون في توجيه ضربات موجعة لمواقع هذه القوات وكان التصدي المشترك للكثير من هذه الهجمات يتحول بالنسبة إلى الشبيبة الريفية إلى مناسبات لإظهار قدراتهم القتالية وفرص جيدة لتوثيق العلاقة بين أطراف عشائرية متنافرة وإزالة أسبابها ولكن اليوم ليست بيدهم حيلة.. فالعوائل تعيقهم والأسلحة الكيماوية تتهددهم . وأسباب تواجدهم هنا في هذا الحصار تستعصي على الفهم للكثير منهم ربما كان كل فرد منهم يفضل الموت بعد قتال في أطراف قريته أو أن يجري اقتياده من قبل هذه القوات المتقدمة من أطراف قريته بعد أن يستسلم لها عندما تنتهي كل وسائل المقاومة ولا يهم كيف سيكون مصيرهم فقدرهم كان  دائما أن يدفعوا الضريبة جراء رفض ظلم الحكومات الشوفينية حتى ولو كانت هذه الضريبة حياتهم ، إذ كانوا مستعدين لها كما فعل الآخرون من قبلهم وضمن هذه الحملة نفسها التي بلغت ضحاياها البشرية وفق الوثائق الرسمية 182 ألف كوردي و4500 قرية مع كل ثرواتها الطبيعية والحيوانية .&lt;br /&gt;وعندما تجد الإصرار لدى الناس حتى في حالات ضعفهم الشديدة والاستعداد للتضحية.. نعم الاستعداد  للموت وهم  يدركون تماما أن عدوهم لا يأبه بضعفهم فيحسبون أن قدرهم هو هكذا وأن هذا الضعف ليس إلا استعدادا للموت من اجل قضيتهم وليس استسلاما أو تسليم راية.. فهنا يطرح السؤال نفسه لماذا تم زجهم في هكذا موقف ضعيف وهذا الشكل من التضحية أو الموت ..؟ ألم تكن مقاومة هذه القوات المتقدمة في أول قرية تقع على طريق تقدمها خيارا أفضل من أن يدفن هذا العدد المذكور أعلاه في الرمال وفي مقابر جماعية انتشرت في كل مكان من العراق بعد أن واجهوا المزيد من إهانة كرامتهم الإنسانية  ..؟!!  ولحد الآن لم يتم العثور على مقابر الآلاف منهم ولا يستطيع ذويهم زيارة مقابرهم ووضع أكليل ورد عليها في المناسبات .. أم كان لابد من بروفة ثمنها هذا العدد من الضحايا لنقل القضية إلى الساحة الدولية بعد أن استنفذت كل الوسائل الأخرى من أجل تحقيق ذلك ..!! وكان للسياسة حساباتها الخاصة ...!!!! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;-          (فه رمانه ..هاوار.. فه رمانه )* جملة كوردية تعني " إنها الإبادة.. النجدة.. إنها الإبادة"&lt;br /&gt;-         ( داي وه له د هافيت) * جملة كوردية تعني " الأم تتخلى عن ولدها "&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-3838621522926761877?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/3838621522926761877/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=3838621522926761877' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/3838621522926761877'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/3838621522926761877'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/05/blog-post_07.html' title='محطات من أنفال به هدينان - المحطة السابعة'/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-4791322087370083444</id><published>2008-05-07T14:52:00.000-07:00</published><updated>2008-05-07T14:53:47.490-07:00</updated><title type='text'>محطات من أنفال به هدينان - المحطة السادسة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;محطات من أنفال به هدينان&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ناظم ختاري            &lt;br /&gt;(المحطة السادسة )&lt;br /&gt;في عصر يوم 25-8- 1988 وقبل أن يحل الظلام تهيأت مجموعتنا مرة أخرى وشدت الرحال للخوض في رحلة مجهولة ووسط مخاطر مجهولة أيضا وكنا في الواقع نتوقع أن تكون هذه المخاطر كبيرة ومتأكدين من إنها جدية ولكننا لم نكن نعرف عنها شيئا سوى أن أعدادا كبيرة من قوات النظام أصبحت تحاصرنا وهي مدججة بأسلحة كيماوية لا يمكن للمقاتلين مقاومتها مهما كانت عزيمتهم ومهما كان اندفاعهم وإخلاصهم لقضيتهم . فالمرء عندما يحمل السلاح  بدافع من الضمير والقناعة ودفاعا عن قضية حق يؤمن بها إيمانا مطلقا يمكنه أن يحقق مآثر و بطولات في أشرس المعارك مع العدو ، ولكنه قد لا يستطيع  تحقيق ذلك عندما يستخدم عدوه أسلحة كالأسلحة الكيماوية والتي أستخدمها نظام صدام حسين في العديد من المعارك مع قوات الأنصار والبيشمه ركه وضد الشعب الكوردي في مناطق عديدة من كوردستان . ورغم ان مناضلي الحرية من الأنصار والبيشمه ركه و قوات المقاومة الشعبية كانوا يدركون أن مقاومة مثل هذه الأسلحة مستحيلة فإنهم امتنعوا عن الاستسلام لها وكانوا يشعرون أنهم بحاجة إلى أسلوب آخر من النضال للتصدي لهذه الهمجية وفي الواقع أصبح واضحا أن هذه المهمة لا يمكن لها أن تتحقق دون أن تنتقل قضية الشعب العراقي  بشكل عام والشعب الكوردي بشكل خاص و بجهودهم وعلى أكتافهم وبدمائهم وتضحياتهم وتضحيات الجماهير الكوردستانية إلى العالم الخارجي لكي تجد لنضالهما العادل سندا ودعما دوليان يساهم في ذلك كل المجتمع الدولي و القوى المحبة للسلام والإنسانية والحريصين على العراق وأصدقاء شعبه كوردا وعربا. ولكن يبدو أن المجتمع الدولي هذا كان ظالما لم يتحرك ساكنا وصادقا إزاء قضيتنا ولم يتألم أو يؤنبه ضميره عندما كان يراقب معاناتنا وفجائعنا إلا عندما تعرضت مصالحه إلى التهديد والخطر.&lt;br /&gt;نعم كان من الحكمة أن يتم الإعداد لهذا الأمر عبر دراسة علمية ووضع خطط عملية للبحث عن مساندة دولية لهذه القضية العادلة التي كانت تفتقر إليها وخوض نضال لا هوادة فيه من أجل فضح نهج النظام الدكتاتوري وطبيعته العدوانية لغرض فرض عزلة دولية عليه ، لأنه أصبح واضحا إن إمكانية إسقاط هذا النظام غير متوفرة لدى المعارضة العراقية لأسباب 1- آلته العسكرية الهائلة بما في ذلك الأسلحة الكيماوية ألتي أصبح يستخدمها دون أي رادع في شتى المعارك في كوردستان بل ضد السكان الأبرياء في ريفها وقصباتها وأكبر دليل على ذلك مدينة حلبجة الشهيد والعديد من المناطق الأخرى التي جاء ذكرها في محطات سابقة . 2-  الدعم الدولي الذي كان يحصل عليه وبشكل خاص الدعم العربي فرغم استخدامه الأسلحة المحرمة دوليا فإن أية إدانة دولية لم تصدر بحقه لكي تردعه عن ارتكاب جرائم أخرى ، بل كان يحصل على المزيد من أسلحة  القتل الجماعي من دول ذات شأن وتأثير دوليان ... وإلى جانب هذا كان من  الضروري عدم الإفراط بقوات الأنصار والبيشمه ركه وإبقاءها على الأرض كقوة فاعلة  لمواصلة دكها مواقع السلطة حينما تتوفر الفرص لذلك وإيجاد أشكال أخرى لحربها تتلائم وحجم الآلة العسكرية للنظام وإمكانياته الهائلة في الجوانب المختلفة بعد تفويت الفرصة عليه في هذه الحملة الشرسة (حملة الأنفال ). &lt;br /&gt;تحركنا وكما قلت عصرا آخذين بنظر الاعتبار ضرورة اختيار طريق لا تجبرنا المرور بداخل (سى ده را) بل المرور بجوارها وكان ذلك إجباريا ولم يكن بالإمكان تحقيق ذلك دون أن نسير في وديان غير مطروقة سابقا ومجهولة بالنسبة لنا ولكن كونها مناطق قريبة من المقر كنا نعرف كيف نخرج منها وهكذا واصلنا المسير إلى أن أشرفنا على (سى ده را)  بعد أن حل الظلام ومن الجهة التي كنا نرغب أن نصلها أي من جهة ( كاني بوتكى )* التي تقع بين سى ده را وقمة الجبل المشرفة على به رى كارة وبالذات على قرية بهى . كان علينا  أن نكون حذرين جدا ونحن نسير في سفح الجبل الذي يشرف على المقر لأنه بدأ وكأنه مليء بالقوات المتقدمة بسبب الأصوات التي كانت  تصل إلى أسماعنا ولكن دون أن نستطيع تمييزها علاوة على النيران المنتشرة في أماكن عديدة من المقر وكنا نخشى كثيرا ما تصدره حوافر البغل الذي كان معنا من أصوات وهو يحمل عنا الكثير من ما لا نستطيع حمله وخصوصا أن المسافة بيننا وبين المقر لم تكن بعيدة كان يمكن أن ينكشف أمرنا بسهولة لو اصطدمت حوافر البغل أو قدم أي واحد منا بحجارة صغيرة وتدحرجت إلى الأسفل . فبحبس الأنفاس وبذل جهد كبير مع البغل أصبح مقر (سى ده را) خلفنا محاولين وعلى عجل الوصول إلى الطريق المطروقة والمعروفة بالنسبة إلينا .&lt;br /&gt;تنفسنا الصعداء وسرعان ما أصبح كل شئ يسير بشكل طبيعي ونحن نواصل السير بأتجاه  (زوم)*  (سه فرا)* الخربة وهناك توقفنا قليلا للراحة وثم واصلنا المسير وبعد فترة قصيرة من تقدمنا لم تستغرق أكثر من 15 دقيقة سمعنا أصواتا تتقدم نحونا فأخذنا استعداداتنا تحسبا لأي طارئ ولكن سرعان ما تبين أن القادمين نحونا هم من المدنيين ومن أهالي قرية (كانيا باسكا ) المذكورة ضمن المحطات السابقة عدة مرات وكان يتقدمهم الشاب هاشم وهو أبن مام نجمان الذي يسكن القرية مع أخويه مام اوصمان وميرزا ، كنت على علاقة طيبة بعائلة هاشم التي استمرت إلى أيام دهوك بعد الانتفاضة ، تحدث هاشم لنا كيف أنه مع بقية عائلته وضمن أعداد كبيرة من الناس وصلوا إلى وادي قرية كافيا التي كان يسكنها أبناء عشيرة الزيبار وتراجعوا بعد ذلك عندما وصلت أخبارا تشير إلى أن الطريق الوحيدة المتبقية أمام هذه الأعداد الكبيرة سيطرت عليها قوات الجيش في قرية كافيا  وتحدث عن معارك طاحنة خاضها بيشمه ركه  قاطع أربيل للحزب الشيوعي قبل هذا الوقت على معبر روي شين أنقذوا خلالها أعداد كبيرة من العوائل وكبدوا العدو خسائر فادحة.&lt;br /&gt;كان قلق هاشم كبيرا وهو الرجل الوحيد من بين أفراد عائلته يقود عددا من النساء وسط وضع صعب  لم يفهمه وهو يريد العودة باتجاه قريته على أمل أن يلتقي هناك مع بقية أفراد عائلته وعوائل أعمامه ، ولكننا أوضحنا له خطورة الموقف وأن (سى ده را ) أصبحت الآن محتلة من قبل قوات الحكومة .&lt;br /&gt;عرفنا منه أن هذه الأعداد الكبيرة من البشر أصبحت تتراجع بينها مفارز عديدة من قوات الحزب الديمقراطي الكوردستاني وقوات محلية نينوى لحزبنا الشيوعي العراقي وعوائل أنصارنا وذلك نحو جبل كارة للاحتماء به لأن القوات المتقدمة للعدو أصبحت تحاصر هذا الجبل بشكل تام وهذا ما كنا نلاحظه أولاحظناه بأم أعيينا على الأقل على مستوى جهة (سوارة توكه) عن طريق (سوارى وسبيندارى) وجهة أتروش وثم باكرمان  ودينارته وها أن أهالي القرى الذين يعدون بالآلاف وقواتنا تتراجع أمام تقدم قوات النظام وإغلاقها لكل المنافذ من جهة بارزان وديرالوك  وأخيرا كافيا وعرفنا كيف أن عوائل أنصارنا لم تستطع العبور عبر منفذ آشه وا بالقرب من سرسنك.&lt;br /&gt;أصبحت الإطلاقات التنويرية تنطلق من كل جهة وصوب وأصوات الإنفجارات لا تتوقف ونحن لازلنا نسير على الطريق المؤدية إلى كه لي كافيا عبر قريتي (ئه ركنى وسيانى )* ونحسب في أي نقطة سنلتقي بجموع الناس وقواتنا . إلى أن وصلنا إلى (سيانى ) فجرا حين بدأت مجاميع المتراجعين تظهر لنا وهي تتوجه صعودا نحو كارة وبدأت قوات النظام المرابطة على قمم جبل في الجهة المقابلة واضحة لنا بالعين المجردة .&lt;br /&gt;ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;-          ( كاني بوتكى )*عين ماء تقع في منطقة عالية من جبل كارة من جهة سى ده را أي بينها وبين قرية بهى وفي ما يشبه على شكل حوض مقوس وعلى جانب منه في الجهة الجنوبية وكانت المياه التي تتدفق منها لا تزيد عن ما تدفعها أية حنفية منزلية ولكنها كانت مياه عذبة تتميز بشدة بردوتها ، في الصيف كان الرعاة يقضون عدة شهور عليها مع قطعانهم وخلال فترة الحصار أصبحت هذه العين المصدر الوحيد ترتوي منها هذه الآلاف من البشر المحاصرين .&lt;br /&gt;-          (زوم)* مراعي صيفية في الجبال يتوفر مستلزمات تربية الماشية . يذهب إليها الرعاة مع قسم من عوائلهم ، ولذا تجد لكل منطقة مراعيها الخاصة .&lt;br /&gt;-         (سه فرا)* كانت في السابق قرية وتحولت فيما بعد إلى أحدى هذه المراعي ومن ثم سكنتها بعض عوائل البيشمه ركه التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني . &lt;br /&gt;-         (ئه ركنى وسيانى )*قريتان تقعان في نهايات كارة من جهة الجنوب الشرقي التي ترتبط بمنطقة الزيبار وتعتبر من المناطق الجميلة جدا وتسكنها عوائل زيبارية . &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-4791322087370083444?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/4791322087370083444/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=4791322087370083444' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/4791322087370083444'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/4791322087370083444'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/05/blog-post.html' title='محطات من أنفال به هدينان - المحطة السادسة'/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-9009342207348472056</id><published>2008-04-28T07:31:00.000-07:00</published><updated>2008-04-28T07:33:03.102-07:00</updated><title type='text'>محطات من أنفال به هدينان - المحطة الخامسة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;محطات من أنفال به هدينان&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ناظم ختاري            &lt;br /&gt;(المحطة الخامسة )&lt;br /&gt; وفي لحظات معينة وبعد دخولنا مقر مه رانى مباشرة شعرنا برهبة شديدة هرعنا اثر ذلك صعودا مسرعين مرتبكين نحو مواقع مضاداتنا الجوية ( الدوشكه) المتواجدة في قمة قريبة في مواجهة المقر وهي تسيطر بعلوها على كافة أرجاء المنطقة وتحمي المقر من غارات الطيران الغادرة وجدنا رفيقين لنا ينحدران نزولا  من نفس تلك المواقع وهما ينتظران وصولنا بعد أن قررت قيادة المحلية الانسحاب في عصر يوم الرابع والعشرون من أب أي قبل وصولنا بليلة واحدة ، وخففا في الحال من مخاوفنا بعد أن قالا أن هذه الرائحة الكريهة والتي تملأ الوادي هي لبقايا عجل تعفنت كان يعود للنصير(عبد مام أحمد)* ذبحه استعدادا للانسحاب والتزود بلحمه والاستفادة منه في الطريق ، وليس لأي أسلحة كيماوية لأننا لم نتلقى أية ضربة بواسطة هذه الأسلحة لحد انسحاب رفاقنا عصر البارحة وإلى هذا اليوم ، وفي الحقيقة كان قد تولد لدينا شعور جماعي عند دخولنا المقر وسط هذه الروائح الكريهة التي شقت طريقها سريعا إلى أنوفنا ، بأن قوات النظام ربما نالت من كل رفاقنا وعوائل أنصارنا بواسطة أسلحة كيماوية ، والذين يبلغ عددهم أكثر من  ثلاثمائة شخص مع العوائل ماعدا مجموعتنا التي دخلت المقر للتو ، وقالا لكن الطائرات العراقية استخدمت هذه الأسلحة وألقت بها قبل أيام قليلة بالقرب من آفوكى وعلى الطريق بينها وقرية سوارى وقتلت إمرأة من أهالي هذه الأخيرة وألحقت أضرارا بقطيع غنم كان هناك فأنفقت العديد منها علاوة على نفوق أعداد من الطيور البرية تساقطت على الأرض في المنطقة نفسها ، وقالا أن رفاقنا الأطباء ذهبوا إلى هنالك  لمعاينة الوضع بعد ساعات من القصف وأكدوا أن كل ما يحصل هناك يدل وبشكل قاطع كون هذه القنابل التي سقطت في هذه المنطقة كانت عبارة عن مواد كيماوية وغازات سامة أدت إلى إحداث هذه الخسائر ، وقيل إضافة إلى ذلك ان رجلا  من سكان قرية سوارى حاول استخدام بعض القطع من هذه الصواريخ المتفجرة لحاجة ما فأصيب بورم غير إعتيادي لونه أحمر في عيناه الاثنتان ، عولج وعلى حد قول أحد أنصارنا في مقر مه رانى . وذكر فيما بعد أن أسلحة كيماوية استخدمت في وادي كانيا باسكا والتي مررنا فيها (القرية) ليلا ، وفي الواقع مرا من هناك أيضا بعد القصف بعدة ساعات رفيقين لنا في نفس يوم انسحابنا ولكننا لم نلتقي بهما وكانا متوجهان إلى الداخل أحدهم إلى بغداد والآخر إلى أحدى أقضية محافظة نينوى وهما أكدا قصف الطائرات العراقية لهذه المنطقة بالأسلحة الكيماوية .&lt;br /&gt;زالت مخاوفنا وشعرنا بارتياح إلى حد ما وتوجهنا نحو النهر الذي كان يتوسط المقر للاغتسال والشرب وعلى بعد عدة أمتار من منبعه ، لم يكن هناك ما يوازي مياه هذه العين من جهة صفاءها وبردوتها وكان الجميع يقول وبشهادة أهالي قرى المنطقة بأنها تساعد على صرف الطعام الذي يتناوله المرء في الحال فكنت تشعر وأنت تشرب قليلا منها  بعد تناول الطعام بالجوع مرة أخرى مباشرة ويتحدث الناس على أن هذه العين بين كل عدة سنوات يصيبها الجفاف مرة واحدة وهذا ما أشعرنا بالقلق ولكن لحسن الحظ فأن كل السنوات التي قضيناها هناك على هذه العين  كانت معطاءة وظلت المياه تتدفق منها دون توقف وأحيانا كثيرة كانت تتعدد الينابيع من على المصدر الرئيسي لها وخصوصا في السنوات التي كانت تكثر فيها الأمطار والثلوج .. جرى تبادل الأحاديث كثيرا تركزت على سرعة تطور الأحداث التي أدت إلى هذه النتيجة والتي مفادها الانسحاب دون معرفة نتائجه بسبب عدم احتساب الوقت المناسب له وذلك لأسباب عديدة منها وقبل كل شئ عدم التوصل إلى حقيقة ما كانت تريده قوات النظام من تقدمها بهذه الأعداد الكبيرة من قبل مجموع الأحزاب العاملة على الساحة الكوردستانية إذ لم يجر الاستعداد لاحتمال أن تكون هذه الحملة على هذا القدر من الشدة وعواقبها الكارثية على المنطقة وقدرتها على دفع الحركة المسلحة في كوردستان إلى خارج الحدود وتدمير الريف الكوردستاني بعد أن يلحق بسكانها أفدح الأضرار من قتل وتهجير ،هذا من جانب أما من الجانب الآخر كان هناك ضعف واضح في التنسيق بين الفصائل التابعة لهذه الأحزاب وكانت قوات كل حزب تتصرف دون الآخرين أو قوات الأحزاب الأخرى وهذا ما حدث عندنا على مستوى العلاقة بين المجاميع التابعة للحزبين الشيوعي والديمقراطي الكوردستاني حتى في ظل هذه الأوضاع الصعبة ، ففي الوقت الذي كان أنصارنا يتوجهون إلى القرى لشحذ همم السكان وتشجيعهم على المقاومة كنت تجد في الجانب الآخر عدم وضوح في الموقف إزاء هذه القضية وعدم وجود أية رغبة في التنسيق مع قواتنا وخصوصا في اليومين الأخيرين قبل الانسحاب بالرغم من اللقاءات التي سبقت هذا الانسحاب والتي أختلف وتناقض التعامل الحقيقي مع ما كانت تصدرها هذه اللقاءات  من قرارات تدعو إلى المقاومة كما حصل في منطقة خواكورك على سبيل المثال حيث قاوم الأنصار والبيشمه ركه  في معارك تلك المنطقة لما يقارب شهرا كاملا . ولم يجر تدارك هذا الأمر إلا عندما أصبحت المنطقة فارغة تماما من السكان والقوات أي بعد ما ظهر كل شئ جليا أما الأعين ، فالجيش بعديده وعدته يتقدم والقرار هو عدم المقاومة والانسحاب أو النزوح جماعيا صوب الحدود.&lt;br /&gt;أن التنسيق الجيد والعمل معا بين أحزاب الجبهة الكوردستانية على مختلف المستويات والوحدات العسكرية التابعة لها في جميع مناطق تواجدها كان من شأنهما أن يؤديا إلى نتائج أخرى غير التي نتحدث عنها والتقليل من هذه الخسائر المهولة التي أصبحت ثمنا لوحشية النظام وتصميمه على إنهاء وجود الحركة المسلحة في كوردستان من خلال أتباع سياسة الجينوسايد هذا أولا و ضعف أو انعدام التنسيق المطلوب بين أحزاب الجبهة الكوردستانية وعدم القدرة على التوصل لنوايا السلطة وفهمها التي أعدت لمثل هذه الحملة على ما يبدو منذ فترة غير قصيرة وهذا ثانيا ، ناهيك عن عدم التأني في توقيت اتخاذ قرار النزوح الجماعي وخطأ التقدير بشأنه بالرغم من أهميته إزاء هذا الجنون التي تقدمت به قوات النظام .         &lt;br /&gt;وبعد وصول المجموعة الثانية من مفرزتنا إلى مه رانى كان ينبغي أن يتركز الحديث حول الوجهة التالية وكيفية اللحاق برفاقنا المتوجهين صوب الحدود عن طريق قرية كافيا التي كان يوجد فيها المقر القيادي للجنة أقليم كوردستان للحزب الشيوعي ، ثم باتجاه منطقة بارزان وهي الطريق الوحيدة التي من المفترض أن تكون مفتوحة أمام انسحاب الآلاف من أبناء هذه المناطق والأنصار والبيشمه ركه ، بينما كان أحد هذين الرفيقين يحمل رسالة  من اللجنة القيادية إلى الرفيق الذي ألتحق بنا من تنظيمات قضاء الشيخان في بير موس في الساعة الأخيرة من وقت انسحابنا تؤكد على ضرورة عودته إلى نفس منطقة عمله مرة أخرى ومتابعة الأوضاع برفقة حامل الرسالة ، في الواقع كان الأمر في غاية الصعوبة بسبب إغلاق كافة المنافذ التي تؤدي إلى هناك بقوات الجيش والجحوش المتقدمة ، وكيف سيتصرفان في هذه المنطقة  في حال الوصول إليها بسلام وبمعزل عن تواجد قوات الحزب أو حتى قيادته التنظيمية  وفي الوقت الذي أصبح فيه عملية إيواء أنصار أو كوادر تنظيمية من قبل الشيوعيين وعوائلهم في هذه المناطق عبئا ثقيلا ومخيفا جدا ..؟ ورغم كل هذا لم يتردد الرفيقان في قبول المهمة واستعدا لاختراق هذه القوات والوصول إلى الده شت ومعايشة هذه الخطورة الأنفة الذكر ومصاعبها كما كان الأمر بالنسبة إلى مجاميع أخرى كانت تعيش هناك وتعاني الملاحقة المستمرة ومنقطعة الصلات  بالحزب ، بعضها قاومت بكل جرأة ولها ألف حكاية وحكاية أرجو أن يستطيع أبطالها روايتها في ظل ظروف أفضل ، و كانت هناك مجاميع أخرى لم تفلح في مقاومة شراسة الأجهزة الهمجية القمعية للنظام .&lt;br /&gt;كان علينا أن نستعد لسفر لم يستطع أحدنا التكهن بنتائجه أو في الواقع لم تكن هناك معلومات حول الأعداد الكبيرة التي توجهت إلى تلك المنطقة لغرض العبور ، وهل استطاعت العبور أم لا..؟ . وبسبب عدم معرفتنا التامة بمدى تقدم قوات الجيش والجحوش و إلى أي المناطق القريبة من مقراتنا وصلت ..! ، عموما تأكد لنا بشكل قاطع أن هذه القوات أصبحت على مقربة من مقراتنا وهي تطوقنا من جميع الجهات وكنا  نتأكد من ذلك بسبب تزايد اقتراب أصوات الإنفجارات  من كل جهة ولذا تقرر أن يبدأ تحركنا مساءا عبر مقر (سى ده را) للحزب الديمقراطي الكوردستاني – لجنة الشيخان وهي الطريق الوحيدة التي يجب علينا اتخاذها ، ولكن ليس عبر قرية (أطوش)*، وعادة ما يكون الظلام في مثل هذه الحالات أفضل صديق للبيشمه ركه ولذلك كان علينا أن نجتاز (سى ده را ) أثناء الظلام ...&lt;br /&gt;واستعدادا لهذه الجولة من الانسحاب تقرر الإبقاء على عدد من الأنصار لإعداد كمية من الخبز وخصوصا أن مخازن المقر كانت مليئة بكل أنواع الأرزاق لأن موسم تساقط الأمطار والثلوج أصبح قريبا و كان لابد من تجهيز المقر بهذه الأرزاق لشتاء كامل كالمعتاد . وهكذا ذهب بقية الأنصار إلى وادي آخر يقع في منطقة قريبة من الجهة الشمالية للمقر لأن البقاء في المقر بهذا العدد لم يعد أمينا ، وذلك انتظارا لانقضاء هذا اليوم ولحين حلول الظلام . وهناك قمنا مرة أخرى بإخفاء بعض الأسلحة الزائدة عن الحاجة وثم كان لابد لنا ننام بعض الوقت كي نتمكن من مواصلة المسير ليلا .&lt;br /&gt;ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;-                                         (عبد مام أحمد)* من أكبر أبناء مام أحمد سوارى كان له ضمن مفارز أنصارنا ثلاث أشقاء آخرين بينهم جمال وهو على قيد الحياة و استشهد منهم اثنان ( جاسم على يد الغادرين بين سوارى و آفوكى  ) و(هلال في عملية غادرة قامت بها الطائرات السمتية على أحدى مفارزنا بالقرب من بير موس اثر معلومات إستخبارية حصلت عليها السلطة من أحد عملاءها في المنطقة راح ضحيتها 9 شهداء من الأنصار أبطال وعدد كبير من الجرحى ) .&lt;br /&gt;-                                         (أطوش)* من القرى التي قدمت الكثير للحركة كانت تتكون من عدة بيوت نصفها مسيحيون والنصف الآخر مسلمون كانوا يعيشون بوئام وسلام وحلت عليهم العديد من عوائل أنصارنا من الأيزيدية وجميعهم عاشوا في ظل علاقات طيبة جدا وتولدت بينهم علاقات ( الكرافة ) التي زادت من أواصر الصداقة بينهم أكثر ، حتى لقب بعض أنصارنا بفلان الآطوشي . وتقع هذه القرية على الطريق بين مه رانى و سى ده را .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يتبع&lt;br /&gt;     &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-9009342207348472056?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/9009342207348472056/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=9009342207348472056' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/9009342207348472056'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/9009342207348472056'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/blog-post_4874.html' title='محطات من أنفال به هدينان - المحطة الخامسة'/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-5566291728668491808</id><published>2008-04-28T07:26:00.000-07:00</published><updated>2008-04-28T07:27:00.804-07:00</updated><title type='text'>محطات من أنفال به هدينان - المحطة الرابعة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;       محطات من أنفال به هدينان&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ناظم ختاري            &lt;br /&gt;(المحطة الرابعة )&lt;br /&gt;تحركت مجموعتنا في موعدها المحدد ، ووجدت جميع القرى التي في طريقها خالية من السكان ، فلا أتذكر إننا التقينا بشرا في كل هذا المشوار إلا عندما وصلنا إلى مه رانى ، وكان ذلك في الواقع أمرا غريبا رغم معرفتنا به قبل هذا الوقت ولكننا كنا نتصور أن نجد ناسا في القرى الخلفية وهذا لم يحصل أبدا  ، فكما كانت (جه مانكى وباله ته وبازيركى ودزى)* والقرى القريبة منها (قرى منطقة عملنا ) خالية من السكان كانت القرى الأخرى أيضا خالية والتي تقع على طريقنا وحواليها باتجاه المقر مثل (بينارينكى وكاني باسكا وكابنيركى وخوربينيا  وباك باكى وسوارى وسبيندارى وميزى وبانيا ته علا وجه مانى ) *و(القرى البديلة)* عنها التي جرى بناؤها للتمويه وتجنب الهجمات الكيماوية أو القصف العادي الذي أصبح أمرا شبه يومي ، وكان عادة يجري بناء هذه القرى بطريقة يصبح الجزء الغالب من حيطانها مطمورا في عمق الأرض لمقاومة شدة انفجار القذائف وشظاياها وكان يجري اختيار بناء هذه القرى في مناطق حسب اعتقاد الأهالي بأنها غير معروفة للسلطة وهي تقع في وديان تتميز بصعوبة الوصول إليها من قبل مشاة الجيش العراقي بسبب وعورتها وعلى اعتبارها أهدافا غير قابلة للإصابة بقذائف المدفعية والهاونات .&lt;br /&gt;وقبل حلول الظلام وصلنا إلى قرية بينارينكى البديلة والتي تبعد عن القرية الأصلية مسافة عدة كيلومترات قليلة لا تتجاوز 3 أو 4 منها ، فكان علينا أن نأخذ قسطا من الراحة والانتظار لتقريب المسافة بيننا وبين المجموعة التي تتبعنا وخصوصا أن الظلام سيحل قريبا و علينا أن نواصل المسير ونكون على معرفة  ببعضنا الآخر نحن المجموعتان وأين وصلنا.. لمواجهة الاحتمالات الطارئة لأن وقوعها أصبح واردا بسبب بدء التقدم العملي في المناطق التي كنا ننسحب منها وعبر المنافذ الأخرى للوصول إلى قرى المنطقة وثم مقراتنا فكانت أصوات الإنفجارات المتتالية تشق السكون المخيم على هذه المنطقة في كل صوب واتجاه معلنة حربا شرسة عليها .&lt;br /&gt;كانت هناك حاجة لأن نستغل هذا الوقت لإعداد طعام ما لنا وللمجموعة الثانية ، نتناوله نحن لحد ملأ بطوننا تحسبا لاحتمالات القادمة الجوع ونترك حصة المجموعة الثانية ونتركهم عندما يصلون حتى يشبعوا بطعام شهي والذي سنشتاق إليه كثيرا عندما تصبح كسرة خبز حسرة كبيرة للآلاف من الناس المحصورين من أهالي هذه القرى في قمم ووديان جبل كارة ، وهكذا صعد أحدنا إلى الشجرة التي  كان عليها عددا من الديوك الرومية والتي تركها أهل القرية مع كل أشياءهم وحاجياتهم الأخرى واخترنا واحدا منهم بعد أن نزل سربهم طائرا مفزوعا.&lt;br /&gt; وبسرعة شديدة أكتمل كل شئ بعد أن كانت جميع مستلزمات الطبخ متوفرة في كل بيت تذهب إليه وتجده مفتوحا وأصبح القدر الكبير والذي يحمل الكثير من اللحم والرز وأشياء أخرى على موقد تشتعل فيه النيران الملتهبة من حطب البلوط . وانتظارا لإنضاج وجبة الطعام هذه بحثنا عن طعام آخر نكسر بها جوعنا الشديد فتذكرت أن العائلة التي كنت أزورها في هذه القرية وفي ظل الظروف الطبيعية لا تبقى بدون عسل جبلي قط  يجمعونه من خلايا النحل الجبلية المنتشرة في مناطق وعرة جدا ولما كانت كوردستان غنية بخضرة وديانها وجبالها فأن العسل الذي تنتجه هذه الخلايا عادة ما يكون من أفخر أنواعه ... فقلت لأحد الرفاق لابد أن يكون هناك في هذا البيت عسلا . فقال وكيف تعرف ذلك .؟ شرحت له علاقتي الطيبة بهذه العائلة وغيرها من العوائل التي لم تعز أي شئ إلا وقدمت للأنصار والبيشمه ركه طيلة السنوات التي كنا نعمل فيها ضمن منطقتهم  وقبلنا الآخرون منذ سنوات طويلة  ، ليس هذا فقط بل يرفدون الحركة بدماء أبناءهم ، فأية عائلة ليس لديها شهيدا أو مقاتلا في صفوف البيشمه ركه في كل هذه المنطقة  ، فكيف تريدني أن أنسى ما كانت تقدمه لي والدتهم ..؟ وتقول لي كل يا بني فأن طريقا طويلة أمامكم !.. فلازمنا صمت مطبق شابه الكثير من الحزن ونحن نتذكر هذه العوائل الفلاحية الطيبة التي كانت بمثابة أهالي حقيقية لنا نحن البيشمه ركه .. ولما انشغلت بتوزيع النار  في الموقد وتحت القدر لكي ينضج الطعام الذي يحتويه بشكل متساوي أبلغني الرفيق بأنه لم يجد العسل الذي تحدثت عنه فأسرعت إلى حيث مكان المؤن المتروكة لهذه العائلة وفتحت أول علبة نيدو للحليب سعة 5 لترات التي عادة ما كانت تستخدم هذه العلب لحفظ  بعض المواد الغذائية فيها في مختلف مناطق كوردستان بسبب مقاومتها للرطوبة وعملية إحكامها بشكل جيد ، وجدتها مليئة بالعسل تناولنا منها  شيئا وملأنا منها علبة (كيكوز)* صغيرة لأخذها معنا لأننا سنحتاجها في مقاومة الجوع المنتظر وتركنا ما تبقى في مكانها الأصلي  .&lt;br /&gt;بعد أن وصلت المجموعة الثانية واستلمت حصتها من وجبة الطعام بدأ أفراد مجموعتنا بمواصلة المسير نحو (كه لي مه رانى ) وهي المحطة التي ستحدد وجهتنا ما بعد الوصول واللقاء ببقية الرفاق وما ستؤول إليه الأحداث .&lt;br /&gt;اتفقنا مرة أخرى على أن لا نتوقف إلا في المقر عدا في الحالات الطارئة التي ربما تواجهنا ، فاستمر المسير إلى الصباح وسط قلق بالغ في الساعات الأخيرة منه بسبب تزايد أصوات الإنفجارات واقترابها أواستهدافها رفاقنا في المجموعة الثانية  ولكنها لما كانت تطلق من مدافع قصيرة المدى والظلام لم يكن قد انقشع تماما فإنها لم تصب أهدافها وهكذا تبين أن طليعة قوات العدو بدأت تصل إلى مسافات قريبة من مقراتنا في( كه لي مه رانى ) حيث مقر لجنة محلية نينوى لحزبنا الشيوعي  ومقر (سى ده را ) العائد للجنة الشيخان للحزب الديمقراطي الكوردستاني عبر منافذ (سوارى وسبيندارى ) وهما قريتان تابعتان إداريا لناحية سرسنك وتقعان إلى الغرب من مقراتنا و(كانيكا ) وهي قرية تابعة إلى ناحية أتروش وتقع إلى الجهة الجنوبية من مقراتنا .&lt;br /&gt;وكان تقدم هذه القوات يتواصل عبر منافذ أخرى لتصفية القرى التابعة إلى ناحية زاويتة و سواره توكه وبعض القرى الأخرى التابعة إلى ناحية أتروش من جهتها الغربية إضافة إلى التقدم الواسع لقوات الجحوش في منطقة نهلة عبر باكرمان ودينارته في الجهة الشمالية من قضاء عقرة والتي تقع في جبالها ووديانها العديد من القرى التي تتصل في نهايتها بمناطق تواجدنا .&lt;br /&gt;أما من الجهة الشمالية فإن قوات النظام كانت تتقدم جنوبا نحونا منطلقة من سرسنك ومعسكرات بامرنى والعمادية وديرالوك ، كل هذه القوات التي كانت تتقدم كانت تستهدف إضافة إلى القرى التي أشرنا إليها منطقة ( به رى كاره (*وقراها مع مقراتنا التي كانت تقع ضمن هذا الجبل من جهته الجنوبية .&lt;br /&gt;ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ &lt;br /&gt;-          (جه مانكى وباله ته وبازيركى ودزى)*هذه القرى كانت تقع على الطريق التي توصلنا إلى منطقة به روارى زيرى وكانت قريبة إلى مقرنا في بير موس.&lt;br /&gt;-            (بينارينكى وكاني باسكا وكابنيركى وخوربينيا  وباك باكى وسوارى وسبيندارى وميزى وبانيا ته علا وجه مانى ) *مجموعة قرى تعود إلى منطقة به روارى زيرى وأيضا تقع على الطريق إلى مه رانى .&lt;br /&gt;-          (القرى البديلة )*عاشت الغالبية العظمى من سكان قرى مناطق به هدينان في مثل هذه القرى ، ولكنها كانت أصغر من القرى الأصلية وأقل كثافة سكانية لأن كل مجموعة عوائل كانت تبني لها مساكن في واد ما بالقرب من مزارع الفاكهة التابعة لهم  ( ربما يقول محامو الدفاع عن الطاغية إذن كانوا في أصطياف ) على ( وزن إذن كانت رائحة الثوم التي كانت تشتريه من السوق وتستخدمه في البيت ) ، في الواقع لم يكن الأمر كذلك فكانت هذه القرى تعاني من نقص شديد في مستلزمات الحياة الضرورية ، وأقيمت لتجنب عمليات القصف المستمرة ويمكننا القول بأنها كانت متحركة ، فعند تعرض أحداها للقصف ينتقل أهلها إلى واد آخر لبناء قرية أخرى وكانت تحمي هذه البيوتات صخور كبيرة يجري السكن تحتها ، فعلى الإنسان أن يتصور كم كان حجم معانات الناس في ريف كوردستان أثناء حملة الأنفال القذرة هذه ...!!؟&lt;br /&gt;-          ( به رى كاره (* حوض جبل كارة ، وكم عظيما كان هذا الجبل وأهله ، استطاع في أحلك الظروف حماية الأنصار والبيشمه ركه ، وقدم سكان قرى هذا الحوض للثوار ما عجز عنه الآخرون عندما كان نظام صدام في أوج قوته ، كانت ضمن هذا الحوض القرى التالية ( ئيكماله – زيوكا شيخا – شيرانه – ردينيا - بهى  - كووزى- به لووتى- زيوه – كارة – به ر كارة ) إضافة إلى قرى كانت تقع في وديان تشق هذا الحوض . وتشتهر هذه القرى بطيبة أهلها وكرمهم ومساندتهم للثوار . ولا ننسى أنها تنتج أفضل أنواع التبوغ  وخصوصا قرية به لووتى . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يتبع &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-5566291728668491808?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/5566291728668491808/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=5566291728668491808' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/5566291728668491808'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/5566291728668491808'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/blog-post_4319.html' title='محطات من أنفال به هدينان - المحطة الرابعة'/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-4440030765524446191</id><published>2008-04-28T07:25:00.000-07:00</published><updated>2008-04-28T07:26:06.358-07:00</updated><title type='text'>محطات من أنفال به هدينان - المحطة الثالثة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;               محطات من أنفال به هدينان&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ناظم ختاري            &lt;br /&gt;(المحطة الثالثة )&lt;br /&gt;إذن قوام لجنة غير مكتمل من الأنصار البيشمه ركه  تشكلت منذ أيام معدودات  يتواجدون في مقر (بير موس) والمنطقة كلها لوحدهم يراقبون أو ينتظرون تطورات الوضع وما ستؤول إليه الأحداث وينتظرون كذلك قرارا يصدر من اللجنة القيادية لمحلية نينوى يقرر مصيرهم أما البقاء لخوض معركة غير متكافئة مع قوات النظام التي يكفي قوامها لخوض معركة مع  جيوش دولة أخرى بكامل عدتها وعددها وبهذا تكون أخطأت التقدير أو الانسحاب إلى الخطوط الخلفية وعندها يتقرر مصيرهم مع  مصير بقية القوات المتواجدة في (مه رانى) وهذا ما كنا ننتظره في ظل وضع معقد وصعب جدا من الناحية العسكرية والسياسية أصبح كل شئ  فيه لصالح النظام . إن لم تفاجأ هم هذه القوات المتقدمة في استغلال الفرصة وتوجيه ضربة كيماوية مميتة تبيدهم عن بكرة أبيهم قبل الانسحاب أو الدخول في أية معركة .&lt;br /&gt;ورغم ذلك انشغل الرفاق في حياتهم الأنصارية اليومية ولكنه بحذر شديد وأضيفت إليها مهام أخرى ، و لم تغادرهم الشجاعة والعزم فيما لو قررت اللجنة القيادية الدخول في المعركة والتصدي كما في باقي المعارك لقوات النظام رغم الإدراك التام وكما قلت من أن هذه المعركة ستكون نهاية هذه المجموعة من الأنصار فيما لو دخلتها .. فكنت تجد من ينظف بندقيته أو من يحصن موقعه للقتال أو من يقرأ لعبد الرحمن منيف روايته مدن الملح أو غيرها من الروايات والأشعار لكتاب معروفين استزاد الأنصار منهم حبا لوطنهم وشجاعة للدفاع عن قضيتهم أمثال لوركا و همنغواي وطاهر الوطار وماركيز وتشيخوف والعشرات غيرهم من عمالقة الأدب العالمي ، وانشغل بعضنا أيضا في إخفاء بعض الأشياء التي كان ينبغي إخفاءها وآخرون في البحث وتقصي الأخبار ومعرفة ما كان يدور في هذه القرى القريبة من المقر وتيقنا بشكل قطعي إنها أصبحت فارغة تماما وتوجه سكانها صوب الحدود التركية أو الإيرانية وتيقنا إننا فعلا وحدنا هنا لا نجد بشرا غيرنا إلا نادرا عندما  يمر شخصا عبر هذه القرى متخلفا عن أهله وهو يسرع اللحاق بهم  وآخر يبحث عن وجهة أخرى تنقذه من مصير مجهول ، وعادة ما كانوا مرتبكين مذعورين ويؤكدون أن حملة إبادة  فعلية بدأت في كوردستان وينقلون لنا أخبارا غير مترابطة حول قتال دار في كذا منطقة أو المنطقة الفلانية تعرضت لضربة بالأسلحة الكيماوية وما إلى ذلك .&lt;br /&gt;و كانت تتخلل جميع أوقاتنا الكثير من النقاش وحول مختلف المواضيع فوجد بعض الأنصار عدم وجود أية حاجة لمثل هذا الاستعدادات وعلق أحدهم قائلا ونحن نخبئ هذه الحاجيات سنعود بعد فترة قصيرة فلماذا هذا الإخفاء المحكم  لهذه الأشياء التي سنحتاجها  بعد أن تتقهقر هذه القوات وتعود إلى مواقعها ثانية ؟ وآخرون تنبؤا وعبروا بوضوح عن قناعتهم بعدم وجود أية أمكانية للعودة إلى بير موس ثانية وممارسة الحرب البارتيزانية والعمل الحزبي في عمق الأراضي العراقية بما فيها بغداد التي كان يتحرك إليها رفاقنا من بير موس لإعادة بناء منظمات الحزب المدمرة أثناء الحملة التي  قامت بها اجهزة القمع التابعة للنظام في سنة 1978. فتحققت نبوءة الطرف الثاني عندما قتل الفاشيست كل أنواع الحياة في ريف كوردستان مما حال دون القدرة على خوض مثل هذا الأسلوب النضالي إلا في مناطق محدودة  وبصعوبة بالغة جدا ، و في نفس الوقت تحقق حلم الرفيق بالعودة إلى هذا المكان بعد أيام من مغادرته له ولكنه (حلمه) كان هذه المرة محفوفا بمخاطر جمة أقلها خطورة هو خوض معركة خاسرة ومواجهة خطر الموت ، و كانت هذه العودة في هذه المرة  لأجل التسلل و اختراق مواقع العدو و تحصيناته وإيجاد منافذ للعبور إلى سوريا ، فلم يتسنى له أو لغيره من الأنصار البحث عن الأشياء التي جرى إخفاءها بل حتى المكوث في هذا المكان لأكثر من نصف ساعة من الوقت وذلك للتزود بالماء أو عدة ثمرات من الطماطم والباذنجان والشجر أو غيرها من مزرعتهم التي حرثوها بآلات يدوية بدائية وزرعوها لكي تساهم في أغناء وجباتهم الغذائية وهم يؤدون مهامهم الحزبية والعسكرية .  وذلك لأن وحدات الجيش العراقي التي انتشرت بكثافة في عموم المنطقة كثيرا ما كانت تتردد إلى هذا المقر لغرض تفجير كل ما له علاقة بالبيشمه ركه. وتدمر حاجياتهم كالأرزاق و الأفرشة إضافة إلى الأسلحة و الأعتدة في حالة العثور عليها في مخابئها .&lt;br /&gt;خلال هذه الأيام وفي ظل هذه الأوضاع المعقدة  كان لنا رفاق آخرون يتواجدون في قرى وقصبات المنطقة كالشيخان وألقوش و(دوغات)*  وبعشيقة وبحزانى وغيرها ، كان بعضهم مرتبطا بمواعيد العودة إلى المقر وكنا ننتظر عودتهم متمنين أن تكون مواعيد عودتهم متقدمة وأما الآخرون فلم تكن لديهم أية مواعيد للعودة وتوقعنا أن تدفع تطورات الأحداث بهم للمجيء والالتحاق بنا لأن بقاءهم في قرى وقصبات تخضع للمراقبة الشديدة من قبل أجهزة السلطة القمعية أمر محفوف بالمخاطر ويعرض الركائز الحزبية إلى الكشف وهذا يشكل كارثة كبيرة لأنه في مثل هذه الحالات لا تتوانى السلطة في استخدام أقسى وأبشع الوسائل ضدهم .&lt;br /&gt;في صبيحة يوم الرابع والعشرين من آب أغسطس استلمنا برقية قصيرة من اللجنة المحلية تقول فيها ( تقرر انسحابكم فورا )  إذن كان هذا هو القرار الصحيح رغم تأخره بعض والشئ ولكنه أنقذنا من مصاعب و إرباكات جمة إن لم يكن سببا لخلاصنا من الموت المحقق ،  وهكذا بدأنا نستعد للانسحاب رغم وجود رأي آخر هناك مفاده أن  يتأجل الانسحاب إلى وقت مبكر من فجر اليوم التالي ولكن هذا الرأي لم يؤخذ به بسبب إدراك الغالبية أن الوقت أصبح متأخرا جدا وفي الوقت  نفسه واجهتنا مشكلة أخرى في هذه المرة وهي موعد عودة أحد رفاقنا من ألقوش ففي حالة ترك المقر والانسحاب قبل وصوله سيصبح وضعه حرجا عندما لا يجدنا هناك . ومع هذا عملنا كل جهدنا من أجل أن نكون على أتم الاستعداد بعد الظهر من نفس اليوم لتنفيذ الانسحاب منتظرين على أمل أن يصل رفيقنا ومنشغلين ثانية بإخفاء ما لا نستطيع أخذه معنا بما فيه الأعتدة الزائدة وخصوصا  كانت لدينا دابة واحدة نحمل على ظهرها كل ما نحتاجه .&lt;br /&gt;                           هذه الصورة مأخوذة في قرية خورزان بعد أيام  قليلة من تدميرها وتهجير سكانها&lt;br /&gt;وكل شئ كان يسير بسرعة فمع استعدادنا للانسحاب أكمل الرفيق أبو فلاح استعداده للذهاب إلى الده شت والبقاء هناك وجرى الاتفاق بيننا على كلمة سر في حالة الاتصال به عند الحاجة وجرى تسمية الأماكن التي ينبغي أن يتواجد فيها وكذلك الأشخاص الوسطاء بيننا . وجرى الاتفاق أيضا على ضرورة الاتصال بالرفيق أبو ليلى الذي كان يتواجد في قرية (دوغات) كان برفقته الرفيق سامي وضرورة التنسيق معا في الحالات الطارئة وجرى تكليف الرفيق حميد لمرافقة أبو فلاح وعاش حميد بعدها قصة مثيرة استمرت لعدة أيام بعدما أضطر للتوجه إلى جبل (خورزان وكرسافا)* بعد أن تركه أبو فلاح مسلما نفسه للسلطة عبر وساطات من وجهاء المنطقة مقابل الحفاظ على حياته .  &lt;br /&gt;       وضعنا خطة الانسحاب وأسرع عدد من الأنصار لإعداد وجبة غداء وكمية من الخبز تساعدنا في الطريق ، وتقرر ضمن الخطة أن ننقسم إلى مجموعتين تتحرك الأولى في تمام الساعة الثانية بعد الظهر وهي مجموعة صغيرة تتكون من  7 أو 8 أنصار كنت من بينهم  وكان من مهام هذه المجموعة استطلاع الطريق والتأكد من سلامتها وكان على المجموعة الثانية و التي تتكون من مجموع الرفاق الباقيين وهم ملاك لجنة تلكيف الذين التحقوا بها قبل أن تكتمل بشكل نهائي ، أن تتحرك بعدها بعدة ساعات .&lt;br /&gt; بينما كانت كل الاستعدادات تتم بشكل منتظم وصل رفيقنا القادم من ألقوش وبهذا فأن مشكلته لم تعد تواجهنا ، ودون أن يكون له موعدا وفي آخر ساعة وصل أحد رفاقنا العاملين في تنظيمات قضاء الشيخان إلى المقر منظما إلينا يحمل معه الكثير من الأنباء عن التحشدات العسكرية  في الشيخان  وأتروش .&lt;br /&gt;- (دوغات)* قرية تابعة إداريا لناحية ألقوش -  تلكيف سكانها أيزيديون ، انخرط العديد من أبناء القرية في صفوف الحزب الشيوعي منذ عقود طويلة ، والتحق العديد من أبناءها بصفوف الأنصار وقدمت العديد من الشهداء الأبطال وراحت العديد من عوائلها ضمن حملة الأنفال التي نتحدث عنها عبر هذه المحطات وسيجري الحديث عن كل ذلك بمزيد من التفاصيل . ومن الجدير بالذكر أن الغالبية العظمى من جماهير هذه القرية لازالت تلتف حول منظمة  الحزب الشيوعي الكوردستاني العاملة هناك  .&lt;br /&gt;- (خورزان وكرسافا)* قريتان تابعتان أيضا لناحية ألقوش يفصلهما واد صغير ، في عام 1987 جرى ترحيل سكانها  بشكل قسري إلى مجمعات شيخكة ونسيرية وسويت القريتان إلى جانب قرى طفطيان وكابارا وملاجه برا مع الأرض . وذلك بسبب تعاون سكان هذه القرى مع الحركة المسلحة في كوردستان من الأنصار والبيشمه ركه ومساهمتهم فيها بكل مباشر وقدمت هذه القرى بدورها العديد من الشهداء بينهم عدة عوائل ضمن حملة الأنفال كنت على معرفة مباشرة بهم  مع وجود علاقات عائلية وثيقة بيننا ، وقبلها تعرضت هذه القرى في العديد من المرات إلى التدمير والغارات المتكررة لقوات النظام البائد .  &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-4440030765524446191?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/4440030765524446191/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=4440030765524446191' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/4440030765524446191'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/4440030765524446191'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/blog-post_8129.html' title='محطات من أنفال به هدينان - المحطة الثالثة'/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-8390654256812294503</id><published>2008-04-28T07:24:00.000-07:00</published><updated>2008-04-28T07:25:03.211-07:00</updated><title type='text'>محطات من أنفال به هدينان - المحطة الثانية</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;       محطات من أنفال به هدينان&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ناظم ختاري            &lt;br /&gt;(المحطة الثانية )&lt;br /&gt;إذن كان علي أن أعود بسرعة والالتحاق برفاقي لأن الجميع تيقن وأنا كنت معهم في هذا اليقين من أن العمليات العسكرية الفعلية بدأت في مناطقنا وإنها تختلف هذه المرة عن سابقاتها التي كان يتقدم فيها الجيش والجحوش لغرض تحقيق أهداف محددة عبارة عن الاعتداء على بعض القرى أو المقرات أو ملاحقة مفارز البيشمه ركه ،أما هذه المرة فان الحرب التي أنهت عامها الثامن وضعت أوزارها وتوقفت  بعد أن أشغلت العالم وأحرجت القوى السياسية العراقية عندما أرتبكت في رسم سياساتها وأهدافها ووضع شعاراتها إزاءها ، فعملت بعضها  في مراحل معينة مباشرة مع القوات الإيرانية في عمق الأراضي العراقية وحددت الأخرى موقفا مناهضا للحرب كما كان الحال عندنا في الحزب الشيوعي الذي رفع شعار إنهاء الحرب وإسقاط الدكتاتورية ، وبالرغم من أن إنهاء الحرب أو استمرارها لا يتوقفان على شعار يرفعه الحزب ، كونها كانت أكبر من أن تكون حرب صدام ضد دولة جارة فأن الموقف منها كان ينبغي أن يأخذ بنظر الاعتبار طبيعة النظام العدوانية والتي أوصلت الأوضاع في البلاد إلى ما هي عليها الآن وهي تتوغل في حرب طائفية غير معلومة النتائج ونيرانها أصبحت تتصاعد مشتعلة وهي تطحن بالعراقيين في طاحونتها و تحرق وتدمر ثروات البلاد بشكل جنوني ، فأن قاعدة الحزب وخصوصا الأنصار وأزعم إن منظمات الحزب في الداخل هي الأخرى ارتبكت ووجدت عدم دقة هذا الشعار كون وقوفها (الحرب) سيعطي للنظام الفرصة الكافية للقضاء على المعارضة بنفس تلك القوة القادمة من جبهات الحرب ، وفي نفس الوقت فأن استمرارها يعني استنزاف المزيد من الطاقات  البشرية إلى جانب ثروات البلاد وبنيتها التحتية  . ولذلك كانت تدور نقاشات حامية في الهيئات الحزبية المختلفة وفي الاجتماعات العامة ترفض فيها قاعدة الحزب وجماهيره الحجج التي كانت قيادة الحزب تتكأ عليها  وتسوقها وهي ترفع هذا الشعار وتدافع عنه ، وهي أن فرص سقوط النظام ستزداد عندما تواجه هذه الأعداد الهائلة من الجنود المسرحين والقادمين من حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل ، إضافة إلى المأساة التي خلفتها هذه الحرب من تفاقم في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وعدم قدرة النظام على مواجهتها ومعالجتها، إلى جانب جملة من الأمور الأخرى من مخلفاتها ، كلها مجتمعة ستشكل عوامل ضغط لا يستطيع النظام مقاومتها وينهار بسبب أعباءها .&lt;br /&gt;    وكان هاجس القضاء على قوات الأنصار والبيشمه ركه يشغل بال الدكتاتورية بالرغم من انشغالها في هذه الحرب التي طحنت أرواح مئات الآلاف من الشبيبة العراقية ولذلك فأنها لم تكن تتوانى في استخدام كل ما لديها من إمكانيات ضد مناضلي الحرية في كوردستان ، ولأجل ذلك كانت تجند المزيد من وحدات الجحوش تحت اسم الأفواج الخفيفة أو أفواج الدفاع الوطني المتكونة عادة من العشائر الكوردية ( رؤساء الغالبية العظمى من العشائر الكوردية ساهموا أو شاركوا في هذه الوحدات وجندوا أفراد عشائرهم ضمن هذه التشكيلات ) علاوة على إشراك قوات الأمن العراقية ووحدات من أعضاء حزب البعث في ما يسمى بالجيش الشعبي في المعارك ضد هذه القوات.. وكان من المستحيل اقتلاع هذه القوات من أرض كوردستان ما لم تستطع السلطة الدكتاتورية القضاء على المصدر الأول والأهم لإدامتها ورفدها بالدماء الجديدة ولذلك قررت القضاء على جماهير المنطقة واقتلاعها من قراها ، وثمة حاجة إلى القول أن السلطة أدركت إنها لا تستطيع تحقيق هذا الهدف  دون أن تستخدم سلاحا جديدا وفتاكا ألا وهو السلاح الكيماوي الذي لا يستطيع جسد الإنسان مقاومته حتى لو استطاعت إرادته ذلك ، لأن هذه الإرادة  الفولاذية الحقة وقفت قبل ذلك عائقا أمام مخططات السلطة وأسلحتها التقليدية في القضاء على الحركة المسلحة في كوردستان .&lt;br /&gt;هكذا عدت إلى مقر بير موس مرة أخرى وبرفقة رفيق آخر كان قادما من الداخل من أحدى أقضية نينوى أضطر هو الآخر للتوجه إلى المقرات لنقل تصوراته إلى قيادة اللجنة المحلية ، وإن لم أخطأ التقدير كان ذلك في 19- 8- 1988 وسرعان ما أبلغنا الرفاق بتصوراتنا عن تطورات الوضع والتحرك العسكري المكثف والغير اعتيادي بالنسبة إلى قوات النظام من الجيش والجحوش بكامل معداتها قادمة من حرب يائسة لم تحقق فيها  شيئا غير جر وطننا إلى المزيد من الخراب وشعبنا  إلى المزيد من الويلات ، طليعتها كانت في زاخو تنتشر وتتوجه صوب أهدافها ونهايتها  تتمول بالمزيد من الوحدات عند الأطراف الشمالية من مدينة الموصل حسب شهود عيان تحدثوا لنا في تلك الفترة . بقيت مع أنصار لجنة تلكيف  في بير موس فيما واصل الرفيق الآخر مشواره نحو (مه رانى ) و كان لابد لنا أن نبلغ قيادة اللجنة في (مه رانى) بتفاصيل ما يدور وما تقوم به السلطة من تحشيد لقواتها لتحقيق هذه الأهداف التي أشرنا إليها في سياق الحديث .&lt;br /&gt;وكان من بين مقترحاتنا التي أرسلناها في برقيات لاسلكية متتالية ضرورة الإسراع بإنقاذ عوائل الأنصار المتواجدة هناك في المقر ومحيطه وإرسالها صوب الحدود ، وفي نفس اليوم تلقينا برقية جوابية تؤكد أن القيادة أصبحت تشكل مجاميع من هذه العوائل وترسلها عن طريق ( آشه وه)* باتجاه الحدود التركية ، ولكن تبين فيما بعد أن الوقت كان متأخرا وعادت هذه المجاميع ثانية إلى (مه رانى) عندما وجدت إن كل الطرق مغلقة بوجهها تماما بوحدات الجيش والجحوش العراقيين .&lt;br /&gt;صرنا نتباحث في ما يحصل كثيرا ولم يخطر في بال بعضنا أن ننسحب إلى الوراء أبدا وفي الواقع كنت أنا من بين الذين يدركون بوضوح بأننا سنضطر إلى  الانسحاب باتجاه الحدود مع تركيا أو إيران ولكننا لم نتوقع أن ننسحب على الأقل في الأيام الأولى دون أن نتصدى فيها للقوات المتقدمة أو إشغالها لكي لا نضطر إلى إنسحاب تحت ضغط  الهلع والخوف وتوفير الفرص اللازمة لقواتنا الأخرى على الانسحاب بسلام وهم بدورهم يعملون على تغطية انسحابنا أيضا في المناطق الحدودية ..وهكذا كان أنصارنا التقوا لعدة مرات بمفارز الحزب الديمقراطي  الكوردستاني المتواجدة في المنطقة و مفارز المقاومة الشعبية (به ركرى ملى )* ووضعوا خططا حسبما عرفت منهم ، مفادها كيفية مقاومة القوات المتقدمة وتشخيص مواقع المعارك المحتملة و المفارز التي تتصدى للقوة التي تتقدم من كل جهة ، والأمر كان إلى هنا يعد جيدا وهو أن تتوحد جميع المفارز للتصدي لهذا الهجوم الشرس ، ولكن الأمر الذي عكر صفوة كل هذه الخطط هو الاختفاء التدريجي لمفارز حدك والمقاومة الشعبية التي صرنا نسأل عنها و لا نجد إلا القليل من أفرادها  يتوزعون بين هذه القرى لا يعرفون الكثير عن ما يدور غير القلق والحيرة حتى صرنا لا نجد أحدا قبل يومين من انسحابنا .&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-8390654256812294503?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/8390654256812294503/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=8390654256812294503' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/8390654256812294503'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/8390654256812294503'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/blog-post_1724.html' title='محطات من أنفال به هدينان - المحطة الثانية'/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-2619851877286547141</id><published>2008-04-28T07:22:00.000-07:00</published><updated>2008-04-28T07:23:28.251-07:00</updated><title type='text'>محطات من أنفال به هدينان - المحطة الأولى</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;محطات من أنفال به هدينان&lt;br /&gt;(المحطة الأولى) &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;بعد أن قررت قيادة حزبنا الشيوعي العراقي دمج التنظيم المحلي مع وحدات قوات الأنصار في منتصف عام 1988 قبل إيقاف الحرب العراقية – الإيرانية التي كان الحزب يدعو إلى إنهائها .. وبعدما كانت منظمات الحزب المدنية ( الكوادر العاملة في هذه المنظمات ) تعمل منفصلة عن الوحدات العسكرية كان بينها تنسيقا لم يكن يرتقي إلى مستوى المهام الملقاة على عاتق الجانبين ، تشكلت بعد ذلك مباشرة مفاصل عمل أخرى وهنا أنا أتحدث عن المنطقة التي كنا نعمل فيها وكانت مقراتنا تتركز في (كه لي مه رانى)* كان يعمل فيها الفوج الأول لأنصار الحزب والذي كان يعمل عسكريا في حدود المناطق المحيطة من جهة الشمال الشرقي بمدينة دهوك وثم مناطق (د ه شت الموصل)* وبالتحديد شيخان و تلكيف ومناطق أتروش وعقرة ولم تكن مفارزها تتلكأ في الوصول إلى أية منطقة أخرى عندما كانت الحاجة تتطلب ذلك .و من الجدير بالذكر أن مفارز هذا الفوج حققت العديد من الانتصارات في عملياتها العسكرية استطاعت من خلالها توجيه ضربات موجعة في مناطق مختلفة من التي جاء ذكرها أعلاه لقوات العدو وأجهزته القمعية وكانت تحظى هذه المفارز بتقدير جماهير المنطقة واحترامها ، وقدمت في هذا السبيل تضحيات غالية عندما فقدت في معاركها العديد من الأنصار الأعزاء والأبطال ، وفي الواقع كان هذا هو الثمن الذي يقبل به كل نصير بطل عمل في أية وحدة عسكرية تابعة للحركة الأنصارية للحزب الشيوعي العراقي .وكذلك كانت هناك لجنة محلية نينوى وهي هيئة حزبية كانت تقود العمل الحزبي التنظيمي والسري على مستوى المحافظة بالإضافة إلى مهام أخرى كانت تتكلف بها من قبل قيادة الحزب وطبقا لهذا القرار والذي كان يعتبر مطلبا ملحا للغالبية العظمى من الرفاق الأنصار تشكلت هيئة قيادية موحدة تقود العمل في الجانبين كان يعمل فيها رفاق يمتلكون خبرات تنظيمية وآخرين أصبحوا قادة عسكريين مجربين في معارك هامة مع قوات النظام . وسميت هذه الهيئة من جديد بلجنة محلية نينوى أنيطت مسؤوليتها الأولى( بأبو سالار) لبيد عباوي الذي كان عضوا في اللجنة المركزية للحزب وأنيطت مسؤوليتها العسكرية بالرفيق توفيق ( خيري درمان ) وتوزعت المسؤوليات الأخرى على رفاق آخرين كانوا ضمن هذه اللجنة ربما يقودنا الحديث لاحقا الإشارة إلى أسماءهم أو أدوارهم وخصوصا إننا عملنا معا فيما بعد واضعين الخطط حول كيفية التخلص من حصار قوات الجيش والجحوش مع العديد من الرفاق ، وقد أمتنع عن ذكر بعض الأسماء تحسبا لهذه الظروف الغير طبيعية في عموم العراق .والجدير بالذكر ارتبطت بهذه اللجنة لجان موحدة تقود العمل العسكري والتنظيمي على مستوى الأقضية لم يكتمل نصاب أية لجنة منها غير لجنة تلكيف التي أتمت ترتيباتها قبل الآخرين ، وعلى أثر هذه التغيرات التي أخذت وقتا ليس بقصير وجهدا كبيرا كلفت للعمل في لجنة تلكيف التي أصبحت تعمل انطلاقا من مقر (بير موس) وهو من المقرات القديمة يعود تاريخ العمل فيه إلى فترة الستينيات عندما كان رفاق الحزب يشاركون الشعب الكوردي انتفاضاته المسلحة فارتبط اسم هذه القرية ببطولات الشيوعيين ومآثرهم وكان ينطلق منها الشيوعيون نحو القرى والمدن لبناء خلايا حزبية فيها . وأستطاع الأنصار قبل عملية الدمج أعادة تأهيله لممارسة العمل البارتيزاني وها صرنا ننطلق منه لمواصلة بناء وتقوية منظمات الحزب في مناطق (الده شت) بعد عملية الدمج .وثمة حاجة إلى القول بأن هذه منظمات (الده شت) كانت بحق من المنظمات الحزبية النشيطة وخلال مسيرتها استطاعت تحقيق الكثير ولم تكن تدخر جهدا في المبادرة لتنفيذ مهامها إلى جانب تلك التي كانت تكلف بها من قبل الهيئات الأعلى وكانت خدماتها بالنسبة إلى الحزب عظيمة وتشكل عصبا مهما فيه .كلفت ضمن هذه اللجنة بقيادة العمل التنظيمي في حدود القضاء مع رفاق آخرين وكانت اللجنة بقيادة الرفيق أبو ظاهر وكان بين رفاق هذه اللجنة أيضا الرفيق أبو أمل الذي كلف بمسؤولية اللجنة في الجانب العسكري وكان ضمن هذه اللجنة رفاق آخرين مكلفين بمهام أخرى يتطلبها عملنا الأنصاري والتنظيمي . وهكذا بدأنا بترتيب أمورنا ووضع خططنا العملية للتحرك وفقها في المستقبل وربما كان هناك بعض الخلل يرافق عملنا لأن تجربة العمل المشترك كانت جديدة وفي بداياتها وكانت تحتاج إلى وقت أطول لإيجاد أفضل السبل للعمل والتناغم معها ، بالرغم من أن الغالبية من الرفاق والأنصار كانت تجيد الكثير في مجال العمل العسكري والتنظيمي ومناورة العدو ، ومن هنا أصبحت الأمور تسير و تترتب بشكل معين .ورغم أن وتيرة الضربات الموجعة والموجهة ضد مختلف مناطق كوردستان وقوات الأنصار والبيشمه ركه من قبل قوات الجيش العراقي التي بدأت تنسحب من جبهات الحرب مع إيران كانت تتصاعد بشكل جنوني بات فيها استخدام الأسلحة الكيماوية أمرا معروفا ، صار(صارت) كل واحد أو مجموعة منا يتوجه (تتوجه) إلى عمله (عملها ) بعد الاجتماع الأول للجنتنا وكان هذا في منتصف شهر آب أغسطس . حينما توجهت إلى حيث عملي في عمق ريف تلكيف وذلك لمتابعة العمل الحزبي وترتيبه في هذه القرى والذي كان يمتاز بدرجة عالية من الانضباط والمتانة والذي عصى على أجهزة أمن النظام لاختراقه . وبالنسبة لي لم أكن أحتاج إلى إجراءات تنظيمية أستلم بواسطتها التنظيم مجددا فرغم انقطاعي عن المنطقة لفترة معينة التقيت بسهولة برفاق المنظمة ( لجان مصغرة وخلايا وعلاقات فردية أو خيطية ) ، ولكن الأمر في كل اللقاءات التي أجريتها كان مختلفا هذه المرة فكان هناك خشية شديدة من تحركات السلطة وما ستؤول إليه هذه التحركات ، وجدت جميع الرفاق في هذه الخلايا يشتركون في حدس واحد هو أن السلطة الدكتاتورية عازمة هذه المرة على إنهاء وجود حركة الأنصار والبيشمه ركه ومن خلال القضاء على الحياة في ريف كوردستان ولذلك كانوا يعيشون قلقا كبيرا على مستقبلهم ومصيرنا ويتوقعون تصاعدا خطيرا من قبل أجهزة النظام القمعية لملاحقة تنظيمات الحزب وجماهيره في مختلف المناطق بموازاة بدء حملة تطهير كوردستان من الأنصار والبيشمه ركه ، وتصاعدت مطالبة هؤلاء الرفاق بتصميم ودراية تامة على ضرورة الانسحاب إلى خلف الحدود وإنقاذ حياة البيشمه ركه وعوائلهم وحياة جماهير المنطقة التي ستتعرض إلى الهلاك والدمار .ومن الواضح أن إجلاء سكان ريف كوردستان من أرض آباءههم و أجدادهم إلى أرض دولة أخرى ووسط هذه الحشود العسكرية التي عملت على قطع كل الطرق المؤدية إلى داخل الأراضي التركية قضية في غاية التعقيد وبقاءهم متشبثين بأرضهم يعد هو الآخر شبه انتحار جماعي، وخصوصا بعدما تأخر الوقت ولم يعد لصالحنا في مناطق كثيرة كما كان الحال عندنا في بهدينان ..!! ويمكنني الحديث عن هذه المسألة في المحطات التالية بشئ من التفصيل لأن هذا الأمر كان على صلة وثيقة بقرارات وإجراءات غير متأنية اتخذت في خضم الحدث . مكثت هناك في هذه القرى أياما قلقة مرت سريعا و أجبرتني تصاعد ورود أخبار سيئة من جميع المصادر حول الأعداد الهائلة من قوافل الجيش العراقي التي كانت تتوجه إلى كوردستان بكافة أسلحتها قادمة من جبهات القتال مباشرة لتنفيذ هذه الجريمة التي أصبح يدرك خطورتها البالغة كل المواطنين . زرت خلال هذه الأيام أهلي وكانوا يشاركون كل الذين التقيتهم الإحساس بخطورة الوضع وأبدوا قلقا بالغا لمصيرنا المجهول وخصوصا كانت تربطهم علاقات وثيقة بأعداد كبيرة من العوائل الموجودة في الحصار وأبناءهم الأنصار قبل التحاقهم بصفوف البيشمه ركه ، ودعتهم وهم يقولون وكيف سيكون الأمر بالنسبة لك ..؟ فقلت لهم ما كانوا مقتنعين به تماما وهو أما سأتحرر من قبضة عساكر النظام وعندها ستكون وجهتي الخارج ، وأما سأقع في فخ لهم وعندها تكون النتائج معروفة . وهذا ما أحزنهم أشد حزن .- (كه لي مه رانى)* كه لى ( وادي) .. مه رانى قرية تقع ضمن هذا الوادي تركها أهلها قبل سنوات طويلة من تأسيس مقرنا فيها ، سأحاول ضمن هذه المحطات الحديث عن بدايات تأسيس مقرنا في هذه القرية . - (د ه شت الموصل)* سهل الموصل وأستخدمت كلمة الده شت في التعامل اليومي والمخاطبة بشكل طبيعي إلى جانب العديد من الكلمات الكوردية من قبل رفاقنا العرب وكذلك في الكتابة سواء من قبل الكتاب الأنصار أوالمجالات الأخرى.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-2619851877286547141?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/2619851877286547141/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=2619851877286547141' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/2619851877286547141'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/2619851877286547141'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/blog-post_9273.html' title='محطات من أنفال به هدينان - المحطة الأولى'/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-5414598153940185817</id><published>2008-04-28T03:31:00.001-07:00</published><updated>2008-04-28T06:21:22.871-07:00</updated><title type='text'>قضايا ملحة تواجه المجتمع الأيزيدي 3-3</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;قضايا ملحة تواجه&lt;br /&gt;المجتمع الإيزيدي 3 ـ 3&lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثالثا – المطلوب تنمية مناطق الإيزيدية على مختلف الأصعدة .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يخفي على أحد ، إن السياسة الشوفينية التي مارستها الحكومات العراقية المتعاقبة منذ نشأت الدولة العراقية ، ادت إلى المزيد من حرمان مناطقنا من الاستفادة من ثروات العراق الهائلة ، وخصوصا في الفترات التي انتعش فيها الاقتصاد العراقي بعد قرار تأميم الثروة النفطية في العراق بداية السبعينيات من القرن الماضي والتي تحولت بالنسبة إلى مجموع الشعوب العراقية إلى نقمة ، فكان نصيب أبناء مناطقنا المزيد من البؤس و الفقر والجوع والحرمان، وأنعدام الخدمات كالماء والكهرباء والمجاري وخدمة الهاتف والخدمات الصحية والطرق ، والعيش في قرى نائية لا تربطها بالمدينة طرق المواصلات الصالحة .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;علاوة على عدم وجود خطط تستهدف تنمية هذه المناطق بعكس غيرها العائدة للعرب وبشكل خاص العشائر التي كانت تنتمي إليها أسرة صدام وجلاوزته الذين شاركوه في حكمه المقيت ومارسوا إلى جانبه المزيد من التخريب بحق اقتصاد البلد وسرقة المزيد من أمواله لحساب عوائلهم وملذاتهم الشخصية وبناء أعتى وأشرس أجهزة أمنية لقهر جماهير الشعب وقواها الساسية وعسكرة قواعد حزب البعث الذي لعب أقذر دور في التاريخ السياسي للدولة العراقية علاوة على بناء جيش عرمرم أستخدمه من أجل تحقيق نزواته المريضة، ودفع المزيد من هذه الثروات إلى خارج العراق لتغذية رغباته القومية المتعصبة والمتوحشة وتشكيل أكبر جيش من المرتزقة من أبناء العروبة في محيط العراق وفي كل المستويات من الحكام وإلى أقذر إرهابي، والذين نبتلي بهم اليوم ،&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل هذا أدى إلى تدمير بنية البلد التحتية والذي تواصل من خلال الحروب التي خاضها، الداخلية منها والخارجية .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومما يجدر الإشارة إليه ، فإن المناطق التي يسكنها أبناء الديانة الإيزيدية عانت أكثر من غيرها في كل العراق جراء هذه السياسات ، لأنها بشكل طبيعي كانت تفتقد إلى الكثير من شروط الحياة اللائقة مثل شحة المياه في أغلب الأحوال وتعرضها إلى الجفاف لأنها في الغالب تقع خارج الخط المطري العاشر علاوة على إن سكان هذه المناطق يعتمدون على الزراعة في شقيه النباتي والحيواني،&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبسبب العلاقات الإجتماعية الاقطاعية والتي كانت سائدة منذ الفترات التاريخية الطويلة ، كان هنالك أعداد كبيرة من أسر هذه المناطق محرومة من أية ملكية وقد كانت تعيش أوضاعا مزرية ، فلولا التحولات الإقتصادية والاجتماعية في عقد السبعينيات واحتواء المجالات الخدمية لأعداد كبيرة من شبيبة هذه الأسر لكان كاهل المجتمع الإيزيدي أثقل بكثير من الآن .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى الرغم من كل هذا لم تقدم كل السلطات العراقية المتعاقبة على الحكم لتغيير هذا الواقع الاقتصادي المرير في هذه المناطق، فكل ما كانت تحصل عليها من خدمات لم تكن تتعدى إلا القليل وفي كل الأحوال لم تكن ترتقي إلى ربع المستوى التي كانت تصل إلى المناطق الأخرى وفي غالبيتها لم تكن تشمل الجانب التنموي لهذه المناطق ، وهنا لابد من الإشارة بأن ما جرى تقديمه من خدمات إلى هذه المناطق في العهد السابق ، إنها اليوم تحتاج إلى الإدامة أو إلى إستحداثها ثانية لأنها لم تعد تصلح كثير ا ، وأسوق بعض الأمثلة السريعة بهذا الخصوص ، فشبكات المياه التي جرى توزيعها في داخل بعض قرى هذه المناطق وإيصالها إلى البيوت ، كانت عبارة عن خراطيم اعتيادية، تحمل كلفتها أهاليها وكانت ضعيفة المقاومة وكان ينبغي تبديلها بين فترة وأخرى ، وهذه العملية بحد ذاتها كانت تشكل عبئا ماليا على عوائل هذه المناطق ، علاوة على شكل التوزيع المتردي جدا من الناحية الهندسية ، ففي أغلب الأحوال لم تكن هذه العوائل تستطيع الحصول على حصتها من المياه القادمة عبر هذه الخراطيم ولهذا كانت تضطر إلى شراء المياه الصالحة للشرب باستمرار،&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وما يجدر ملاحظته فإن هذه الشبكات لازالت على عهدها القديم ، وهكذا بالنسبة إلى المدارس التي جرى تشييدها حيث أصبح كل شيئ فيها قديما لايصلح للوضع الحالي علاوة على عدم احتواءها للكثير من المرافق التي يتطلبها التعليم الحالي في المدارس .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولاشك ان وضع شبكات الكهرباء في هذه المناطق يرثى لها فبالإضافة إلى عدم وجود الكهرباء إلا لساعات قليلة فإن شبكاتها تعاني المزيد من الخراب وكثيرا ما تشكل مخاطر جدية على حياة العوائل بسبب الفوضى التي تعانيها في عملية الربط وإيصالها إلى البيوت وعدم وجود أي من عوامل الصيانة .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما خارج هذه الخدمات فلم يصل إلى هذه المناطق أي شيئ آخر، وربما لم يسمع الكثير من المواطنين بمئات الخدمات الضرورية التي يحتاجها الإنسان ويستخدمها في الوقت الحاضر، وهنا أنا لا أنتقص من أهلنا ، بل اود أن أبين للقارئ الغير إيزيدي مدى الغبن الذي يعانيه المواطن الإيزيدي . فحتى طرق المواصلات المبلطة تنعدم في الغالبية العظمى من قرى هذه المنطقة، وما موجود منها أصبح بمرور الزمن غير صالح للاستخدام الأمثل . بشكل عام الخدمات التي قدمت للمنطقة سابقا تدهورت الآن كثير اوهي تحتاج إلى إعادتها من جديد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و كل هذا قائم بالرغم من مرور أكثر من 13 سنة على رحيل إدارات وعسكر النظام المقبور من كوردستان ومرور سنتين على سقوطه نهائيا . وما يجري تقديمه من خدمات إلى هذه المناطق يتعثر أما بعدم حسم الوضع الإداري لهذه المناطق بين أن تبقى تابعة لإدارة الدولة المركزية أو يجري ربطها بإدارة أقليم كوردستان أو بعدم وجود إدارة موحدة في الأقليم وعلى أي من الحكومتين الكورديتين أن تقدم الخدمات لهذه المناطق . في كلا الحالتين أعتبر هذا الإهمال هو متعمد وفي نفس الوقت تنصل من المسؤولية أزاء هولاء الناس الذين يعانون مرارات نقص الخدمات ومصاعب الحياة ورداءة العيش والتهديدات الإرهابية بالقتل إن خرجوا من مناطقهم بحثا عن العمل ،&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالبطالة تشمل أعداد كبيرة منهم والمنطقة تفتقد إلى أية مشاريع تنموية، والخدمات القليلة التي تقدم لهم فهي ليست أساسية وفي نفس الوقت ليست مبرمجة وفق خطة مدروسة من قبل إحدى الحكومات الثلاث، وإنما تقدم على أساس التنافس بين الحزبين الكورديين من أجل كسب النفوذ ليس إلا ، والأمثلة بهذا الخصوص كثيرة لست بصددها الآن ، أما الحكومة المركزية فليس لها شأن ولاعلاقة بمناطقنا .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن منطقتنا أيها السيدات والسادة تحتاج إلى البناء من أولها وإلى آخرها، فدعوا التنافس في مكان أومجال آخر، وإن وضعنا لا يتحمل ذلك لاننا بحاجة إلى أن نشبع وأن نعمل وأن نرجع قرانا المغتصبة وأن نبني و ننمي مناطقنا ونترفه بخيرات بلادنا فمن ينجز لنا كل هذا سيحصل دون أدنى شك على أصواتنا ، وأرى الأعتماد على الجوانب التالية باعتبارها برنامجا كفيلا لتنمية هذه المناطق على أن تتبناه الدولة وليس الأحزاب ، وأحصرها في النقاط التالية .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1- ضرورة القضاء على حالة العوزالمادي والفقرالإجتماعي الذين يعانيهما أبناء هذه المناطق وذلك من خلال تبني برنامج شامل لتعويض جميع العوائل من كل جوانب الحرمان التي فرضتها الحكومات السابقة ، علاوة على ضرورة تبني برنامجا للرعاية الإجتماعية الذي يوفر حدا معقولا من مستوى معيشي لائق للمواطنين باعتبار ذلك حقا من حقوق الغير قادرين على العمل وتعويضا دائما للعاطلين عن العمل و الذين لايجدون فرص العمل في مؤسسات ومرافق الدولة وعوائلهم، أو الذين لاتوفر الحكومة فرص العمل لهم .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والمادة الخامسة عشرة من قانون الدولة للمرحلة الانتقالية تؤكد على (للفرد الحق بالأمن والتعليم والعناية الصحية والضمان الإجتماعي ، وعلى الدولة العراقية ووحداتها الحكومية وبضمنها الأقاليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية ، بحدود مواردها ومع الأخد بالاعتبار الحاجات الحيوية الأخرى أن تسعى لتوفير الرفاه وفرص العمل للشعب .) هنا أعتقد إن أهم حاجة هي ما تذهب لخدمة الإنسان باعتباره أثمن رأسمال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2- القضاء على البطالة المستشرية بين كافة أبناء هذه الديانة ، وذلك من خلال إقامة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- مشاريع زراعية- اروائية ، وفي هذا المجال هنالك أكبر مشاريع للرئ يمكن تنفيذها وهي المشاريع المرتبطة بسد أسكي موصل والتي من شأنها أن تحدث ثورة من الإزدهار على مستوى مناطقنا فإلى جانب تحقيقها لمجالات تنموية مهمة على مستوى العراق ومناطقنا ، فإنها توفر المزيد من فرص العمل لأبناء هذه المنطقة وغيرها من المناطق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- تشغيل الأيدي العاملة من أبناء هذه المناطق في معمل أسمنت سنجار والذي يعد ثاني أكبر معمل في مجال اختصاصه على مستوى الشرق الأوسط .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- المناطق التي يسكنها الإيزيدية تتحمل إقامة المزيد من المشاريع مثل إنشاء مقالع للحجر، فقرية كندالا التابعة لقضاء سنجار تتميز بأجود أنواع الحجرالمستخدم للبناء إلى جانب وجود مناطق أخرى مثل الجبال المطلة على القرى الممتدة بين الشيخان وألقوش وكذلك منطقة جبل مقلوب،ومناطق سكنى القائيدية التابعة إلى دهوك ويمكن أن تلعب هذه المناطق دورا تجاريا مهما بإقامة مشاريع ومناطق تجارية ناجحة بحكم موقعها المتميز ، وتنجح في هذه المناطق الكثير من المشاريع الصناعية الزراعية. ولاشك أن تحقيق كل هذا سيدفع المواطن بالتمسك والبقاء في هذه مناطق آباءه وأجداده دون الإضطرار للبحث عن العمل في مناطق أخرى والهجرة إلى بلاد الغربة وهو يتعرض خلالها إلى ظروف غير طبيعية في شتى المجالات .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3- وهذه المناطق تحتاج إلى تنفيذ المزيد من مؤسسات تعليمية و تربوية وتثقيفية على الأسس الحديثة التي تواكب التطور الحاصل في مجالات التربية والتعليم والتثقيف ، ابتداءا من بناء رياض الأطفال وانتهاءا بمعاهد تختص بجميع الجوانب ، علاوة على مراكز للشبيبة تنمي قدراتهم ومواهبهم وما إلى ذلك ، و تحقيق مثل هذا الأمور سيكون سبيلا لتربية إنسان سليم وإزالة آثار الماضي المثقلة بالتشوهات من هذه العملية .&lt;br /&gt;4 - تحتاج هذه المناطق إلى البناء وإعادة الإعمار على مختلف الأصعدة ، فالعائلة فيها تحتاج إلى سكن يليق بالإنسان فالغالبية العظمى من الناس تعيش في أما بيوت من الطين تفتقر إلى أبسط مستلزات الحماية من الكوارث أو في بيوت تفتقر لكل شروط الحياة المتحضرة ، وثم تحتاج هذه المناطق إلى المياه الصالحة والغير الصالحة للشرب ، وتحتاج إلى شبكة كهرباء تضئ ظلمتها وتقيها من مخاطر رداءتها ، تحتاج إلى التعرف على كيفية التحدث عبر الهاتف المنزلي، وتحتاج إلى شوارع تقلل من إستهلاك السيارات وتعطلاتها وتسهل وصولهم إلى المناطق المحيطة بهم، وتحتاج إلى العلاج القريب من المواطنين من مراكزصحية ومستشفيات وتوفير الكادر الطبي وغير ذلك من مستلزمات العلاج .&lt;br /&gt;5 – دور العبادة الإيزيدية تحتاج إلى الترميم والخدمات واعتبارها مناطق أثرية وتشجيع السياحة إليها وتوفير الحماية لها من قبل الدولة .&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-5414598153940185817?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/5414598153940185817/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=5414598153940185817' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/5414598153940185817'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/5414598153940185817'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/3-3.html' title='قضايا ملحة تواجه المجتمع الأيزيدي 3-3'/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-6060748874150295188</id><published>2008-04-28T03:30:00.000-07:00</published><updated>2008-04-28T06:24:49.852-07:00</updated><title type='text'>قضايا ملحة تواجه المجتمع الأيزيدي 2-3</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;قضايا ملحة&lt;br /&gt;تواجه المجتمع الإيزيدي&lt;br /&gt;ناظم ختاري 2 - 3&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثانيا - الحزب السياسي الإيزيدي و المشاركة الفعالة في الإنتخابات القادمة .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بكل تأكيد إن كل الإيزيديين يعملون كل ما في وسعهم للمشاركة الفاعلة في الإنتخابات القادمة ، ولكنه و بكل تأكيد أيضا ، يختلفون حول كيفية المشاركة وكيفية تسمية مرشحيهم لهذه الإنتخابات .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فمن المعروف إن أوساط واسعة من أبناء هذه الديانة عملوا و يعملون الآن ضمن ثلاثة أحزاب بالدرجة الأساسية، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الشيوعي العراقي والأخير لم يحظى بالسلطة وبالتالي فإن أعضاءه من أبناء الديانة الإيزيدية لم يحصلوا على مراكز أو مناصب إدارية أو سلطوية لكي يتسنى للمواطن الإيزيدي تقييم هؤلاء الناس وطبيعة سلطتهم وعلاقتها بمصالح الجماهير الإيزيدية التي تتعرض إلى المزيد من الاهمال علاوة على إن حقوق هؤلاء انفسهم تتعرض إلى الضياع بالرغم من التضحيات الجسيمة التي قدموها في ساحات النضال من أجل الحرية وضد دكتاتورية العهد البائد،&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأرتباطا بهذا وإلى جانب الضغوط العديدية التي تعرضت لها قاعدة الحزب الجماهيرية والتضييق المادي والمعيشي والأمني والملاحقات المستمرة التي تعرض لها أعضاءها من قبل النظام البائد والمستمرة في ظل الظروف الحاليةالجديدة إلى جانب أسباب أخرى داخلية لسنا بصددها الآن إنكمش دور منظمات الحزب الشيوعي وقل تأثيرها في المناحي المختلفة لحياة جماهير المنطقة ،الأمر الذي مهد أكثر للحزبين الكورديين الهيمنة المطلقة من حيث ممارسة السلطة على مناطقنا ، فهنالك من في هذين الحزبين من السياسيين الإيزيديين يتبوأون مراكزا قيادية وبالذات في الجانب الإداري على مستوى كوردستان وعلى مستوى العراق كله، فهم يمتلكون ثلاثة مقاعد في الجمعية الوطنية العراقية وثلاثة أخرى في البرلمان الكوردستاني إلى جانب ثلاثة مقاعد وزارية متوزعة بين الحكومة المركزية وحكومتي الأقليم المنتهية ولايتها معا ،&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولم يظهر لحد الآن أي ترشيح للإيزيديين للحكومة المركزية المقبلة ولا للحكومة الكوردستانية المقبلة أيضا . إضافة إلى هذا توجد هيئتين إستشاريتين من هؤلاء تابعتين للحزبين ، اللتين يدور حولهما الكثير من الشكوك و الحديث بسبب عدم نزاهة الاثنتين والأدوار الفاسدة التي يلعبها أعضاءها ، وإلى جانب كل هذا فالواقع يطرح عدة أسئلة بهذا الشأن ، هل هؤلاء يمثلون أبناء جلدتهم في هذه المؤسسات الحزبية والإدارية.؟ هل هؤلاء يعترفون ولو بقليل من الخصوصية لأبناء هذه الديانة؟ هل هؤلاء يحملون صلاحيات معينة في مواقع مسؤولياتهم ؟ في الواقع عند الإجابة على هذه الأسئلة سيلاحظ المرء ما لايتمناه للأسف الشديد، فكل الدلائل تشير إلى عكس ذلك ،&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا لابد لي أن أشير بالتقدير لبعض الاخوة الذين ناضلوا طويلا في سبيل الحرية أبان عهد الدكتاتورية في صفوف هذه الأحزاب ، فمن حقهم أن يكونوا في أي مواقع تختارها لهم أحزابهم بصفتهم مناضلين في صفوفها ، ولكنه ليس من العدل والأنصاف أن يفرض هؤلاء على أبناء جلدتهم ما تمليه عليهم أحزابهم من مواقف و سياسات تتناقض مع خصوصية المجتمع الإيزيدي وفي الغالب عبر ممارسة سياسة الترهيب والترغيب وبالتالي أن يكون هؤلاء ممثليه في مؤسسات الدولة، لأنه في الواقع هؤلاء يرفضون أية خصوصية لأبناء هذه الديانة خارج ما تتصورها هذه الأحزاب وخارج إطار الكوردايتي وخارج كفاح وشخصيات هؤلاء المسؤولين ، في وقت نعمل فيه جميعا من أجل ترسيخ التعددية وغيرها من المفاهيم التي تؤسس لمجتمع ديمقراطي حقيقي .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى أساس ما جرى الإشارة إليه فإن هؤلاء لايملكون أية صلاحيات تحقق لأبناء جلدتهم أية مكاسب حقيقية غير بعض ما يعتبر مكارم القادة و المناضلين وكأنه كنا خارج هذا الكوكب وحللنا عليه ضيوفا فأكرموننا، متناسين إن كل العراقيين يستحقون حكومة يعمل فيها من هو قادر على تقديم المزيد من الخدمات وليس إلى حكام يقدمون من أموال الشعب ومقدرات الوطن مكارما تسمى بأسماءهم من أجل مصالح حزبية ضيقة ، فثروات بلادنا كبيرة إذا ما أحسن التعامل معها بروح من المسؤوليةالوطنية ستجعل المواطن العراقي أسعد إنسان من على وجه هذه الأرض، هذا إلى جانب سلب الكثير من الحقوق المدنية والضغط النفسي وأخيرا سياسة الاستيطان التي كثر الحديث عنها في الفترة الأخيرة في الشيخان وفي باعذرة ودوشفان المغتصبة .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فمن هنا يتأكد لنا ان هذا الوسط لايدخل الإنتخابات خارج حدود اللعبة الممارسة في الإنتخابات السابقة . ولكنها أي هذه الإنتخابات وما رافقتها من سلبيات خطيرة على الأقل بما يتعلق بالإيزيدية من الحرمان في المشاركة وإلى الممثلين في المجلسين أي الجمعية الوطنية العراقية والمجلس الوطني الكوردستاني والوزارات علاوة على عددهم ، كل هذا لايتناسب مع مستحقات المرحلة ومكانة المجتمع الإيزيدي وضرورة إنصافه وتعويضه ودور أبناءه في مكافحة الدكتاتورية وفي سبيل الحرية ، دفعت أوساط واسعة من أبناء هذه الديانة بعد الاحباط إلى التفكير الجدي على ضرورة تشكيل حزب سياسي ايزيدي أو حزب للايزيدية ، لكي يكون بديلا عن الأحزاب التي ألحقت بهم الكثير من الغبن علاوة على الغبن الموروث من العهود السابقة، وكذلك أن يكون كفيلا بمعالجة هذا الغبن .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذن هل لنا الحق في إنشاء هذا الحزب .. هل هكذا حزب ضروري في الوقت الحاضر .. وهل يكون الحزب إيزيديا أم حزبا للإيزيدية.. وهل هنالك محرمات وعوائق في طريق نشوءه .. وهل نخوض الإنتخابات بقائمة خاصة تحت اسم هذا الحزب..؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أسئلة لابد من الإجابة عليها . وبدء ذي بدء ، اشير إلى إنه من حق أية مجموعة بشرية أن يكون لها كيانها السياسي تعمل ضمنه وتستخدمه من أجل تحقيق مصالحها المختلفة وبأساليب مشروعة و الفقرة ج من المادة الثالثة عشرة من قانون إدارة الدولة تشير إلى ( إن الحق بحرية الإجتماع السلمي وبحرية الانتماء في جمعيات هو حق مضمون ، كما أن الحق بحرية تشكيل الأحزاب والانضمام إليها وفقا للقانون هو حق مضمون ) ،لا شك إن هذا الحق يتعطل في المجتمعات التي تسودها الدكتاتورية وليس من الضروري أن تعتمد هذه الدكتاتورية على نظام الحزب الواحد، بل يمكنها الإعتماد على نظام تعدد الأحزاب كما يحصل الآن في العراق ، فكثيرا ما تتصرف الأحزاب المتعددة بشكل مطلق بمصائرالجماهير والتسلط على رقابها خلافا لما يجري العمل من أجله وهو بناء النظام الديمقراطي الذي يكون فيه الإنسان سيد نفسه . ومما يجدر بالقول إن أية مجموعة بشرية لاتقدم على إنشاء حزب سياسي لها ما لم تكن هنالك ضرورة لقيام هذا الحزب و ما لم تشعر بالقهر الإجتماعي والظلم وعدم المساوات مع الآخرين في مختلف المجالات ، هذا الحزب الذي بواسطته تدخل هذه المجموعة البشرية الحياة السياسية لتحقيق أهدافها ، وبالنسبة إلى أبناء الديانة الإيزيدية ،لا يتجرأ أحدا أن يقول إنهم بمنأى عن كل ما جرى الإشارة إليه من قهر وظلم وعدم مساوات . فلذلك إن الوقوف أمام نشوء مثل هذا الحزب لن يكون مفيدا وسوف لن ينجح في الواقع لأنه هناك شريحة واسعة من الشبيبة الإيزيدية تنشد و تنحاز إلى هذه الحقيقة ، وهذا الانشداد أو الانحياز،إلى جانب واقع حال الإيزيدية المتردي يشكلان أهم عاملين وهما العامل الذاتي والعامل الموضوعي لنشوء كيان سياسي ولكنه أي العامل الموضوعي يبقى يتأثر بما يحيط به من عوامل غير صحية يفرزها الوقع السياسي في كوردستان التي ستسعى إلىإعاقة هذا الشأن الخاص .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإن نشوء مثل الحزب سيضيف في حالة حصوله نكهة خاصة للتعددية التي ينبغي أن يصبح تكاثرها طبيعيا عندنا في كوردستان بشكل خاص والعراق بشكل عام ، وهنا لابد من الإشارة إلى أن هذا الحزب السياسي لن يشكل خطرا جسيما على أي نظام سياسي ، ولايهدد أي انتماء قومي ، سواءا كان في كوردستان أو العراق ،لأنه لايستهدف إلى إقامة نظام سياسي يكون بديلا عن النظام التعددي في العراق مثلا ، فكل ما سيسعى إليه هذا الحزب تمثيل مصالح أبناء هذه الديانة الذين وجدوا أنفسهم مهمشين في المجالات المختلفة وكانوا كذلك منذ عهود طويلة وكما أسلفنا .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبكل تأكيد سوف لن يكون هذا الحزب دينيا لأن الذين ينشدونه وينادون به ليسوا بمتدينين ، هذا من جانب ومن الجانب الآخر فإنه يختلف عن الأحزاب الدينية الأخرى كونه ينشأ في ظروف وبيئة أقرب إلى العلمانية منها إلى الفكر الديني المتطرف وهو يعبر بالتالي عن طموحات أبناء ديانة وجدوا أنفسهم ضحية الآخرين ، ديانة تؤمن بالتسامح والعيش المشترك مع الغير واحترامه ، و لم يكن يوما ما أبناء هذه الديانة يشكلون خطرا على الآخرين فهم أقرب إلى التمدن منه إلى العسكرة . ولذلك فإن نشوء هذا الحزب ينبغي أن يعتمد على مبدأ كونه حزبا للإيزيدية يعبر عن طموحاتهم في الجوانب السياسية والإقتصادية والثقافية والدفاع عن بقية حقوقهم ، وليس حزبا ايزيديا ذو طابع ديني يتعلم منه الناس كيفية تأدية الواجبات الدينينة ، وأن يصبح أعضاءه مرشدين في الشؤون الدينية .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبقى السؤال الآن هل يدخل الإيزيديون العملية الانتخابية تحت أسم هذا الحزب الذي لم يتشكل لحد الآن .؟ لاأظن إن ذلك سيكون مفيدا ، ويحقق شيئا لأبناء الإيزيدية على الأقل في الانتخابات القادمة المزمع إجرائها في نهاية العام الجاري ، لأنه وكما هو واضح فالحزب لم يتشكل بعد والصراع حول إنشاءه أو عدمه على قدم وساق ، فبالرغم من انني سوف لاأنتمي إلى هذا الحزب ولكنني سيكون نشوءه من دواعي سروري ، وسأبذل جهدا كبيرا من أجل إنجاحه لو توفرت الإرادية الحية لأصحاب هذه الفكرة ، وأنا واثق من ذلك .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على أية حال أرى أن تأخذ الانتخابات القادمة الحيز الكبير من تفكير أبناء مجتمعنا ، وعليه ينبغي العمل سريعا من اجل تحديد شكل المشاركة لمن لايريد أعطاء صوته إلى القوائم الأخرى التي ستخوض هذه العملية ، ولابد أن نأخذ بالحسبان وجود العديد من منظمات المجتمع المدني الخاصة بالإيزيدية علاوة على بعض النواتاة التي تتفاعل على أرض الواقع على أساس وجود برامج سياسية لها إلى جانب العديد من الشبيبة المثقفة والواعية والناشطة و التي تهمها مصلحة المجتمع الإيزيدي .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإن ألتـفاعل الإيجابي والعمل الحريص بين هذه المجموعات ، سيؤدي إلى تشكيل انتخابي مؤثر ومؤهل لطرح قائمة خاصة من عناصر تتميز بالجرأة للدفاع عن مصالح الإيزيدية وتتحلى ببرنامج ورؤية مستقبلية واضحة وذهنية مفتوحة ومرنة قادرة على نيل ثقة جماهير الإيزيدية ، وثم تتحرك من أجل التفاوض مع القوائم الأقرب للتحالف معها وفق شروط تحقق طموح الإيزيدية ، مثل القائمة أو القوائم الكوردية وقوائم القوى العلمانية والقوى اليسارية الديمقراطية وكذلك الأقليات الدينية الغير متطرفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن الجدير بالذكر إن أي انتصار يحققه هذا التوجه الأنتخابي سيشكل مرتكزا صلبا لقيام حزب سياسي خاص بالإيزيدية قويا طموحا &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-6060748874150295188?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/6060748874150295188/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=6060748874150295188' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/6060748874150295188'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/6060748874150295188'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/2-3.html' title='قضايا ملحة تواجه المجتمع الأيزيدي 2-3'/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-8819276161596029784</id><published>2008-04-28T03:29:00.000-07:00</published><updated>2008-04-28T07:08:47.215-07:00</updated><title type='text'>قضايا ملحة تواجه المجتمع الأيزيدي 1-3</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;قضايا ملحة&lt;br /&gt;تواجه المجتمع الإيزيدي&lt;br /&gt;ناظم ختاري 1-3&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لما كانت للديانة الإيزيدية خصوصيتها التي تميزها عن باقي الأديان والأقوام في المجتمع العراقي فان أمام أبناءها إلى جانب قضاياهم الوطنية والتي ساهموا فيها بكل إخلاص و تفاني في مراحل النضال المتعددة وإلى يومنا هذا ، وقدموا في سبيلها تضحيات غالية وكبيرة من الأرواح والأموال ،عدة قضايا مهمة خاصة بهم يتطلب التوقف عندها بحكمة وموضوعية وبتظافر جهود الجميع . ومن أهم هذه القضايا هي كالتالي .&lt;br /&gt;أولا - المساهمة في كتابة الدستور العراقي الدائم وتثبيت الديانة الإيزيدية فيه إلى جانب صيانة حقوق أبناءها .&lt;br /&gt;ثانيا - الحزب السياسي الإيزيدي و المشاركة الفعالة في الإنتخابات القادمة .&lt;br /&gt;ثالثا – المطلوب تنمية مناطق الإيزيدية على مختلف الأصعدة .&lt;br /&gt;ٍاحاول في هذه السطور أن أطرح ما أجده مناسبا بشأن هذه القضايا التي تحتاج إلى المزيد من النقاش وطرح الرأي والرأي الآخر . وأبدأ وفق التسلسل الذي وضعته اعلاه.&lt;br /&gt;أولا - المساهمة في كتابة الدستور العراقي الدائم وتثبيت الديانة الإيزيدية فيه إلى جانب صيانة حقوق أبناءها.&lt;br /&gt;من المعروف إن الدساتير العراقية المتعاقبة المؤقتة كانت تعتبر الإسلام ،هو الدين الرسمي للدولة و المصدر الأوحد للتشريع في البلاد، مع إن المجتمع العراقي يتميز بالتعددية الدينية بخلاف أغلبية المجتمعات العربية التي تدين للإسلام بشكل كامل . فوجدت على أرض العراق قبل ظهور الإسلام أديان عديدة تمتد جذرورها إلى عمق التاريخ مثل الإيزيدية والمسيحية والمندائية واليهودية وغيرها من الأديان، وهي بمجموعها تعرضت بدخول الإسلام بلاد الرافدين إلى حملات إبادة متعددة، علاوة على ما رافقتها من سياسات شوفينية دينية متعصبة من قبل الحكومات التي وصلت إلى دست الحكم في العراق واعتمدت الإسلام باعتباره دين الدولة الرسمي والمصدر الوحيد للتشريع، وفي هذ السياق لابد من الإشارة إلى أمر معروف هو إن الإسلام لايقر عمليا بالحقوق الدينية لغير المسلمين ولا كذلك بحقوقهم القومية وإن هذا الأمر واضح تماما على مستوى مختلف الممارسات السياسية والأخطر من ذلك فهو أوضح على مستوى الممارسات الإجتماعية اليومية ومثل هذا الأمر كان كفيلا بسلب حقوق المواطنة من أبناء هذه الأديان في الدولة العراقية إلى أيامنا هذه، فلايزال هؤلاء يتعرضون إلى التهميش والإقصاء من قبل مختلف القوى المؤثرة في عملية بناء الدولة العراقية الحديثة ، ولاشك إن اهمال واقصاء أوساط واسعة من المواطنين الأصلاء سيشكلان عقبة أمام بناء الدولة العراقية الجديدة للجميع ، وإرتباطا بكل ما يحيط بهذه العملية من تشوهات وخصوصا في التوجهات لدىالغالبية العظمى من صناع قرار يومنا هذا ،أي الأحزاب التي تهيمن على المشهد السياسي العراقي، باتجاه تشكيل وبناء دولة دينية إسلامية تؤدي إلى ترسيخ الطائفية والشوفينية والتعصب القومي ، تأتي أهمية العمل وتظافر الجهود من أجل المشاركة الفعالة و الكاملة لأبناء هذه الأديان في صياغة دستور الدولة العراقية، لذا أرى أن يتحرك أبناء الديانة الإيزيدية وفق الخطوات التالية .&lt;br /&gt;أ- العمل الجدي والسريع من أجل تشكيل مجموعة عمل مختصة بكل جوانب الدستور ومن كل الإتجاهات الفكرية والسياسية في المجتمع ومن كل من يهمه مستقبل الإيزيدية في العراق الجديد للعمل على.&lt;br /&gt;– ضرورة تثبيت الديانة الإيزيدية ضمن فقرة واضحة في الدستور القادم وشمول أبناءها بالخصوصية ولاسيما في جانب قانون الأحوال الشخصية وتكليف قضاة متخصصين من أبناء هذه الديانة للفصل في قضاياهم الخاصة وفقا للقونين ومواد الدستور العراقي التي تمييزهم عن الأديان الأخرى .&lt;br /&gt;– صياغة قانون خاص لحماية حقوق الأديان و الأقليات ومنها الديانة الإيزيدية . ومن بينها هذه الحقوق، المواطنة المتساوية مع بقية مكونات الشعب العراقي وفي هذا المجال أشير إلى أنه لايجوز أن يبقى العراق وكل مايرتبط به من سيادة وثروات خاضعا لإرادة فئة معينة من مكونات المجتمع العراق وحرمان بقية أبناء البلد وخصوصا أبناء الأقليات الدينية من كل ذلك ، فمهما كانت الظروف لايمكن لأي عراقي وخصوصا هؤلاء أي أبناء الأديان والأقليات مثل الإيزيدية و الأخوة المسيحيون والمندائيين القبول بمسوغات قوانين وتشريعات العهود البائدة ، فسقوط النظام الدكتاتوري الشوفيني ينبغي أن يكون الحد الفاصل بين مرحلة الظلم والإظطهاد الأسودين والاستبداد والتعجرف الديني المتعصب، هذه المرحلة التي امتدت لقرون عديدة ،اعتمدت على حد السيف وقطع الرقاب والقتل الجماعي في التعامل مع الآخرين باسم الدين والمصالح القومية والوطنية طبعا هذا من جانب، ومرحلة جديدة في تاريخ العراق من الإنعتاق وحرية الإنسان وهذا من الجانب الآخر. فما بعد صدام ينبغي أن تكون مرحلة تحقيق الحق لكل ذي حق ، وإننا أبناء هذه الأديان و الأقليات من أصحاب هذه الحق . فالعراق لنا بكل ما فيه كما هو لأي عراقي آخر، سواءا كان من الرمادي وتكريت أوالموصل أو من البصرة والنجف أو من زاخو وأربيل أوالسليمانية . وهنا لابد من الإشارة إلى ضرورة تثبيت دور العبادة ومقدسات هذه الديانات لدى الدولة بإعتبارها أماكن عبادة رسمية في الدولة العراقية ومسؤولية حمايتها وصيانتها وإدامتها والحفاظ عليها من الضياع والإندثار هي مسؤولية الدولة عبر اشراك رجال الدين وخدمة هذه المعابد في الوزارة المعنية للشؤون الدينية و(بصفات خاصة) مثلا أن يكون هنالك أوقاف خاصة بهذه الأديان على ان تتحمل الدولة العراقية كل ما يترتب على هذا الأمر في جانب الموارد المالية اللازمة لكل ما تقدم .&lt;br /&gt;ب- ولايمكن أن تملك هذه الأقليات حيزا حقيقيا في الدستور يحفظ لها حقوقها كاملة ما لم تكن هنالك دولة علمانية يجري فيها فصل الدين عن الدولة وتأسيسها على أساس المساوات بين الجميع واحترام التعددية الدينية والسياسية والفكرية و حقوق الإنسان .الأمرالذي يدفع بنا على ضرورة التنسيق المفيد والمتواصل مع بقية الأقليات العراقية إلى جانب القوى السياسية العراقية و العلمانية منها وقوى اليسار والديمقراطية التي تؤمن بضرورة بناء دولة العراق الجديدة على هذا الأساس. لأنها هذه القوى تشكل عامل ضغط على القوى التي تحاول الإستئثار بالسلطة و استغلالها لبناء هذه الدولة الدينية التي تشكل أكبر خطر على مستقبل العراق وشعوبه وخصوصا الأقليات الدينية التي تحملت الويلات جراء الأنظمة الدينية الإسلامية.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-8819276161596029784?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/8819276161596029784/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=8819276161596029784' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/8819276161596029784'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/8819276161596029784'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/1-3.html' title='قضايا ملحة تواجه المجتمع الأيزيدي 1-3'/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-8174769544143347861</id><published>2008-04-28T03:19:00.002-07:00</published><updated>2008-04-28T03:20:36.583-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;ابو جوتيار يفجرقنبلته ولاضحايا غيره !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;16-6-2005&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نشرت صحيفة بحزاني الألكترونية مقالا بعنوان ( الكيان السياسي الإيزيدي !) لكاتبه السيد أبو جوتيار يتحدث فيها عن ما يدور في خلده حول هذه القضية الملتهبة وما يجري حولها من نقاشات  كثيرة على مستوى المجتمع الإيزيدي ، وكنت أحد هؤلاء الناس الذين شاركو في التعبير عن الرأي عبرمقالة ضمن سلسلة من ثلاث حلقات بعنوان قضايا  ملحة تواجه المجتمع الإيزيدي  .&lt;br /&gt;مما لاشك فيه أن  لاأحدا يرغب أن يحجب هذا الحق عن السيد أبو جوتيار وهو أمر لايحق لأحد القيام به ، خصوصا عندما يتعلق بمناقشة هذه القضية أوأية قضية أخرى ساخنة أو غير ذلك من القضايا التي  تتفاعل بهذا القدر أو ذاك  في حياة الناس ، وأن ابداء الرأي من قبل أي مواطن  بخصوص مجمل ما يدور  حوله من أحداث ومتطلبات التغيير فيها أوإدارتها  ، يعتبر من أولويات  الحقوق التي ينبغي أن يتمتع بها كافة  المواطنين ، دون أي استثناء ، وبعيدا عن كل الحجج التي يتكأ عليها هذا أو ذاك  من الأشخاص على حساب الرأي الجمعي للمجتمع  . ومن هنا وكما يعطي الجميع هذا الحق للسيد أبو جوتيار ، فانه مارسه بكل حرية وهذا الأمر يخصه لا شأن للآخرين  بذلك ولكنه في نفس الوقت  حاول القفز على حقوق الآخرين عندما أنكر لهم ممارستها بشكل طبيعي من خلال  إطلاقه  جملة من المفردات والعبارات التي لا يستحقها أي فرد وتحت أية ذريعة كانت وهذا ما دعاني إلى  كتابة هذه السطور . التي  سأحاول فيها  مناقشة السيد ابو جوتيار وفي اتجاهين .&lt;br /&gt;أولا – قضية الحقوق التي حاول التجاوز عليها .&lt;br /&gt;ثانيا – أفكاره الواردة بخصوص الكيان السياسي الإيزيدي.&lt;br /&gt;أولا – بدأ السيد أبو جوتيار منذ بداية مقالته ، متشنجا ومتعاليا على من سماهم (بعض الذين يحسبون انفسهم على جبهة المثقفين ) و( يرقص على أنغامهم أعداد من بسطاء الناس ) ، يا سيدي ، لست أدري ما الذي تهدف إليه من وراء هذا الإستصغار والاستهزاء  بالناس، الكتاب منهم والعامة منهم أيضا ، فإذا كنت تعتقد أن مايعانيه هؤلاء  من فقر وضعف في بعض جوانب الثقافة عيبا كبيرا وهم يتحملون مسؤولية  ذلك ، فأنا  لاأعتقد انك تجانب الصواب بعينه ، لأن سنوات القهر والظلم الطويلة فعلت فعلها بشكل عنيد على إبعاد الشبيبة الإيزيدية عن الثقافة الحقيقية والحية وعن هموم مجتمعهم ، مثلما أثرت عميق التأثير وبقدرعالي على مجموع مجالات الثقافة العراقية وتحريفها  وتحجيم قدرات المثقفين العراقيين خلال هذه المرحلة المريرة من تاريخها والتي تنتمي إليها الثقافة الإيزيدية إلى حدود بعيدة  بلا شك ، سواءا عبر الرعيل الأول من المثقفين الإيزيديين ولابد أن يكون شخصك الكريم واحدا منهم ، أو عبر ا جبهة المثقفين التي سميتها أي جبهة المثقفين الأيزيديين الحالية التي تتدرب على الحياة الثقافية باطمئنان ووفق قناعتهم التامة على ضرورة التأسيس لدولة القانون في البلاد  وفي الفترة هذه أي عقب انهيار النطام الشمولي بما فيه الشمولية في الثقافة ، تسود فيها الديمقراطية عبر مؤسساتها الكاملة ، والتي بالضرورة أن تفصل مصير الناس عن القرار السياسي لهذه الجهة أو تلك  وربطه بمبادئ القانون الثابتة والتي يجري العمل ببالغ الصعوبة من أجل تثبيتها في الدستور العراقي القادم  ، أو بالأحرى تطبيقها على الواقع العملي لأن ذلك أصعب بكثير من عملية فرضها أو تثبتها في الدستور، بسبب وجود كم هائل من الصعوبات، تقف في وجه تطبيق أو ممارسة هذ الثقافة الدستورية وخصوصا بقدر ما يتعلق الأمر بهذا الجانب المهم  من حقوق المواطنين ، وإحدى أهم هذه الصعوبات وجود مثقفين وجنابك واحدا منهم لايريدون ممارسة حقوقهم ، وبالتالي تحريف قناعات الناس وتوجيهها بشكل غير سليم نحو الخضوع والخنوع .&lt;br /&gt;هذه الجبهة التي تحاول إيقافها في بداية نشاطها الثقافي المتواضع لغاية ربما لست مقتنعا بها كثيرا يا سيدي أبو جوتيار  ، لأنك تعلم يقينا أن كل البدايات تبدأ ضعيفة ومنها الثقافية ، ولاشك أن بداية طريق هذه الجبهة بدأت سليمة لأنها  تحسست عميقا معانات المجتمع الإيزيدي بالرغم من الضعف االذي تتميز به في الأداء ، والتي كانت تحتاج أي هذه الجبهة إلى دعمك وليس إلى  إقامتك هذا السدالمنيع أمامها، ربما من منطلق شخصي لايفيد كثيرا ولايوقف عجلتها في كل الأحوال  . وإذا كنت تعتقد أن لامثقفين خارج هذا الرعيل الأول والذي تنتمي إليهم أنت ، أرى مرة أخرى  انك لاتجانب الحقيقة وتتجاوز عليها بإرادة ضعيفة  ومن خلال عدم الإعتراف بها بالمرة عندما تعتبرها (مزايدات من كل من هب ودب)هذا من جانب ومن الجانب الآخر عندما تستنجد وتدعو( كل من له باع في مجال الفكر والسياسة أن يقف عند هذه الطروحات التي لاتجلب نفعا للصالح العام ) مثل هذا الأمر أعتبره مضطربا لاينم عن الكثير من الثقة بالطرح غير ما يسيطر على توجه السيد الذي يشوبه آثار المرحلة الماضية من القمع والحرمان والقبول بالأمر الواقع ، فعلاوة على أنه لايريد تجاوز هذه العقلية ربما رغما عنه ، فانه يلجأ بسهولة إلى اتهام هذه الجبهة على الإطلاق بفكر الإرهاب والانتماء إلى حزب البعث عندها يقول ( ان فكرة تأسيس هكذا حزب لايريح باعتقادي بال أحد سوى الذين كانوا مع حزب البعث وأجهزته القمعية) ويستمر ليؤكد أن هؤلاء سيعملون وفق توجيهات البعث لإعادتهم إلى السلطة عن طريق ممارسة المزيد من الإرهاب عندما أشار  في فقرة تالية من مقالته(بالتالي سيخدم توجهات ذلك الحزب بما يحمله من بذور الشوفينية والغاء الآخر والتعصب، والقائمين عليه يؤدون دوره، علماً أن حزب البعث أسس وساهم في تشكيل الأحزاب الاسلامية وقاد ما يسمى بالحملة الايمانية، وأن هنالك من يحلم بعودة مجد صدام واخراجه من معتقله بواسطة هذه الاحزاب. والشعب العراقي يعاني اليوم المزيد من أشكال الارهاب من لدن هذه الاحزاب الدينية والمذهبية والتي حصدت أرواح مئات الالآف من الناس الأبرياء والحقت الخراب المادي بثروات العراق واضرت بشعبه من جميع النواحي.) يا إلهي كل هذا يحصل  ولم يدركه غير كاتبنا العزيز أبو جوتيار ، فكل الذين يكتبون عن هذا الكيان  السياسي أو يعملون من أجله  بكل إخلاص ، ينتمون إلى البعث و يمارسون الإرهاب إلى جانب هذه الأحزاب الإسلامية  التي قام بتشكيلها ، طبعا  وفق نظرية" فلتة "أعتمدها في تحليل هذه الظاهرة أي العلاقة ، !!!! في الواقع هذا أمر يتجاوز الحدود ويشكل إعتداءا  صارخ على حقوق أناس يحملون أفكارا يطرحونها مستفدين من الحريات العامة بما فيها حرية الرأي المتوفرة في بلدان اللجوء التي يتواجدون فيها ، وفي نفس الوقت يعتبر إلغاءا للآخر، وهو كذلك تذكير بأنه  لايجوز أن يفكر أو يكتب من بعده أو خارج ما يراه أحدا غيره، لأنه يبدو وكما هوواضح فأنه يريد إحتكار الفكر والتحليل والثقافة كما تحتكر الأشياء الأخرى في بلادنا بعيدا عن حجة القانون أو المنطق أو الأعراف الديمقراطية التي يتمسك بها  كاتبنا الفاضل في أجزاءها الأضعف في مقالته الديمقراطية جدا ، في الواقع لم أجد ما وجده السيد أبو جوتيار بهذا الخصوص ، أي أن  هؤلاء ربما يكونون من أزلام حزب البعث أو إرهابيين محترفين تربطهم علاقات ربما أراد أن يقولها مع بن لادن قبل الزرقاوي ، فكل من أجده  في هذه الجبهة ربما ضحى بالعديد من سنوات عمره الجميلة بين أخوته ا من بيشمه ركة كوردستان مناضلين ضد العهد البائد، وتحولت بنادقهم إلى أقلام حرة موفرين لك ياسيدي أبوجوتيار هذا المناخ لكي تتحدث بكل حرية رغم الإعتداء على حريات الآخرين ، ولو كان الأمر كذلك أو كما تقول أنت ، كان من المهم جدا تقديم مذكرة تطالب بإعتقالهم بالتعاون مع سلطات هذه البلدان لغرض تقديمهم إلى محاكمة عادلة والإقتصاص منهم جراء المطالبة بتشكيل حزب أوكيان  سياسي و ما يقترفونه من جرائم ، وحبس هذا العدد الكبير من البسطاء الذين يرقصون على أنغامهم  وفق تعبيره ، لكي لا يتأثروا ثانية بهؤلاء (الإرهابيين)، أي تجريح للآخرين أو لعامة الناس يا سيدي !!!! ؟، فقد تولدت لدي القناعة التامة انكم  تستهدفون هؤلاء الناس بشتى الوسائل الغير مشروعة للتأثير فيهم وحجب الحقيقة التي لاتشاركون في صياغتها عنهم ، يا سادتي أن الثقافة وأهلها  شبيهان ببوصلة توجهان الحركة الإجتماعية أي حركة الناس إلى إتجاهات مختلفة ، ولهذ الأمر أهمية فائقة بالنسبة إلى ما سيكتشفونه في رحلة بحثهم في هذه الإتحاهات المختلفة ، ولكن أن يكون هناك من يقييد هذه الحركة بشروط تتفق ومصالح ذاتية ضيقة، هذا ما لايتماشى مع روح العصر والديمقراطية المنشودة ، التي يحاول السيد أبوجوتيار الإنتماء إليها عنوة وبطريقة فجة . يقينا سيفقد هؤلاء أصحاب هذا التوجه  مصداقية الطرح في نهاية المطاف مهما طال الزمن بهم  .&lt;br /&gt;ثانيا – أفكاره الواردة بخصوص الكيان السياسي الإيزيدي .&lt;br /&gt;      يصيغ السيد أبو جوتيار أفكاره حول لاأحقية إنشاء كيان سياسيي إيزيدي منطلقا  في الحقيقة من إعتبارين أساسيين  .&lt;br /&gt;- وأولهما، إعتبار ان الإيزيدية جزء من الشعب الكوردي وليس لهم غير الخصوصية الدينية  ، فإلى هذا الحد يمكننا أن نشير ونؤكد وكما هو واضح بالنسبة إليه ، أن لا أحدا من هؤلاء الدعاة أعلن عن  تقديم استقالته القومية إذا جاز التعبير طبعا، فكل ما يمكنهم الحديث عنه هو خصوصيتهم ، وهذه الخصوصية لاتتوقف عند الخصوصية الدينية لوحدها كما يريد حصرها في هذا المجال الضييق بل تتعدى ذلك ، فتواجدهم وتجمعم  في مناطق متقاربة تربطها علاقات اجتماعية وكذلك إقتصادية خاصة  تختلف عن العلاقات مع الآخرين إلى جانب الكثير من العادات والتقاليد الإجتماعية الدينية  وغير الدينية  التي يتميز بها الفرد الإيزيدي ، تزيد من عمق هذه الخصوصية ولكنها لاتلغي جزئيته الكوردستانية .&lt;br /&gt;بعيدا عن هذه الخصوصية أو تلك ، نجد هنالك في كوردستان العشرات من الأحزاب القومية ، بالرغم من أن الشعب الكوردي هو شعب واحد وعدم ادعاء أي حزب من هذه الأحزاب عن أية خصوصية تتمييز بها جماهيره ، وأن الذي يجمع هذه الأحزاب أكثر مما يفرقهم في برامجهم وأهدافهم السياسية ولكنه لم يستطع أي حزب أو يرغب في  الغاء الآخر ، والتعددية أصبحت تأخذ طريقها الصحيح في كوردستان والحزب الخاص بالإيزيدية سيكون واحدا من هذه  التعددية ضمن هذه الأحزاب المتعددة  وسيخوض معركته عبر صندوق الإنتخاب ولن يلجأ إلى السلاح في ذلك كي يهدد أمن الوطن ومستقبله لكي يكون مخيفا إلى هذا الحد لدى البعض ، بل سيلجأ إلى طرح الحلول الناجعة واللازمة للمجتمع الإيزيدي الذي يعاني الفقر والحرمان وعدم المساوات وسبل تبنيها .&lt;br /&gt;وارتباطا بما تقدم يعتقد السيد أبو جوتيار أن واقعنا الذي نعيشه هو ما يحدد تمثيلنا في أية مؤسسة حكومية عندما يقول (ونحن في العراق حصلنا على تمثيلنا البرلماني من خلال الأحزاب، وحسب واقعنا الذي نعيشه، لا أظن أننا نحصل على شئ آخر من غير هذا الطريق، وفي كل الحالات فان المناصب الحكومية هي ملك الفائزين في الانتخابات.) هنا أجده يقع في وهم وتناقض، فتارة يعتبرنا أكرادا دون خصوصية ولكنه ينسى أن  يسأل نفسه لماذا لم يكن مثلا 5أو10من هؤلاء الأكراد بين 75 من مندوبي الأكراد أنفسهم  في الجمعية الوطنية العراقية ، وتارة أخرى يحمل واقعنا مسؤولية ما نحن عليه دون أن يحدد هذا الواقع، بل يفتخر به ، ولذلك تراه يخطب في أعضاء الحزبين الحاكمين من أبناء الإيزيدية ويدعوهم  إلى التصدي لهذه( ألمؤامرةالخطيرة ) التي يحيكها دعاة هذا الكيان السياسي .&lt;br /&gt;إضافة إلى ذلك  فأنه يقع في العديد من المطبات  متخبطا ، دون أن يعرف كيفية الخروج منها فمرة يؤكد على الفريقين ويقصد الأعضاء الإيزيديين من الحزبين الإهتمام ببعض المسائل قائلا  (كما أرى من الضروري جداً أن يهتم الفريقان بالمسائل الآنية التي تخدم الشعب كالمطالبة بتثبيت الحقوق الدينية وادراجها في الدستور الدائم للدولة العراقية ومطالبة السلطات المحلية الاهتمام بمناطق سكناهم وإقامة المشاريع التي تؤدي الى معالجة آثار الفقر والبطالة وتطوير الخدمات الاجتماعية والحياتية اليومية للناس ودفع عجلة البناء الاقتصادي والعمراني في مناطقهم.)  وثم يعود ليتهجم على منظمات المجتمع المدني الخاصة بالإيزيدية داخل العراق وخارجه لأنهم حرروا مذكرة  إلى البرلمان الكوردستاني تحمل في طياتها العديد من المطاليب ، دون أن تكون  من وراء هذه البادرة  دوافع ذاتية كما تصورها الكاتب حين يقول (إذا كان فقدان الوزارة التي يشغله ايزدي جعل البعض "حزينين" كل الحزن ودفعهم الى كتابة مذكرة والمطالبة بالمزيد من المناصب والامتيازات والاعتقاد أن تشكيل حزب سياسي سوف يحقق لهم المستحيل، فأقول لهم: لا تتوهموا أيها الاخوة والاخوات فان الوزارة والمناصب لا ولن تكون يوم من الايام ملكاً ثابتاً لأحد ) ، هنا يتعدى  التناقض في طرح  السيد حدا غير معقول ، فمرة يقول لدعاة الكيان السياسي الإيزيدي أنكم تهدفون من خلال تأسيس هذا الكيان للحصول على المزيد من المناصب وأخرى ينبههم  أن أكثر من 150 حزبا كارتونيا جرى شطبها بواسطة ديمقراطية العراق الجديد في البلاد ، فالسؤال هنا هو كالآتي ، كيف سيحصل هؤلاء على المناصب والإمتيازات إذا كانت الديمقراطية ستشطبهم .؟ وألا تعرف يا سيدي أن من يريد تأسيس حزب كالذي تشهر عليه سيفك  الحاد سيعاني بمرارة !! فكيف توفق بين المناصب والإمتيازات من جانب والمعانات من الجانب الآخر . ومرة أخرى  يطرح السؤوال نفسه، لماذا  يحق لك مطالبة أعضاء الحزبين من أجل إيجاد الحلول لمشاكل هذا الجزء من الشعب الكوردستاني  .؟ وتحجب هذا الحق عن الآخرين لإيصال صوت مجتمعهم الإيزيدي  إلى مؤسسة منتخبة وهي البرلمان الكوردستاني  !! و تدعو في الوقت نفسه المثقفين والهيئات الدينية وأمير الإيزيدية إلى كتابة البيانات حول أهم ما أشارت إليه المذكرة التي تطعن فيها ، وهو تثبيت حقوق الإيزيدية في الدستور ، ألم يكن بين الموقعين أمير الإيزيدية وخيرة المثقفين، !! فهل كان ينبغي لهذه المنظمات والشخصيات الدينية والإجتماعية والثقافية اللجوء إليك ، وتقديم مذكرتهم عن طريقك حتى تعترف بهم وتزيل عنهم تلك النعوت الغير لائقة . وبعدها تقوم بتمزيقها . وتلتف عليهم بطريقة نكرة  من أجل تعزيز مواقعك وليس من أجل تقديم خدمة إلى مجتمعنا المحروم ، وثم  تتظاهر بأنك المدافع الوحيد عن الإيزيدية.؟ وهذا ما لايظهر على محياك أنت في الواقع  وليس من تتهمهم ! &lt;br /&gt;ويستمر كاتبنا  في التوغل نحوالمزيد من هذه المطبات وهو يغلق على نفسه كل الأبواب والنوافذ ويبقى حبيس طروحات مضطربة غير متوازنة عندما يناقض نفسه في عدم قبول كيان سياسي لايدعوإلى غير خصوصيات مجتمعه ضمن المجمتع الكوردستاني ، و بعدها يوجه  الدعوة إلى نفس هؤلاء الدعاة  للإنظمام إلى الحركةالإيزيدية من أجل  الإصلاح والتقدم بقوله (وإذا كان الاصرار على أشده والحماس بمنطقع النظير ولا حدود له لتشكيل هذا الكيان السياسي للايزدية، على ما أظن هنالك حزب أو تسمى الحركة الأيزيدية من أجل الاصلاح والتقدم وهي تعبر عن نفسها كونها حركة سياسية تمثل الايزدية وهي موجودة منذ سنتين ودخلت الانتخابات بشكل مستقل، السؤال: لماذا لا ينضم دعاة تشكيل حزب سياسي ايزدي الى تلك الحركة؟ أليس كل الذين داخل تلك الحركة ايزديون؟ أم أن الدعاة الجدد لا يؤمنون بقيادة تلك الحركة، ويريدون تأسيس كيان سياسي جديد وبقيادة جديدة؟ ) هذه الحركة التي لاتتفق مع رؤية السيد أبو جوتيار واعتباره (الإيزيدية جزء من الشعب الكوردي لايختلفون عن الآخرين بشئ سوى أنهم يتميزون بخصوصية دينية وحسب) .&lt;br /&gt;-  وثانيهما ،اعتباره أن هذا الحزب سيكون حزبا  دينيا ، وهذا ما لايحدث بكل تأكيد للأسباب التالية ، ان كل من أعرفهم من دعاة هذه الفكرة لايمتون بصلة بالتدين ، ولكنهم يعتزون ويفتخرون  بإنتماءهم إلى المجتمع  الإيزيدي أضف إلى  كون هؤلاء من المثقفين يعون تماما ما يدور حولهم من أحداث على مختلف الأصعدة ، و ثم أن فكرة قيام هذا الكيان السياسي ، ستعتمد بالدرجة الأساسية على ضرورة  مساواتنا بالآخرين في الحقوق والواجبات وتثبيت وجودنا كديانة ضمن الدستور العراقي وتنمية مناطقنا في الجوانب الإجتماعية والإقتصادية وألخ ، وسوف لايعتمد هذا الكيان فقها أو تشريعا دينيا كما في الأحزاب التي تتعرض إلى الإنحراف والتطرف في الأديان الأخرى.&lt;br /&gt;إذن هذا كل ما أردت أن اتعرض له في مناقشتي مع  السيد أبو جوتيار ، أما إذا كان يريد أن يقول ان المجتمع الإيزيدي يعيش الرخاء في ظل التطورات الهائلة على مختلف الأصعدة الإجتماعية والإقتصادية أو يدعي أنه أي المجتمع الإيزيدي لايعاني التمييز والتفرقة على مختلف الأصعدة أيضا ويعيش  مطمئنا على مستقبله ، فأنا أختلف معه كثيرا وكتبت عن ذلك المزيد لاأريد إعادته ، ومن أجل معرفة هذه الحقيقة يمكننا ان نسأل الناس خارج الأبراج العاجية سيبلغوننا عن مدى حرمانهم وكم من البؤس والشقاء يعانون كي يستطيعوا تأمين معيشة عوائلهم ورغم ذلك لإانها  لاتليق بالإنسان في الواقع  . &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-8174769544143347861?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/8174769544143347861/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=8174769544143347861' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/8174769544143347861'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/8174769544143347861'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/16-6-2005.html' title=''/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-2778765184872564419</id><published>2008-04-28T03:19:00.001-07:00</published><updated>2008-04-28T03:19:56.662-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;لماذا يخشى الإيزيديون&lt;br /&gt;المطالبة بحقوقهم ضمن خصوصيتهم  ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من المعروف أن المجتمع الإيزيدي مـن دون غيره تعـرض ويتعـرض إلى هزات عنيفة عندما تمسك و دافع عن بعض حقوقه المشروعة والطبيعية ، كحق الوجود وممارسة الطقوس الدينية ، أما المساواة والمواطنة فقد كانت خارج لائحة الحقوق والحديث أو الدفاع عنها لم يكن جائزا البتة ، لأنهم لحد هذه اللحظة يفتقدونها في مختلف المجالات حتى وإن سمح لهم بممارسة هذا الوجود باعـتبارهم بشرا و بالتالي ممارسة تلك الطقوس الدينية باعـتبارها من أبسط الحقوق التي يستطيع ممارستها كل فرد مهما صغر حجم ديانته، فلن تكون ممارسة هذه الحقوق لوحدها هي ما تتوقف عندها المجتمعات دون غيرها من الحقوق ، وخصوصا في دولة جرى فيها إسقاط أكثرالدكتاتوريات جرما في التاريخ ، ويصار العمل فيها إلى تشييد أو تأسيس نظام عـصري ديمقراطي حـر وعادل يرتكز على القانون ويتعامل مع الجميع سواسية بغض النظر عن الانتماء الديني والطائفي والقومي والفكري والسياسي&lt;br /&gt;و بالرغم من البطء الشديد بسبب البدايات المشوهة التي رافقته ، هذا وإن جرى تجاوز مرحلة المحاصصة الحالية و القائمة على الأسس الطائفية والقومية والتي تنذر بأكبر المخاطر في مقبل الأيام على حياة العراقيين كافة كتهلكة المزيد من الأرواح في طاحونة صراع لاطائل له في محاولة لجر الشعب العراقي إلى الحرب الأهلية التي لايتمناها كل عراقي غيور ، وذلك بسبب تعنت وإصرار القوى الطائفيـة الإسلامية في شقيها السني والشيعي لفرض أجندتها في الحياة السياسية التي لاتنسجم مع التطور والتقدم الحاصلين في المجتمعات العالمية في جوانب العلوم المختلفة وتكريس المزيد من الديمقراطية والترابط والتداخل الشديدين فيما بينها وبين محيطها من المجتمعات الأخرى كمجتمعنا العراقي الذي لايستطيع الاستمرار بمنأى عن هذه التطورات ،&lt;br /&gt;ولا كذلك تنسجم مع الوضع الاجتماعي والسياسي والثقافي للشعب العراقي القائم على التعددية ولا كذلك مع ضرورات التقدم و التطورالمطلوبين في مختلف المجالات ، وهي تنطلق أي هذه القوى في هذا المسعى من أولا ، الجانب الشيعي باعتباره الفائز في الإنتخابات فوزا ساحقا على حد تعبير السيد الحكيم رئيس قائمة الإئتلاف ، الذي بدأ بالرد متخبطا ومصاحبا بدموية مماثلة لدموية الإرهاب المعشعش في مناطق السنة دفاعا عن انجازاتهم الانتخابية ومابعدها وتمسكا بمكسب السلطة المطلقة في أغلبية مناطق العراق وسلب المزيد من الحريات العامة والخاصة للجماهير عبر فرض سلطة شبيهة بسلطة ملالي إيران، وثانيا، الجانب السني ، والذي يعتبر نفسه الوريث الشرعي للحكومات التي كانت تسيطر عليها الطائفة السنية .&lt;br /&gt;وأن ما أفرزته الأوضاع الشاذة والحكومات الدكتاتورية التي كانت تقود البلاد من تشويه في كل المجالات و لعقود من الزمن أصبح الوهابيون والسلفيون والقوميون الشوفينيون المتحالفون مع قوى البعث التي أعدت ونظمت نفسها جيدا إلى جانب الإرهاب القادم من الخارج، يطالبون وبكل شراسة وعبر اتباع أقبح السياسات بما فيها خطوة هيئة علماء التخفيف والتفجير الأخيرة والتفاوض مع ممثلي الحكومة الاسرائيلية في دولة قطر لاقناع الإدارة الأمريكية بإعادتهم إلى السلطة ، والاستمرار بنفس منهجية البعث السابقة في القتل الجماعي بهذه التركة .&lt;br /&gt;وإلى جانب هذا الأمر لم يقوي بديل آخر يستطيع التأثير في الوضع الراهن وتوجيهه لصالح الشعب العراقي برمته وقيادة سفينة العراق نحو بر الأمان . فالقوى الديمقراطية واليسارية والعلمانية أصبحت محدودة التأثير في العملية السياسية الجارية في البلاد وهي تعاني التشتت والتشرذم و تفتقر في الوقت نفسه إلى التعاون والتحالف المطلوبين فيما بينها وبين القوى الكوردستانية التي تهمها ومن مصلحتها أي الأخيرة كما في حالة الأولى أن يصان مستقبل العراق الديمقراطي من خلال الدفاع عن المنجزات التي تحققت رغم الشوائب الكثيرة والمتمثلة بنجاح الانتخابات البرلمانية وما أعقبها من عقد جلسات الجمعية الوطنية وانتخاب مجلس الرئاسة وتشكيل الحكومة , وأن يصار إلى تكريس المزيد من الديمقراطية والحريات لمجموع مكونات المجتمع العراقي وتحقيق مطاليبهم وإشراكهم بشكل فعال في صياغة مستقبلهم .&lt;br /&gt;و لنعود إلى موضوعنا ، وأقول هنا أنا لست بصدد الحديث عن الأسباب التي كانت تقف عبر التاريخ خلف تردد الإيزيدية الدفاع عن كامل حقوقهم غير تلك التي دافعوا عنها كوجودهم الحي باعتبارهم بشرا وممارسة طقوسهم الدينية، بشكل مستميت مسطرين من خلالها أروع البطولات في الفداء والتضحية ، ولهذا فانهم في الواقع كانوا يصطدمون في كل الأحوال بحملة تؤدي إلى إراقة المزيد من دماء شبيبتهم ، وما من شك إن أثر هذا التعامل العنيف والدموي لازال يسيطر على عقول الكثيرين ممن لايريدون مساوات أبناء الديانة الإيزيدية بغيرههم من أبناء الديانات الأخرى والمتعددة الموجودة على الأرض العراقية الطيبة، فالاستعلاء والتعامل الدوني ووفق درجات وتسلسلات رقمية لازال هو السائد في التعامل مع الإيزيدية ، علاوة على ان هذا الأثر لازال عالقا في ذهن المواطن الإيزيدي الذي يدفع به على الاعتقاد باعتباره أما مواطن من درجات دون الآخرين وبالتالي الرضوخ لهذه الفكرة أو لهذا التوجه، وأما القناعة بأن الآخرين ,هنا أقصد الأقوى هم القادرين على انتزاع حقوقنا وتقديمها لنا وبالتالي علينا أن نتبعهم ونرضخ لمبدأ الحصول على الحقوق هي مكارم هذه الجهة السياسية أوتلك .&lt;br /&gt;في ظل الظروف الحالية يعتمد العراق قانون إدارة الدولة الانتقالي والذي يكفل لكل مكونات الشعب العراقي حقوقها وفي مختلف المجالات ( بالرغم من الكثير من النواقص التي تتخلله ) المهم فالمواد التي تظمنه القانون أبتداءا من المادة العاشرة وانتهاءا بالمادة الثالثة والعشرون تؤكد هذه الحقوق بكل تفاصيلها في اغلب الفقرات الواردة فيها. ومن بين أبرز هذه الحقوق واكثرها أهمية ما ورد في الفقرة (أ) من المادة الحادية عشرة من القانون والتي تشير إلى ( كل من يحمل الجنسية العراقية يعد مواطنا عراقيا وتعطيه مواطنته كافة الحقوق والواجبات التي ينص عليها هذا القانون وتكون مواطنته أساسا لعلاقته بالوطن والدولة ) ، وما أريد قوله هو انني لست بصدد مناقشة القانون ولذا أكتفي بإيراد هذا النص لوحده الذي يشكل الأساس العام للنصوص الأخرى الواردة في جملة هذه المواد التي تخص حقوق وواجبات الفرد العراقي ، وهنا لابد من الإشارة إلى أن كافة أبناء المجتمع الإيزيدي يحملون الجنسية العراقية منذ أن تشكلت الدولة العراقية ولاشك انهم من الشعوب الأصيلة والموغلة في القدم على هذه الأرض، وهذا يعني أن القانون الأعلى للدولة يتيح لنا كايزيديون كل الحقوق التي يتمتع بها أي عراقي آخر على الأقل في الجانب النظري.&lt;br /&gt;بين هذا الواقع الذي يعيشه المجتمع الإيزيدي من التهميش وإلى الحرمان من أغلب الحقوق إلى جانب البؤس والفقر والذي تحدثت عنه بشئ من التفصيل في مقالات سابقة إلى جانب الكثير من اخوتي الكتاب الإيزيديين وغيرهم و ما يوفره لهم قانون إدارة الدولة من حقوق وأرضية خصبة للدفاع عنها ، نجد هنالك تردد واضحا من لدن أوساط عديدة من أبناء المجتمع الإيزيدي إن لم أقل الغالبية منهم في مطالبة حقوقهم ، فما هي أسباب هذه الظاهرة السلبية في المجتمع الإيزيدي.؟&lt;br /&gt;ساحاول وفق معرفتي البسيطة إلى ما أرى من الأسباب التي تقف وراء هذه الظاهرة الخطيرة :&lt;br /&gt;1- العامل التاريخي ، والذي أشرت إليه في أعلاه ، والذي اعتمد على حد السيف بوجه الإيزيدي والذي لازالت آثاره تتفاعل في حياتهم بكل تفاصيلها .&lt;br /&gt;2- ضعف القيادات الدينية في الدفاع عن مصالح ابناء المجتمع الإيزيدي والاندفاع نحو المصالح الخاصة التي كانت تتحقق على حساب فقراءه ومظلوميه وكادحيه، علاوة على أن الإيزيديون لم يكونوا بمنأى عن الاصطفاف الطبقي والذين تعرضوا جراءه لويلات واضطهاد شديدين .&lt;br /&gt;3- الغالبية العظمى من الكوادر العاملة في الأحزاب الكوردستانية والأحزاب العراقية الأخرى من أبناء المجتمع الإيزيدي ، لم تتعامل مع خصوصية هذا المجتمع بالشكل الذي يساهم ويشجع على تطوير الشخصية الإيزيدية المستقلة وصاحبة الخصوصيةعلى نطاق المجتمع العراقي . فأعضاء الأحزاب القومية الكوردية منهم لم يتجاوزوا النهج القومي وتوقفوا عند الانتماء القومي الكوردي للإيزيدية وبالتالي كرسوا وفرضوا هذا النهج في المجتمع الإيزيدي متجاهلين تلكم الخصوصية التي نتحدث أو نبحث عنها بشكل جماعي في ظل الظروف الحالية التي تبحث في ظلها كل مجموعة اجتماعية لها خصوصيات ،عن ذاتها . علاوة على أن هؤلاء نصبوا على الإيزيدية كسيف مسلط على رقابهم ، عبر مصادرة المزيد من حرياتهم ، التي لم يتمتعوا بها قط .&lt;br /&gt;ولا كذلك أستطاع أعضاء الحزب الشيوعي العراقي من أبناء هذا المجتمع صياغة هذه الخصوصية التي اصطدمت بالجانب الطبقي والنضال من أجل الديمقراطية والتقدم الإجتماعي ، فبالرغم من أن مصلحة الأقليات إلى جانب مجموع الشعب العراقي تكمن كثيرا في ترسيخ هذا الجانب النضالي وحيث أنخرط العديد من أبناءه في هذا النضال، ولكنه تجاهل هذه الخصوصية وكان ضروريا بالنسبة إلى الحزب الشيوعي التعامل مع هذه الخصوصية بشكل موضوعي وعلمي وبريادية كما ريادته بخصوص الموقف من القضية الكوردية التي من خلالها يشعر الكوردي وغير الكوردي أن الحزب الشيوعي حمل منذ البداية ويحمل الآن لواء القضية الكوردية بكل موضوعية وبكل حرص وامانة باعتبارها أحدى قضاياه الأساسية في نضاله المستمر ، وهكذا بالنسبة إلى موقف الحزب من قضايا الكلدوآشوريين وبناء تنظيماته الحزبية انسجاما مع خصوصياتهم .&lt;br /&gt;وارتباطا بالمأسات التاريخية و بموقف هذا الحزب الكوردي أوذاك أو موقف الحزب الشيوعي العراقي أو المواقف الأخرى التي كانت تؤثر في نفس وسلوك المواطن الإيزيدي ، مثلا موقف الحكومة العراقية في عهد النظام البائد إضافة إلى المواقف المترددة والضعيفة والمصلحية للمرجعيات الإيزيدية ، كان الخلاف يشتد ويخفت بين أبناء المجتمع الإيزيدي على ضوء الصراعات التي تدور حوله إلى جانب مواقف الأحزاب من بعضها البعض ، كما هو واضح اليوم بخصوص مجمل القضايا التي تواجههم والتي ظهرت على السطح في هذه الأيام والإيزيديون يقدمون مذكرتهم بخصوص مطاليبهم إلى البرلمان والحكومة الكوردستانية والتي يمتنع أعضاء وجماهير الحزب الديمقراطي الكوردستاني من أبناء المجتمع الإيزيدي التوقيع عليها للأسف الشديد .&lt;br /&gt;عليه وأزاء هذا الوضع أي وجودالمجتمع الإيزيدي في محيط ألحق به أفدح الأضرار تاريخيا وانتماءاته المتعددة مثل الدين وخصوصيته، والقومية وخصوصيتها ، والطبقة ، والوطن ، إلى جانب الأوضاع الشاذة في البلاد على امتداد المراحل المتعددة وعدم وجودعوامل تدفعه إلى المشاركة في النضالات المطلبية اليومية كما هو الحال لدى مجموع الشرائح الإجتماعية العراقية التي جعلت منه ومنذ زمن بعيد غائبا عن المشاركة في النضالات اليومية وبالتالي عن تقرير مصيره والركون حانبا واعتماد السلبية فيما تؤول إليه الأحداث وخصوصا في أيامنا هذه التي تحقق فيها قوى الإرهاب نجاحات لتأجيج نار الحرب الأهلية في البلاد .&lt;br /&gt;فالملاحظ أن الفرد الإيزيدي كان يحاول دائما اخفاء شعوره نحو خصوصيته الإيزيدية وتغليب الجوانب الأخرى وخصوصا الشعور القومي عليها إلى فترات متأخرة قبيل انهيار النظام الدكتاتوري البائد، ومن الجدير بالذكر ان هذا الشعور ازداد بعد الانهيار وبدء العملية السياسية التي جاءت مشاركتهم فيها لاتتناسب ووجودهم وعددهم واسهاماتهم النضالية في التصدي للدكتاتورية وتضحياتهم الجسيمة والكفاءات العلمية الموجودة لديهم ، علاوة على أن مناطقهم لم تحضى إلا على جزء يسير من الخدمات مع بقاءها محرومة من كل الجوانب الأساسية للتنمية التي تشهدها مناطق كوردستان ، وبالرغم من هذا كله يحجم الكثير منهم المطالبة بهذه الحقوق المشروعة والطبيعية التي تحجبها عنهم الإدارة المركزية وكذلك إدارتي الأقليم .&lt;br /&gt;لاشك أن جملة العوامل التي كانت تقف في طريق المواطن الإيزيدي للتعبير عن همومه والدفاع عن خصوصيته وما جرى من ممارسة المزيد من الاقصاء تجاه أبناء مجتمعه وحرمانه المتواصل وخصوصا في فترة ما بعد سقوط النظام البائد وابعادهم عن العملية السياسية أصبحت تفعل فعلها في نمو وانتشار الوعي والشعور بالمسؤولية المتزايدة اتجاه الغبن الذي يلحق بهم و خصوصياتهم، فتحركوا في اتجاهات عديدة وشاركوا في الكثير من المحافل لإيصال صوتهم والمطالبة بتثبيت حقوقهم . وكان لتبني الفئات المثقفة بين الإيزيدية قضايا مجتمعهم وخصوصياته الدور الكبير لتنوير المجتمع وخلق حالة جديدة و صحية لديه ودفعه نحو المطالبة بحقوقه دون تردد ، هذا التوجه الذي ينسجم تماما مع الوضع الجديد في عراق اليوم والذي ينبغي أن يتحول بفعل النضالات الجماهيرية المطلبية إلى مرتكز لنشوء الديمقراطية الحقة في البلاد ، وعدم التردد في مسائلة أية جهة تحاول هضم حقوق الآخرين فلا يوجد في الأنظمة الديمقراطية من هو فوق القانون وبتطبيقه أي القانون تتعلم الأحزاب نفسها كيف تتعامل مع الجماهير بعيدا عن روح التسلط واستخدام العنف الذي ولى زمنه وإلى الأبد وأن الأحزاب التي لاتجيد ممارسة هذه العملية أولا في حياتها الداخلية وثانيا في التعامل مع الجماهير ومطاليبها وثالثا، كيفية ممارسة السلطة السياسية عن طريق التداول السلمي لها، سوف لن يعفو عنها الزمن.&lt;br /&gt;ومن الجدير بالذكر في هذا المجال انها المرة الأولى التي يقف فيها كبار وجهاء الإيزيدية أمثال أمير الإيزيدية في العراق والعالم الأمير تحسين سعيد ونائبه الأمير فاروق سعيد ورئيس المجلس الروحاني سماحة بابا شيخ ورئيس القوالين سماحة قوال سليمان والعديد من القيادات الدينية الأخرى و السياسية الإيزيدية من بينهم أعضاء في الجمعية الوطنية العراقية وكوادر متقدمة في الإتحاد الوطني الكوردستاني بينهم وزيرا في حكومة السليمانية والحزبان الشيوعيان العراقي والكوردستاني بينهم عضوا في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني ، يقفون فيها وبشكل موحد إلى جانب مطاليب تهم عامة الناس تظمنتها مذكرة أعدتها عدد من منظمات المجتمع المدني وباقة من المثقفين والساسة الأيزيديون في بلاد الغربة. &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-2778765184872564419?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/2778765184872564419/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=2778765184872564419' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/2778765184872564419'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/2778765184872564419'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/blog-post_1753.html' title=''/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-3773355985802919672</id><published>2008-04-28T03:18:00.002-07:00</published><updated>2008-04-28T03:19:03.829-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الإيزيديون فقدوا وزارتهم الوحيدة في ظل&lt;br /&gt;حكومة الوحدة الوطنية &lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;بعد أن كانت المفاوضات الماراتونية من أجل تشكيل الحكومة العراقية على أساس الوحدة الوطنية وإشراك غالبية الطيف العراقي تدخل هذا الدهليز ويخرج منه ويستقبلها الآخر.&lt;br /&gt;وبعد أن تعدت العشرات منها بين  عربية شيعية أوسنية و كوردية وتركمانية  ظهر أخيرا إن هذه المفاوضات أبت الدخول في الدهليز الإيزيدي ، لأن صاحبها السيد الجعفر ي أرادها أن تكون أي مفاوضات تشكيل هذه الحكومة نقية  مطهرة بشكل كامل، و لكي تكون هذه الحكومة هكذا أيضا ،عليها أن تكون بعيدة عن ملامسة  يد إيزيدية وبعيدة عن رائحتهم وبعيدة عن لونهم وبعيدة عن مشاركتهم  وبعيدة كل البعد عنهم كي تسمى بحق أنها حسينية تتعالى فيها أصوات الله أكبر عندما يخطب فيهم أيام الجمعة , على طريقة رئيس قائمته عبد العزيز الحكيم الذي يصعد منصة الجمعية الوطنية وكأنه أمام مجموعة من المصلين وهو في جامع  يقول خطبته فيهم وليس أمام  قوام الجمعية الوطنية الذين ينبغي عليهم أن يدركوا إن أمامهم مهمة بناء العراق الجديد وليس تكريس الطابع الديني في عمل وأروقة الجمعية الوطنية التي أنتظر ولادتها العراقيون بفارغ الصبر، ولكي تشرع للعراقيين حقوقهم وحرياتهم في ظل نظام ديمقراطي و بشكل متساوي دون تفرقة وتمييز ، ولكنه منذ البداية تعرض كل شيئ إلى الكثير من التشويه والتمزيق .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فبعد أن جرى حرمان  العديد من أطياف المجتمع العراقي  من المشاركة في العملية السياسية منذ بدايتها والذي يعد ضربة موجعة تلقتها هذه الأطياف وبشكل خاص الإيزيدية والاخوة الصابئة  من قبل القوى السياسية التي تعاملت معهم  من منطلقات قومية ودينية و طائفية عمياء ، وجدوأ أنفسهم وخصوصا أبناء الديانة الإيزيدية وأبناء الديانة المسيحية في مناطق سهل الموصل  أمام أكبر عملية سلب حقوق شارك في ارتكابها للأسف الشديد الحزبان الكورديان وبأيدي القوى الدينية والقومية المتعصبة والشوفينية عندما حرم هؤلاء من أعز وأول حق ديمقراطي لهم وهو حرمانهم من المشاركة في الانتخابات التي جرت في نهاية شهر يناير من السنة الجارية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندها بدأ الأمر جليا لدى ابناء هذه الديانات من إن حقوقهم لن تتحقق في هذا الوطن وبوجود هكذا نهج  لدى الأحزاب التي كرست االأسس القومية والدينية والطائفية والعشائرية  المتطرفة في بدايات عملها السياسي وهي على رأس السلطة وتقود البلاد بعين ذلك النفس الكارثي على مستقبل العراق وشعوبه .&lt;br /&gt;هذاالنهج  الذي لن يكون بديلا  عن التمسك الحقيقي على ضرورة قيام دولة القانون تنبثق منها مؤسسات تستهدف إلى تكريس الديمقراطية في الحياة السياسية للبلاد . وإلى جانب هذا فإن الأمر كان بالنسبة لهؤلاء بمثابة إنذار ، من أن لامكان لهم في العملية السياسية وبالتالي لامجال للحديث عن حقوقهم ، لأنها أي الحقوق هي للأقوى والأقوى هنا هم الفائزون في الإنتخابات . ونحن أبناء الديانة الإيزيدية لسنا منهم لأننا منعنا من المشاركة في الإنتخابات ولم يكن فيها من يمثلنا في الواقع ،  طبعا ليس على شاكلة العرب السنة الذين أصبحت مناطقهم حاضنة  لتنظيمات البعث و الإرهاب وتصريحات أعضاء هيئة علماء التفخيخ والتفجير،الواجهة العلنية لحزب البعث والتي يجري التفاوض معها لاتقبل التأويل في هذا المجال ، وهؤلاء  دون أدنى شك إلى جانب غيرهم من التنظيمات التي تعمل لصالح حزب البعث  يتحكمون وعلى قدر كبير بالقرار السياسي العراقي وكذلك بالخطاب السياسي للحكومة الحالية ، التي أضطرت تحت ضغطها إعلان حكومة منقوصة بوزارات متروكة لكي يحتلها الإرهابيون ، علاوة على الضغط المتواصل للإعتراف بهم رسميا والتفاوض معهم لإعادة ترتيب العملية السياسية وفق مشيئتهم وإطلاق سراح قتلة الشعب العراقي من السجون .&lt;br /&gt;إ ذن فهؤلاء لم يشاركوا في الإنتخابات،طبعا  لكي يكونوا القوة الرادعة لإنتقال السلطة إلى غيرهم . أما نحن فمنعنا من المشاركة في الإنتخابات لكي يجري إسقاطنا من العملية السياسية تماما ونهائيا .&lt;br /&gt;فالإنتخابات هذه  أفرزت في الواقع  نتائج قد تؤدي إلى تقويض ما كانت تصبوا إليه المعارضة العراقية أبان العهد الدكتاتوري البائد، وهو إقامة نظام ديمقراطي فيدرالي تعددي , ولاشك إن بدايات هذا التوجه أصبحت واضحة عندما جرى حذف أهم فقرة من القسم الذي أدته حكومة الجعفري وإقصاء الأيزيدية والصابئة من حكومة الوحدة الوطنية  ، من هنا بدأت الأحزاب الشيعية تتراجع وكما كان متوقعا على الأقل بالنسبة أليَ من وجهة إقامة نظام ديمقراطي فيدرالي تعددي وتحريك العربة بسرعة غير متوقعة نحو  تكريس نظام طائفي يدفع بالعراق إلى الإنغلاق على الآخرين من القوى الوطنية والديمقراطية والعلمانية  وحرمان مكونات الشعب العراقي الأكثر أصالة وبشكل خاص أبناء الديانات الإيزيدية والصابئة والمسيحية من حقوقها في المجالات المختلفة ، والتي سكتت عنها للأسف الشديد القائمة الكوردستانية  إلا عن كلمة الفيدرالية دون كلمة الديمقراطية، وخصوصا إنها الشريك في حرمان الإيزيدية من الوزارة وفقدانهم لها ، لأن الجعفري تفاوض مع القائمة الكوردية دون أن يجد إيزيديا للتفاوض معه ولم يكلف الرجل نفسه عناءا للسؤال عنهم فيما إذا كان يتصرف صحيحا أم لا أتجاه هذه القضية ، لأنها أي القضية كانت قد حسمت أساسا باعتبارهم أكرادا  وبالتالي حقوقهم مضمونة دون أي نقص ولو على قيد شعرة واحدة لدى القائمة الكوردية باعتبارهم الأصل والفصل .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن هنا وعندما وصلت القضية وانحصرت في القائمة الكوردية والتي كانت حصتها ثمانية حقائب وزارية متوزعة بين الحزبين ، حصة كل حزب اربع حقائب ، تكون القضية قد اصطدمت بجدار منيع ، ألا وهو من من الحزبين يتنازل لأجلنا بحقيبة ،؟ في الواقع كان الأمر صعبا جدا ، فكل شئ ، ولاحقيبة وزارية تخل بالتوازن المعتمد عليه في كوردستان، 50 % لك و50% لي  !&lt;br /&gt;وبهذا فإن حكومة الوحدة الوطنية التي شكلها الجعفري استندت على اسس وطنية غير أسسنا  ، وخصوصا نحن نحلم وسنظل نحلم بها إلى أن تتحقق  ، ولكنها لن تكون أسس الجعفري ولا أسس القومجية المتعصبين ، بل أسس تلتقي مع أسس كل الخيرين والديمقراطيين والمؤمنين بالتعددية والذين يصبرون على الانتحار إن أصبح يوما وعن طريق الصدفة إيزيديا رئيسا لدولة العراق، كما حصلت معجزة مام جلال ذلك الكوردي المناضل  &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-3773355985802919672?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/3773355985802919672/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=3773355985802919672' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/3773355985802919672'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/3773355985802919672'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/blog-post_7913.html' title=''/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-1570952445112902784</id><published>2008-04-28T03:18:00.001-07:00</published><updated>2008-04-28T03:18:25.468-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;الإيزيديون والذكرى الثانية&lt;br /&gt;لسقوط الصنم&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;بعد عملية الإطاحة بالنظام الدكتاتوري في التاسع من نيسان عام 2003 اثرحرب خاضتها جيوش التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ، توفرت للشعوب العراقية فرصة المشاركة في العميلية السياسية التي أطلقت أثر هذا السقوط والتي استهدفت بناء عراق جديد يوفر حقوق كل المواطنين في مختلف مجالاتها وبغض النظر عن انتماءاتهم . وهنا وبعد أن جرى اجهاض عملية عقد مؤتمر وطني تنبثق منه حكومة وطنية تقود البلاد إلى وضع قانوني ، وذلك   اثر صدور قرار مجلس الأمن المرقم 1483 الذي تحولت بموجبه قوات التحالف، إلى قوات إحتلال التي أطاحت بالنظام القمعي والأكثر همجية والذي حول العراق خلال أربعة عقود من حكمه الشائن، من بلد كان يمكن  له أن يكون في مصافي الدول المتقدمة  من على هذه الأرض الجميلة  إلى خربة لامثيل لها، وجعل أبناءه يعيشون أفضع المآسي والتي لايمكن نسيانها إلى الأبد مثل مجزرة حلبجة الرهيبة والمقابر الجماعية المنتشرة في كل مكان، إضافة إلى أهوال الحروب التي خاضها وضحاياها التي لاتقدربسهولة ،  وإرتباطا بهذا القرار  جرت مشاورات مكثفة من قبل الحاكم المدني الأمريكي في العراق بول بريمر  مع القوى السياسية التي وجدها هي الأفعل على الساحة العراقية لغرض تشكيل مجلس الحكم والذي أنجز في نهاية المطاف على أية حال ، ولما كانت المشاورات تستهدف إشراك كافة مكونات الطيف العراقي من خلال هؤلاء الفاعلين، كانت النتائج مخيبة للآمال بالنسبة إلى أبناء الديانة الإيزيدية الذين حرموا من المشاركة في تكوينة المجلس، إلى جانب كافة المؤسسات المنبثقة منه ، وبموازات هذا، أصبحت  مناطقنا تعاني المزيد في كل  جوانب حياة أبناءها إبتداءا من الماء والكهرباء والمحروقات ومرورا بالمواد الغذائية ووصولا إلى الحريات العامة والخاصة ،  هؤلاء الذين تحركوا منذ البداية على أمل اقناع القوى السياسية العراقية وخصوصا الكوردية بضرورة اشراك أبناء هذا الطيف العراقي الأصيل في العملية السياسية الجارية ، نظرا لما تتطلبها مستحقات المرحلة و ارتباطا بالتضحيات الجسيمة التي قدموها في طريق النضال من أجل الحرية والمساهمة الفاعلة في الكفاح ضمن صفوف الحركة الوطنية العراقية والحركة التحررية الكوردية  وخصوصا في صفوف  الحزب الشيوعي العراقي والحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني ,ولكنه يبدو إن الأمر هذا لم يكن يعني شيئا بالنسبة إلى مجموع القوى السياسية العراقية التي تعمدت إسقاط هؤلاء من المشاركة في العملية السياسية، والجري نحو انتزاع المزيد من المكتسبات على أسس طائفية وقومية وعشائرية وعلى أساس توازن القوى بين أقوى هذه الاتجاهات في الحياة السياسية الجديدة . ومما لاشك فيه إن هذا الأمر ترك آثاره السلبية على مجمل العملية السياسية في البلاد وعلى مجمل مسارات حياة الجماهير العراقية المتعطشة للحرية والديمقراطية والحياة الحرة الكريمة ومن بينها أبنا ء مناطقنا الذين أصبحوا يعانون أوضاعا صعبة بعد أن تعرضوا إلى الكثير من العمليات الإرهابية التي انتشرت على كامل الأرض العراقية ، حيث  فقد هؤلاء أرواح المزيد من أبناءهم على يد ارهاب البعث الذي استطاع تنظيم نفسه بشكل جيد وعقد تحالفاته مع  قوى الظلام السلفية والجماعات الإرهابية العراقية الأخرى و المحيط العربي المتخم بالإرهاب وجماعات القاعدة التي وجدت لنفسها أخصب أرضية لممارسة بشاعاتها ضد الشعوب العراقية  ، الأمر الذي أجبر شبابنا المكوث في بيوتهم دون عمل ودون مورد وعدم فتح أبواب العمل أمامهم إلا بشكل محدود في مناطق كوردستان التي تحررت من الدكتاتورية قبلا . ومما يؤسف له جدا إن العاملين في  مناطق كوردستان من شبابنا  يتعرضون إلى صنوف كثيرة من سلب حقوقهم وذلك من خلال التنكر لأجورهم أو غير ذلك  ، قبل أيام قليلة كنت أتحدث إلى  صديق عزيز علي عمل لمدة شهر في احد مكاتب تأجير الحراس لحماية الشاحنات التركية المتوجهة إلى بغداد ، قال خلالها بمرارة ، إنهم امتنعوا عن دفع اجورنا كاملة وكما جرى الاتفاق عليه وحصلنا على أقل من نصف راتبنا . فبادرته بسؤال  لماذا لاتقدمون شكواكم إلى السلطاتَ،؟ فقال تتصور أين أكون أنا ..! وقال أنا في العراق وهولايزال.... نعم قال   لاجدوى من ذلك لأن هذه المكاتب تعود لهم ، فعلاوة على التنكر لرواتبنا قاموا بتهديدنا بالسجن إن تكررطلبنا لحقنا . ، ولابد  أن أورد هنا مثالا آخرا  خرق  بشكل صارخ حقوق الإنسان الإيزيدي  وهو مثال الصحفي عدي حسن دون أن أعلق عليه لأنه من يرجع  إلى بحزانى نت ويتمعن في وجه عدي  المهشم والمسحوق ، سيجد ما يريد قوله بهذا الشأن إن حالفته بعض الأشياء....!.&lt;br /&gt;لاشك إن واقعا سياسيا واجتماعيا غير صحي  كهذا سيكون كفيلا بأن يؤجل حماس أبناء  مناطقنا للعملية السياسية وسيكون سببا قويا لإحباطهم لما آلت إليه الأمور بغير ما كانوا يتوقعونه من تغيير فيما بعد الدكتاتور الأكثر إجراما صدام حسين ، لأن ما حمل الأحزاب العراقية عامة في فترة مجلس الحكم ،على ذلك الشكل من التعامل مع أبناء الديانة الإيزيدية لم يتغير حتى بعد تشكيل الحكومة برئاسة علاوي التي جاءت على أعقاب إنهاء الاحتلال وتشكيل هيئة الرئاسة بقيادة  السيد الياور، والتي عملت بمجموعها على ضرورة إجراء الانتحابات العامة بإملاء من السيد السيستاني و التي حرم منها الأغلبية الساحقة من مناطق تواجد الإيزيدية إلى جانب اخوتهم من المسيحيين والشبك ، الأمر الذي لم يحرك أي شيئ في مجموع القوى السياسية العراقية بما فيها الأحزاب الكردية بالرغم من الحملات الإعلامية المتكررة التي ناصرت مطاليب أبناء هذه المناطق التي أطلقوها في مظاهراتهم وغيرها من الأنشطة التي كانت تدعو إلى إنصاف هؤلاء المحرومين من العملية الانتخابية. وإن السكوت المطبق و المروع من قبل الجميع والذي صاحب الجريمة كان دليلا قاطعا على ضلوع القوى المتنفذة على مستوى كل العراق فيها.&lt;br /&gt;من هنا أتحمس للقول ونحن نودع السنة الثانية لسقوط امبراطورية الرعب .&lt;br /&gt;1-                     إن مناطقنا لازالت  تعاني مثلما كانت تعاني في السابق وفي  الجوانب الأساسية من حياة أبناءها  ، وليس صادقا من يقول إن هذه المناطق تحصل على إستحقاقاتها .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- فالفقر لايزال ضيفا ثقيلا ودائما على قطاعات واسعة من شرائح أبناء هذه المناطق ، وهي لاتحصل على غير الحصة التموينية التي تفتقر إلى الكثير من المواد الغذائية الأساسية، ولاشك إن هذه القطاعات كان يمكن لها أن تكون أوسع كثيرا لولا المساهمات والمساعدات المالية التي تتلقاها من   أبناءها في دول اللجوء ومن الجدير بالقول إنها ربما تتوقف بسبب التهديدات المستمرة بتسفير هؤلاء إلى العراق  من لدن سلطات دول اللجوء .&lt;br /&gt;- والبطالة لازالت تنتشر بشكل واسع في القرى والبلدات الإيزيدية وذلك لأسباب عديدة ومنها الإرهاب الذي يستهدف مصادر رزق أوساط واسعة منهم  وهو  مجال التعامل بتجارة الكحول ومرة أخرى كونهم إيزيديون، بالإضافة إلى عدم فتح أبواب العمل  لشبيبة هذه المناطق في كوردستان التي تزدهر فيها مختلف الأنشطة التجارية والعمرانية وما إلى ذلك والتي بمقدورها استيعاب المزيد من الأيدي العاملة من أبناء هذه المناطق الباحثين عن العمل .&lt;br /&gt;- لازالت هذه المناطق تفتقد بصورة شبه كاملة  إلى أبسط المستلزمات الخدمية كالماء والكهرباء والهاتف والطرق والجسور ، ناهيك عن عدم  التفكيرمن قبل السلطات في رسم سياسة اقتصادية أو  قيام بعض المشاريع الإنتاجية لكي تكون سبيلا عمليا  لتنمية  المنطقة في الجانب الإقتصادي والإجتماعي . وفي هذا المجال كنت قد طرحت ما يشبه برنامجا متكاملا نشرته صحيفة بحزانى نت في العام الماضي تحت عنوان (سبل النهوض بالواقع الإجتماعي والاقتصادي في مناطق الأيزيدية ) لازلت مقتنعا بأنه يشكل أساسا صالحا لمعالجة مجموع القضايا التي تواجه الإيزيدية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.&lt;br /&gt;2- وفي جانب آخر أجد من الضروري الإشارة إلى الآلية السياسية في التعامل مع أبناء الإيزيدية والتي أتخذت الإتجاهات التالية    .&lt;br /&gt;- حرمان أبناء مناطقنا من المشاركة في العملية الانتخابية كان له أثره السلبي جدا على شكل علاقتهم بالعملية السياسية على مستوى كل العراق ، والذي استهدف ضمن ما استهدفه هو استثناءهم من المشاركة في الحياة السياسية والإدارية على مستوى محافظة نينوى الأمر الذي أشار بوضوح  تعصب وتطرف القوى التي ساهمت في هذه العملية ، هذا من جانب ومن الجانب الآخر لم يجد أبناء هذه الديانة الفرصة لأختيار ممثليهم وترشيحهم للانتخابات ، ولكنهم وجدوا أ نفسهم أمام خيارواحد فقط وهو قبول مرشحي الأحزاب الكوردية وبالتالي فإن عملية تمثيلهم في الجمعية الوطنية العراقية لم تأتي ضمن استقلالية قرارهم ، ولذا فأن الدفاع عن حقوقهم التي ينبغي التأكيد عليها في الدستور العراقي الدائم سيكون ضعيفا لآنه مرهون بالمواقف السياسية للأحزاب ، وسرعان ما تتغير المواقف وفقا للمصالح الضيقة في أغلب الأحيان للأسف الشديد .&lt;br /&gt;- التضييق على الحريات المدنية والسياسية ومحاصرة رياح الديمقراطية التي هبت بزوال الدكتاتورية وتحجيم ممارستها إلا بالحدود التي تخضع لمصالح الأحزاب التي تمسك بزمام الأمور في مناطقنا، فهي تلجأ بشكل مطلق إلى شراء الذمم والاستفادة من الذين قدموا خدماتهم إلى أجهزة الأمن والمخابرات في عهد النظام البائد ، واعطاء الأولوية إلى الأشخاص الذين ينتمون إلى هذه الأحزاب في التعيينات والتعويضات وإيجاد فرص العمل وغيرها .وممارسة القمع والتعسف في الكثير من الأحيان ضد أبناء هذه المناطق.&lt;br /&gt;3-  العلاقات البينية في المجتمع الإيزيدي وهي تتميز بما يلي وفق وجهة نظري.&lt;br /&gt;- في الكثير من الأحيان تخضع هذه العلاقات لشكل الصراع الدائر بين الحزبين فتجد إنقساما واضحا بين كل شرائح  المجتمع الإيزيدي تصل بهم إلى حد القطيعة في أغلب الأحيان.&lt;br /&gt;- لا توجد في طليعة المجتمع الإيزيدي قيادة تحمل رؤية واضحة بشأن مستقبله فقيادة الإمارة و القيادات الدينية أصبحت تنحاز إلى الأحزاب وتنخرط في صفوفها وهي لاتدرك في الواقع خطورة السير واللهاث وراء مصالح آنية . وإلى جانب هذه المسألة لم تستطع أية قيادة أخرى من الإيزيدية وكل الذين ينتمون إلى الأحزاب الكوردستانية  أن يثبتوا الجدارة في نيل ثقة أبناء هذه الديانة لنفس الأسباب والأنانية المفرطة والثراء الغير مشروع على حساب المعدومين منهم .&lt;br /&gt;- شريحة واسعة من الشبيبة الإيزيدية المثقفة أصبحت تدرك  مصلحة أبناء هذه الديانة ، وهي تتحرك بشأنها ، والآن يجري جدل أخذ مسارا صحيحا بشأن الكثير من المسائل العقدية ، مثل حقوقهم التي ينبغي أن يعتمدها الدستور العراقي القادم والدائم إلى جانب ما يتعرضون له من ممارسات سياسية مجحفة وهضم لحقوقهم في المجالات المختلفة ، مع الإشارة إلى قضية مهمة جدا وهو النقاش  الساخن والدائر بشكل سليم أزاء ضرورة أوعدم ضرورة قيام حزب خاص بالإيزيدية وشكل هذا الحزب وأهدافه و الذي سأشترك فيه وأقصد في النقاش بمقال آخر في الأيام القادمة  &lt;br /&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-1570952445112902784?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/1570952445112902784/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=1570952445112902784' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/1570952445112902784'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/1570952445112902784'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/2003.html' title=''/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-7068305459785844390</id><published>2008-04-28T03:17:00.001-07:00</published><updated>2008-04-28T03:17:27.351-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;سبل النهوض بالواقع الإجتماعي والإقتصادي&lt;br /&gt;في مناطق الإيزيدية&lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;يمتهن أبناء الديانة الإيزيدية منذ القدم الزراعة بالدرجة الرئيسية بشقيها النباتي والحيواني , و مهن أخرى لم تتوسع كثيرا بسبب الحصار الإجتماعي المفروض عليهم منذ ظهور الإسلام ولحد يومنا هذا الأمر الذي انسحب على الجوانب الإقتصادية والثقافية وما الى ذلك ؛ حيث إنحصر أبناء هذه الديانة في مناطق تستعصي على الحياة الطبيعية التي تؤهل المجتمعات وتوفر لها سبل التقدم فكانت  المناطق القاحلة والمعدومة المياه والغير مضمونة ألأمطار والبعيدة عن المدن  والمناطق التجارية  ملاذا لهم بوجه حملات القتل والإبادة الجماعية  التي كانوا يتعرضون لها على  يد الإسلام و الامراءو الحكام  في الإمارات والولايات التي كان يتواجد فيها أبناء هذه الديانة أو القريبة منهم  .&lt;br /&gt;و بما أن الزراعة وتربية الماشيةكانت مهنة أسر هذه المجموعة البشرية والمصدر الأساسي لإقتصادياتها ساحاول التطرق ولو بشكل سريع  الىالعوامل التي أثرت و تؤثر عليها ؛ فهنالك مساحات واسعة  يعيش فيها أبناء هذه الديانة تقع جنوب الخط المطري العاشر أي إنها تعتبر مناطق غير مضمونة الأمطار وخصوصا في قضاء سنجار التي تتعرض لمعانات و محن جمة في كل عدة سنوات حيث تتعرض فيها المنطقة الى الجفاف وعندها يكون المحصول متدنيا والثروة الحيوانية فيها تتعرض الى الهلاك؛ ومن المعروف إن زراعة الحبوب في العراق تعتمد بالدرجة الأساسية على مياه ألأمطار  . أضف بأن المناطق الاخرى مثل الشيخان وتلكيف وسميل وبأقل منها زاخو  تتعرض الى نفس المعانات عندما يعم الجفاف العراق كله وفي كل الأحوال فإن أغلب مناطق تواجد الإيزيدية بعيدة عن مصادر المياه الطبيعية مثل الينابيع والأنهر وحتى القريبة منها الى بعض المصادر المائية كنهر دجلة مثلا  فإنها معدومة من أي  قنوات للرئ  . علما هنالك البعض القليل من قرى هذه المناطق كانت تعتمد في الزراعة وتربية ثروتها الحيوانية  التي تتكون من قطعان ألأغنام وألأبقار والتي تقتسمها أسر هذه المناطق؛ على بعض الينابيع وألأنهر الصغيرة كمنطقة السولاغ في سنجار مثلا ؛ حيث كانت قرى عديدة في هذه المنطقة الى جانب محاصيل متنوعة  تشتهر بزراعة القطن  معتمدة على نهرالسولاغ ؛ وهنالك منطقة (كه رسى ) في ناحية الشمال من قضاء سنجار والمشهورة بزراعة أشهر أنواع التبوغ في العراق .ولا تفوتني  الى أن منطقة سنجار تشتهر بأفضل أنواع التين ربما على المستوى العالمي ولو جرى الإهتمام بهذه الزراعات من قبل الدولة لساهمت بشكل فعال في تطوير جوانب حياة أهل هذه المنطقة  ؛ولكنها أي الزراعة تعطلت وتربية الحيوانات أهملت  فيها بسبب إجبار السلطات أهالي المنطقة  على ترك قراهم وبالتالي إيقاف هذا الجانب الحيوي من النشاط  الإقتصادي لأسر هذه القرى  مما أدى الى  زيادة البطالة المتفشية أصلا  في منطقة سنجار بين أبناء الديانة الإيزيدية ؛ واعتمدت قرى أخرى في منطقة الشيخان على بعض المصادر المائية القليلة التدفق كقصبتي بعشيقة وبحزانى التي اشتهرت بزراعة الزيتون والبصل بالدرجة الأساسية إضافة الى محاصيل أخرى كالحبوب الى جانب تربية الماشية   ؛ ومن المعروف إن أسر  هذه المنطقة امتهنت الصناعة الزراعية فكانت تنتج أفضل أنواع الصابون الزيتي  وزيوت الزيتون إضافة الى كون هذه المنطقة كانت معروفة في صناعات الغزل والنسيج معتمدة على ورش صغيرة كانت تمتلكها  العديد من أسر ها ولازالت صناعة المشروبات الكحولية والمخللات والراشي وغيرها من المهن والأعمال مزدهرة في هذه المنطقة و هي ما  لم تكن موجودة في أي منطقة أخرى بين الإيزيدية بالرغم من انتقالها المحدود الى مناطق أخرى في الفترات الأخيرة  . وهنالك بعض المساحات الصفيرة من أراضي مركز منطقة الشيخان أي عين سفني تعتمد على مصادر اروائية ومحاصيلها  لاتتعدى كميات قليلة من الرز و الطماطم وهكذا ألأمر بالنسبة الى قصبة باعذرة وقريتا النصيرية و الجراحية . ومن الجدير بالذكر إن الثروة الحيوانية في قرى حتار ة ودوغات وسريشكة وبيبان  ومناطق عديدة من سنجار كانت ولازالت تلاقي صعوبات حقيقية في البقاء أو التكاثر  أو الإنتاج بسبب شحة المياه وقلة المراعي ومعدومية العلف ولاسيما في سنوات الجفاف التي كانت تحل بالمنطقة أو العراق كله .&lt;br /&gt;و إرتباطا بما جرى الحديث عنه وبشكل سريع  يمكن التاْكيد على ان اقتصاديات الأسرة الإيزيدية وبشكل عام كانت تتكون من بعض الأراضي الزراعية وعدد من رؤؤس الأغنام أو بقرة واحدة وربما عدة أبقار وبعض الدواجن ؛ إضافة الى ما جرى التاْكيد عليه حول خصوصية قصبتي بعشيقة وبحزانى من وجود واقع إقتصادي  أفضل فيها بسبب ممارسة أسرها لعدة مهن جرى الحديث عنها في سياق هذه ألأسطر . وهذا لا يستثني من أن العديد من العوائل الإيزيدية كانت ولازالت معدومة لاتملك غير قوة عملها كانت تستخدمها للحصول على لقمة عيشها وفي المقابل كانت هنالك عوائل أخرى متمكنة ومالكة تستغل قوة عمل الآخرين في إستثمار إمكانياتها وأملاكها وزيادة ثرائها على حساب هؤلاء المحرومين .&lt;br /&gt;وهنا لابد من الإشارة الى أن هذه الإقتصاديات بقييت محصورة في منطقتها ومحدودة الإنتشار وغير قادرة في التاْثير و التفاعل مع  محيطها وذلك لسبب أساسي ألا وهو الموقف السلبي من الوسط الإسلامي في التعامل مع ابناء هذه الديانة ومقاطعة بضائعها وخصوصا المنتوجات الحيوانية كالأجبان والألبان وغير ذلك  بالإضافة الى المواد الغذائيةالأخرى وخصوصا إذا كانت مصنوعة محليا على يد الإيزيديين و اللحوم بشكل خاص . ولحد الآن لايستطيع أي ايزيدي أن يستثمر  أموالا في مطاعم البلاد بطولها وعرضها أو أن يعمل فيها ومثل هذا الأمر يدعو الى الأسف الشديد لأنه يضييق على أبناء هذه الديانة فرص العمل أو الإستثمار  أو ما الى ذلك . والى جانب هذا هنالك أسباب أخرى  منها ما يتعلق بالسبب الآنف الذكر وأقصد موقف الحكومات التي تعاقبت على الحكم والتي اعتمدت الدين الإسلامي بإعتباره الدين الرسمي للدولة مما كان يؤدي الى التعامل مع أبناء هذه الديانة بإعتبارهم مواطنين من الدرجة ربما العاشرة وخصوصا في فترة نظام القمع والإرهاب الذي ولى والى الأبد؛ دون أن تاْخذ هذه الحكومات بنظر الاعتبار حق المواطنة لهؤلاء الناس وانتماءهم الى هذا الوطن  . وبذلك كانت المناطق الإيزيدية تحرم من كل ما كان ينبغي أن تحصل عليها من خدمات .و هنالك أسباب اخرى منها ما يتعلق بطبيعة المناطق التي يعيش فيها أبناء هذه الديانة ؛ التي يشح فيها الماء وعدم صلاحية أراضيها للتنوع الزراعي  وما الى ذلك .&lt;br /&gt;ويتواجد أبناء الديانة  الإيزيدية في عدة أقضية من كوردستان العراق وهي سنجار والشيخان وسميل ووزاخو و يعيشون في الغالب في مجمعات قسرية أقامها النظام الدكتاتوري البائد بعد أن قام بتدمير قراهم وإجبارهم على العيش في هذه المجمعات دون توفير أدنى شروط الحياة الطبيعية إضافة الى هجرة أعداد منهم الى بعض المدن كدهوك والموصل وبغداد بحثا عن العمل أو بسبب الا رتباط الوظيفي وبعد الإنتفاضة التجاْت أعداد منهم الى مدن كوردستان ومنها الى بلدان اللجوء التي انتشرت فيها المئات من شبيبة الإيزيدية وخصوصا في ألمانيا ؛ أما طلبا للأمان أو بحثا عن العمل مرة أخرى ؛ و الجدير بالذكر  يتراوح عدد أبناء هذه الديانة  من 500- 700 ألف نسمة . ومما يؤسف له لاتوجد أي إحصائية رسمية تؤكد هذا الرقم أو غيره من ألأرقام ؛ غير تقديرات بعض المهتمين اعتمدت على البطاقات التموينية .&lt;br /&gt;وبالرغم من التطورات الإجتماعية و الإقتصادية  و الازدهار الذي شهدته مختلف مناحي حياة العراقيين بشكل عام قبل الحروب التي خاضها نظام صدام المقبور وخصوصا في منتصف السبعينات و ابان خطط التنمية  الإنفجارية  التي كانت تطلقها الحكومة أنذاك فقد كان نصيب مناطق الإيزيدية منها معدوما ؛ مما اضطرت أوساط واسعة من الشبيبة الإيزيدية الي النزوح الى بغداد و مناطق الجنوب بحثا عن العمل فوجدوا أنفسهم يعملون في المؤسسات الخدمية كالفنادق ودور الاستراحة ومحلات الشرب التي كانت الوحيدة التي فتحت أبوابها لهذه الأوساط والتي كانت تلتهم المزيد منها وتسحبها من  المدارس والمعاهد لعدم وجود أي مصدر معيشي آخر لعوائلها وكذلك كانت تسحب المزيد أيضا من أماكن العمل الأخرى وخصوصا من مجالات الزراعة التي أصبحت غير قادرة على توفير لقمة العيش للأغلبية الساحقة من الفلاحين ؛ و لابد أيضا من الإشارة الى الإزدهار الذي تشهده مناطق كوردستان منذ أن أجبرت قوى الإنتفاضة الشعبية في أذار عام 1990  إدارات النطام على الإنسحاب من ألأقليم ولاسيما بعد سقوطه على يد جيوش الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ودول التحالف الاخرى   ؛ بقيت مناطق تواجد الإيزيدية ضحية سياسة شوفينية همجية انتهجها النظام الدكتاتوري السابق في بغداد والذي تمادى في تحريم هذه المناطق من حقها في الحصول على توفير أبسط الخدمات وكذلك السبل الكفيلة التي تؤدي الى النهوض بواقع هذه المناطق في المجالات الحياتية المختلفة ؛ وضياع مناطقهم بين أن تكون تابعة لإدارة الدولة المركزية أو لإدارة حكومتي أقليم كوردستان الفيدرالي؛  إضافة الى النظرة الضيقة والحسابات الخاطئة التي ينتهجها الحزبان الكورديان مع الواقع في مجالاته المختلفة  لهذه المناطق التي تعاني المرارات في أغلب مناحي حياتها ؛ فبالرغم من حرمان  هذه المناطق من أبسط الخدمات الضرورية مثل الماء والكهرباء ومشاريع البناء وبناء الطرق و تبليطها والرئ والزراعة والتعليم وكل شئ آخر بالإضافة الى البطالة المتفشية بين شبيبة هذه المناطق؛ ولا نبالغ لو قلنا بأن  هذه المناطق هي الأكثر تخلفا في العراق من حيث الخدمات؛ نعم والأمر لايحتاج أبدا الى أرقام كي اوردها هنا  حتى تصبح الصورة واضحة ؛بل وإن كل ما أريد قوله هو إن الأكثرية الساحقة من قرى ومجمعات الإيزيدية بل كلها لاتوجد فيها شبكات الصرف الصحي على الإطلاق ؛ولا يوجد فيها وأقصد أزقتها وشوارعها الداخلية ولو متر واحد من التبليط  إلإ في القليل من تجماعاتها؛ ولا توجد فيها شبكات توزيع المياه ناهيك عن معاناتها المرة من شحة المياه وقد لاتجد قط ابن هذه المنطقة ارتشف ماءا دون أن يكون خليطا من الشوائب والأوساخ ؛  ولاتوجد فيها مراكز صحية قادرة على معالجة أي مرض عدا نزلة برد ؛ وربما لم يسمع أطفالنا في هذه المناطق قط  بروضات الأطفال ؛ وحدث ولاحرج عن البطالة المتفشية بين الجميع في هذه المناطق  الأمر الذي يعكس بوضوح مدى فقر الأغلبية من ناسها ولاتوجد فيها مدارس ابتدائية كافية تستوعب أبنائها و و و  و و الخ ! بالإضافة الى أن هنالك قرى ربما تنعزل عن محيطها من القرى والبلدات الأخرى في مواسم الأمطار لعدة أيام بسبب عدم  وجود طرق صالحة توصلها بها   ؛ نعم  بالرغم من كل هذا فإن الحكومتان الكورديتان في السليمانية وأربيل تتعاملان مع مشاكل هذه المناطق وفق سياسة الحزب الذي تمثله و التي تتلخص في شراء ذمم وجهاء ورؤؤساء العشائر الإيزيدية ورؤؤساءهم الدينين والشخصيات الإجتماعية والثقافية  و وفق مبداْ التصارع من أجل النفوذ ؛ دون أن تضع نصب أعيينها مصالح الأغلبية الساحقة من أبناءهذه المناطق التي قدمت الغالي والنفيس في طريق عراق من دون صدام؛ عراق ديموقراطي؛ عراق تتمتع فيه الأقوام والأديان بكل حرياتها  ؛ ومتناسية تلك المعانات التي أشرت اليها اعلاه؛  هذه السياسة التي لم ولن تكون بديلا عن ضرورة التوجه الجدي والحقيقي لتغيير ذلك الواقع المر الذي يعيشه أبناء الطائفة الإيزيدية و إشباعهم خبزا وماءا وإخضرارا وعلما وثقافة والخ . &lt;br /&gt;وبعد كل هذا فإنني أعتقد إن هذه المناطق تحتاج  الىحلول جذرية تؤهلها للتفاعل مع بقية مناطق كوردستان بشكل خاص والعراق بشكل عام  ومواكبة التطورات فيها . ولاشك إن أبناء هذه الديانة على أتم الإستعداد للخوض في هذا المشوار حيث لم يكونوا يوما  ما يرغبون في الوقوف على هامش الحياة في مجالاتها المختلفة ؛ فيقف بين شبيبتها العديد من الكوادر  العلمية المتخصصة والمؤهلة والتي قدمت وتقدم خدماتها من أجل العراق الجديد ؛ ناهيك عن الكوادر الإجتماعية والسياسية التي يمكن لها أن تكون رجالات دولة يعتمد عليها . ولكنها أي المناطق هذه تحتاج الى إمكانيات الدولة بحكوماتها الثلاث بما أنها تقع جغرافيا ضمن أقليم كوردستان ؛ وألأقليم بدوره يقع ضمن الحدود السياسية للعراق ويكون جزءا فيدراليا فيه فإن كل الحجج التي تطرح بخصوص تبعية هذه المناطق الى هذه الإدارة أو تلك ما هي إلا تنصل من المسؤؤلية إزاء أبناء هذه المناطق. و  لتحقيق الحلول والمعالجات الجذرية والكفيلة ولغرض تنمية هذه المناطق فإن الأمر يحتاج الى تظافر الجهود بينها . و أن تنصب جهودها في الإتجاهات التالية .&lt;br /&gt;1-البدء بحملة واسعة من أجل القضاء على البطالة المتفشية بين شبيبة قرى وتجمعات هذه المناطق من خلال توفير فرص العمل اللائقة لهم وتشغيلهم في مشاريع إعادة  البناء والإعمار وتعيين الموظفين منهم في مؤسسات الدولة المركزية منها والفيدرالية  وتجنب التمييز  الذي يحصل الآن في قبولهم في سلك الشرطة والجيش وأجهزة الأمن وما الى ذلك .&lt;br /&gt;2-البدء بحملة إعمار واسعة في هذه المناطق على أن تشمل بناء شبكة من  الطرق و تبليطها و التي تربطها بالبعض الآخر و بالمدن والمناطق المحيطة بها؛ وبناء شبكات مياه الشرب و الصرف الصحي وإيصال خدمة الهاتف التي تنعدم فيها تماما وتبليط الشوارع والأزقة الداخلية وبناء دور سكنية لأبناء هذه المناطق إذ  أن نسبة كبيرة منهم يسكنون في بيوت طينية خالية من كل الشروط الصحية والخدمية وغيرها من شروط الحماية من الكوارث الطبيعية وما الى ذلك .&lt;br /&gt;3- إطلاق حملة لبناء المدارس الإبتدائية وبما يتناسب عدد التلاميذ والأخذ بنظر الإعتبار زيادة عددهم في كل سنة ؛ بالإضافة الى بناء المدارس المتوسطة والثانوية التي تفتقر اليها الأغلبية الساحقة من قرى ومجمعات المنطقة طبعا حسب الحاجة الفعلية لمجموعة من القرى أو المجمعات  وتوفير كل المستلزمات العلمية الضرورية فيها وبما يتناسب روح العصر والتطور العلمي . هذا إضافة الى إستحداث معاهد مهنية تكون كفيلة لتنشيط الحركة العلمية في المنطقة وتبادلها فيما بينها وبين مدن المنطقة وهذا بدوره يؤدي الى خلق الروابط وتعزيزها بين أبناء هذه المناطق والأخرى المحيطة بها و بالتالي تخفف عن المدينة وتساهم في تطوير ريف هذه المناطق وفي الوقت نفسه فهي تذلل مصاعب خريجي ثانويات المنطقة من خلال الالتحاق بمعاهد المدن   . وفي هذا السياق أيضا لابد من الإشارة الى ضرورة إنشاء مراكز لشبيبة هذه المناطق وذلك لتنشيط الحركة الفكرية والرياضية والمعلوماتية والإجتماعية  و لإشاعة  الثقافة الديموقراطية في صفوفها  بعيدا عن التحزب والسياسة .ولا شك  إن  إنشاء رياض الأطفال ستكون ثورة مهمة في مجال تربية الإنسان الذي سيحتاجه العراق الوليد .&lt;br /&gt;4- و في طريق تعزيز الروابط بين هذه المناطق والمناطق الأخرى من كوردستان بشكل خاص والعراق بشكل عام  وخلق حالة من الإندماج  وعلى أسس سليمة في المجتمع؛ لابد من خلق حركة اقتصادية وإيجاد دورة متكاملة لهذه الحركة  فيها  . ولا يتحقق هذا إلا عن طريق رعاية المهن الموجودة في هذه المناطق وتطويرها وتوسيعها من خلال إنشاء معامل لها على أسس حديثة و توفير مستلزماتها وبما يؤهلها بالقدرة على تزويد السوق العراقية  ولاسيما صناعة إستخراج زيت الزيتون والصابون وصناعة المشروبات الكحولية و المخللات  نظرا لما لأهل المنطقة وخصوصا بعشيقة وبحزاني من خبرة في هذا المجال . والى جانب هذا يمكن تشييد معامل كبيرة لطحن الحبوب قادرة على تزويد السوق المحلية ولاسيما إن واردات هذه المناطق من القمح ليست قليلة وإن المناطق هذه تستوعب إنشاء معامل البلوك السمنتي  وبناء مقالع الأحجار وما يرتبط بها من مهن أخرى . طبعا شروط نجاح هذه المشاريع متوفرة لو توفرت الإرادة الحقيقية لمعالجة الواقع المزري الذي تعيشه هذه المناطق . ومن هذه الشروط 1- الأيدي العاملة 2- الخبرة 3- المواد الخام وخصوصا لو جرى عقد إتفاقيات  مع المناطق الأخرى من كوردستان والعراق  في مجال الحصول على محاصيلهم كالزيتون والكروم والقمح 4- موقع هذه المناطق الجغرافي  وتوسط قسم منها مركز محافظتي نينوى ودهوك  والقسم الآخر منها وهي سنجار تقع على الحدود بين العراق وسوريا و الكثافة السكانية فيها تؤهلها لقيام مثل هذه المشاريع .&lt;br /&gt;5- ونظرا للموقع الجغرافي لهذه المناطق والذي أشرت إليه فيما سبق ؛ يمكن إقامة مشاريع تجارية فيها مثل بناء أسواق تجارية ضخمة و على الطرق الرئيسية فيها .&lt;br /&gt;6- وفي المجال الزراعي وهو الأهم بين كل ما ذكرته فإن هذه المناطق تحتاج الى إلإجراءات التالية .&lt;br /&gt;- ولأجل تحقيق التتنمية في هذا المجال الحيوي في حياة الناس لابد من الإسراع في تنفيذ مشروع سد أسكي موصل الإروائي ؛ و إن خصوصية الإسراع بتنفيذه تتمثل بقدرته على – إرواء مايزيد على عشرة ملايين هكتار من الأرض في المناطق الغير مضمونة الأمطار والتي تشمل أغلب المناطق التي يتواجد فيها الإيزيديون  وهي موضوع بحثنا . إضافة الى توفير المزيد من الطاقة الكهرومائية النظيفة والرخيصة ؛ وإيجاد مساحات شاسعة من رقع خضراء في هذه المناطق الجرداء أساسا ؛ وكذلك يساعد على زراعة الكثير من أنواع الفواكه والخضراوات ناهيك عن قدرته على إنتاج الاكتفاء الذاتي من الحبوب لكل العراق وكذلك يؤدي الى زيادة الثروة الحيوانية وبالتالي فإن تنفيذ هذا المشروع يكون قادرا على توفير عشرات الآلاف من فرص العمل الحقيقية المنتجة لأبناء هذه المناطق .&lt;br /&gt;وبقدر ما يتعلق الأمر بمناطق تواجد الإيزيدية وعلاقتها بالمشروع الآنف الذكر ينبغي القول بأن هذا المشروع كان يشمل هذه المناطق تقريبا بصورة كاملة سواء كانت ضمن مشروع رئ منطقة الجزيرة الجنوبية والتي تشمل منطقة جنوب سنجار ؛ أو مشروع رئ منطقة الجزيرة الشمالية والتي تشمل مناطق كثيرة من شمال سنجار والشيخان وسميل وتلكيف.  &lt;br /&gt;- مكننة الزراعة على الأسس الحديثة .&lt;br /&gt;- توفير الأسمدة والمواد الكيماوية التي تساعد على زيادة الإنتاج ومكافحة الآفات الزراعية .&lt;br /&gt;- دفع القروض الزراعية الى الفلاحين وبفوائد رمزية وذلك للمساهمة في تحسين ظروف زراعتهم وظروف معيشتهم .&lt;br /&gt;- إعادة القرى الإيزيدية التي يحتلها العرب لحد الآن .وتعويض سكانها من الخسائر التي لحقت بهم خلال هذه السنوات التي قضوها خارج قراهم .&lt;br /&gt;7- المباشرة بتعويض ذوي العوائل المؤنفلة والمناضلين من أجل الحرية والديموقراطية والحقوق المشروعة للشعب الكوردي وشمولهم بالقانون الصادر من برلمان أقليم كوردستان الذي بموجبه يتم منح قطع أرض سكنية ومنح نقدية للبناء. و الرواتب التقاعدية.&lt;br /&gt;ولاشك إن تحقيق مثل هذه الإجراءات ستشكل أكبر خطوة في اتجاه النهوض بواقع هذه المناطق؛ و يتطلع إليها كل أبناء هذه الديانة .&lt;br /&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-7068305459785844390?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/7068305459785844390/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=7068305459785844390' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/7068305459785844390'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/7068305459785844390'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/blog-post_1021.html' title=''/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-7166274437913552614</id><published>2008-04-28T03:15:00.001-07:00</published><updated>2008-04-28T03:15:58.982-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;حرمان مواطني سهل الموصل من الاقتراع تشويه لديمقراطيتنا القادمة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;مـما لاشك فيه إن الانتخابات التي التي جرت في البلاد والعالقة بكل تفاصيلها في أذهاننا ووجداننا وكل دقائقها تشكل مهرجانات وأعراسا بالنسبة إلى كل واحد منا, في كل لحظة من حياتنا ، وستبقى مشاركتنا فيها حدثا رائعا نتذكره أبدا ، وهو كتلك الأحداث المهمة في حياتنا ، يصلح لأن يكون عنوانا  من بين عناوين الكفاح المرير ضد الدكتاتورية التي مارست الارهاب منذ نشوء حزبها الفاشي والتحاق ذلك الأرعن صدام في صفوف  هذا الحزب وتدرجه في هيئاته القيادية وثم  صعوده إلى قمة الحزب والدولة لقيادة الجريمة والارهاب  .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;          لأنها أي المشاركة في الانتخابات  إستمرار و تواصل لنفس ذلك الكفاح ضد الارهاب الذي يواصلونه ويعملون على إدامته  فلول هذا الحزب الذي ينبغي أن ينتهي إلى الأبد  . ففي الوقت الذي  تعتبر فيه هذه الانتخابات من أهم الأحداث في البلاد وكذلك في كل العالم على الأقل في بداية  عامنا الجديد، فرح له رقصا، و بكاءا ، ودما، كل العراقيين الشرفاء  ما عدا هيئة علماء الخطف والتفجير التي طعنت بشرعيتها ، أي شرعية الانتخابات ، وتضامنا بمختلف الأشكال،  كل اصدقاء العراق والعراقيين من العالم المتحضر  والحر ، فذلك البايع من هولندا امتنع أن يقبض ثمن بضاعة من عراقيي شارك في الانتخابات عرفه من خلال أصبعه الذي كان يحتفظ  بحبر الانتخاب, وكذلك تلك الفتاة الألمانية التي قبلت وجنتي  إمرأة عراقية كان أصبعها يحتفظ بنفس الحبر ، وأشارت لها وبيدها إلى  الانتصارإضافة إلى ترديدها كلمات ، الآنتخابات ، الديمقراطية ،  وكان يغمرها فرح عظيم بانتصار العراق في أول  انتخابات يجريها ، ناهيك عن الموقف المشرف للحكومة الدانماركية التي سمحت للعراقيين بالوصول إلى مراكز الاقتراع دون دفع اجور النقل الأمر الذي أدى إلى مشاركة أوسع للعراقيين في هذه البلاد ، في الوقت عينه تعتبر هذه الانتخابات من اهم مستحقات فترة ما بعد سقوط النظام الدكتاتوري بالنسبة إلى كل العراقيين ، دون إستثناء , سواءا كانت أصواتهم ستذهب إلى هذه القائمة أو تلك , أو سواءا كانت مناطقهم تابعة إلى الإدارة المركزية ، أو إحدى الإدارتين في كوردستان  . وذلك لتحقيق هدفين رئيسيين ، أولهما، إرساء قواعد ممارسة الديمقراطية الحقيقية التي يستحقها كل العراقيون بعد هذه السنوات المضنية من حكم الطاغية البغيض من خلال الادلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع في هذه الإنتخابات التي تنتج عنها حكومة تمثلهم وفق قواعد الديمقراطية ، وثانيهما اختيار ممثليهم للمساهمة في صياغة دستور دائم يتفق ومتطلبات تنوع المجتمع العراقي إلى جانب عصرنته بما يتماشى وروح التطور في عالمنا الذي أصبح صغيرا ومتشابكا ومترابطا في المصالح . وتجنب كل ما يرتبط بما يقودنا إلى التخلف الديني أو إلى الشوفينية القومية التي تصطدم في نهاية  طريق ليست بطويلة بجدار عالي من الرفض .&lt;br /&gt;           إننا نقول هذا ومئات الآلاف من العراقيين وبخاصة من الايزيديين والمسيحيين والشبك في سهل الموصل جرى حرمانهم من ممارسة أول حق لهم ، لكي يقولوا كلمتهم في شأن الديمقراطية التي أردنا أن نتعلمها ، ولم يجدوا الصندوق المخصص لكي يضعوا صوتهم ، عراقهم أمانة فيها ، ذلك الصندوق الذي انتظروه طويلا ، وحينما لم يجدوه بقي هؤلاء يحملون العراق فوق أكتافهم , ويصرخون في وجوه مرتكبي الجريمة !&lt;br /&gt;        وأنا هنا لكي أحث على التحقيق في أسباب ارتكاب هذه الجريمة بحق اهالي ضحايا الأنفال وضحايا عهد الارهاب من الايزيديين بشكل خاص ، واضعا أمام الجميع مسألتين ، أولا - الذرائع التي أوردتها في بداية الأمر ، المفوضية المستقلة ، التي أشارت إلى الصعوبات الأمنية لإيصال مستلزمات الشروع بالعملية الانتخابية ، إلى هذه المناطق ، وأكدت بأنها كانت السبب ، والجميع يعرف وبشكل جيد إن هذه المناطق تعتبر الأكثر أمنا ربما على مستوى العراق كله .! و ثانيا. إن هذه المناطق تتصل بشكل مباشر بالسلطات الكوردستانية . وبالتالي من المفترض أن يكون لها العلم اليقين إن صناديق الاقتراع لن تصل إلى هذه المناطق ، وخصوصا إنها تأخرت كثيرا ، فكان ينبغي عليها التحرك ازاء هذا التأخير قبل فوات الأوان .&lt;br /&gt;       ومن اجل تدارك مخاطر هذا الأمر وصيانة ديمقراطيتنا من أي تشويه ، لابد من العمل على .&lt;br /&gt;           1ــ  أما اجراء الانتخابات كما ينبغي  في هذه المناطق التي حرمت منها قسرا .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;                            2  ـ  أو تشخيص عدد من الأشخاص الكفوئين  لكي يكونوا نوابا في البرلمان العراقي القادم ، على ضوء النسب المعمول بها في الانتخابات الحالية ، وترك شأن التشخيص لهؤلاء الناس لجماهير هذه المناطق التي جرى حرمانها من رؤية أجمل وأهم صندوق .&lt;br /&gt;           وإلا ستتشوه ديمقراطتنا التي أرهبت كل النزعات الدكتاتورية في العراق وخارجه.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-7166274437913552614?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/7166274437913552614/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=7166274437913552614' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/7166274437913552614'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/7166274437913552614'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/blog-post_3149.html' title=''/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-7457544812999602280</id><published>2008-04-28T02:56:00.001-07:00</published><updated>2008-04-28T02:56:54.025-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;التخلف يتوسع ويتحدى .. والأفكار التقدمية  تنكمش ..!&lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;لا يسعني في بداية هذه السطور إلا أن أعبر عن سخطي الشديد لما يقترفه نفر لا شعور ولا ضمير لهم من جرائم بحق أبناء مجتمع بحاجة إلى من يعمل على تدوير عجلته لتمكينه مواصلة الحياة واللحاق بالتمدن والحضارة ، فبدل أن ينحى هؤلاء هذه الوجهة التي تتطابق مع روح العصر ، تواصلوا وهم يشرعنون التخلف دستوريا عبر ما يسمى بقانون الأحوال الشخصية الخاص بالإيزيدية الذي طرح بعض مواده في استفتاء عام أي تلك المتعلقة بقضية المرأة وحقوقها في جانبا الميراث والمهر اللذان يحددان مكانتها في المجتمع من جديد ، فإذا كانت المرأة الأيزيدية في ظل عدم وجود قانون خاص للدولة العراقية  تشرعن للمرأة مساواتها الكاملة مع الرجل ، تتمتع أحيانا بشيء من الاحترام  لهذا السبب أو ذاك وارتباطا بتغلغل الأفكار التقدمية بين أبناءها وتزايد تأثيرها في مرحلة نهاية الستينيات وبداية السبعينيات وقبولهم لما كان يطرحه أصحاب هذه الأفكار من حلول بصدد الأوضاع الاجتماعية وخصوصا حقوق المرأة ومساواتها بالرجل والتي  بدأ يتقبلها الرجل الأيزيدي في تلك المرحلة ، فإنها تتعرض اليوم وعلى يد مرجعية دينية غارقة في التخلف حاولت شرعنة استمراريتها باستحداث هيئة استشارية في خطة شاذة ، إلى أكبر عملية سلب حقوق  في ظل تراجع تأثير تلك الأفكار التقدمية في صفوف أبناء المجتمع لأسباب لست بصددها هنا . عبرت عن موقفي بِشأن هذه الهيئة في مقالتين سابقتين ، لم ولن يكون بإستطاعة أحد في العراق القيام بمثل هذه الشرعنة إلا عندما يتصور إنه يعيش في أفغانستان طالبان . وهذا ما يزيدني اندفاعا لتجريم هذه العملية التي يقف وراءها عدد من الرعناء في هذه الهيئة الاستشارية ، ينتمون إلى جيل من مثقفي التخندق في حفرة التخلف الذكوري، الذين يعاكسون التطور والحضارة ويطبلون ويزمرون ليس لشيء إلا للكذب والنفاق والتخلف ، إلى جانب عددا من ما يسمى بمنظمات مجتمع مدني تتخذ من الوضع الحالي في كوردستان وعملية تسييس النفس سندا لنشاطها الذي يساهم في قهر أبناء المجتمع والذي يئن تحت وطأة مفاهيم مغلوطة يروج لها هؤلاء دون وازع من ضمير.&lt;br /&gt;هنا لابد من العودة قليلا إلى الوراء . أقصد سنوات قليلة ، ولا أقصد عقودا أو قرونا ، عندما بدأ الحديث يكثر حول ضرورة البحث في المرجعية المبهمة المسؤوليات ، التي تشد قبضتها على الشؤون الدينية والدنيوية وهي لا تجيد تركيب جملة لغوية واحدة في العربية أو الكوردية ، ولكنها تجيد بتفوق كل فنون التخلف ولا تأبه بحاجات الناس ومشاكلهم ، لتأكد لنا بشكل جلي إن هذه المرجعية وضعت نفسها في مأزق حاد عندما وجدت إنها أمام تحديات إجتماعية وأسئلة كبيرة تتعلق بمستقبل أبناء هذا المجتمع ، وراحت تتخبط هنا وهناك دون أن تجد سبيلا لحل مشاكلهم ، فتارة لجأت إلى إشراك البعض المثقف المتخندق في حفرة الذكورية المتخلفة لقيادة تغييرات لم تتحقق أبدا ، وأخرى عملت على تقويض كل جهد يستهدف إصلاحات جذرية تتطلبها المرحلة الحالية لكي يستطيع أبناء هذا المجتمع مواكبة المتغيرات الاجتماعية الحاصلة والتي تتسارع وتيرتها ويزداد تأثيراتها عليهم بحكم احتكاكهم المباشر بكل تلك المتغيرات سواء تلك التي تحصل على أرض الوطن أو تلك التي قطعت أشواطا متقدمة في العالم الغربي الذي أصبح الملاذ الأكثر أمنا لهم والأكثر قبولا  ليس فقط بسبب قدرته على توفير حماية أرواحهم  من شرور إرهاب طالهم منذ قرون ، أو توفير ظروف إقتصادية مستقرة فحسب ، بل بسبب قدرته على إحتضانهم ورغباتهم في التعبير عن شخصيتهم الاجتماعية الحرة . التي لم تتوفر شروط ظهورها في ظل مجتمع أقتيد أبدا نحو التخلف المزمن من قبل مرجعيته المتمثلة بالإمارة التي لا شأن لها غير سحق كرامة أبناء هذا المجتمع .&lt;br /&gt;وآخر ما ابتدعته هذه المرجعية في السنة الماضية هو تعيينها لفرقة من أناس في ما يسمى بالهيئة الاستشارية لا يحتكمون إلى العقل حتى في قبولهم لهذه الوظيفة فكيف بهم وهم يقررون بشأن قضايا مجتمع يبلغ تعداده ما يقارب الـ 700000 وخصوصا في جوانبها القانونية ، ومما لاشك فيه كان الغرض من هذه الخطوة تحقيق عدة مسائل ، ومن بين أهمها ، وكما أشرت في أعلاه ، هو شرعنة استمرارية بقاءها وعدم المساس بصلاحياتها و هيكليتها وشكل قيادتها لهذا المجتمع الذي يعد أفسد نموذج من نماذج القيادة والتي تحصر بين يديها الأمور الدينينة والدنيوية وكأننا لما نزل في العصور البدائية ، وغائبين عن عصر تتحقق فيه القوانين المدنية ويجري فيها فصل الدين عن الدولة أي فصل الدين عن السياسة أيزيديا ، فحتى في ظل الدولة الدينية هناك فيها من الساسة يرسمون توجهات شعوبهم ، وأنا هنا لا أقصد أن أنفي بأن الدين لا يتدخل في شئون الدولة  في ظل هذه الأنظمة بل أريد أن أقول إنه يقف عقبة كأداء أمام تطورها ، ولكنه في كل الأحوال يعد النموذج الأيزيدي هو الأفسخ والأكثر غرابة وشذوذا . هذا من جانب ، ومن جانب آخر كان الهدف من وراء الخطوة أيضا هو امتصاص نقمة الشبيبة المتحمسة للإصلاحات وغلق الطريق أمام الحلول الموضوعية التي أصبح العديد من شرائح المجتمع الأيزيدي يتطلع إليها بفضل جهود نخبة مثقفة بذلتها بإخلاص خلال طرحها لحلول تقدمية من أجل مستقبل أفضل لأبناء مجتمعهم .&lt;br /&gt;والأكثر خطورة من هذين الجانبين ، هو وجود رغبة شديدة لدى الطرفين أي المرجعية من طرف والهيئة الإستشارية من الطرف الآخر، الدمج بين الدين والسياسة ولكل من الطرفين مقاصد في ذلك ، فأعضاء الهيئة الإستشارية ما كانوا في أي وقت إلا باحثين عن جاه ونفوذ ومنافع .&lt;br /&gt;فإذا كانت المرجعية أبان الأنظمة القمعية المتعاقبة غير قادرة على التعبير عن تخلفها  قانونيا بحكم قوانينها ( الأنظمة) القمعية وعدم فسح المجال للخصوصيات الدينية   فإنها اليوم وللأسف الشديد تتوغل في ممارسة هذا الشكل من التخلف عندما تمعن في سن قانونا خاصا بالأيزيدية تحت مسمى قانون الأحوال الشخصية الأكثر سلبا لحقوق المرأة والأكثر تخلفا حتى من المشاريع التي كانت تقدمها الأحزاب الشيعية العراقية في نشوة انتصاراتها ، وأمام أنظار حكومة الأقليم التي تتدعي العلمانية والدفاع عن حقوق الإنسان بنصفيه "المرأة "و"الرجل ".&lt;br /&gt;وبعد هذا لابد من التأكيد على إن هناك عدة عوامل ساعدت على تدهور الوضع الاجتماعي بين الأيزيدية بشكل حاد وتراجع الفكر التقدمي بين أبناءه  ، ومن هنا دعونا أن نخوض سريعا في أهمها . &lt;br /&gt;              - عملت المرجعية على توسيع مصدر قراراتها بشأن المرأة ، إذ كانت القضية الوحيدة المطروحة على بساط إجتماعاتها ومؤتمراتها والتي كانت تصطدم بعقبات ناتجة من عدم موضوعية وجدية هذه القرارات ، فإذا كان الأمير في السابق يصر على وحدانيته في كل  أمور الدين والدنيا والبت فيها ، فإنه عمل في الفترات الأخيرة على بناء قاعدة عريضة يضع عليها قراراته المؤجلة الغير المتنفذة عن طريق أشراك وجهاء ومتنفذين ومخاتير ورؤساء العشائر في اجتماعاته التي كانت تتمخض عنها هذه القرارات وهذا ما كان يزيدها ( القرارات ) عدم انسجامها مع تطلعات المجتمع الأيزيدي ، ولابد من القول كان هناك عددا من المثقفين أكثر أمية من هؤلاء مع مرجعيتهم يجري زجهم في عملية اتخاذ مثل هذه القرارات .&lt;br /&gt;-                                          الأوضاع التي استجدت في كوردستان أثر الانتفاضة الآذارية وفرت إلى حدود معينة حرية قيام منظمات مجتمع مدني ، التي لعبت دورا سلبيا  عبر هذه السنين الطويلة ، و لم تتجرأ أن تطرح نفسها بديلا ثقافيا ديمقراطيا تقدميا عن ثقافة اجتماعية متخلفة نمت وتوسعت على يد هذه المرجعية الأمية مع هيئتها الاستشارية حتى قبل تعيينها ، بل ساهمت إلى حد بعيد على ترسيخ التخلف الديني بين أبناء المجتمع من خلال فتح المدارس الدينية الغير خاضعة لإدارة تدريسية علمية وصحيحة ، إلى جانب طرح قضايا اجتماعية في نفس الاتجاه في المناسبات المختلفة ، كالاجتماعات الموسعة والندوات الجماهيرية والاحتفالات التي يطغي عليها الطابع الديني ، بشكل مثير ، علاوة على أنشطة ثقافية وعلاقاتية تنصب في هذا الاتجاه أيضا ، وهي تتناقض بشكل حادا مع مبادئ الديمقراطية بحكم قدرتها على قطع أشواط في إخضاع الفرد الأيزيدي للروحانيات وربطه بالفكر الديني وما إلى ذلك من الخرافات .&lt;br /&gt;-                                           مساحة حرية النشر الواسعة بعد سقوط النظام الدكتاتوري وخصوصا بعد انتشار الأعلام الالكتروني خصصت إمكانيات إضافية لقوى التخلف على نشر أفكارها وتغلب على طابعها العام التشدد الديني والدعوة إلى العنف بشكل عام وضد المرأة بشكل خاص ، كما ظهر عند جماعة سمت نفسها بسرايا ( طاووسي ملك ) التي خونت الكثيرين وتوعدتهم وشكلت تهديدا حقيقيا ضد المرأة عندما وقفت بوجه حريتها تحت هذا الاسم المقدس .&lt;br /&gt;-                                          ظهور حركات وتنظيمات سياسية بين الأيزيدية اعتمدت الدين بالدرجة الأساسية ، شأنها شأن الأحزاب الإسلامية بدأت تقود المجتمع نحو التشدد والعنف والتخلف والخرافات . &lt;br /&gt;-                                          تراجع حاد في نسبة المؤيدين للأفكار التقدمية والأحزاب التي تتبناها  والمدافعة عن حقوق المرأة ومساواتها ، وأعبر هنا عن استغرابي وأسفي الشديدين لعدم قيام لجنة محلية ده شت الموصل للحزب الشيوعي الكوردستاني بفعاليات تحد من هذا التخلف الإجتماعي من خلال وقوفه إلى جانب حقوق المرأة وغيرها من القضايا المرتبطة بهموم الناس التي ينبغي عليها أن تتصدرها والنضال في سبيل تحقيقها  .  &lt;br /&gt;-                                          إذا كان الوضع هكذا بالنسبة إلى مصادر القرار الأيزيدي والمؤثرة فيه ، فإن الحكومة الكوردستانية تتحمل مسئوليتها إزاء هذا التخلف الذي برز بشكل واضح في الاستفتاء الأخير بشأن ميراث المرأة ومهر الفتيات في القرى والمجمعات الخاضعة لإدارتها منذ انطلاقة الانتفاضة الآذارية (خانك ، شاريا ، باعذرة) فقد كانت النتائج الذكورية المريعة هناك دليلا واضحا وفق ما هو منشور على عمق التخلف الاجتماعي الذي يعانيه الأيزيديون ومنظمات المجتمع المدني الفحولية الناشطة في هذه المجمعات السكنية ، وهذا ما يزيدني إلحاحا لدعوة برلمان كوردستان إلى إقرار دستور مدني علماني هدفه الأول والأخير الإنسان الكوردستاني ، قادرا على حمايته وغلق  الطريق على كل من يريد العبث بحقوقه وخصوصا نصفه الحيوي ( المرأة).&lt;br /&gt;                  ولا شك كان لكل هذا التراجع والتدهور المريعان في الفكر الإجتماعي بين أبناء المجتمع الأيزيدي الذين يتعرضون إلى ضغوط شديدة للشعوذة الدينية وظهور العشرات من الأشخاص رجالا ونساءا يمارسونها تحت مسمى أصحاب الكرامات ( كوجه ك وفه قرا) والعديد من قراء قصائد وأبيات دينية والأسفار دون أي فهم لمقاصدها في المآتم والدواوين أثره السلبي العميق على الشخصية الأيزيدية وشكل تكوينها الناشئ بعد التغيرات السياسية في العراق  حيث  ترافق كل هذا مع الاستفتاء الأخير الرجعي النتائج والذي يشكل صدمة قوية لأصدقاء الأيزيدية من كل ناحية  بسبب نتائجه الحزينة و إذ تؤكد الحياة إن الجرائم التي ترتكب من قبل قطعان تنتمي إلى هذا التخلف الإجتماعي ، هو ذاته التخلف الذي يقف وراء جريمة قتل دعاء بتلك الطريقة الوحشية والتي كانت أحدى نتائجه الصارخة ، ولابد من التأكيد بأنها تعتبر امتدادا لجرائم  كانت ولما تزل ترتكب على الدوام بحق المرأة في المجتمع الأيزيدي كما في مجموع المجتمع الكوردستاني ، أفضعها جرائم حرق النساء التي تقيد في الغالب ضد ( البريموس) رغم اختفاءه لفترة ما ، أو قنينة الغاز بديلا عنه .    &lt;br /&gt;     إذن هذه الجرائم هي نتيجة لكل ما ذكرناه ولكنها لازالت القوانين تعتبر مرتكبيها أشخاصا ، لا يمكن معها محاسبة النظام الاجتماعي أو السياسي . ولكن ألا يعد الاستفتاء على قانون الأحوال الشخصية الخاص بالأيزيدية ولاسيما بندان منه خاصان  بحق المرأة بالميراث وقضية المهر بشكل استفزازي واستثناءا والنتائج المتمخضة عنه جريمة اجتماعية تتحمل مسؤوليتها المرجعية زائدا هيئتها الاستشارية وكذلك كل المجتمع وبكل شرائحه مع منظمات المجتمع ألفحولي التي تنشر تخلفا ، وفي حالة إقراره في برلمان كوردستان وفق نتائج هذا الاستفتاء يعد جريمة سياسية يتحمل ممثلو الشعب في البرلمان والمسئولين في السلطات الإدارية والحزبية مسئولية تشريعها وتنفيذها ، وجريمة قانونية تتحملها سلطات القضاء عواقبها ....؟؟؟&lt;br /&gt;إذن نحن أمام تدهور مريع في العلاقات الاجتماعية ، وأمام أكبر حملة سلب حقوق للمرأة في المجتمع الأيزيدي . وليس على من تعز عليه كرامة مجتمعه وكرامة أفراد هذا المجتمع وكرامة المرأة فيه إلا أن يقف في وجه نتائج هذا الاستفتاء الذي نجم عن تخلف اجتماعي  شديد وذلك من خلال .&lt;br /&gt;          1-    الدعوة الصريحة لإلغاء المهر تماما في جانب النقد والإبقاء على رمزيته ، ولا يمكن أن يتعدى هذا الرمز اصغر فئة نقد ورقية سواء كان في العراق أو في المهجر.&lt;br /&gt;            2-  الدعوة الصريحة لإلغاء التمييز في توزيع تركة المتوفى بين ذويه نساءا ورجالا  .&lt;br /&gt;               &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-7457544812999602280?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/7457544812999602280/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=7457544812999602280' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/7457544812999602280'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/7457544812999602280'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/blog-post_8164.html' title=''/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-4143308568690864747</id><published>2008-04-28T02:52:00.001-07:00</published><updated>2008-04-28T02:52:56.152-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;وماذا بعد نكبة شنكال ...؟؟؟&lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;كانت بعض مفاصل هذه المقالة إلى جانب محاور أخرى ضمن أمسية قدمتها في غرفة الينابيع يوم الأربعاء الفائت تحت عنوان (الأيزيديون العراقيون في ظل الأوضاع السياسية الراهنة) .&lt;br /&gt;بكيت ( هاواريا ) * عندما سمعت الخبر من أبن أخي الذي هاتفني بعدما إستقيضت من نوم استعدادا لعمل كنت أبدأه في منتصف الليل وأنتهي منه صباحا .. وبكيت عميقا وبقلب مكسور لنكبتنا عندما قرأت الخبر في صفحات الانترنيت ومانشيتات التلفزة ، وأول ما عبرت عنه كلاما وكتابة هو أسفي للتلفزة الكوردية التي تأخرت في إعلان حزننا وغضبنا اللذان  بدءا في (آميدي ) العمادية .. قلعة التمهيد لثوراتنا ومنارة العلم ومركز علمانية كوردستانيتنا .. بكيت محترقا وإلى آخر دمعة استطاعت عيناي أن تبكيها لخمسة أطفال خرجوا من تحت ركام بيتهم أحياءأ يبكون بقية افراد عائلتهم الذين قضوا في هذه المذبحة .. بكيت كلما قرأت عبد المنعم الأعسم وهو يقول (مرة اخرى ، اقولها ، ولا استحي منها : صرت على استعداد ان اتخلى عن كل ما يجمعني بهذه المخلوقات الرقطاء التي جاءتنا من مجرات الجذام الاسلامية في افغانستان وقبائل الجوار، او من اقنية الصرف الصحي في بلادنا.. قطيع بلحى ودشاديش قصيرة، ومصاحف ، وشعارات زائفة عن التحرير والمقاومة..قطيع ملأ مدننا الجميلة غبارا، ومنازلنا الامنة نواحا ، وصباحاتنا ذعرا. اغلق الطرق بالراجمات والملثمين المنفلتين ، ونسف جسر الصرافية، وفجر شارع المتنبي ، وحوّل ساحات الباعة المتجولين الفقراء الى مهرجان من الاجساد المتناثرة .) والذين قتلوا السنجاريين في هذه المرة .. وبكيت  كلما قرأت شهامة و شجاعة كاظم حبيب الذي يدرك حقيقة ما يجري في بلاد الرافدين ومنها ما جرى لشنكالنا . ولا يخشى من فضحها حين يقول (لقد حول هؤلاء العراق إلى مجزرة للبشر( ويقصد القاعدة) , هم يجدون التأييد والدعم والحماية من هيئة علماء المسلمين السنة وعلى رأسهم الشيخ المهووس بالطائفية المرضية حارث الضاري , وبعض القوى الإسلامية السياسية الأخرى) . بكيت وأنا أقرأ مالوم أبو رغيف الذي كانت نكبتنا نكبته ، يبكيها كما أبكيها أنا أو كما يبكبها أهل سنجار.&lt;br /&gt;رغما عني كنت أبكي وكلما كنت أقرأ رسائل التضامن والاستنكار التي ملأت صدور مختلف الصحف والمواقع الألكترونية  ، ودون أن أقرر توقفت عن الكتابة عن هذا الفصل من الجريمة رفضا للقتل المجاني والجماعي المتوحش .. وإدانة له .. واستهجانا بحكومة لا تستقيل وهي لا تستطيع حماية مواطنيها من قتل كهذا في طول العراق وعرضه .. وكي أشبع بكاءا على أبناء سيبا شيخ خدرى وكرعزير من السنجاريين ،الذين قدموا في دقائق معدودة أكثر من ثمانمائة ضحية بين قتيل وجريح ثمن انتماءهم لوطن النفط والثروات محرومين فيه من كل شيء إلا من الاضطهاد والحرمان والقتل .. أتعرفون أيها السادة أصدقاءنا  الكرام  زهير كاظم عبود و عادل حبة وشمال عادل سليم و جلال جرمايكا و أحمد رجب وأحمد مطر و كل زملاءكم الذين بكوا دما يوم النكبة .. كم كانت سنجار تعاني وتكابد .. نعم أعلم تماما إنكم أعرف من غيركم .. وأعلم أنكم مع السادة د . جواد طعمة وجرجيس كوليزاداه ومهند البراك ومصطفى محمد غريب وخلدون جاويد والعشرات غيرهم والعشرات من منظمات المجتمع المدني العربية والكردية إن سنجار وتجمعاتها كانت عطشى يوم غزوة المفخخات عليها .. وكانت تتضرع جوعا منذ شهور عديدة .. يستحوذ على أرزاقها الإرهابيون الذين يتصلون بهم بالجيرة ، يتمونون عتادا وسلاحا ومفخخات وإرهابيين من سوريا ( قلعة العروبة) .&lt;br /&gt;أنا أصدق إن الذي حصل هو حقيقة وقعت ، عكس أحد الأحبة الذي يرفض تصديقه بسبب  هول الفجيعةعليه إذ يقول (أرجوكم قولوا لي بأن ماسمعته هو مجرد حلم .. ما شاهدته مجرد هلوسة.. لا ... لا وألف لا.. لا يمكنني أن أصدق.. كفاكم من أثارتي .. ) إذ كان هذا القتل ماثلا أمامي منذ أن تفجرت أحداث شيخان في شباط من العام الجاري وتلتها أحداث بعشقة وبه حزانى الدموية ، عندما عبرت عن قناعتي في مقال منشور على صفحات العديد من المواقع الألكترونية تحت عنوان (مقتل دعاء الهزة الأعنف .. وقتل الأبرياء يعد الحلقة الثانية في مسلسل مخطط خطير ...؟؟) بأن القتل الجماعي بدأ في مناطقنا . قائلا (بكل أسف وبحزن عميق أعبر عن عميق تشاءمي بهذا الصدد ، فهذه القوى الإرهابية حتى وإن لم تُقتل دعاء فإنها كانت تبحث لها عن أسباب لبدء هذا القتل , وها فقد بدأ القتل فعلا)&lt;br /&gt;لماذا كنت مصرا على ذلك ولازلت ..؟؟&lt;br /&gt;أولا – كما هو معلوم إن العملية السياسية التي بدأت في العراق بعد سقوط النظام الدكتاتوري هيمنت عليها القوى المتطرفة طائفيا في الجانبين السني والشيعي وتحاصصت منذ اليوم على حد سواء ، حتى أصبحت  تتناحر دمويا وتتنافس على تقسيم تركة العراق من سلطات وثروات ، ضاربة مصالح الشعب عرض الحائط ، الأمر الذي مهد الأرضية اللازمة لــ .&lt;br /&gt;-                                                لدخول همج القاعدة بشكل مكثف إلى الأرض العراقية ، وأتخذوا منها ساحة لتصفية حساباتهم مع أمريكا هذا أولا ، وإنشاء بديل لساحة نشاطهم في أفغانستان التي خسروها إثر انهيار حركة طالبان تحت ضغط ضربات الحلفاء التي استهدفتهم وهذا ثانيا ، وتحقيق مطامحهم في إقامة خلافة إسلامية وهذا ثالثا  .&lt;br /&gt;-                                                لأن يستطيع البعثيون و الشوفينيون العروبيون من إعادة تنظيم أنفسهم ، والعمل جادا لإجهاض أية مقومات من شأنها تأسيس دولة القانون والمؤسسات وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء من خلال العودة إلى دكتاتوريتهم ، وفي هذا السياق لم يتورعوا في الدخول  لأقذر تحالف مع قطعان القاعدة ، وارتكاب أبشع الجرائم بحق العراقيين كافة . &lt;br /&gt;-                                                لأن تعيد دول الجوار حسابها بعد سقوط النظام ، والتدخل في الِشأن العراقي الداخلي بكل وقاحة عبر هذه القوى الطائفية اللاوطنية ، والعمل جادا لمنع تطور المؤسسات الديمقراطية على أنقاض الدكتاتورية وقيام نظام ديمقراطي فيدرالي يتمتع فيه الشعب الكوردي بحقوقه القومية المشروعة  .&lt;br /&gt;                      إلى جانب كل هذا اصطدمت القوى الوطنية والديمقراطية بعقبة الطائفية التي رعتها مراكز القوى التي تشكلت من العصابات الطائفية التي هيمنت على ثروات العراق ، والتي أفقدتها ( القوى الوطنية الديمقراطية ) دورها ، أو الإبقاء عليه ضعيفا ، ولم تستطع لملمة نفسها بما يتناسب ولعب دور أكبر لإنقاذ البلاد من محنتها .&lt;br /&gt;                      ثانيا – لما كانت هذه القوى الطائفية فاقدة لوطنيتها ، فإنها لا تستطيع أن تكون حريصة على العراق ومصلحة شعبه ولا تمثل عاملا من عوامل بناء دولة القانون والمؤسسات الدستورية ولا تشكل سندا تعزز مقاومة وصمود هذه الدولة بوجه ضربات الإرهابيين المتلاحقة . الذين أدركوا هذه الحقيقة منذ البداية ، ولذلك فإن التنسيق  بين أطراف الإرهاب الثلاثة على أشده ولا يتورعون  باللجوء إلى أقذر الأساليب وتدبير كل ما يمكنهم للنيل من هذه التجربة الضعيفة ، التي تستند في بقاءها لحد الآن على العامل الخارجي المهدد بالانهيار جراء ضغوطات مختلفة .&lt;br /&gt;                    وهنا يمكنني القول أيضا إنه إلى جانب العامل الخارجي ، فإن التجربة الكوردستانية تعد من المقومات الداخلية والفاعلة الوحيدة التي تسعى للحفاظ على العملية السياسية في البلاد ، أقول هذا رغم تحفظاتي الكثيرة على سلوك الأحزاب الكوردستانية سواء عبر مشاركتها في الحكومة العراقية أو إدارتها لدفة الحكم في كوردستان . وهذا ما ينغص على الإرهابيين خططهم في كل الأحوال ، ولذلك فإنهم يتكالبون على تلك التجربة من أجل إفشالها .&lt;br /&gt;                   ولابد من القول إن قوى الإرهاب تبحث في مسعاها على أضعف حلقة من هذه التجربة ، فتعتبر مناطق سكنى الأيزيدية وأبناء ديانتهم هي تلك الحلقة الضعيفة التي يركز الإرهابيون ضرباتهم لها في الفترات الأخيرة . مستغلين ضعف جانبين مهمين  في العملية . الأول- استراتيجية تعامل الأحزاب الكوردية مع الأيزيدية سواءا كانوا مجموعة بشرية أو مساحة من الأرض . فيجري استخدامهم كمجموعة بشرية في ظل الأوضاع المستجدة كعدد من الأصوات فقط تستفيد منها في الإنتخابات والإستفتاءات وكمساحة أرض باعتبارها قطعة أرض تضاف إلى الإقليم وناتجة لموارد اقتصادية ، وهذا في الواقع ينطبق على كركوك بشكل أدق . وهذا شق من تلك الإستراتجية أما الشق الثاني فإنه يتمثل بإهمالهم سياسيا وحرمانهم من الحقوق والخدمات والتنمية والعمران ، إلى جانب استثناءهم وإسقاطهم من أهم ما يحتاجه المواطن وهو الأمن والاستقرار ، فرغم التحذيرات المتكررة من أن هذه المناطق ومواطنيها يعتبران هدفا  للإرهابيين و جرى التخطيط  لتوجيه ضرباتهم ضمن استراتيجية الإرهاب إلا أن الحكومة الكوردستانية لم تتخذ ما كان ينبغي عليها أن تتخذه بهدف حماية هذه المناطق والحفاظ على أرواح مواطنيها ومنع القتل الجماعي الذي بدأ بعد أحداث شيخان مباشرة  تحت ذريعة إن هذه المناطق لازالت تتيع إداريا إلى الحكومة المركزية ، لذا فعليهم أن يتحملوا حملة الإبادة التي بدأت تحصد أرواحهم بشكل جماعي بين كل فترة قصيرة وأخرى ناهيك عن معاناتهم في الجوانب الأخرى ، مما يؤسف له  هنا إن الأحزاب الكوردستانية لا تريد أن تقر كونها شريكا أساسيا في حكم العراق ، فيحق لها دستوريا  بل من واجبها توفير الأمن والإستقرار لأبناء الأقليات الدينية الذين يتعرضون إلى أشرس حملة إبادة مثلما تحافظ على أرواح المواطنين في أية بقعة أخرى من أرض كوردستان  . والثاني – هو الجانب الديني ، فإن من شأن إثارة هذه القضية ضمن هذه الحلقة الضعفية أن يتحقق ما يصبو إليه قطب من أقطاب الإرهاب الثلاث  وهو القطب الإسلامي التكفيري المتمثل بعصابات القاعدة وما يسمى بدولة العراق الإسلامية وحلفاءهما من المنظمات الصغيرة التي تتعامل معهما والسعي لإفراغ المساحة التي أعلنوا عليها دولتهم من أتباع الديانات الصغيرة مثل الأيزيدية والمسيحية والانطلاق منها توسعا وخصوصا إنهم سيجدون حلفاءا لهم في غير هذه المناطق التي تعد عازلا منيعا أمام خططهم . &lt;br /&gt;                 ولابد من القول إن  الإرهابيون يختارون هذه المرة أبناء المجتمع الإيزيدي وإعلان الجهاد عليهم ، هو كونهم يتبعون ديانة لم تتمتع  قط بحماية قانونية أو اجتماعية أو سياسية ، إذ كانت دائما عرضة لتشويه صورتها ويسهل لأي سبب كان تكفيرها  وبالتالي إعلان الجهاد عليها متى ما أراد المتطرفون الإسلاميون ذلك دون أن تحرك السلطات الرسمية أبدا لتحقيق مثل هذه الحماية لأبنائها ، بل كانت في غالبية الأوقات تشارك في قهرهم وأبادتهم  كما يذكرنا التاريخ بحملات الإبادة التي تعرضوا لها أبان حكم الإمبراطورية العثمانية ، وما بعد ذلك من حملات التعسف والقهر والاضطهاد في مختلف مناطق تواجدهم .&lt;br /&gt;                 إذن الأيزيديون هم ضحايا انتماءهم إلى العراق وضحايا العملية السياسية في بلادهم ، يسعى قطب الإرهاب من البعثيين والقوميين الشوفيينيين تخريبها عبر المشاركة في قتلهم جماعيا وممارسة سياسة الجينوسايد بحقهم وهم كذلك ضحايا انتماءهم لديانة عريقة غير مسلمة ، يسعى قطب الإرهاب من قطعان القاعدة ودولة العراق الإسلامية إلى أبادتهم وفي نفس الوقت ضحايا التجربة الكوردستانية يسعى قطب الإرهاب المتمثل بدول الجوار وخصوصا سوريا وتركيا وإيران من خلال أبادتهم لنقل الفوضى والمفخخات والدمار إلى كوردستان وإجهاض التجربة الفيدرالية فيها .&lt;br /&gt;               مرة أخرى نطرح سؤالا قديما ، أية جهة مسئولة عن حماية أمن المواطنين العراقيين ومنهم الأيزيديين الذين يتعرضون حاليا إلى حملة بربرية بشعة إلى جانب أبناء الأقليات الأخرى التي تلاقي نفس مصيرهم ..؟     &lt;br /&gt;               من الناحية القانونية فإن ذلك يعد من واجب قوات الاحتلال والسلطات العراقية التي من المفترض إنها تعد لاستلام الملفات الأمنية في جميع مناطق العراق بالتتابع سواء في المركز أو في الفيدرالية الكوردستانية . فبالنسبة إلى قوات الاحتلال ، أصبح واضحا إنها تعاني عجزا مثيرا ( مقصودا) في بسط الأمن والاستقرار وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم في كل مناطق العراق ، ناهيك عن أن حشودها العسكرية مهددة بالتقهقر أمام شدة الأعمال الإرهابية علاوة على ضغوطات داخلية تمارس عليها ، وأما بالنسبة إلى الحكومة المركزية ، فمن الواضح إنها منشغلة بصراعاتها البعيدة عن مصالح الشعب والوطن ، فهي تمارس المحاصصة وتتقاتل طائفيا ، إضافة إلى تفاعلها مع محيطها الطائفي  من دول الجوار وما بعد الجوار وتتبني مصالحها بقوة .&lt;br /&gt;            وبقدر ما يتعلق الأمر بالحكومة الكوردستانية ومسؤوليتها وبشكل خاص تجاه مناطق الإيزيدية  ، للأسف فإنها لحد الآن تتكأ على عكازة المادة الدستورية 140 الخاصة بتطبيع الأوضاع في المناطق الكوردستانية الخارجة عن حدود الإقليم ، وانتظار عودتها في الاستفتاء القادم إليه ، في الحقيقة إن إتباع مثل هذه السياسة ألحق ويلحق أفدح الأضرار بالأيزيديين ، إذ قدموا بسببها أرواحهم الغالية وأخرها كانت حصيلة فجيعة كرعزير وسيبا شيخدرى ، وربما سيكون من الصعوبة بمكان إيقاف نزيف الدم الأيزيدي في القريب العاجل . ولكن رغم ذلك فإن دعوة رئيس أقليم كوردستان الأخيرة اثر هذه النكبة لحماية الأيزيدية ومناطقهم كانت مبادرة طيبة وجاءت نتيجة الشعور بالخطر الذي يتهدد التجربة الكوردستانية والتي كان ثمنها دماء الأبرياء من أكدح وأفقر الناس من بين المجتمع الأيزيدي بل على مستوى العراق كله علاوة على ضياع الكثير من الحقوق وهجرة المئات من الشبيبة الأيزيدية وترك بلادها للخلاص من هذا الجحيم .&lt;br /&gt;           ولكنني أرى أن تترجم هذه الدعوة إلى واقع عملي ، ويجري التعامل معها بشكل موضوعي ودون تأخير ، وأعني بذلك تجنيد الشبيبة الأيزيدية لحماية مناطقها  بدل إرسال قوات من غير مناطقهم إلى هناك لأن ذلك قد لا يكون حلا مقبولا على المدى البعيد ، لا مجال للحديث عن أسباب ذلك هنا ، مع تأكيدي على ضرورة ضم هذه الوحدات التي تتشكل من الشبيبة إلى الوحدات العسكرية الرسمية سواءا التابعة إلى الحكومة المركزية أو التابعة إلى قوات الأقليم (البيشمه ركه) ، لغرض تجنب صراعات دموية عرقية في المنطقة قد يدفع الأيزيديون ثمنا باهظا في خضمها ، لأن العشائر العربية المتاخمة لمناطق الإيزيدية يمكنها أن تنجر وراء مخططات الإرهابيين فيستفحل العداء بينها وبين الأيزيديين وخصوصا إنها تتعامل مع قوى الإرهاب منذ فترة غير قصيرة ، وهناك الكثير من القرائن التي تؤكد ما أذهب أليه  . ولذلك فإن هذه العملية  أي عملية الدفاع عن الأهالي والمنطقة من قبل وحدات الشبيبة الأيزيدية تتطلب صفة رسمية وحصانة قانونية باعتبارها وحدات تابعة إلى القوات الرسمية ووفقا لما جاء في الدستور العراقي .&lt;br /&gt;           وإلى جانب هذا الإجراء الضروري ، أرى أن تقوم الحكومة الكورستانية وإداراتها وأحزابها بتعطيل التعامل مع مقولة ( إن هذه المناطق لازالت غير تابعة إلى إدارة الأقليم ) فمثلما تمارس سلطاتها في أغلب جوانب حياة هذه المناطق ومواطنيها عليها أن تمارس مسئوليتها في مجال توفير الأمن ومستلزمات العيش الكريم لهم ، لأن أرواح مواطني هذه المناطق أكثر أهمية من قوانين وقرارات متخذة لا تحترمها الحكومة المركزية نفسها .&lt;br /&gt;           لذا فإن عليها أن تباشر دون إبطاء في تقديم الخدمات وبدء حملة بناء وتنمية واسعة في مختلف مناطق سكنى الأيزيدية أسوة ببقية مناطق كوردستان ، وعليها أن تجد لها سندا قانونيا فيما لو اعترضت الحكومة المركزية على ذلك ، وكما قلت فإن أرواح المواطنين أكثر قدسية من مواد دستورية جرى حشرها في دستور البلاد وفي ظل ظروف غير طبيعية ، وهذا هو سندها القانوني الأكثر أخلاقية إلى جانب العديد من الحجج القانونية الأخرى  ، يتضمنها الدستور نفسه .&lt;br /&gt;            وهنا لابد أن تبدأ بمعالجة أوضاع المجمعين المنكوبين بشكل استثنائي.&lt;br /&gt;           وإلى جانب هذا لابد أن تعمل منظمات المجتمع المدني وبقية مؤسسات أبناء المجتمع الأيزيدي مع الجالية الأيزيدية في أوروبا  لتنشيط العمل مع المحافل المدنية العراقية والكوردستانية والدولية ، أفرادا ومنظمات ، للضغط على أصحاب القرار ، لغرض توفير حماية دولية للأقليات الدينية ومن بينها الأيزيديون ، وفي هذا السبيل يمكننا كجالية أيزيدية العمل مع هؤلاء لتشكيل لجان تعمل بانتظام في سبيل تحقيق هذه الحماية .&lt;br /&gt;           ومن حق الحكومة الكوردستانية بل من واجبها أن تباشر التحقيق في قضايا القتل التي حدثت قبل هذا الوقت  في مدينة الموصل عندما قتل 24 عاملا  وثم عددا آخرا من المواطنين الأيزيديين في نفس هذه المدينة وكذلك من حقها أن تحقق في قضية منع الأيزيدية من الدخول إلى مدينة الموصل ، الأمر الذي أضر بمصالحهم كثيرا .&lt;br /&gt;كما إن من حقها أن  تطالب بتحقيق دولي للبحث في أسباب نكبة سنجار ، وخصوصا فإنه من المحتمل أن تكون دول الجوار متورطة في هذه العملية .&lt;br /&gt;          ومثل هذا الأمر يدعو القانونيين من أبناء المجتمع الأيزيدي لتسجيل دعوة قضائية ضد  هذه الدول التي تراعي الإرهاب وعلى المكشوف .&lt;br /&gt;ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;* (هاواريا) . مستغيثا بالبكاء والنواح.     &lt;br /&gt;           &lt;br /&gt;           &lt;br /&gt;           &lt;br /&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-4143308568690864747?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/4143308568690864747/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=4143308568690864747' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/4143308568690864747'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/4143308568690864747'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/blog-post_930.html' title=''/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-4955754539869016558</id><published>2008-04-28T02:50:00.000-07:00</published><updated>2008-04-28T02:51:03.598-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; المجتمع الأيزيدي يتعرض إلى مخطط خطير ..&lt;br /&gt;ماهي مسؤولية الحكومة الكوردستانية ..؟؟&lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;أحداث مدينة شيخان الأخيرة فاقمت من أزمة المجتمع الأيزيدي وكانت بالنسبة له بمثابة إنذار شديد وجهته له قوى متطرفة مستغلة توجهات وسياسات الحكومة الكوردستانية في إهمالها وتهميشها الدائمان لأبناء هذا المجتمع ، الذي يقف اليوم على شفى الإنهيار التام ، بعدما حزم أمره بترك وطنه وأرض أباءه وأجداده ، وإستلام ما يقارب الألف من طلبة الجامعة تهديدات بترك دراستهم في جامعة الموصل وإلا سيكون مصيرهم الموت ،  فإن الأخبار الواردة من الوطن تثير الكثير من القلق بخصوص هذه المسألة ، فقد بدأت مجاميع كبيرة من الشبيبة والعوائل بالنزوح الجماعي إلى دول الجوار ولاسيما سوريا وإختراق حدود الدول الأخرى كتركيا للوصول منها إلى أوروبا وبقية دول اللجوء . وقدم العديد من هؤلاء الطلبة طلباتهم لمواصلة الدراسة في جامعات الأقليم دون أن يتلقوا ردا إيجابيا بصدد قبولهم .&lt;br /&gt;فإذا كانت الطغمة الدكتاتورية البائدة في السابق هي التي كانت السبب المباشر لهجرة مئات الآلاف من العراقيين ومن بينهم الآلاف من أبناء المجتمع الأيزيدي إلى شتى بقاع العالم ، فإن هذه الهجرة بالنسبة إلى أبناء المجتمع الأيزيدي  لم تخف بعد إنسحاب الإدارة المركزية من مدن كورستان اثر إنتفاضة آذار المجيدة وذلك لأسباب معروفة وفي مقدمتها إهمالهم في الجوانب المختلفة مثل تهميشهم في الجانب السياسي وإهمال مناطقهم في مجال تقديم الخدمات  والتنمية والإعمار وتحول المجتمع الكوردستاني من مجتمع مدني علماني إلى مجتمع غارق في التطرف الديني وظهور قوى إسلامية سياسية بقوة ، وتحول أحزابه العلمانية من أحزاب مقاومة لهذا النهج الخطير إلى أحزاب مساومة للقوى السياسية ( الإسلامية ) الجديدة راعية بذلك مصالح دول الأقليم  كالخليج مثلا وهي تعزز أدوارها في كوردستان والعراق بشكل عام وتسعى بكل ما لديها من اجل تمزيق وحدة ونسيج المجتمع الكوردستاني والعراقي  .&lt;br /&gt;فاستمر خلال هذه الفترة نزوح المئات بل الآلاف من أبناء هذا المجتمع المسالم إلى دول المهجر، والذين أصبحوا ولحسن الحظ سندا قويا لإخوتهم في الوطن ولما يعانونه من محن إزاء الأوضاع الخطيرة في البلاد ، وخصوصا بعد الأحداث المثيرة والمخيفة التي أندلعت في الخامس عشر من شهر شباط الماضي والتي تزامنت مع فضيحة صابرين المفبركة من قبل قوى الإسلام السياسي العراقية المساهمة في التقسيم الطائفي للسلطة في البلاد والتي تتاجر بعرضها وشرفها من أجل السلطة ، كي تقتل وتسلب  وتنهب أكثر . وإن تلفيق تهمة هروب إمرأة مسلمة مع أيزيديين في شيخان ليس إلا متاجرة بنفس ذلك الشرف المعدوم لدى القوى المتطرفة دينيا في الجانب الإسلامي والمتغلغل بقوة في كل المؤسسة السلطوية في كوردستان  . &lt;br /&gt;فقد كانت لهذه الأحداث ردودها السلبية السريعة عند أبناء المجتمع الأيزيدي ، لا تلتفت إليها الحكومة الكوردستانية بنفس سرعة تطور تبعاتها أو تتغاضى عنها أصلا وكأن الأمر لا يعنيها مادام إنه يتعلق بأبناء المجتمع الأيزيدي .&lt;br /&gt;ففي غضون الأيام التي تلت أحداث مدينة شيخان أصبح الشغل الشاغل لكل فرد أيزيدي هوالتفكير بكيفية الفرار من كوردستان ، تلك الأرض التي دافع عنها ومات من أجلها عندما تصدى لجبروت وغزوة الأمير الرواندوزي الأعور الذي كان ينتمي إلى نفس هذه السلالة القذرة من التطرف ، ومن أجل هذه الأرض الطيبة مات العديد شهداءا من أبناء هذه الديانة وكانت أصابعهم لم تزل ضاغطة على زناد بنادق البرنو ووراء صخور من هذا الجبل أو ذاك من كوردستان  كانوا بيشمه ركه مخلصين في صفوف حركة التحرر الكوردية أمثال حسين بابا شيخ ومحمود أيزيدي وجوقي سعدون وعلى خليل وآخرين كثيرين .&lt;br /&gt;إن الذي يحصل أيها الأيزيديون جريمة تفوق خطورتها الفرمانات المتكررة التي حلت بآباءنا وأجدادنا ، فمكاتب التسجيل المتواجدة في المدن السورية تقدم وعودا إلى هذه الموجات البشرية بفرصة اللجوء إلى أمريكا مقابل تنازل كل فرد عن ممتلكاته وحقوقه وجنسيته العراقية ، ويحدث هذا مباشرة بعد أحداث مدينة شيخان عندما وجد الأيزيديون عدم جدية السلطات في إتخاذ الإجراءات الضرورية لإزالة أسباب تلك الجريمة البشعة التي استهدفت أبناء المدينة ، وإن مواصلة هذا المخطط  تعد جريمة تخالف كل القوانين والأعراف الدولية عندما يجري إقتلاع جماعي لمجموعات بشرية من أرضها ، وبموازاة ذلك فإن حملات همج  الإرهاب بلغت ذروتها مهددة طلبة العلم في جامعة الموصل بترك مقاعدهم الدراسية حيث تلقى العديد منهم بشكل شخصي مثل هذه التهديدات علاوة على تلقيهم لهذه التهديدات بشكل جماعي ، أعتقد إن هاتين القضيتين لاتنفصلان عن مخطط إستهداف مدينة شيخان ولا كذلك جاءت بمعزل عن ما يحصل من تهديدات إرهابية في مناطق الأيزيدية بقضاء سنجار وفرض ما أشبه بحصار عليها . فأعتقد إن كل ذلك حلقات في مسلسل يستهدف الوجود الأيزيدي على أرضهم .&lt;br /&gt;أزاء كل ذلك على الحكومتين الكوردستانية والعراقية أن تتحركا من أجل إيقاف هذا المخطط المخيف والرهيب وتكشف بوضوح الأطراف التي تساهم فيه ، ولاشك إن هناك أطرافا تنتمي إليهما أي إلى الحكومتين تعمل بغطاء حكومي لتنفيذ هذا المخطط .&lt;br /&gt;ولا يمكن أن يتصور المرء إن الحكومة الكوردستانية جدية في توجهاتها لمواجهة هذه الأخطار التي تتهدد المجتمع الأيزيدي ما لم تقدم على معالجة أسباب الخلل في التعامل مع أبناءه وإعتبارهم أصحاب هذه الأرض كباقي المواطنين وإزالة كل الشكوك التي تتعلق بصدقية إنتماءهم إلى كوردستان ، وعدم إعتبارهم فقط قوى بشرية تستغل مساحة من الأرض يجري إستخدامهم في الأزمات الدستورية ، كالتصويت السابق على الدستور العراقي ، وما يٌنتظر منهم في عملية الإستفتاء القادم وفق المادة 140 من الدستور العراقي ، أو استخدامهم في العمليات الإنتخابية دون تحقيق أية إنجازات لهم في مختلف المستويات .&lt;br /&gt;وعلى أبناء الجالية الأيزيدية ومنظمات المجتمع المدني الأيزيدية في الخارج الوقوف إلى جانب محنة أخوتهم في الوطن كما برهنوا ذلك بنكران ذات بعد تنفيذ الحلقة الأولى من هذا المسلسل وهي جريمة شيخان إذ بلغت فعالياتهم في الدفاع عن شيخان وعن الوجود الأيزيدي مستوى جديدا وراقيا  ، ولذلك فإنه يتطلب المواصلة دون توقف طالما هناك  ما ينذر بالأسوأ ، وفضح هذا المخطط في المحافل الدولية ، وطلب تضامنها معهم ومساعدتها للمجتمع الأيزيدي الذي يتعرض إلى التشتت والتمزق .&lt;br /&gt;فإن من شأن تنفيذ هذا المخطط أن يؤدي إلى إنقراض هذه الأقلية الدينية بعد توزيعها على دول اللجوء وإجبار أبناءها إلى الهجرة القسرية بعد فرض عقوبات إجتماعية – إقتصادية غير معلنة عليهم ناهيك عن تلك العقوبات التي تمارسها الحكومة الكوردستانية بحقهم ، كالإهمال والتهميش في الجوانب المختلفة . فتشير الأنباء الواردة من الوطن إن المقاطعة الأقتصدية- الإجتماعية  (للكورد المسلمين) تتوسع في العديد من المدن الكوردستانية ، إذا لا يستقبلون منتوجاتهم والتعامل معهم ولايريدون بيعهم بضاعتهم ولا يريدونهم في مطاعمهم أو فنادقهم أو غير ذلك .   &lt;br /&gt;                          &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-4955754539869016558?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/4955754539869016558/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=4955754539869016558' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/4955754539869016558'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/4955754539869016558'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/blog-post_3988.html' title=''/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-8312072848351621767</id><published>2008-04-28T02:49:00.001-07:00</published><updated>2008-04-28T02:49:53.056-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;الهيئة الإستشارية للمجلس الروحاني .. ملاحظات و رأي&lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;من المعروف أن العديد من قطاعات الجماهير الإيزيدية مارست  نشاطا محموما من أجل إصلاحات دينية وإجتماعية  والتخلي عن الأساليب الكلاسيكية في أدارة أموره  الدينية والدنيوية التي كانت تنحصر ولازالت في يدي الفرد الأمير تحسين بك مستندا بذلك على الجانب الروحي في العلاقة بينه وبين قومه ، هذا الذي لم يبذل ما كان ينبغي عليه في خدمة هذا المجتمع حيث أصبح يعاني المزيد من الحرمان في مجالات حقوقه الدستورية والسياسية وما يرافقها من حريات فردية وجماعية وقضايا الإعمار وما إلى ذلك في ظل الحكومات المختلفة ، سواءا قبل سقوط النظام الدكتاتوري أوأثناء حكمه المقيت أوبعد سقوطه وعلى حد سواء بكل تأكيد ، ويمكن القول أن الوضع بالنسبة إلى أبناء هذا المجتمع لم يتغير عبر كل هذه المراحل إلا جزئيا وفي جوانب غير أساسية ليست لها أهمية كبيرة أي أنها لم تنقذه من دوامة ( اللاحقوق) المستمرة .&lt;br /&gt;وليس خافيا على أحد أن جميع هذ الأنشطة كانت تصطدم في الواقع بعقبات جمة ، و كانت كل مرحلة  تفرض مفرداتها وشكل هذه العقبات أمام أبناء هذا المجتمع وتحرمهم من حقوقهم وتعرقل أي جهد يدعو إلى التغيير في شكل علاقاته الداخلية نحو الأفضل ، ولاشك ان الجميع يدرك أن من بين أقوى الأسباب التي كانت تقف إلى  جانب الأسباب العديدة الأخرى هوعدم قدرة هذا المجتمع على إختيار الأدوات الكفيلة لمعالجة مشاكله وبالتالي وضع رؤية واضحة لما يتطلبه الوضع الأيزيدي في ظل الظروف الحالية وضرورة إيجاد وبناء علاقات داخلية جديدة قادرة على نفي تلك العلاقات البالية والقديمة التي أصبحت غير قادرة على تلبية حاجات أبناء مجتمعنا والصمود أمام تحديات المرحلة ونيل ثقة الفرد الأيزيدي وبالتالي إجراء إصلاحات جذرية على مستوى المؤسسة الوحيدة القائمة على أرض الواقع والتي تخضع لقيادة الإمارة ، علاوة على ضرورة إستحداث مؤسسات أخرى بعيدة عن تأثير هذه المؤسسة الدينية القائمة .&lt;br /&gt;ولذلك كنا نجد هنا وهناك طروحات لاتتصف بحد معقول من الموضوعية ، ففي الوقت الذي كانت فيه المرجعية الدينية قائمة ومنذ زمن بعيد ، كانت هناك أصوات تدعو لتشكيل مرجعية دينية ، دون أن تحدد الهدف من تشكيل هذه المرجعية والسبيل لتشكيلها ، فمثلا هل يأتي تشكيل هذه المرجعية  الجديدة على أعقاب الإطاحة بالمؤسسة القائمة في الوقت الحالي  وإقصاء  الأمير وباباشيخ وبيشيمام وشيخ الوزير ورئيس القوالين  وتنصيب قادة دينيين آخرين محلهم عبر ثورة مسلحة أم إنقلاب أوعبر الإنتخابات أم ماذا ؟!! وما الذي تستطيع هذه المرجعية المفترضة التدخل فيه وخصوصا ما يتعلق في الجانب السياسي اوالإداري في الوقت الذي أصبح تدخل الدين في الحياة  السياسية عقبة أساسية أمام تطور المجتمعات  ؟!! .&lt;br /&gt;وثم ذهب آخرون وطرحوا فكرة العودة إلى الماضي وتشكيل قيادة للإمارة تتكون من أفراد من العوائل المنتمية  إلى الإمارات أو القبائل السبعة التي كانت تحكم أيزيدخان في فترة ما ، لاشك أن هذا الأمر يعد غير موضوعي ولا يرتبط بأي شكل من الأشكال بضرورة تنشيط  وتفعيل المرجعية الدينية لصالح المجتمع سواء أن كانت قيادة الإمارة أوالمجلس الروحاني ، وهو في الوقت ذاته عامل مساعد لغرق المجتمع الأيزيدي في المزيد من التخبط ويساهم على على قدر كبير  لإبقاءه رهينة التخلف . ثم يتجدد الطرح مباشرة بعد هذه الفكرة  ولكن بشكل معاكس هذه المرة فيأتي مقترحا يدعو الأمير إلى الإستقالة لتنصيب ولده خلفا له ، لست أدري ما فائدة إصلاح أوإقتراح يبقي  الشِأن الأيزيدي العام إلى جانب الشان الديني محصورا بين يدي خلف الأمير الذي يعتبر سببا أساسيا لشقاء هذا القوم .ََ!!&lt;br /&gt; وكان هناك من طرح فكرة عقد مؤتمر عام للأيزيدية لكي يبحث مجمل ما يحيط بهم من تشوه في علاقاتهم مع مرجعيتهم الدينية وقيادة الإمارة وإجراء إصلاحات حقيقية من خلال تفعيل دور المجلس الروحاني في جوانب الدين وتحديد علاقة المجلس بقيادة الإمارة وبناءها على أسس جديدة وإيجاد آلية جديدة لمعالجة مشاكلهم إلى جانب الحاجات والمطاليب التي كانت تفرضها الظروف المختلفة وخصوصا في مرحلة ما بعد سقوط النظام وفي الواقع أن هذه الحاجات كانت عديدة وملحة وصميمية ترتبط بشكل مباشر بحياة أفراد هذا المجتمع ومستقبلهم ، وأنا شخصيا كنت اميل إلى  هذا الأتجاه وكنت اعتقد أنه السبيل الأصلح لتحقيق متغيرات هامة في حياة هذا المجتمع أن توفرت إرادة حقيقية لدى جميع افراد ه ولكنه يقينا لن يكون عصا سحرية قادرة بين ليلة وضحاها على تحقيق هذه المتغيرات دون تشخيص دقيق لمعوقات هذا المجتمع في جوانبها المختلفة ، ودون أن يكون هناك وضوح تام لدعاة هذه الفكرة بِشأن هذا المؤتمر وماهي القوى التي  ستقرر في المؤتمر.. ؟ المؤتمرون أم مراكز القوى المفروضة على واقعنا المزري !!! .&lt;br /&gt;وهنا لابد من الإشارة إلى أنه  مهما عمل هؤلاء أي اصحاب هذه الأفكار على الأقل لحد هذا اليوم وقدموا مشاريعا فأنهم لم يخرجوا قاطبة من حقيقة كونهم يفقدون إستقلالية طرحهم في المحصلة النهائية ويخضعون لقرارات  وتأثيرات مراكز القوى الآنفة الذكر وخصوصا رأس قيادة الإمارة الذي لايذهب تفكيره خارج حدود مصالحة العائلية والمادية ، علاوة على الأحزاب التي تلعب في هذا المجال دورا سلبيا للأسف الشديد  دون أن تدعم توجها صائبا في صفوف أفراد هذا المجتمع  يؤهله على إجراء إصلاحات ضرورية في حياته العامة وبالتالي فأن تأثير هذا الطرح ينعدم على الساحة العملية ، وهذه المواقف هي نفسها التي تساهم بقسط كبير على إبقاء الحالة الأيزيدية  ترواح مكانها وكأن شيئا لم يحصل وهي تهيأ أفضل الفرص للمؤسسة القائمة  لكي تتلاعب بمصير الجماهير الأيزيدية العريضة من أجل مصالحها . ولذلك نجد أن إجتماعا كان يحصل هنا وآخرا هناك و وثالثا في مكان آخر دون أن يتطرق للعقد والتحديات الحقيقية التي تواجه المجتمع الأيزيدي ودون أن يبحث المجتمعون سبل معالجة هذه العقد والتحديات ، وكان يجري الإلتفاف دائما على الهدف من عقد هذه الإجتماعات ، ولما أنتشرت حرية الرأي والتعبير بعد سقوط النظام وتعددت منابر النشر أجتهد أعضاء هذه الإجتماعات على إصدار بياناتهم المهيبة  طازجة على صفحات النشر الألكترونية متلقين بعد ذلك سيل من الإتهامات كما يحصل الآن أكثر من أي قرار أو بيان آخر أو وقت آخر .&lt;br /&gt;الآن أقر الأمير إختيار 26 سيدا كأعضاء في الهيئة الإستشارية  التابعة للمجلس الروحاني الغير فاعل وعندما وجدت أن امرا كهذا وأعني به القضية الأيزيدية  بكل خصوصياتها وعمومياتها تحتاج إلى معالجة جدية وضرورية  ، وجدت من المناسب  أن أطرح وجهة نظري حول موضوع  الهيئة الإستشارية  للمجلس الروحاني بالشكل التالي .&lt;br /&gt;1-                                       لما كان المجلس الروحاني غير فاعل في امور الدين ولاكذلك في أمور الدنيا فأن إستحداث هذه الهيئة جاء بقرار فردي من قبل الأمير بالرغم من الإشارة إلى نصوص ومواد قانونية لا يعرفها غير قلة قليلة من أبناء الأيزيدية مستندا عليها في إتخاذ قراره رقم 16 وجاء ذلك لتحقيق عدة أهداف ومنها إمتصاص نقمة الجماهير الأيزيدية التي أصبحت ترفض بشكل واضح هذه المؤسسة الدينية وفق شكلها الحالي والقائم على أساس حماية مصالح الأمير وشرعنة بقاءه بوجود  هؤلاء السادة في هكذا هيئة  يكون على رأسها ، وأستمرار معانات الجماهير الأيزيدية الغفيرة .علاوة على تفادي أية معالجة أخرى ذات صبغة حضارية قد تتحقق عبر أشراك ممثلي مختلف قطاعات الناس في عملية الإصلاح . كعقد مؤتمر عام مثلا .&lt;br /&gt;2-                                       أخطأ السادة الذين تم إختيارهم كأعضاء في هذه الهيئة الإستشارية هذه المرة مواقعهم ، ففي الواقع كانت الجماهير الأيزيدية تعول عليهم الكثير وتأمل منهم الكثير أيضا ولكنها أصطدمت بواقع فاجأها كثير ا عندما قبلوا دون كثير من التأني عضوية هذه الهيئة التي لاتقدم ولاتؤخر كثيرا ، بل وكما قلنا تشرعن إصرار الأمير على عدم الرضوخ لرغبات الجماهير الأيزيدية في تحقيق إصلاحات ضرورية في المؤسسة الدينية القائمة ، هذا من جانب أما من الجانب الآخر عندما قبلوا التدخل في الشؤون الدينية وهم رجالات سياسة ويحملون تاريخا معروفا  والجماهير الأيزيدية تحترم  العديد منهم مع وجود عناصر غير مرغوبة ضمن هذا التشكيل لاتستطيع الحصول على ثقة الناس لو جرت الأمورعلى الطريقة الديمقراطية( مع الإنتباه إلى الفرق بين الديمقراطية الحالية  في العراق والديمقراطية الحقيقية المتجذرة في وجدان المجتمع كما هو الحال في أوروبا مثلا  ) .&lt;br /&gt;والواضح أن الجماهير كانت ترغب أن تجد هؤلاء السادة المحترمين يعملون في أية هيئة أخرى تقدم خدماتها لهذا القوم وليس في مجال الدين لأن ذلك يعني وكما أشرت إليه قبل قليل أن وجودهم مستشارين في مؤسسة دينية يعني  المزيد من  تسيس هذ المؤسسة المسيسة أصلا عندما يكون كل عضو في المجلس الروحاني عضوا أو مواليا لحزب سياسي ، والعكس صحيح أيضا فأن تأثير الدين سيلحق كل الحياة المدنية للمجتمع الأيزيدي في الوقت الذي تأمل فيه الغالبية العظمى من أبناءه على ضرورة فصل الدين عن الدولة وهذا ما ظهر بوضوح لدى المثقفين الأيزيديين وعامة الناس عندما تعلق الأمر بقضية الدستور الدائم للدولة وإصرار الإسلام السياسي على تدخل  الدين  في شؤون الدولة .&lt;br /&gt;والسؤال يطرح نفسه .. كيف سيكون الأمر عندما يكون أغلب هؤلاء السادة المستشارين يعملون لحد الآن ككوادر قيادية لدى مختلف الأحزاب السياسية..؟ ( طبعا هذه ليست أمنية  أو دعوة من أجل إنسحابهم من السياسة حتى يتدينو ) وأنا واثق أن احدهم لايفكر بهذا الإتجاه .&lt;br /&gt;ولكن إذا كان السادة لايريدون إقرار هذا الأمر وأعني أن قبولهم العمل في هذه الهيئة يعني تسيس الدين وتدين السياسة والحياة الإجتماعية المدنية للمجتمع وأن قطاعات واسعة من الجماهير الأيزيدية ستتصدى لهذا التوجه بالرفض .&lt;br /&gt;وأن وجود هكذا عدد في هيئة تابعة لمؤسسة دينية يعني أن ضلالها ستخييم على مجمل حركة المجتمع علاوة على أن 26  سلطة أخرى ستضاف إلى  السلطات العديدة  المفروضة التي تقرر لأفراد المجتمع ما تفكر بها وما تشتهيها مغيبة الرأي العام الأيزيدي .&lt;br /&gt;3-                                       أعتقد انه لم يجر تدارك الفرق بين إصلاح المؤسسة الدينية القائمة وبين ضرورة إستحداث مؤسسات أخرى للأيزيدية تعمل في المجال السياسي والإداري والإجتماعي والثقافي ، فأنا أجد  أنه من الضروري ان يجري البحث في هذه القضية وذلك لتجنب الأخطاء الكبيرة في عملية اتخاذ القرارات التي تتعلق بمصير المجتمع الأيزيدي وشكل الإصلاحات التي يمكن إجراءها عندما تتوفر عواملها  وأنا أعتقد أن أهم عامل في هذا الشأن هو بلورة مشروع حضاري ينسجم مع روح العصر غير خاضع لرغبة الأمير او مصالحه ومصالح مراكز القوى الأخرى على الساحة الأيزيدية ، وهذا ما لم يتوفر في الواقع عند المثقفين من أبناء مجتمعنا قاطبة ولا عند الآخرين المعنيين والذين يبحثون في  الأصلاحات، سواء كان المعارضون أو المؤيدون للهيئة الإستشارية  المعينة ، فكل الأفكار التي تطرح هنا وهناك تعطي  الدور الرئيسي للأمير وما يرتبط به من نسيج من العلاقات البالية وكأنه محتوم علينا أن نعيش أبدا في عهود التخلف وتحت سيادة أشخاص لايقدرون قيمة الإنسان وضرورات التطور الإجتماعي وما إلى ذلك ، فأقوى قياصرة العالم وأمبراطورياته الظالمة  أنهارت أمام الإرادة الموحدة للجماهير وغيرها التي بقت أصبحت تخضع لرغبات هذه الجماهير وحكم القانون ، طبعا يستثنى من هذه القاعدة شرقنا الحزين والمهزوم أمام الملوك والسلاطين والأمراء  .&lt;br /&gt;وأجد من الصواب بل من الضروري أن نبحث من جديد من أجل هذا المشروع الحضاري وحسب رأي الشخصي إنه أي هذا المشروع ينبغي أن ياخذ المسارين التاليين  بعين الإعتبار.&lt;br /&gt;* المسار الأول . البحث في كيفية إصلاح المؤسسة الدينية القائمة والمتمثلة بقيادة الإمارة والمجلس الروحاني . نعم المؤسسة الدينية وما يرتبط بها، واول إصلاح لها فصلها عن السياسة وأعني بذلك أنه لايجوز أن يكون أعضاء المجلس الروحاني أعضاء في الأحزاب السياسية وإستلام رواتبهم من هذه الأحزاب التي تأتي معها قرارات تفرض في الشأن الأيزيدي ، وثم رفض هذه الهيئة الإستشارية التي أغلبها من الساسة المعروفين على الساحة الأيزيدية ، علاوة على ضرورة أن تكون مهام هذه المؤسسة محددة وواضحة لاتخرج عن الإطار الديني وما يرتبط بهذا الجانب من الطقوس والمقدسات وما إلى ذلك، كما أنه هنالك أمر ملح وعلى قدر كبير من الأهمية وهو تحديد مسؤولية كل عضو في المجلس الروحاني في إطار المسؤولية الجماعية وتحديد مسؤوليات الأمير ضمن هذا المجلس بإعتباره رجل دين وإلغاء دوره القيادي على رأس الإمارة بعدما يستطيع الأيزيديون إصلاح جوانب حياتهم الأجتماعية الأخري وعصرنتها و التي سأتحدث عنها في السطور القادمة .&lt;br /&gt;وأن يكون للمجلس الروحاني الحق في تعيين مستشارين مختصين في شؤون الدين  وليس هيئة إستشارية كما يحصل الأن ،وذلك لغرض ترتيب كل أموره وفق دراسة جماعية متأنية تنسجم مع متطلبات تطوير الدين من ما يتعلق به من تشويهات وهذا الأمر يحتاج إلى ضرورة الإهتمام بالمستوى التعليمي لأعضاء المجلس الروحاني . وأن يساهموا مع ممثلي الأديان الأخرى في نشر مفاهيم الحب والسلام  وغير ذلك  في ربوع الأوطان التي يعيشون فيها .&lt;br /&gt;وأعتقد أن كل هذا يمكن أن يتحقق عبر مؤتمر ديني يجمع كل رجالات الدين الأيزيدي في كل مناطق تواجدهم في القرى والقصبات والمهجر وايزيديو البلدان الأخرى وبمساهمة فعالة من قبل مختصين في الشؤون الدينية  لتسهيل التوصل إلى قرارات موضوعية بشأن قضايا الدين كما قلنا.&lt;br /&gt;*أما المسار الثاني . فهو البحث في كيفية إصلاح اِلشأن الدنيوي للمجتمع الأيزيدي الذي ينحصر وكما أشرت إليه ضمن هذه السطور بين يدي الأمير وأفراد عائلته ،( أعترف أنني لاأجيد التاريخ ) ولكن لا شك أنه في يوم ما كانت هذه العائلة خارج هذا الموقع أي إنها لم تكن منذ ظهور الديانة الأيزيدية هي العائلة الحاكمة ، بل جاءت ربما أثر صراعات معينة  وأوضاع معينة وأستطاعت أن تستقر على رأس الإمارة  بعدما أستغلت ظروف هذه الصراعات لصالح سلطتها التي أصبحت أمرا لابد منها واستمرت إلى يومنا هذا .&lt;br /&gt;فإذا كانت سلطة هذه العائلة مقبولة خلال هذه المدة الطويلة ، أعتقد إنها اليوم تتعرض إلى اهتزازات شديدة  بسبب عدم قدرة الفرد الأيزيدي العيش في حالة (اللاحقوق ) الدائمة والتي تساهم فيها قيادة الإمارة ، وأن الأمرأصبح يحتاج وبالحاح  إلى تغيير جذري يغير من شكل علاقة الفرد بقيادته والتي أعتبرها علاقة متخلفة لاتنسجم مع كل ما يحصل حوالينا إلى علاقة جديدة مبنية على القانون ومبادئ حقوق الإنسان .&lt;br /&gt;ويمكن أن يحدث هذا عندما تتحول هذه العلاقة من كونها علاقة بين المواطن والقائد الفرد مبنية على الجانب الروحي إلىعلاقة بين المواطن وبين هيئة ينتخبه هو بنفسه ، كأن تكون هذه الهيئة برلمانا أو مجلسا أو أية تسمية أخرى تنسجم مع العمل الجماعي وقائمة وفق مبادئ القانون ، تكون هذه الهيئة الأداة الكفيلة لرفع الغبن عن المجتمع الأيزيدي ومتابعة حقوقه الدستورية والسياسية  والثقافية ووحدة علاقاته الإدارية علاوة على متابعة قضية الإعمار في مناطق سكنى أبناء هذا المجتمع والحصول على استحقاقاتهم من ثروات البلاد والعمل جديا على تحقيق  مساواتهم مع بقية أبناء العراق.&lt;br /&gt;الكثير من قراء هذه السطور سيضحكون مني ويقولون إنه يحلم ، ولكن يقينا أن البحث عن المواقع والجاه والمال هي ما يضحك عليها لآنها غير قادرة على تحقيق أي شئ للأيزيدية . ومن هنا أدعو الشبيبة الأيزيدية الواعية إلى تنظيم نفسها في منظمات تهتم بالنضالات المطلبية وتعمل جاهدة على توعية الجماهير الأيزيدية العريضة وزجها في مثل هذه النضالات لرفض الواقع الإجتماعي المزري والمتخلف والعودة إلى الوراء. ورفض التمييز واللامساوات والتهميش والتخلف الإقتصادي والعوز المادي وما إلى ذلك .&lt;br /&gt;      &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;               &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-8312072848351621767?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/8312072848351621767/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=8312072848351621767' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/8312072848351621767'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/8312072848351621767'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/blog-post_7751.html' title=''/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-4043097689836326285</id><published>2008-04-28T02:47:00.001-07:00</published><updated>2008-04-28T02:47:32.599-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;نحوإصلاحات حقيقية وإيجاد البديل عن الأمارة وتطوير المجلس الروحاني .&lt;br /&gt; ناظم ختاري&lt;br /&gt;لم يكن بالإمكان مواصلة الوقوف أكثر من هذا في وجه ضرورات الإصلاح ورغبة ومطاليب الجماهير الأيزيدية بعدما وصلت الأمور إلى ما هي عليها الآن من حيث حرمان أبناء مجتمعنا من اغلب حقوقهم وذلك برفض كل أشكال الإصلاح في المؤسسة القيادية ( الأمارة والمجلس الروحاني) التي يقودها الأمير ولكنه أصبح بالإمكان الإلتفاف على هذه المطاليب من خلال الاعلان عن إصلاحات مشوهة لهذه المؤسسة والتي تابع الجميع أخبارها والطريقة التي جرت بها اتخاذ هذا الإجراء ،أي عندما أصدر الأمير قراره المرقم 16 معينا وفقه هيئة إستشارية للمجلس الروحاني وليس إستحداث مجلسا كي يساهم في تقرير مصير الأيزيدية في جوانب غير دينية ، ومعروف أن هذا القرار جوبه بالرفض من قبل قطاعات واسعة من الجماهير الأيزيدية على مستوى الصحافة الألكترونية وعلى مستوى المناقشات التي كانت تجري في التجمعات الأيزيدية في الخارج وأقصد ألمانيا حصرا بحكم تواجد أعداد كبيرة من أبناء الجالية الأيزيدية في هذا البلد ، إلى جانب نفس الرأي لدى قطاعات عديدة  من الناس في الوطن التي لم يتسن لها التعبير عن موقفها في ظل هذه الظروف لأسباب عديدة ، وأعتقد أن عددا من اعضاء هذه الهيئة يشعرون ايضا بعدم صواب وموضوعية هذا الإجراء ولكنه أسبابا معينة تمنعهم من التعبير عن حقيقة مواقفهم  . و بالرغم من كل ذلك اصر ويصر الأمير على السير بهذا الإتجاه بعدما أستطاع إمتصاص نقمة بعض المعترضين والقبول من خلال وعد غير مؤكد ( جرى الحديث عنه ) بزيادة حصة سنجار وإشراك العنصر النسوي في تركيبة اللجنة بعد ما كانت هذه الأعتراضات الكثيرة والمعلنة تؤثر في مزاج الجماهير الأيزيدية  لغير صالح  الهيئة والتي كانت الدافع لأن يقوم اعضاء الهيئة الخمسة في الخارج  بتحرير مذكرة مترددة  تدعوه أي الأمير من غير موقف قوي إلى إجراء تعديلات في قراره وتهدد (على خفيف) بالإنسحاب في حالة عدم التجاوب  بالرغم من أن هذه الإعتراضات وحسب قناعتي التامة حتى وإن تم التجاوب معها فإنها لن تكون قادرة على معالجة عقد هذا المجتمع ولاتغيير من واقع حال الأيزيدية المزري وشكل مؤسستهم القديمة والمزدوجة المهام والجديدة المعطوبة منذ البداية  أي قبل أن تباشر  العمل ، سوى بما يتعلق بمصالح الأمير  وشرعنتها بعيدا عن المصلحة العامة لأبناء المجتمع الأيزيدي . لأنها أولا، ليست هي الإصلاحات المطلوبة والحقيقية  بإعتبارها تبقي على القديم من النظام السائد في مجتمعنا  وخصوصا الإمارة وثانيا ،لأنها قائمة على أساس الخلاف بين هذا الطرف وذاك ، كلاهما يستهدفان تقويض الطرف الآخر وإثبات آهليته المدعومة بالقوة والأكراه لقيادة مجتمعنا إلى المزيد من الخراب أو في أحسن الأحوال  إلى لاشيئ .&lt;br /&gt; وخلاصة القول في الواقع . و ما نحن بصدده اليوم أكبر من هذا يا سادتي الكرام .. نحن علينا أن نتذكر أن مجتمعنا يحتاج إلى من يحرك عجلته في اتجاه سير الآخرين من الذين يرنون إلى مستقبل أفضل ويسيرون نحو الأمام وليس في الإتجاه المعاكس والعودة به إلى الوراء ، لأنه حينها سيضطر التاريخ إلى إصدار حكمه القاسي بحقنا عندما نجبر مجتمعنا على البقاء رهينة التخلف والعبودية  و الدوران  في حلقة مفرغة غير قادر على نيل مكاسب وإنجازات وبالتالي عدم وضعه على السكة الصحيحة ، أوعندما نخلط بين مؤسستين كانتا إلى الأمس القريب مختلفتين في المهام والواجبات  والإبقاء على قديم الإمارة بكل علاقاتها  في الوقت الذي لاقيمة لإصلاح لاينفي القديم ولايأتي بجديد  .&lt;br /&gt; أنا أقول هذا وليس في جعبتي أية خارطة أو خطة ثورية أستند عليها لتنفيذ ثورتي .. وما إذا كانت الثورات تستطيع أن تحقق مكاسبا في ظل  هذه الظروف والميل الجارف ( للأفراد ) إلى مزاولة مهنة التملق والإنتهازية التي أصبحت أكثر ربحا من أية مشاريع تجارية أخرى ،علاوة على أن هذه الظاهرة هي الأكثر قبولا ورعاية لدى قيادات الأحزاب  الكوردستانية للأسف الشديد علاوة على كل القوى السياسية التي تؤثر  في وضعنا  ..  والسنوات القليلة الماضية ( بعد الثورة) وثم سقوط الدكتاتورية  سجلت أو تسجل لنا أسماء كثيرة (مرموقة) في هذا االمضمار ..  ولكنني في الواقع أستند في طرحي على الرغبة الحقيقية التي يتوقف عندها الغالبية العظمى من أبناء مجتمعنا .. والتي مفادها .. إذا كانت الإصلاحات ضرورية ..؟ نعم إنها ضرورية لحد لا يمكننا الإستغناء عنها في ظل الظروف الحالية والإنتظار أكثر ..! فيجب أن تكون إصلاحات تنسجم مع الواقع ومع هذه الرغبة العارمة للجماهير المتعطشة لعصرنة حياته وبما يتناسب والتطورات التي تجتاح مختلف المجتمعات في ظل العولمة وأن تكون قادرة على تحقيق آلية قانونية للبدء الفعلي  بإشراك الناس في تقرير مصيرها ومعالجة مشاكلها المتعددة والتي تتفاقم يوما بعد آخر ولاشك أن أهم أسباب هذا التفاقم تعود إلى مشاكلنا الداخلية التي تحدث عنها العديد من الكتاب والمثقفين في مناسبات سابقة ، وفي الواقع إذا كان هناك الكثير من المشتركات في  تشخيصهم للعوامل التي تؤثر  في القضية الأيزيدية ( خارجها وداخلها ) فأن الإختلاف بشأن المعالجات التي تطرح أزاء هذه القضية كبير جدا، بل يتوهم البعض بمعالجات بعيدة كل البعد عن الواقع ، وأنا هنا لست بصدد عرض هذه المعالجات ، بل أود التوقف ثانية على ما جاء في مقالتي السابقة ( الهيئة الإستشارية للمجلس الروحاني .. ملاحظات ورأي ) والتي تصديت من خلالها لضرورة إجراء إصلاحات جذرية ، ولاشك أن ما كنت أريده من هذه الإصلاحات هي أن تكون موضوعية وتضع مجتمعنا على السكة الصحيحة والسير به إلى الأمام .&lt;br /&gt;فلا يمكن أن يكون  تحديد عدد أعضاء هيئة ما أوأسماءهم أوأجناسهم وأية مناطق يمثلون دون تحديد شكل الإصلاح الذي ينبغي إجراءه أوالضروري ومن ثم البدء بما هو ممكن من هذه العملية ، فلابد لنا  أولا أن نتوقف عند بداية صحيحة في هذا الصدد ونضع الحجر الأساسي لكي تستند عليه الأجراءات القادمة عندما تتوفر الفرص الحقيقية ، إذن فالقضية الأيزيدية من وجهة نظري تحتاج إلى إصلاحات في أتجاهين كما سبق لي وان أكدت عليها في مقالتي السابقة .&lt;br /&gt;وسأحاول الآن طرحها على شكل مشروع أكثر شمولا مما طرحته في تلك المقالة وبما ينسجم مع الممكن ، وأقصد العوامل التي تحيط بها وقبل كل شيئ التوافق بين إستجابة العائلة الأميرية وأعضاء المؤسسة الدينية وتحفظهم  أزاء كل إصلاح علاوة على الأطراف الأخرى المؤثرة في القضية  من أحزاب كوردية والشخصيات القيادية الأيزيدية  ضمن صفوفها وكذلك الشخصيات الأيزيدية صاحبة الشأن والمتأرجحة بين مصالحها وعدم جديتها  والمثقفين الذين لايعملون وفق رؤية مستقلة  وواضحة من طرف  وبين الرغبة الحقيقية لمجتمعنا الذي يتطلع إلى تحقيق إصلاحات  حقيقية من طرف آخر  .. ولا شك أن هذه لإصلاحات  تحتاج إلى خارطة طريق ربما تتكون من مراحل ثلاثة   .&lt;br /&gt;أولا –  مرحلة الإعداد والإجراءات .&lt;br /&gt;-                      أنظم إلى العديد من الأخوة وتكرار لدعوة إلى عقد مؤتمر عام بِشأن القضية الأيزيدية وإنني سبق وأن دعوت إلى هكذا مؤتمر قبل حوالي سنتين مضت . على أن تكون هذه الدعوة موجهة من قبل لجنة تحضيرية تتشكل من معنيين يمثلون مختلف مناطق أيزيدخان وشرائح المجتمع الأيزيدي واتجاهاتهم .&lt;br /&gt;-                      ضرورة عقد هذا المؤتمر في أحدى بلدات أيزيدخان في العراق .&lt;br /&gt;-                      أن يكون عقد المؤتمرعلى نفقة الخيرات الأيزيدية ومعونات أصحاب الإمكانيات المادية من أبناء مجتمعنا ، لكي يبتعد مسار أتخاذ القرارات عن تأثير الأطراف الداعمة ماديا ، فيما لو كانت هذه الأطراف أحزابا .&lt;br /&gt;-                      أن يتم اتباع آلية مقبولة في تمثيل المناطق وعدد السكان في حضور المؤتمر والأخذ بنظر الإعتبار ضرورة تشخيص عناصر مقبولة لتمثيل هذه المناطق وسكانها، أي أن تعتمد هذه اللجنة التحضيرية نظاما  موضوعيا ومنصفا بعد إعداده بخصوص عملية عقد المؤتمر .&lt;br /&gt;ثانيا – مرحلة عقد المؤتمر وإتخاذ القرارت المصيرية .&lt;br /&gt;-                      أن يتخذ المؤتمر قرارا تاريخيا ومصيريا  يحل بواسطته الإمارة بإعتبارها نظاما قديما وبقاءها لايتماشى مع متطلبات الظروف الحالية وغير قادرة على تلبية رغبات الجماهير الأيزيدية في ظل هذه الظروف التي تتوجه نحو ترسيخ مبادئ الديمقراطية وتنشيط التعددية وإشراك الناس في تقرير مصيرها  وقيادة نفسها .&lt;br /&gt;وأملي أن تتفهم العائلة الأميرية هذه الحقيقة بإعتبارها مسؤولية كبيرة وخصوصا يوجد  بينها العديد من الشبيبة الواعية  مارست النشاط السياسي وعاشت معانات الجماهير الأيزيدية ، يتحتم عليها أن تعي دورها وتتقبل إصلاحا جذريا ومنسجما مع روح العصر وقائما على مبادئ القانون القادرة على حمايتهم أنفسهم بإعتبارهم أبناء هذا المجتمع  متساوون في الحقوق  والواجبات مع غيرهم ، ولاشك فيه أن هذه الخطوة ستكون مقدمة قوية وناصعة لرفع شأنهم بين أفراد مجتمعهم وتبوء مراكز قيادية  وفق الطرق الديمقراطية التي نريد أن يلجأ إليها مجتمعنا في إدارة شؤونه .&lt;br /&gt;-                      الإعلان عن تأسيس مجلسا أو برلمانا  انتقاليا يحل محل الأمير أو السلطة الدنيوية ، يستمر في ممارسة مهامه سنة واحدة ، يعمل خلالها والتي نأمل أن تكون سنة الأمان والإستقرار والقضاء على الإرهاب وتحقيق الإزدهار الإقتصادي في مناطقنا وعموم  العراق ، نعم يعمل خلالها على متابعة الحقوق الدستورية والسياسية والإدارية والثقافية ومسألة إعمار مناطقنا وتنميتها وغير ذلك من الحقوق لأبناء مجتمعنا . إلى جانب قضية أخرى ذات أهمية كبيرة وهي العمل من أجل الإعداد وإستكمال كل ما يلزم من قرارات ولوائح وقوانين تنسجم مع روح الدستور العراقي وما إلى ذلك لأنتخاب المجلس أوالبرلمان الدائم للأيزيدية .&lt;br /&gt;-                      فصل مؤسسة  المجلس الروحاني عن هذا المجلس أو البرلمان ، والحفاظ على استقلاليتها بإعتبارها مجلسا تقع على عاتقها مهمة متابعة الشؤون الدينية في كل جوانبها . وتقديم كل العون لها في إصلاح ذاتها . هذا الإصلاح الذي يتطلب المزيد أيضا كي يستطيع هذا المجلس من خلاله تأدية  كل مهامه الدينية على أكمل وجه . ولا ضير من التذكير أن إصلاح هذه المؤسسة يعتمد على تشخيص  مهامها والتي تتحدد وبشكل سريع على جملة من الجوانب التالية . – عدم تدخل هذا المجلس في الشؤون الساسية والمدنية للمجتمع الأيزيدي والإبتعاد عن ممارسة السياسة والولاء للأحزاب – إخضاع كل ما يتعلق بالشؤون الدينية لسلطتها من كلي لالش وإلى المزرات في القرى وسدنتها والخيرات  والطقوس وكل المقدسات الأخرى الأخرى بما في ذلك الشؤون الدينية لأيزيدية الدول الأخرى بعد أن يكون لهم أعضاء في هذا المجلس  – أن يعمل المجلس على تعيين مستشارين له في الشؤون الدينية - أن يعمل المجلس على عقد مؤتمرات دينية يتخذ فيه قرارت تساهم على تطوير الدين وبما ينسجم وعدم إنقراضه علاوة على ضرورة التخلص من تعقيدات لم يعد السيطرة على تجاوزها  ممكنا  في ظل إنتشار الشبيبة الأيزيدية في مختلف بقاع العالم – الإهتما م بالمدارس الدينية لكي يكون خريجوها أعضاءا في هذا المجلس  مستقبلا . هذا وإلى جانب العديد مما تفرزه ضرورات المستقبل الآتي .&lt;br /&gt;ثالثا – المجلس أو البرلمان الأيزيدي  الدائم أو أية تسمية أخرى .&lt;br /&gt;-                      يعتبر هذا المجلس او البرلمان الوريث الشرعي للإمارة ويستمد قوته من قرار حلها  ، ويعتبر شكلا جديدا من الإدراة لشؤون مجتمعنا  دون الإنتقاص من نهاية فترة حكم الإمارة و ضرورة  تكريم رموزها أشخاصا وإمارة  .&lt;br /&gt;-                      يتشكل هذا المجلس أو البرلمان عبر إنتخابات حرة يشارك فيها كل أيزيدي أو أيزيدية لهم حق الترشيح والإنتخاب .&lt;br /&gt;-                      يعتبر هذا المجلس او البرلمان مسؤولا أمام أبناء مجتمعنا في الفترة التي تفصل بين عمليتين إنتخابيتين ويحدد المجلس أو البرلمان الإنتقالي عدد سنوات كل دورة إنتخابية وتوافق عليه الجماهير الأيزيدية في إستفتاء عام.&lt;br /&gt;-                      هذا المجلس أو هذا البرلمان يؤدي مهامه المدنية بعيدا عن التدخل في الشؤون الدينية ، ويسعى لتحقيق طموح المجتمع الأيزيدي ومساواته بالآخرين من أبناء الشعب العراقي  من خلال الإعتراف بحقوقه الدستورية والسياسية والثقافية ووحدته الإدارية و خصوصياته وإعمار مناطقه وتنميتها  من خلال الحصول على مستحقاته من ثروات العراق  وما إلى ذلك .      &lt;br /&gt;-                     &lt;br /&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-4043097689836326285?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/4043097689836326285/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=4043097689836326285' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/4043097689836326285'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/4043097689836326285'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/blog-post_7811.html' title=''/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-55311278082746796</id><published>2008-04-28T02:44:00.001-07:00</published><updated>2008-04-28T02:44:38.105-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;ماذا عن الميليشيات .. أليست إرهابية ..؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السيد رئيس الوزراء نوري المالكي يردد كثير ا ومعه العديد من المسئولين أن السبب الرئيسي الذي يؤدي إلى تدهور الأوضاع في البلاد هو الإرهاب ، وأما الميليشيات فنحن نعرف أصحابها ونتعامل معهم عبر الطرق السياسية ، والرئيس جلال الطالباني انضم إليهم أيضا لكي يقول أن الفلتان الأمني سببه الإرهاب والميليشيات وهذا في الواقع صحيح جدا ولكنه أي السيد الرئيس لا يريد أن يعترف بأن الميليشيات الشيعية إرهابية مثلها مثل كل الإرهاب الجاري في البلاد ، هذا من جانب وأما من الجانب الآخر يفهم من هذا التصريح وكأن هذه الميليشيات كانت عوامل استقرار فيما مضى من الوقت بعد ما أطيح بنظام صدام حسين وليست عوامل تدهور الأوضاع وبالتالي ليست هي التي تمارس الإرهاب أو طرفا في الحرب الأهلية الجارية ، وفجأة جرى اكتشاف هذا اللغز العجيب ، والعاصي على الفهم ، و أن الحكومة بكل رجالاتها ومؤسساتها الرسمية لم تكن تعرف أن الميليشيات التي يتعاملون مع أصحابها سياسيا هي سبب مقتل أكثر من نصف ضحايا هذه الحرب والقتل العام الذي يمارس بوتائر مخيفة في طول البلاد وعرضها .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(ما حدث ليس ارهابا، بل وقع نتيجة خلاف ونزاع بين عناصر الميليشيات من هذا الجانب أو الآخر".)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا ما قاله رئيس الوزراء العراقي بعد أن دعا إلى اعتقال المسؤولين عن اختطاف حوالي أربعين شخصا ( عدد المخطوفين كان150 وفق مصادر غير حكومية ) من مقر وزارة التعليم العالي العراقية في بغداد الثلاثاء الماضي ... لست أدري كيف يكون الإرهاب ..؟ إذا كان اختطاف هذا العدد من موظفي الدولة من قبل ميليشيات معروفة وتابعة للأطراف المتنازعة رسميا وفي قبة البرلمان ليس إرهابا .. !! فما هو الإرهاب يا قادة هذا الزمن العجيب ..؟ وينسى السيد رئيس الوزراء أن يقول على الناس أن تتفهم ما تقوم به هذه الميليشيات وتقبل الموت على يديها بكل أشكاله المعروفة سواء أن كان بواسطة سيف أو بندقية أو تفجير سيارة أو في سكن يتم تفجيره بالديناميت أو في محل تجاري يدخله شخص ذو رداء أسود تابع لميليشيات حلفاء رئيس الوزراء في التيار الصدري أو من فيلق بدر ليرتكب جريمته بقتل صاحب هذا المحل وتفجيره أو من أصحاب التوافق أومن رفاق الضاري أو المطلك وغيرهم من ورثة البعث يأتون بسوري أو أي عربي من بلاد العرب لكي يفجر نفسه بحزام ناسف ويمزق لأبناء هؤلاء الناس المساكين أجسادهم بالجملة .. أجل على ألناس أن تسكت وتقبل بذلك ، لأن هؤلاء الأخوة من أصحاب هذه الميليشيات لهم ألف قضية وقضية من القضايا القومية والطائفية و(الوطنية أيضا).. لا يمكن لها أن تتعالج دون هذا القتل الجماعي وعندما يصل الموت قتلا ذروته ويموت من الشعب العراقي نصف عدده أو أكثر بقليل أو على الأقل أن يحصل بواسطة هذا القتل تناسبا أو تعادلا في عدد السنة مع الشيعة عند ذاك سينعم الشعب العراقي بفردوس على أرض العراق تكون قد انتهت من تشييده هذه الميليشيات المناضلة .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أيها السادة ، إذا كان رأس السلطة في العراق يسكت عن جرائم الميليشيات التابعة لهذه الأحزاب التي تحكم البلاد ويبرر أفعالها ولا يريد أن يسميها إرهابا ، فمن الواضح جدا أن برنامج حكومته بشأن أحلال الأمن والاستقرار وتحقيق الرفاهية وإعادة البناء لم يكن إلا جانبا من الدعاية لتثبيت حكم تتلاعب بواسطته هذه الميليشيات بمصائر الشعب ومقدرات وطننا المنكوب بـ 35 سنة من حكم صدام والمنكوب بـ 4 سنوات من حكم الميليشيات الطائفية والله وحده يعرف إلى متى ستستمر هذه الفجيعة التي يعيشها العراق وشعبه . وفي نفس الوقت دليل على عجزها مواجهة الملفات الأمنية وعدم آهليتها لقيادة العراق في هذه الظروف العصيبة .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من هنا وربما في الغد القريب سيأتي كل من الضاري والد ليمي والمطلك وربما عزة الدوري نفسه لغرض تقديم طلباتهم وتسجيل إرهابييهم تحت مسمى الميليشيات بشكل رسمي إذا كانت هذه التسمية تبعد الشبهات عن هؤلاء الإرهابيين وتتركها تمارس جرائمها بكل حرية ، وعند ذلك ما على السيد رئيس الوزراء إلا أن يتعامل معهم على اعتبارهم أصحاب ميليشيات مناضلة وليس إرهابيين ولها من القضايا الوطنية ما لا تحصى .. وعلى مجلس النواب أن يبحث في قانون يجيز لهؤلاء أفراد الميليشيات القيام بعمليات القتل والخطف وما إلى ذلك .. بعد أن يجري تسجيلها وفق هذا القانون تحت أسماء ، مثلا الميليشيا القومية لصاحبها الشيخ الضاري وميليشيا التلاحم والتوافق لصاحبها الدليمي وميليشيا العودة لصاحبها المطلك وألخ .. كي تتعادل مع الصدريين والبدريين والمرجعيين وغيرها العشرات . وربما يجري تحديد مواعيد التفجيرات التي يمكن لها أن تقوم بها أو عدد الأفراد الجائز قتلهم وتحديد أماكن تواجدهم .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أيها السادة إن شخصا واحدا إذا حاول استخدام السلاح ضد شخص آخر في المجتمعات المدنية يعتبر فعله هذا إرهابا وفق القوانين والأعراف فكيف بمنظمات يبلغ عدد أفرادها الآلاف ، منتظمين ومسلحين في مجموعات خارج نطاق القانون ويخرقونه بشكل رهيب ويمارسون القتل بأبشع صوره ويحولون حياة المجتمع إلى خوف ورعب دائمان ولا يعتبرون إرهابيين ولاجرائمهم تحسب ضمن الإرهاب ..؟؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هؤلاء الأفراد موجودين في العراق تحت مسميات مختلفة ولكنها جميعا تعتبر ميليشيات خارج القانون وتمارس إرهابا متشابها دون أن يختلف إرهاب هذه الجهة عن إرهاب الجهة الثانية بكل جوانبه ، حتى وإن اختلف في الأساليب المستخدمة ، فمثلا الميليشيات السنية إذا كانت تقتل بواسطة الخطف وثم تقوم بقطع رقاب الضحايا بسيف فارس من زمن الفتوحات والتكبير يعلو في مجازرهم البشرية وثم ترمى جثث الضحايا على قارعة الطرقات بحكم وجود منفذيها وليس( أصحابها كما يحلو للسيد رئيس الوزراء تسميتهم ) خارج المدن الكبيرة فإن الميليشيات الشيعية تخطو خطوتها الأولى على نفس الطريقة ولكنها تنهي حياة ضحاياها بقيد اليدين وإطلاقة واحدة في الرأس وثم ترمي بجثثهم في شوارع بغداد ونهر دجلة لأن أصحابها أكثر قوة في حكم العراق وموجودين في بغداد مع جيوشهم الميليشياوية .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و في الصباح الباكر تقدم الشرطة للصحافة حجم الحصاد اليومي لهذا الإرهاب الذي ( ليس إرهابا ) من جثث مجهولة الهوية جمعتها من مناطق متفرقة من العراق ..!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1207981003668547913-55311278082746796?l=khatary.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://khatary.blogspot.com/feeds/55311278082746796/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1207981003668547913&amp;postID=55311278082746796' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/55311278082746796'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1207981003668547913/posts/default/55311278082746796'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://khatary.blogspot.com/2008/04/blog-post_3148.html' title=''/><author><name>ناظم ختاري</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07570373375271275867</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://bp0.blogger.com/_39VDfcUYhTo/SCLcwgDGxDI/AAAAAAAAAC8/G1HiN0pvO8M/S220/PICT1090.JPG'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1207981003668547913.post-9040928410735511782</id><published>2008-04-28T02:40:00.001-07:00</published><updated>2008-04-28T02:40:48.016-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;مقتل دعاء الهزة الأعنف ..&lt;br /&gt;وقتل الأبرياء يعد الحلقة الثانية في مسلسل مخطط خطير ...؟؟&lt;br /&gt;ناظم ختاري&lt;br /&gt;أحدث مقتل الفتاة دعاء أثر علاقة خارجة عن الأعراف والتقاليد الدينية للمجتمع الأيزيدي مع شاب مسلم أعنف هزة على مستويات متعددة وخصوصا لدى الأوساط الدينية ، وما يهمني هنا أكثر من أي شيء آخر ، ردود أفعال الأيزيديين على هذا القتل الوحشي وردود أفعال الجانب الإسلامي إزاء نفس هذا القتل.&lt;br /&gt;وإذا كنت قد تأخرت في أبداء رأي بشأن هذا الجريمة وما أعقبها فلأن بشاعتها لم تترك لي وقتا إلا للقلق عميقا عما سيعقبها من نتائج كارثية على المجتمع الكوردستاني بشكل عام والمجتمع الأيزيدي بشكل خاص بأعتباره جزءا لا يتجزأ منه وهو يعيش في خطوط التماس مع الإرهاب الذي يحصد منهم بين فترة وأخرى العديد من الأرواح ، وكانت أولى تلك العواقب دماء 24 شهيدا من أهالي بعشيقة وبحزانى الذين قتلوا غدرا وبدم بارد في داخل مدينة الموصل وعددا مشابها من الشهداء من انتماءات دينية مختلفة في تللسقف أختلط فيها الدم النقي لأبناء مجتمع متعدد الألوان ، أثر اختراق خطوط أمن المنطقة التي تنعم بالاستقرار إلى حدود بعيدة منذ سقوط الدكتاتورية ، ويخيفني جدا أن تكون مأساة تللسقف بداية لتربع العنف في مناطقنا وثم انتقاله إلى المناطق الأخرى من كوردستان والنيل من التجربة الكوردستانية .&lt;br /&gt;إن مقتل دعاء بهذه الطريقة البشعة أرعب كل أيزيدي لسببين ، الأول – ليس هناك في تعاليم الديانة الأيزيدية المسالمة ما يشير إلى قتل من يخالف تعاليم الدين الأيزيدي رجما بالحجارة ، أما وإن حصل هذا في بعشيقة وفي قضية دعاء ، فإنه يعني أن الديانة الأيزيدية بدأت تتأثر بما يجري من حولها من تطرف ديني وما إلى ذلك ، وإن مثل هذا الأمر لا يقل خطورة على مستقبل المجتمع الأيزيدي عن التطرف الديني الإسلامي مثلا على المجتمعات الإسلامية . فالتعطش للدماء والقتل الهمجي والتدمير تعد من أبرز سمات ذلك التطرف ، وهذا ما لا يتحمله المجتمع الأيزيدي . والثاني – عن ما جرى الـتأسيس له منذ سنوات طويلة من قبل العديد من الناشطين في مجال الأيزيدياتي ، من تعريف هذه الديانة بالعالم الخارجي وكسب المزيد من الأصدقاء لأبناءها  وتقديم الوجه المشرق والمسالم لها ، إنما وجد إن كل ذلك سينعكس بالضد منه وسيعود إليه بالشر .&lt;br /&gt; وهذا ما كان في الواقع الدافع الأهم للعديد من الأيزيديين أن يبقوا صامتين ، مندهشين مشدوهين إزاء هذه الحالة بالرغم من أن عددا من السادة الكتاب وبعض منظمات المجتمع المدني من كوردستان أوخارجها أصابوا بدقة عندما أدانوا عملية القتل الوحشية وعرجوا على أسبابها و عبروا في مقالات نشرت لهم عن مدى خطورة عملية القتل و دعوا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة من شأنها إنقاذ ما يمكن إنقاذه ، وتحققت تأثيرات ذلك العكسية أي عملية القتل  بأسرع من البرق ، فكان القتل والتهديد بالإبادة  والفضيحة على أوسع نطاق .. وفي الأخير كان لابد من الكلام والاستنكار والإدانة  .&lt;br /&gt;الأيزيديون استنكروا قتل دعاء..&lt;br /&gt;قلت أن عددا من كتاب الأيزيدية ومنظماتهم المدنية أدانوا عملية القتل في أيامها الأولى وكانوا مصيبين في مواقفهم ، وإلى جانب هذا الأمر كان ينبغي على المرجعيات الأيزيدية العمل سريعا من أجل تفويت الفرصة على المتربصين وتطويق ردود أفعالهم الأكثر وحشية من خلال إعلان موقف رسمي يعبر بشكل صريح عن وجهة النظر الأيزيدية يدين بشدة ما قام به أقارب الفتاة من عملية قتل تتنافي وتعاليم الدين الأيزيدي ، واتخاذ إجراءات تحوطية لتجنب نزيف الدم الأيزيدي من خلال ترك العديد من المواطنين فريسة لقوى التطرف التي كانت تتحين الفرص لكي تدخل إلى واحة الأمن والاستقرار ،إلى كوردستان من بوابة الأيزيدية . هذا من جانب ومن الجانب الآخر كان من مسئولية السلطات الكوردستانية في المنطقة أن تلعب دورها وتعمل مخلصة من أجل تطبيق القانون بعد ظهور البوادر الأولى لهذه العلاقة الممنوعة اجتماعيا والمعروفة العواقب ، وخصوصا في ظل ظروف مشحونة ، كان فيها لأحداث شيخان تبعاتها الثقيلة على العلاقة بين الطرفين  وها هي نتائجها  تنذر بأخطار قد تحرق الأخضر واليابس  .&lt;br /&gt;بدأت المرجعيات الرسمية تدين عملية قتل الفتاة بأشد العبارات بعد أن حصل القتل الجماعي المأساوي  وبعد أن بدأ فصل آخر يعد أكبر وأخطر تهديد يتعرض له الأيزيديون وهو القتل بذاته ، وهذا ما أفسد أهميتها  لأنها جاءت بعد فوات الأوان وتحت ضغط الشعور بمدى شراسة ما يتعرضون له ، وليس من باب الحكمة لمعالجة القضية منذ بوادرها الأولى .. فسماحة السيد بابا شيخ ندد بالعملية عبر الهاتف ربما نزولا عند رغبة من طلب منه عبر الهاتف ، والمجلس الروحاني عقد اجتماعا متأخرا بحضور أعضاء مجلسه الاستشاري وعددا من الوجهاء والمسئولين تمخض عن إدانة شديدة لعملية قتل الفتاة  وهذا موقف أيجابي ولكنه عبر عن أسفه على قتل 24 عاملا أيزيديا ( جاء هذا على لسان احد أعضاء اللجنة الإستشارية للمجلس الروحاني ) .&lt;br /&gt;في الواقع إن عملية قتل الأبرياء تدعو الجهات الدينية الرسمية للأيزيدية لإدانتها بأشد العبارات أيضا مثلما ادانوا فيها عملية قتل دعاء ، لأن عملية قتل كهذه لا تحصل إلا عندما ينعدم الضمير وعندما تكون هنالك نية مبيتة للنيل من الطرف المقابل وهذا ما حصل ويحصل بأقبح طرق إزاء المجتمع الأيزيدي من قبل متطرفين وهبوا حياتهم للإجرام في قتل الأبرياء .&lt;br /&gt;واعني ما اعنيه وأقول إن الجهات الرسمية الأيزيدية تأخرت في معالجة المشكلة الكارثة ، وهكذا فعلت السلطات الكوردستانية في المنطقة . فالأمر لم يكن يستدعي الخمول أو الانتظار بل كان بحاجة إلى تحرك سريع ، تتحرك ضمنه وبالتوازي طرفان يلتقيان في المصلحة العليا للقضية القومية الكوردية وهما وكما قلت الطرف الأيزيدي من جانب والحكومة الكوردستانية من الجانب الآخر ، لأنه وكما يبدو لي واضحا إن التجربة الكوردستانية هي الهدف من ما يجري تنفيذه من مخططات في مناطق الأيزيدية وبالتالي فإن الأمن القومي الكوردستاني هو الذي سيتعرض إلى تهديد مباشر تمارسه قوى الإسلام السياسي التي تلتقي عبر مصالحها بما يقدم عليه البعثيون تحت مسميات دينية متطرفة  أو قومية متعصبة.&lt;br /&gt;وهنا أود التأكيد أن الطرفين وأعني بهما الجهات الرسمية الأيزيدية والحكومة الكوردستانية أخطئا التقدير بشأن إمكانيات الإسلام السياسي وقدرته على ممارسة اللعبة بأقذر أوجهها وبمكر وخداع تامين .&lt;br /&gt;ولذا أريد أن أقول إننا إن كنا حكومة كوردستانية أو أبناء مجتمع أيزيدي بأننا نحن في سفينة واحدة إن غرقت سوف يغرق الجميع فيها، حتى وإن كان فيها من يغرق في الأخير  .&lt;br /&gt;قوى الإرهاب تستغل قتل دعاء بأبشع صورها ..!!&lt;br /&gt;أما ولو نظرت سريعا في الجانب الأخر من المعادلة لكنت شاهدا على جملة الأمور التالية .&lt;br /&gt;1- حاولت خلال حديثي أن أبين إن قوى الإرهاب كانت ولازالت تستهدف التجربة الكوردستانية بعد أن وقفت عصيا في عجلة تقدم العملية السياسية العراقية ، إذا إنها تمارس أبشع صور القتل بحق العراقيين والتدمير والخراب بحق الوطن العراقي ، فمفخخاتها تهدد كل طفل عراقي وكل إمرأة عراقية وكل رجل عراقي بالقتل لا محالة ، وبالتالي تهدد التجربة الديمقراطية التي من المفترض إن عجلتها بدأت بالتدوير منذ قيام أهم المؤسسات الدستورية في البلاد . ولا شك لدي إن أحداث شيخان المرعبة كانت الحلقة الأولى من مسلسل بهذا الإتجاه جرى التخطيط له بقوى وإمكانيات من يقفون بوجه العملية السياسية في العراق ، وواضح جدا من هي الأطراف التي تعمل ضمن هذا المخطط ، فقوى البعث المتحالفة مع القوى القومية الشوفينية والقوى المتطرفة دينيا من السلفيين وغيرهم من مرتزقة هنا وهناك إلى جانب القاعدة وبدعم مباشر وواضح من دول الجوار هي التي دخلت في لعبة شيخان بأعتبارها بوابة الوصول إلى قلب كوردستان ، وخصوصا إن ما يجري في كوردستان من استتباب الأمن والاستقرار اللذان تنعمان بهما  منذ فترة بعيدة إلى جانب العديد من الجوانب الإيجابية الأخرى في تجربتها ، كل ذلك يعد عاملا مهما ومساهما في استمرارية تدوير هذه العجلة في العراق أي عجلة العملية السياسية ، وهنا لا يفوتني أن أذكر بأنه إلى جانب كل هذا هناك أكثر من ثقب تخترق جدار االتجربة الكوردستانية وأكثر من جانب سلبي تلازم بعناد مسيرة هذه التجربة ، و هذه القوى لا تتوانى من أجل استغلالها أفضل استغلال لخدمة مخططاتها  وهي  تستهدف وكما قلنا العملية السياسية في العراق ، و للأسف الشديد إن أغلب هذه الجوانب السلبية تتركز في المناطق الأيزيدية وتنال من حقوقهم في الجوانب المختلفة ، وهكذا تتحقق الحجج اللازمة لأعداء الديمقراطية وأعداء الشعب العراقي بمختلف مكوناته التفكير جديا من أجل تمرير جرائمهم عبر مناطق الأيزيدية ، باعتبار إن المجتمع الأيزيدي يعد الحلقة الأضعف في التجربة الكورستانية لنفس الأسباب التي ذكرتها أي حرمانهم من الكثير من المستحقات هذا من جانب ومن الجانب الأخر فإن هذه القوى أصبحت تستخدم أكثر الجوانب حساسية مثل الجانب القومي وثم الديني وهو الأخطر .&lt;br /&gt;2- فإذا كانت تلك الأحداث وأعني بها أحداث شيخان هي الحلقة الأولى من مسلسل خطير فأن مقتل دعاء بهذه الطريقة البشعة أصبح يجري استغلاله من قبل هذه القوى الشريرة  بأبشع ما يمكنه في سبيل تحقيق متطلبات ومستلزمات الحلقة الثانية من نفس هذا المسلسل  ، وإن قتلة دعاء وفروا لهذه القوى الشريرة  كل السبل والشروط لذلك . وهذا لايعني البتة إن هذه القوى كانت ستسكت عن مخططاتها دون مقتل دعاء إن لم تكن هناك أصلا أيادي خفية وراء هذا القتل على هذه الشاكلة المريعة .&lt;br /&gt;3- فلذلك جاء رد فعل هذه  القوى سريعا ، يتلمس المرء منه ما ذهبت إليه في سياق الحديث عن مخططاتها ، فمقتل 24 عاملا أيزيديا كان إعلانا صريحا على بدء حرب إبادة ضد الأيزيدية والعبور من مناطقهم إلى مناطق كوردستان الأخرى ولذلك جاءت عملية تللسقف البشعة التي أختلط فيها دماء الأخوة من أديان مختلفة ومتحابة ومتعايشة بوئام .&lt;br /&gt;4- إن إخراج الأفلام التي جرى تصويرها لعملية قتل دعاء وفبركتها ووضع القرآن بيدها  وتأليف أغنية على مقتلها إنما كان القصد من وراء كل ذلك تأليب الٍرأي العام الإسلأمي ضد الأيزيدية ، وهذا ما تحقق بالفعل فبدون وازع ضمير أصبح كل أيزيدي معرضا للقتل وعلى يد أي مسلم تشحن بفبركة الإفلام الملتقطة بالموبايل وما أصاب الشابين من شيخان وهوآخر حصيلة قتل هو دليل على إن مسلسل القتل  المجاني والجماعي  لن يتوقف بسهولة . وسيمتد إلى مناطق أخرى بما في ذلك كوردستان وإن ما حصل في أربيل والهجوم من قبل ثلة متطرفة على فنادق يعمل فيها الأيزيديون يصب في هذا الإتجاه.&lt;br /&gt;وإن البيان الصادر بعد عدة أيام من عملية قتل الفتاة وتحت أسم وزير الإعلام في ما يسمى (بدولة العراق الإسلامية) ومناداته للفتاة دعاء ( أختاه ) يهيج مجاميع من المتخلفين ويعطشها لدماء الأبرياء وهذا ينم عن حقد دفين يحملونه أتجاه كل الشعب العراقي والأيزيدية  ، وهنا أريد أن اقول ألا تراجع نفسك وتسأل كم عدد النساء اللائي ُ
